صفحة الكاتب : حميد الموسوي

لا عودة لحكومات الانقلابات
حميد الموسوي


سلك العراقيون طريقا حضاريا في العملية السياسية بعد التغيير. ألا وهو جعل الحوار الوسيلة الوحيدة لفض النزاعات السياسية، وإنهاء الخلافات الجانبية. وهذه الحالة لم تكن معروفة في الحقب الماضية من تاريخ العراق الدامي، كما انها لم تمارس في وطننا العربي الكبير من أدناه الى أقصاه.
ومع أن العراق يدشن العملية السياسية الديمقراطية لأول مرة في تاريخه، وتجربة المسؤولين من زعمائه السياسيين جديدة في هذا المجال، إلا أنهم أثبتوا بحكمتهم وثقافتهم الواسعة مواقفا متميزة جاعلين من الحوار بناء رصينا يفضي الى الاتفاق وفي أحلك الظروف. ونجحوا نجاحا باهرا خلال عدة تجارب انتخابية ودستورية، وتجاوزوا وفاقوا -بهذه الممارسة- جميع انواع الديمقراطيات في المنطقة وخارجها والتي سيطر فيها العنف والاحتراب بمختلف وسائله سواءا على المرشحين أو الناخبين مع طول تجاربهم وامتداد عمرها. وهذا ما يجعل المواطن العراقي يطمئن لمستقبل الأجيال القادمة وهو يرى هذا التأسيس الذي وضع لبناته العراقيون بمختلف شرائحهم وطوائفهم فاستقام شامخا.
إن اتساع ساحة الحوارات السياسية لتشكيل حكومة وطنية تشترك فيها كافة الأطراف، وحرص معظم الكتل السياسية العراقية على إبداء آرائها وطرح أفكارها بكل صدق وصراحة مبتعدة على اسلوب النفاق السياسي ومناوراته، ومتجنبة التجاوز على ثوابت أي طرف من الأطراف، هو دليل واضح على نجاح التجربة العراقية الجديدة وسيرها في الطريق السليم الذي تبنته الحركات السياسية.
فالذي كان مالوفا في منطقتنا، ومصاحبا لكل عملية سياسية هو الخلافات التي كثيرا ما كانت تفضي الى الصرعات الجانبية بين الأطراف المتنافسة في الانتخابات. وفي الغالب يتحول هذا الصراع الى نزاع دموي وتصفيات متبادلة.
إن الحركات السياسية العراقية التي عاصرت الكثير من التجارب على مستوى المنطقة والمحيط الإقليمي والعالم، رأت أن مستقبل العراق يخص كل أبنائه ولذا لا يجوز أن يستبعد أي مكون سياسي أو شريحة اجتماعية من الإسهام في بناء هذا الوطن. لذا فأن التشكيلة الوزارية ليست هي نهاية المطاف، فعدم حصول هذا المكون السياسي أو ذاك على حقيبة وزارية لا تعني فقدان مركزه كمعارضة برلمانية بل على العكس تماما فسيحصل على فرص واسعة لمراقبة اداء الحكومة وتأشير وتصويب اخفاقاتها من خلال البرلمان الذي هو أساس العمل في كل مرافق الدولة. ومن هنا يثبت بطلان أية شروط من خارج مجلس النواب الذي سيضم كافة ممثلي شرائح المجتمع العراقي بكل أطيافه لأن زمن الابتزاز السياسي قد قبر الى غير رجعة. كما أن المقاطعة لا تجدي نفعا طالما توفرت وسائل الحوار السياسي الحضارية وآمن بها الجميع. فالوضع في العراق وظرفه الحرج يفرض ويحتم على جميع العاملين في الحقل السياسي مبدأ الحوار حتى نهاية المطاف، والنظرة الموضوعية للوضع الراهن الشائك في العراق حتى لا تزداد حراجة الأمور وتتعقد الأوضاع وتزداد سوءا. فالوطن ليس بحال يحتمل المناورات، لما يحيطه من خطر إرهابي بستهدف تجربته الرائدة، وهذا الخطر لا يستثني أحدا ولن يكون بمنجاة من شره المستطير أحد.
ولم تعد في المرحلة الراهنة فرص لاضاعتها في جدل عقيم فالجميع مدعوون لإعادة بناء العراق الذي جره الى التخلف تسلط عصابات الانقلابات وحكومات العوائل وجثومها على صدر هذا الشعب الصابر عقودا سودا وأعقبهم التكفيريون الإرهابيون ليأتوا على ما تبقى من بنيته التحتية ويمعنوا بشعبه المظلوم ذبحا وتقتيلا.
إن نهج الحوار سيظل مبدأ مقدسا تتبناه كل الكتل السياسية العراقية، ويفخر به قادة هذا الشعب لايمانهم المطلق إن النهج الفعال لحل المشاكل وفض النزاعات بعيدا عن أساليب القهر والتعسف وضغائن الايديولوجيات المختلفة. وكون هذا الاسلوب صار سمة عصرية ملائمة وملبية لحاجات الانسان ورغباته، ومنحى فكريا متطورا خاصة بعد فشل الممارسات الدكتاتورية وآلياتها المتخلفة بمعالجة الأزمات المحلية وحل المشاكل الدولية. وكيف أن تلك الممارسات قد أسهمت في تفتيت وحدة الشعب وظهور مجاميع متطرفة لا تجيد سوى القتل والتدمير والغاء الآخر بغية الوصول الى مآربها الشخصية واستيلائها على السلطة بالحديد والنار حيث استعانت بالمجرمين من القتلة واللصوص والمتشردين لتنفيذ مخططاتها بعد اغرائهم بالأموال والسلاح. فاتسعت على إثر ذلك دائرة الإرهاب والعنف وصارت لهذه المجاميع قيادات ودوائر وفروع في دول متعددة واستفحل أمرها حتى صارت خطرا -في أحيان كثيرة- على الذين زرعوا بذورها ومولوها.
إن المجتمعات التي لا تتعامل بالحوار، ولا تجيد لغة التفاهم وثقافة الاختلاف تظل بمعزل عن معطيات الحضارة الحديثة، وبعيدة عن مفاهيم التنوع والتغاير والتفاوت والتعددية. وتظل دائرة في فلك الدكتاتورية تحت تسلط حكومات العوائل والانقلابات.
من الطبيعي أن كل الحركات السياسية ترى أفكارها وبرامجها السياسية هي الأقرب الى الواقع العملي لاحتياجات وتطلعات قواعدها الشعبية خلال هذه المرحلة. وهي الوحيدة القادرة على إيصال كل التطلعات والآمال الى درجة التحقيق العملي على أرؤض الواقع، ومن الطبيعي أيضا أن تشعر هذه الأحزاب والحركات بأنها الأصدق والأقرب الى تحقيق الشعارات المطروحة على الساحة السياسية، وتصر على أن شعاراتها هي أصدق الشعارات وأكملها. ولكن ليس من الإنصاف ولا الحق أو المنطق أن تتجاهل هذه الأحزاب والحركات الحلقة الأهم في سلسلة الربط السياسي في نسيج أي مجتمع متحضر ألا وهي لغة الحوار البناء بروح وطنية صادقة يجمعها قاسم مشترك مقدس اسمه العراق. إذ أن تجاهل أو إضعاف هذه الحلقة سيؤدي الى انفراط عقد هذا الطيف الجميل وتتناثر حباته معلنة بداية التطرف السياسي وترك العمل السلمي وانتهاءا بالعنف والأعمال المسلحة التي لا تبقي ولا تذر. فالحوارات الجادة المخلصة تبعدنا عن الطرق المتشددة والتعصب اللاواعي والتصرف غير المسؤول. وتخلق أجواء من التآلف والتفاهم تصب في مصلحة بناء هذا الوطن الجريح وشعبه الصابر. إن حصر الاخلاص في جهة أو كتلة أو تنظيم معين، أو قياس هذا الاخلاص بالتزام آراء وتبني منطلقات ومواقف متفردة وغير منفتحة على الآخرين أو التفاعل مع آرائهم يخلق حالة من التوتر والحساسية المفرطة بين الجميع ويبقى الباب مشرعا للقوى التدميرية والنفعية والوصولية الانتهازية لتحقيق مآربها وأهدافها الموبؤة. لذا فالواجب يحتم على الأطياف السياسية بكل اتجاهاتها وأفكارها أن تضبط توازنها بخط وطني حقيقي مخلص لاغية عن نفوسها نزعة الأنانية الضيقة، واضعة مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
صحيح أن العراق نفض عن جسده غبارا كثيفا من تراكمات العهود الدكتاتورية المقبورة معلنا بداية عهد ديمقراطي تعددي. ولكن من الطبيعي أن تشهد هذه البداية تجاذبات وموازنات سياسية مختلفة ريثما يتم إزالة الإرث السلبي لتلك الحقب التي امتدت عهودا طويلة.
نفس هذا العراق الذي ظل محكوما بسلطة الانقلابات والحزب الواحد، تشترك الآن في إدارته أحزاب وقوى سياسية متعددة تنتمي الى مذاهب فكرية وعرقية وأثنية شتى تتحرك جميعها تحت عنوان استوعبها رغم الخلافات وتعدد الانتماءات. على أن هذا الانجاز الرائع لم يتآتى من فراغ بل كان خلاصة تمازج وانصهار إرادات وأفكار وتضحيات تضاءلت أمامها العقبات والمصاعب قادتها حركات سياسية عملت وفق آليات متحضرة لدعم المسيرة الجديدة حتى جاء انجازها مذهلا لجميع شعوب العالم أخرج العراق من عزلة سياسية ومحلية وإقليمية وجعله مثالا وقدوة لشعوب المنطقة. كما أن هذه الخطوات المتسارعة في بناء الديمقراطية جاءت هي الأخرى من خبرة عراقية صنعها الشعب بكل أطيافه بعد ما تنسم أريج الحرية وقرر بناء دولته الدستورية والتي على نهجها ستحدد المسارات الأساسية للمراحل المقبلة وللفترة التي ستمتد لأربع سنوات ووفق هذا التصور وعلى هدى هذا المسار لن تكون هناك أطراف خاسرة باعتبار أن النتيجة جاءت خلاصة لجهود الجميع، وإن المسلة عليها بصمات الجميع، وأن النسيج لحمته وسداه الجميع فالكل رابحون طالما ولت لغة الخناجر والحراب والرصاص الى غير رجعة.
وعودة على بدء فالذي لا يختلف عليه اثنان، ولا يرقى اليه شك أن الذي تحقق في العراق من إنجاز -خلال فترة قياسية في زمن الشعوب، وفي ظل أحلك ظرف وأعتى هجمة بربرية عرفها شعب من شعوب العالم على مر التاريخ الإنساني- ما كان ليتحقق لولا سياسة الحوار والنفس الطويل التي انتجتها الحركات السياسية العراقية بكل فصائلها ولغة التوافق والائتلاف والتفاهم التي طبعت مسيرتها وصارت علامة فارقة وسمة بارزة في تاريخها النضالي تفخر به قواعدها الجماهيرية على مر العصور.

 

  

حميد الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/20



كتابة تعليق لموضوع : لا عودة لحكومات الانقلابات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الخيكاني
صفحة الكاتب :
  عزيز الخيكاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي ولادة من رحم القضية الحسينية..!  : عباس الكتبي

  الحكومة المحلية في واسط تقيم ورشة عمل عن مخاطرة مرض افلاونزا الطيور شمال مدينه الكوت  : علي فضيله الشمري

 نصوص قصصية متمردة  : نبيل عوده

 تـحـــــــــــدى  : صابر حجازى

 أُزهِــرُ فــي النَـارِ  : سلوى فرح

 الخيار الامثل  : وليد المشرفاوي

 وزير العمل يبحث مع السفير الايراني التعاون المشترك وتبادل الخبرات وسبل تجاوز الازمة الاقتصادية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 التفريط ب الوطن  : عزيز الكعبي

 مباشرة الخطاب عين الصواب..!!  : عادل القرين

 فتوى الدفاع المقدس والتماسك الجماهيري  : علي حسين الخباز

 مواقف(2)  : د . حميد حسون بجية

 محافظ ميسان : انجاز عدد من المشاريع الخدمية والعمرانية في المحافظة  : حيدر الكعبي

 الخميس الدامي وطارق الهاشمي  : فلاح العيساوي

 ظواهر تخلفية تتسم بها الإدارة في الدول النامية  : كاظم الحسيني الذبحاوي

 وزارة الدفاع تدعوا للتطوع للكلية البحرية ومركز التدريب المهني البحري وصنوف و خدمات الجيش العراقي  : نجف نيوز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net