صفحة الكاتب : مرتضى شرف الدين

حقيقة موقف المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف من الأحداث منذ الثمانينيات وحتى اليوم ( 5 )
مرتضى شرف الدين

 لقد شكّل وصول المغول إلى مشارف بغداد موقفاً مفصلياً حرجاً تحيرت فيه عقول الحكماء.
هذا إذا كان اعتمادهم على عقولهم ومطالعة واقعية للأحداث.
أما المرجعية الرشيدة فاعتمدت على عدة أركان حتى أخذت قرارها الصعب.
فقد اعتمدت على قراءة دقيقة للواقع بأحداثه وشخصياته
واستقراء لتجارب الماضي واستلهام من نصوص التراث، وتسديد إلهي.
فقد كان هناك عدة معطيات هامة تدفع بموقف المرجعية نحو المفاوضات بعيداً عن المواجهة:

أوّلا:

ترهّل الدولة العباسية وضعفها عن المواجهة المثمرة لصد العدوان
خاصة بعد سقوط الدولة الخوارزمية في قبضة المغول واستهتار العباسيين في التهيئة للمواجهة حتى فات الأوان.
〰〰〰〰〰〰〰

ثانياً:
النظام العسكري الصارم والمنضبط للمغول
والذي يجعل نتائج المفاوضة مع القيادة منعكسة تماماً على الأرض سلباً أوإيجاباً.
〰〰〰〰〰〰〰〰
ثالثاً:
عدم ضمان نتيجة الوقوف إلى جانب الدولة العباسية غير الجاهزة؛ فهو سيؤدي في حال خسارتها إلى استباحة وإبادة شاملة من الغازي المغولي تنال جميع أطياف المجتمع الإسلامي.
وأما في حال حصول المعجزة وانتصار العباسيين فإن النتائج لن تكون مضمونة أيضاً ، فقد سبق ووقف بنو عمار الشيعة في طرابلس والفاطميون الإسماعيليون في مصر إلى جانب صلاح الدين في معركته مع الصليبيين حتى انتصر عليهم وكسرهم، فما كان منه إلى أن هادنهم وتفرّغ لإبادة حلفائه.
فكانت هذه التجربة التي لم يمض عليها قرن ماثلة في الأذهان.
〰〰〰〰〰〰〰〰
رابعاً:
دراسة شخصية هولاكو الصارمة المولعة بعلم الفلك، مع وجود قطب بارع في هذا العلم كالمحقق الخواجة نصير الدين الطوسي كان عاملاً لبدء المفاوضة وضمان أقل خسائر.
مع كل هذه العوامل تردّد العلماء في البت في المسألة وتحرّجوا عن الكلام، وكانت المفاجأة؛
فقيه كبير مشتهر بعلو الكعب في فنون العبادات والسنن والعرفان على طريقة أهل البيت عليهم السلام
مشهور بكراماته الباهرة ونقابته للأشراف، كان يعزف عن الإفتاء تحرجاً واحتياطاً، اخترق جدار الصمت وحكم:
* الكافر العادل خير من المسلم الظالم.
* وكان أن تشكل وفد برئاسة المحقق نصير الدين الطوسي لمقابلة هولاكو خارج أسوار بغداد.
وستأتي تفاصيل اللقاء ونتائجه في الحلقة القادمة بعون الله.

 

يتبع

المصدر : كتابات في الميزان

  

مرتضى شرف الدين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/18



كتابة تعليق لموضوع : حقيقة موقف المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف من الأحداث منذ الثمانينيات وحتى اليوم ( 5 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان ابو زيد
صفحة الكاتب :
  عدنان ابو زيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اعتقال الارهابي عزة الدوري بعملية امنية في الموصل

 نور من الله يتجلى في قلب سكّير  : سعيد العذاري

 بهلول يحضر مهرجان  : سامي جواد كاظم

 الوائلي : الرياضة تهذب الشباب وترتقي بتعاملهم مع المجتمعات

 الشهيد كرار كاظم البركية مجبول على فعل الخير حتى يوم استشهاده  : عبد الامير الصالحي

 المعارك كر وفر لا كر وفرار  : رحيم الخالدي

 الهجرة الى تركيا  : علي الزاغيني

 مكافحة اجرام بغداد تعلن القبض على عدد من المتهمين بقضايا جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 العدد ( 103 ) من مجلة النجف الاشرف  : مجلة النجف الاشرف

 تلعفر تذيق الارهابيين مرارة الهزيمة وبابل تعلن تطهيرها من إرهابيي داعش

 مالك بن نبي كما يراه محمد العاطف  : معمر حبار

 هام الكبرياء  : حاتم عباس بصيلة

 المعالم الأساسية للمشاركة في العملية السياسية  : حميد الموسوي

 المرجعية قلب العراق النابض..  : احمد احسان الخفاجي

 تاملات في القران الكريم ح133 سورة يونس الشريفة  : حيدر الحد راوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net