صفحة الكاتب : صبيح الكعبي

جرح ينزف ... ولسان كَل
صبيح الكعبي

 مشاهد القتل والتفجيرات اليومية  في العراق البسته حُزنا لايُفارق والماْ لايُحتمل أظفى بهالة سوداء غطت شوارع وساحات مدنِ دون اخرى مقصودة الفعل مبيتة النية  تصاعدت على أثرها اصوات المظلومين في هذه  المدن مُندده ومُطالبة الحكومة بمعالجة الوضع والبحث عن منفذٍ لايجاد نهاية لهذا المسلسل الدامي , ألا ان المشهد  ينحدر بايقاعات سريعه لايقف عند حد  لضعف  اداء الأجهزة الأمنية وعدم قدرتها  عن دفع الأذى واستباق الحدث ومحاولة منع الشر قبل وقوعه فازداد تعقيدا وشراسة اضاف  سوءا  وكرس واقعا لايطاق رسم مشهدا ضبابيا وتوجسا في نفسية المواطن أنعكس سلبيا على اداؤه , ان هذا الأداء الذي ابتلينا فيه قاد الى اتساع دائرة السؤ والجريمة وهدم المتحقق واطوى المنجز, فاصبح لزاما على الجميع  ان يتحملوا مسؤولياتهم  وأثبات وطنيتهم وأخلاصهم في البحث عن حلول جذرية لحماية المواطن  الذي يتجرع الموت يوميا ومن هذه آلآلام ماحدث لواحد من الذين التهمتهم نيران الحقد وبطش الأجرام في تفجير مدينة الشعلة مؤخرا  محمد أبن  وكيل المرجع عبد الحسين الكرعاوي الذي حرم نفسه وعياله من ان يمد يدا لحقوق الفقراء المودعة عنده فاقدا بصره وسمعه ونطقه منذ صغره ألا انه لايمد يدا لوالده او يأخذ حقوق غيره فاعتمد على نفسه في كسب رغيفه ببيع العلك والبخور عند مدخل مدينة الشعلة مستعينا بولده الصغير بالأستدلال على طريقه تاركا بناته الأربعة في بيت صغير لايتجاوز الخمسين مترا لايرتضي ذل السؤال محافظا على كرامته بتسعيرته التي اعلنها لمن يشتري حاجاته ولايأخذ اكثر ولايعطي بأقل والأبتسامة لاتفارق شفتاه راضيا بقسمته قانعا برزقه  أُلاطفه احيانا عند زحمة ألسيرحجي ألم تشبع من المال ؟ يجيبني (مبتسما لابويه شيشبعني وعندي بنات قاصرات واسكن دار مساحتها  50 مترا وفيها غرفة واحدة جدرانها من الصفيح وسقفها من الخشب ) عزيز نفس  ينادي بصوت مسموع  بين الحين والاخربخور علج, قانعا بما قسم الله له بحياة بسيطة , تراه منتصبا في الشمس تلفح وجهه  سمومها التي لاتُحتمل, الأنفجارات اليومية والقتل  ومشاهد الرعب التي تكلمنا عنها آنفا تقلقه وتقظ نومه على ولده الوحيد بين اربعة بنات قاصرات مرة يصاحبه واخرى  يبقيه ويتحمل المصاعب في المجيء والعودة مضحيا بنفسه لأجل عياله , هذا حال البعض من العراقيين الذين لم تهتم بهم الدولة وتجد لهم ملجاءا يأوون اليه بعد عناء العمر وشيخوخة السن ومرض الجسد وعقوق الأبناء وانعدام الذرية وغياب المورد  وعفت  النفس برغم الثروات التي ينعم بها البعض من المفسدين والمجرمين من مواطنيه وما فيه من كثرة الموارد والثروات لحظات من عمر محمد قبل رحيله في ذاك اليوم ليأتي بمفرده ويلاقي منيته بالتهام  جسده وتناثر لحمه وطحن عظمه وأحالة سلعته لرماد  بتفجير أعمى وحقد أسود أختلط بعدها لحمه والاخرين الذين التهمتهم النيران مع العلك والبخور لُيعلن ان رسالته انتهت وسلعته نُثرت وبخوره  ملأ المكان عطرا رائحته الموت, يبقى الجرح يَنزُف واللسان لايَكَل بكلام لاتَسْمعه آلآذان  ولاتَعيه القلوب لتضمد الجروح وتلملم الأشلاء وتبعد شبح الموت عن البلد لنقول ((أنا لله وأنا اليه راجعون)) .ندعوا الدولة بأتخاذ الأجراءات التي من شأنها ان تُحَجِم الأذى وتبعد شبح الرعب  والموت من نفوس  المواطنين من خلال  :-
01اختيار العناصرالكفؤة واصحاب الخبرة في العمل الأستخباري.
02طرد المفسدين من صفوف الأجهزة الأمنية .
03اعتماد مبدىء السرية  بالعمل.
04التأكيد على التخطيط والتنظيم في العمل الأستخباري وتحديد الاوليات .
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
 

  

صبيح الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/20



كتابة تعليق لموضوع : جرح ينزف ... ولسان كَل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د . ضياء الثامري
صفحة الكاتب :
  ا . د . ضياء الثامري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اغتيال الحكيم في شبكة الإعلام  : عمار العامري

 قراءة انطباعية في كتاب الفتوى الخالدة..(1)  : علي حسين الخباز

 غـربة  : لطيف عبد سالم

 قائد القوات البرية يقوم بعدد من الجولات الميدانية لقطعات الفرقة الخامسة عشرة  : وزارة الدفاع العراقية

 وزارة الصناعة تعلن عن قرار مجلس الوزراء لحماية منتج السكائر  : وزارة الصناعة والمعادن

 من يمول داعش...؟  : جواد البغدادي

 وزيرة الصحة والبيئة تؤكد اهمية الاسراع بانجاز المستشفيات العملاقة سعة 400 سريرا  : وزارة الصحة

 هل التصفح في مواقع التواصل الاجتماعي أثناء الدوام الرسمي جائز؟

  وقـفـة قـصـيـرة مـع الـمُـنْدس ..!.  : نجاح بيعي

 دعوة غذاء على شرف الأعضاء  : صبيح الكعبي

 الرضي والمرتضى  : علي حسين الخباز

 العتبة العلویة تستقبل وفود معتمدي المرجعية  : موقع العتبة العلوية المقدسة

 كشف تفاصيل هروب موقوفين من أحد مراكز الشرطة شرقي بغداد

  أي عراقي غيور يقبل بهذه الذلة ؟  : حسن الخفاجي

 إحباط تعرضين بصلاح الدین والأنبار وتفكيك خلية لداعش بديالى ومقتل 51 إرهابیا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net