صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

لماذا تنجح داعش في حربها الاعلامية ؟
جمعة عبد الله

الحرب الطاحنة التي يخوضها تنظيم داعش الارهابي في العراق , وينشط في سعيرها المحتدم , من اجل الاصرار في مواصلة الحاق افدح حجم من الاضرار من  الدمار والخراب في العراق , بهدف اضعافه وتدميره , في حرب ضارية وشرسة ودامية , وهي عقوبة وثأر على اسقاط النظام البعثي المقبور  , ان في هذه الحرب الدامية , حشدت لها داعش كل الامكانيات التي تجعلها حرب لتطول اكثرة فترة من التدمير والخراب , واحداث المجازر الدموية تلو المجازر بحق المواطنين الابرياء , وهي لم تقتصر على الوسائل الحربية فقط  , بل حشرت معها الحرب الاعلامية والنفسية , وبث الاشاعات التي تخلق حالات من الرعب والخوف والذعر في اوساط المدنيين والعسكريين على السوى , حيث يدرك تنظيم داعش المجرم , اهمية وفاعلية الاعلام والحرب النفسية في بث مختلف الاشاعات المغرضة , كسلاح فعال وناجح , في التأثير في  تدمير معنويات الناس , حيث اشار نابيليون بونابرت آنذاك ( انني ارهب صرير القلم اكثر من دوي المدافع ) , لذلك داعش يستخدم هذا السلاح الخطير والفتاك من الحرب النفسية , في مسعى لكسب الحرب لصالحه , في تدمير العراق , وايقاع اكبر حجم من الكوارث والخسائر البشرية , من خلال انهاك المعنويات واضعافها  من خلال بث مختلف الاشاعات المغرضة  , ويستثمر هذا الاسلوب الجهنمي , في جعل الناس تعيش في حالة قلق ورعب دائم , وفي المقابل فان اعلام الدولة والرسمي يشكو من  المرض والضعف والوهن , ويعجز في رفع معنويات الناس ويتصدى بفعالية للاشاعة  , ويفشل في التآثير والاقناع , كاعلام دولة , يفرض ان يخلق حالات من  الاستقرار النفسي والطمأنينة , ويفتت اعلام داعش وينتصر عليه , لانه اعلام فاشل يخلو من الامكانيات والطاقات , من اصحاب الكفاءة والخبرة  في  الاعلام الموجه , الذي يعتمد على العلمية والخبرة في مجالات علم النفس والاجتماع والسياسة , ومع الاسف لدينا خبرات كثيرة في هذا المجال , تملك بصورة اكثر فعالية وتأثير وقناعة وصدق , في تفتيت وافشال اشاعات داعش , التي تصب الزيت على النار , وكذلك هذه الكفاءات العلمية , قادرة على رفع معنويات الناس والتأثير عليها  , في هذه الحرب الطاحنة والمصيرية , وعلى الحكومة ان  تدارك هذا الخلل الكبير  , الذي تستغله داعش باحسن شكل من الاشكال ,  لتسجل علامات انتصار على الدولة العراقية , ان الدروس والعبر من كارثة الموصل , التي لعبت فيها  الحرب النفسية والاشاعات , الدور الاول والبارز في نجاح داعش في احتلالها الموصل ومناطق واسعة اخرى من العراق  . لذلك الحاجة الماسة والقصوى والضرورية  , زج عناصر اعلامية  علمية  كفوءة في المواجهة الدامية مع تنظيم داعش ,  زج عناصر تملك قوة وفعالية وتأثير وقناعة , في رفع معنويات الناس , وخلق جدار صلب ومتماسك ضد الاشاعات الداعشية , واستغلال هذا اللاعب الاساسي في المواجهة المصيرية , التي يخوضها الوطن , وتتفادى الدولة والحكومة هذا التقصير الكبير , ان هناك رجال اعلام , يملكون امكانيات هائلة , يجب زجها , دون البحث عن الولاءات الشخصية  والحزبية والطائفية والفئوية الضيقة , لان المعركة المصيرية , افرزت اما مع العراق , او مع داعش , وليس هناك طريق رمادي محايد بين الطرفين , لذا  فان الواجب والمسؤولية تحتم تجنيد كل الطاقات الكفوءة في المعركة المصيرية . وخاصة وان بغداد تتعرض الى هجمة عدوانية شرسة , من الحرب الاعلامية والنفسية , وبث الاشاعات , التي تخلق حالات من القلق والرعب والذعر , في صفوف المواطنين , لذلك فتح القنوات الفضائية , وحشد الاعلامين واستغلال خبراتهم , لسد العجز الذي يعاني منه الاعلام الرسمي , الذي اصبح اضعف حلقة في المواجهة الحربية مع تنظيم داعش , لانه لايملك مقومات القناعة والتأثير , في خلق حالات مستقرة في الحرب الدامية , ان الفرصة متوفرة في دحر اعلام داعش , وعلى الحكومة , السعي الى هذا المسعى الناجح 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/10/25



كتابة تعليق لموضوع : لماذا تنجح داعش في حربها الاعلامية ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكارم المختار
صفحة الكاتب :
  مكارم المختار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 «نيويورك تايمز»: الإمارات تجسّست على هواتف أمير قطر ورئيس الحرس الوطني السعودي السابق ورئيس وزراء لبنان

 لا..... انتظار بعد الان !؟  : علي الزاغيني

 تحضيرات واسعة لإقامة مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الثامن  : فراس الكرباسي

 النائب الحكيم يطالب مجلس الوزراء بشمول المحافظات العراقية كافة بالخطة الوطنية للاعمار  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 انحطاط وسقوط عزيز الحاج هل يتوقف  : مهدي المولى

 رئيس الوزراء ووزيرة الصحة والبيئة يضعان الحجر الاساس لمشروع بناية المركز الوطني  : وزارة الصحة

 ابتكار كبسولة لنقل الإنسولين إلى المعدة مباشرة

 يحدث في بلدي  : عدوية الهلالي

 صحة الكرخ / تسليم اجهزة منقذة للحياة الى مستشفى الطفل المركزي من قبل منظمة جنى للاغاثة الانسانية

 التميمي يكشف هوية معتقل حاول داعش تهريبة مساء امس شرقي بعقوبة

 الحشد...داعش...مقاربة هادئة على طاولة الموضوعية !  : مهند حبيب السماوي

 السفارة الأمريكية تنفي تقرير نيويورك تايمز عن الغاء برنامج تطوير الشرطة في العراق  : الفرات نيوز

  الحياة بصورة اخرى ... 3  : عبد الحسين بريسم

 أطول لوحة في العالم للإمام الحسين ع حاضرة هنا ..  : فؤاد المازني

 البيان الــ89 : نهضة التنظيم الدينـقراطي تدعوا المتظاهرين في العراق للمطالبة بفصل الثروة الوطنية عن السلطة وجعلها بيد الشعب  : التنظيم الدينقراطي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net