صفحة الكاتب : هيثم الحسني

القيادة والفكر السياسي
هيثم الحسني
للتمييز بين أولئك القادة الذين يبنون علاقة ذات هدف وتحفيز مع مرؤوسيهم من أولئك القادة الذين يعتمدون بشكل أوسع على عملية تبادل المنفعة للحصول على النتائج. "جورج بورنز"
مر العراق بتغيرات سياسيه عديده، وتبع كل تغيير عمل ميليشياوي مسلح من اجل  التصدى الى المعارضين و اخضاع المنافسين ، كما حدث بعد ثورة 1958 واحداث الشيوعية ، واحداث انقلاب البعثية 8 اشباط والحرس القومي ، وانقلاب 1968 جهاز حنين وغيرهم من العصابات الاجراميه التي تم حلها بعد التغيير وسقوط النظام  . في المقابل نجد ان اول من حل القوه العسكرية الحقيقة المنضبطه المجاهده المؤمنه القادرة على تغيير أي معادله، هو شهيد المحراب (قدس) حينما حل ( فيلق بدر) وتم تحويله الى منظمة سياسية تتنافس مع  القوى السياسيه الاخرى بطريقة حضارية ديمقراطية دستورية انتخابية وبعد استشهاده (قدس)  سار على هذا النهج سماحة السيد عزيز العراق (رحمه الله ) حيث بقى ثابت على القيم والمبادى التي تربى عليها ،وبقى ينادي باليات الديمقراطية والدستورية ، في الوقت الذي انخرطت جميع القوى السياسية المؤيده للتغيير والمعادية الى تشكيل مليشيات وعصابات من اجل التصدي للمعارضين  .
. القيادة الحديثة  ( التحويلية ) والتي تعرف  على أنها " عملية يسعى من خلالها القائد والافراد إلى النهوض بكل منهم للوصول إلى أعلى مستويات الدافعية والابداع".
من الابعاد القيادية في شخصية سماحة السيد عبد العزيز (رحمه الله )
1. نجح عزيز العراق ( رضوان الله علية ) من خلال نهجه القيادي التحويلي الحكيمي في خلق التغيير الجوهري في حياة اتباعه و مؤسساتهم . فقد في اعاد صياغة المفاهيم والقيم وتبسيط الأهداف الصعبة وتحفيزهم  للتغيير. ليطوي مرحلة المعارضة ويضع حجر بناء الدولة العصرية العادلة. 
2. سلوكه القيادي التحويلي المتوارث بالقيم والمعتقدات الشخصية والانسانية والوطنية ، فكان (رحمه الله ) يتحرك في قيادته من خلال قيم راسخة كالعدالة والاستقامة، جعلت قيادته اكثر جاذبيه وتأثيره المثالي يحظى بإعجاب واحترام وتقدير الاخرين . 
3. كان القائد عزيز العراق ( رحمه الله ) يتبني مبدء الاستثارة الفكرية حيث  اسس ونظم الكثير من الجلسات واللقاءات الثابته والمستمره والمتجدده مع النخب التربويه والقيادات السياسيه وقادة المجتمع من الشباب والتي تهدف الى النهوض بشعور المواطنين وذلك من خلال الاحتكام إلى أفكار الديمقراطيه وقيم أخلاقية مثل"الحرية والعدالة والمساواة والسلام والإنسانية".
4. و تضمنت قيادته التحويلية الحكيمة (رحمة الله ) خطوات متتالية وشجاعة في الاعتراف بالحاجة للتغيير الايجابي لبناء الدولة العصرية العادلة، و اصراره على رؤية جديدة، تجعل من التغيير عمل مؤسسي.   
5. كان الفضل لادبياته وقيادته الجاذبة في اثارة حب التحدي لدى المواطنين والنخب السياسية من اجل تحقيق اهداف محدده ( تشكيل لجنة كتابة الدستور ، التصويت على الدستور رغم تهديدات الارهاب ، التمسك بموعد اجراء الانتخابات ، وخروج المواطنين في ثورة الاصبع البنفسجي  ) ،
6. نجح سماحته من خلال فكره سياسي المعتدل في فهم الواقع الجديد ، و الرؤيا الثاقبة والبعيده في مستقبل العراق ، واخلاصه التام للوطن و المواطنين في وضع نموذج جديد للسلم الاجتماعي والتعايش المشترك و المشاركة الوطنية بعيدا عن التعصب او التطرف ، وهو نموذج يرتكز على مبادئ الديمقراطية ( الدستور الدائم،الانتخابات،اللامركزية) التي تحفظ الحقوق العامه والخاصة وتوفر الحماية المطلقة لحقوق المواطنة وحقوق الانسان، 
7. تتسم قيادته (رحمه الله) بالصلابة والثبات على القيم والمبادى  التي لا يمكن التفاوض حولها أو تبادلها بين الإفراد ، ومن خلال التعبير عن تلك المعايير والقيم  وحد سماحته أتباعة واستطاع أن يغير معتقدات وأهداف واتجاهات و قيم كانت اساسية للقوى السياسية الوطنية التي كانت تعارض هذا النموذج واصبحت اليوم تتمسك به وترفعه شعار واتخذته هدف لها تسعى الى تحقيقه .  
ان القيادة الفعالة والناجحة تمثل نوعاً من العلاقات التي تنشأ بين القائد واتباعه في موقف جماعي معين تهدف إحداث التأثير على المجتمع حتى تتحقق الأهداف. لذا فإن قيادة سماحته (رحمه الله ) كانت تستمد سلطتها من رضا اتباعه عنه النابعة من إيمانهم بقدرته على قيادتهم إلى تحقيق الأهداف. 

  

هيثم الحسني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/18



كتابة تعليق لموضوع : القيادة والفكر السياسي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز ملا هذال
صفحة الكاتب :
  عزيز ملا هذال


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وسائل اعلام تركية: "بارزاني" الى تركيا من خلال معبر الخابور

 للموت تراخيص أخرى  : ا . د . ناصر الاسدي

 أزمات ..أزمات  : عدوية الهلالي

 المعاجز الغيبية الخارقة للعادة فجئتاً ظهرت بعد واقعة عاشوراء يوم قتل الإمام الحسين ابن علي {ع}،  : محمد الكوفي

 لينجو من يستطيع النجاة وفي الصباح يحمد القوم السرى  : القاضي منير حداد

 "التشقف ومؤتمر البرلمانات الأسلامية"  : حسين جويعد

 اختلطت الاوراق في الانبار  : مهدي المولى

 سورية والعدوان الصهيوني ... ماذا عن الرد والمفاجآت المستقبلية !؟  : هشام الهبيشان

 العمل تدمج اسريا 18 حدثاً للعودة الى المجتمع  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 سرّاق طلقاء وخزائن خاوية..!  : شهاب آل جنيح

 النارُ مِنْ مُستصغرِ الشَررِ!  : صادق الصافي

 مواقع التواصل سلاح ثقيل في الحرب الناعمة !  : جعفر زنكنة

 قوانين مثيرة للجدل .. انتخابات مجالس المحافظات انموذجا ...  : جبار الشويلي

 أُسُسُ الحَرْبِ النَّفْسِيَّةِ في الخِطابِ الزَّيْنَبِيِّ (4) أَلنَّصْرُ لَيْسَ حَقّاً!  : نزار حيدر

 عبطان يشكر رئيس الوزراء لاستثناء فقرة الاعلان والمباشرة بمشروع ملعب الحبيبية  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net