صفحة الكاتب : جميل عوده

واقعة كربلاء من منظور القانون الإسلامي والقانون الدولي
جميل عوده

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 

"يَا شِيعَةَ آلِ أَبِي سُفْيَانَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وكُنْتُمْ لَا تَخَافُونَ الْمَعَادَ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ وَارْجِعُوا إِلَى أَحْسَابِكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْرَاباً فَنَادَاهُ شِمْرٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ قَالَ أَقُولُ أَنَا الَّذِي أُقَاتِلُكُمْ وَتُقَاتِلُونِّي وَالنِّسَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ فَامْنَعُوا عُتُاتَكُمْ عَنِ التَّعَرُّضِ لِحَرَمِي مَا دُمْتُ حَيّا"

 

 تعتبر واقعة كربلاء الأهمّ من بين الحوادث التاريخيّة التي حصلت في القرون الأولى بعد ظهور الإسلام؛ إذ يصف علماء المسلمين أن "ما جرى في عاشوراء فريداً في تاريخ الإنسانيّة، ولم تشهد الإنسانيّة واقعة مثلها على مدى حياتها" وقالوا "لا يوم كيومك يا أبا عبد الله" و"لا يوم كيوم الحسين" للتعبير عن أهمية ما حدث في معركة كربلاء.

 هذا الوصف الاستثنائي لواقعة كربلاء لم يقتصر على المفكرين المسلمين، بل تعداهم إلى غيرهم من المفكرين والمؤرخين، فقد قال الباحث الانكليزي جون أشر " إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي". ووصف المفكر المسيحي "إنطون بارا " معركة كربلاء بقوله إن " واقعة كربلاء لم تكن موقعه عسكرية انتهت بانتصار وانكسار بل كانت رمزاً لموقف أسمى لا دخل له بالصراع بين القوة والضعف، بين العضلات والرماح بقدر ما كانت صراعاً بين الشك والإيمان، وبين الحق والظلم".

 هذه الأهمية الكبرى التي حظيت بها واقعة كربلاء، والتي تتجدد في العاشر من محرم من كل سنة - رغم تعاقب الزمان عليها- تلقي على عاتقنا مسؤوليّة خاصّة في كيفيّة التعاطي مع هذه الحادثة الاستثنائيّة، إن من حيث المضمون، أو المنهج، أو التحليل والدراسة، أو الاستفادة على صعيد الدروس والعبر.. أو غيرها من الجوانب..

 وبالتالي، من الأهمية بمكان أن نعرض بعض أحداث هذه الواقعة على قواعد القانون الإسلامي والقانون الدولي الإنساني، لنرى ما هي قيمة هذه الواقعة من حيث أشخاصها ومن حيث ما يحملونه من قيم إنسانية؟ وما هي النظم والقواعد الحربية التي كان ينبغي الالتزام بها وفقا للمعايير الإسلامية، ومدى التزام طرفي الواقعة بها؟

 ثم، كيف لنا أن نحاكم تلك الحقبة الزمنية المظلمة من تاريخ الإسلام؟ وكيف نتعامل مع تلك الجرائم التي ارتكبها جيش السلطة الأموية يوم ذاك؟ وما يجب على الأمة الإسلامية أن تقوم به من أجل إظهار هذه الواقعة على المستوى الأممي، وتعريف المجتمع الدولي بها كمعركة شهدت مأساة إنسانية قل نظيرها في التاريخ ليس من حيث عدد ضحاياها، فحسب بل من حيث البعد الفكري والإنساني والعقائدي الذي كان يحمله الحسين وإتباعه؟ كيف يمكن أن نحول دون تكرار الحدث المأساوي؟ وكيف يمكننا أن نمنع من تكرار الجريمة؟

 اكتسبت واقعة كربلاء أهميتها عند المسلمين من عاملين مهمين: الأول: هو أحد طرفيها كان هو الحسين بن علي، وهو من أهل بيت النبوة وهو عدل وقرين للقرآن، التزاما بالموروث الفكري والعقائدي لدى المسلمين الذي يربط ربطا وثيقا بين القرآن الكريم وأهل بيت النبي، كونهما خليفتي الرسول (ص) طبقا لقوله (ص) " إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السّماء والأرض، أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض". والثاني: أن الطرف الأخر للواقعة كان جيش السلطة الحاكمة وأتباعها، ذلك الجيش الذي كان يحكم باسم الإسلام وبسنة الرسول "ص" إلا أنه ارتكب من الجرائم والفضائح ما لا يحصى ولا يعد قبالة عدد قليل من الرجل والنساء والأطفال جلهم كان ينتسب إلى نبي هذا الأمة!.

 إذن، تأتي أهمية معركة كربلاء من حيث أنها شهدت تباينا شاسعا بين طرفيها في مستوى التفكير ومستوى الفعل الإنساني لدى كل منهما، ومن حيث فهمهما لطبيعة كتاب الله عز وجل، مع أن من المفروض أن يكون لدى طرفي واقعة كربلاء مستوى متقارب من الفهم والسلوك الحربي كونهما ينتميان إلى الدين الإسلامي وكانا قريبين من عهد الرسالة الإسلامية، وكل منهما يدعي تمثلها!

 ابتداء، يرى فقهاء المسلمون أن الأصل في الإسلام هو السلم لا الحرب. ويؤكد الإمام السيد محمد الشيرازي ذلك بقوله: إن منطق الرسل والأنبياء، هو منطق السلم واللاعنف والاحتجاج العقلاني من أجل إنقاذ البشرية، حيث يقول الله تعالى في كتابه الكريم حول استخدام السلم واللين والابتعاد عن العنف والغلظة، واستخدام سياسية العفو، والاعتماد على منهج الشورى كأسلوب في الإقناع الحر والحوار السلمي والمشاركة في اتخاذ القرار " فبما رحمة من ربك لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب، لانفضوا من حولك، فاعف عنهم، واستغفر لهم وشاورهم في الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله، إن الله يحب المتوكلين.

 وبناء على ذلك، شرع الإسلام القوانين التي تمنع الحرب ما أمكن إلى ذلك سبيلاً، ووضع القواعد التي تحكمها وتلطِّف من آثارها إذا اضطر الجيش الإسلامي إلى خوضها دفاعاً عن المسلمين، أو رفعاً لظلم واقع على الشعوب. وألزم الجندي المسلم بواجبات وبأخلاقيات عظيمة، يجب عليه التحلي بها في سلوكياته ومعاملاته مع الآخرين من الأعداء، والمغلوبين في الحرب، والمعاهدين، أو المهادنين، وغيرهم.

 وقد أتفق المسلمون إلا ما شذ منهم أن الحسين بن علي في معركة كربلاء كان عدلا للقرآن؛ كما أخبر الرسول (ص) فإذا كان القرآن الذي نزل على نبي المسلمين يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فالإمام الحسين عليه السلام قال في وصيّته لأخيه محمّد بن الحنفيّة حين أراد الخروج من المدينة إلى كربلاء "وأنّي لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح في أُمّة جدّي صلى الله عليه وآله وسلم، أُريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر".

 وإذا كان القرآن "ميزان القسط"، فإنّ الإمام الحسين عليه السلام كان يقول: "أمرت بالقسط". وإذا كان القرآن موعظة من الله تعالى حيث يقول: ﴿مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾، فإنّ الإمام الحسين عليه السلام يقول في عاشوراء "لا تعجلوا حتّى أعظكم بالحقّ". وإذا كان القرآن يهدي إلى الرشد، فالإمام الحسين عليه السلام يقول: "أدعوكم إلى سبيل الرشاد".

 واتفق المسلمون أيضا أن الحسين عليه السلام كان قد طبق أسس السلم في ميدان الحرب، فلم يكن طالبا للحرب بل كان موقفه في ساحة المعركة يدل على طلب الأمن والسلام، ولم يبادر بعمل يدفع الخصم نحو إشعال نار الحرب تطبيقا لوصية علي عليه لأحد قادته "فسر على بركة الله فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ولا تدنُ من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس" ونهى أصحابه عن مقاتلة غير الخصم، ووقف في القوم خاطبا فيهم وقدم الحجج والأدلة من أجل إرجاع وإنذار الخصم وتخويفه، ونصح أهله وأصحابه إنه إذا ما بدا القتال فلابد أن يكون بدافع الإيمان ولأجل الحق..

 هذه المعايير الإنسانية التي تمتع بها الحسين وأصحابه كانت معدومة تماما عند جيش السلطة الحاكمة، ففي نهار شديد الحرارة، منع الجيش الأموي وصول الماء إلى معسكر الإمام الحسين (عليه السلام) لأكثر من يوم، للضغط على الإمام الحسين (عليه السلام) وحمله على الطاعة للحكم الأموي، حتى بات جميع من في معسكر الحسين بما فيهم الأطفال والنساء والشيوخ يعاني شدة العطش. ثم ما لبثوا أثناء المعركة وبعدها أن قدموا على ارتكاب أبشع الجرائم التي منها قتل الأطفال، وتقطيع أوصال الشهداء من أبناء وأشقاء الإمام الحسين، ولم يكتف بعد المعركة بقتل الإمام وأصحابه، بل عملوا على قطع رؤوس الشهداء والتمثيل بجسد الإمام وتقطيع أوصاله تحت حوافر، وسبي النساء والأطفال..

 مع أن الإسلام قد وضع قيودا على المقاتلين أهمها: منع قتل الأطفال والشيوخ والنساء، وأكد على عصمة دماء غير المقاتلين من العبّاد والضعفاء والأُجَراء والعمال والرسل ورعايا الأعداء، كما وضح أن سيادة الفضيلة ورعاية الكرامة الإنسانية في الحروب الإسلامية ورعاية الجرحى وحسن معاملة الأسرى وعدم التخريب وحماية المنشآت المدنية هي من القيم الإسلامية في الحروب. وأرسى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قواعد حظر التمثيل بالجثث والإجهاز على الجرحى والانتقام من الأسرى وطالبي الأمان. وهو ما تؤكده اليوم بوضوح الأحكام الدولية، عرفية أو مكتوبة، إذ تقضي بوجوب " معاملة الضحايا بإنسانية " أي احترام شرفهم ودمهم ومالهم.

 الحقيقة أن الأمويين لم يعاملوا ابن بنت النبيّ وآل محمد وذوي قُرباه كما ينبغي أن يُعامَل اليهود والنصارى، بل وكما تقضي أخلاق الحرب الإسلاميّة أن يُعامل المشركون، إنما عاملهم معاملة يَندى لها جبين البشرية خجلاً، ويترفع حتّى الكفار والمشركون واليهود والنصارى والأمم المتوحشة عن معاملة خصومهم بها. ومع أن المائة رجل قد قُتلوا عن بكرة أبيهم بين يدَي ابن بنت النبي ودفاعاً عنه، ولم يَبقَ من الرجال إلا ابن بنت النبيّ، وكان بإمكان جيش الحكم أن يأسره إلاّ أن ذلك الجيش لم يأسر ابنَ بنت النبيّ إنما شنّ هجوماً شاملاً على رجل، ثمّ قتله وقطع رأسه، وأوطأ الخيلَ صدرَه وبطنه وهو ميت، ثم سلبه ثيابه الملطخة بالدم!!!

 خلاصة ما تقدم أن معركة كربلاء كانت عنوانا تاريخيا فارقا بين دعاة الحق ودعاة الباطل، بين دعاة الحرية ودعاة العبودية، وبين دعاة السلم ودعاة الحرب؛ فقد قدم الإمام الحسين (ع) درسا بليغا للإنسانية والمسلمين في عدم قبوله الظلم وتقديم التضحيات الكبيرة من اجل الخلاص منه وإحقاق الحق ونشر الفضيلة والعدل بين الناس... ونظرا لذلك كان الإمام الشيرازي يرى:

1- أن الهدف من حركة الإمام الحسين (ع) كان تصحيح سلوك الناس وتقويمه، بعد أن تلون سلوك الناس وأخلاقهم في ظل النظام الأموي بطابع العنف والاستبداد والوحشية والاستهتار بما لا يتناسب مع الخلق الإسلامي والإنساني، فأعاد الإمام (ع) بنهضته الشريفة مكارم الأخلاق التي بناها جده الكريم (ص) وقدمها إلى البشرية ودعا الناس للتخلق بها في كل مراحل الحياة.

2- أن الإمام الحسين (ع) قد لخص لنا ولكل الأجيال السابقة واللاحقة فلسفة نهضته المباركة من خلال قوله الشريف: (إني لم اخرج أشراً ولا بطراً، ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي (ص) أريد أن أمر بالمعروف، وأنهي عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي) فالإمام الحسين (ع) لم يخرج طلباً للسلطة ولا حباً بمنصب دنيوي أو كرسي زائل، بل خرج طلباً لإعادة النبض الدافق إلى وريد الرسالة الإسلامية التي أنهكتها الأهواء والمطامع من الحكام الذين حاولوا جاهدين طمس معالم تلك الرسالة السماوية الخالدة من جهة وتفريغها من محتواها الروحي والفكري من جهة ثانية.

3- أن الثورة الحسينية لم تكن في يوم من الأيام إرثاً للمسلمين فحسب، وإنما الثورة الحسينية إرث للبشرية جمعاء، ولذلك إذا أرادت الإنسانية الجريحة أن تشفى من جراحها وأن تعافى من آلامها، عليها أن تعيش كربلاءها المستمدة من كربلاء الحسين.

 ويدعو الإمام الشيرازي (ره) في كتابه (رؤى عن نهضة الإمام الحسين (ع) على أن يكون المحرم منطلقاً مناسباً لإبلاغ أهداف الإمام الحسين (ع) إلى البشرية جمعاء حيث أن الإسلام دين عالمي لإنقاذ جميع الناس من الظلمات إلى النور، وليس دين المسلمين فقط.

..........................................

** مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات هو أحد منظمات المجتمع المدني المستقلة غير الربحية مهمته الدفاع عن الحقوق والحريات في مختلف دول العالم، تحت شعار (ولقد كرمنا بني آدم) بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو المذهب. ويسعى من أجل تحقيق هدفه الى نشر الوعي والثقافة الحقوقية في المجتمع وتقديم المشورة والدعم القانوني، والتشجيع على استعمال الحقوق والحريات بواسطة الطرق السلمية، كما يقوم برصد الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها الأشخاص والجماعات، ويدعو الحكومات ذات العلاقة إلى تطبيق معايير حقوق الإنسان في مختلف الاتجاهات...

http://adamrights.org

[email protected]

  

جميل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/03



كتابة تعليق لموضوع : واقعة كربلاء من منظور القانون الإسلامي والقانون الدولي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق أحمد شاكر ، على بالفديو : السامرائي يلقن كمال الحيدري درساً في النحو : شكرا للتوضيح العلمي

 
علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حسين القاصد
صفحة الكاتب :
  د . حسين القاصد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مفارز الاستخبارات العسكرية تضبط كدساً للاعتدة من مخلفات عصابات داعش الإرهابية  : وزارة الدفاع العراقية

 التغيير: بغداد أرسلت 317 مليار دينار لصرف رواتب موظفي الإقليم

 احصائية اسبوعية متقدمة لوحدة كثافة العظم في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 علي الزمان وحسين الزمان!  : زهراء حسام

 متى نُقدر ذاتنا (عراقنا)؟  : رسل جمال

 تحت القصف وبالخطوط الإمامية قافلة أهالي النجف الأشرف تقدم الدعم اللوجستي لقواتنا البطلة في محافظة نينوى

 شركات النقال والازمة الاقتصادية  : عامر العبادي

 المجموعات الارهابية تعقد مؤتمر في اربيل برعاية البرزاني  : مهدي المولى

 العتبةُ العبّاسية المقدّسة تنتهي من نَصْب محطّةٍ لتحلية المياه في قضاء شطّ العرب

 ليفربول وبرشلونة للتأكيد ... وسان جرمان للتعويض

 لأتراب هذا الوطن, أسجد انا راسي  : دلال محمود

 المرجعية الدينية العليا تبعث رسالة شكر وتقدير للمقاتلين في سوح القتال.

 القول العلمي في الإعجاز العلمي ح5 مناقشة القول بوجود الإعجاز العلمي والمبالغة في مصاديقه  : رشيد السراي

 مرجعية السيد السيستاني دام ظله وسياسة الهيمنة الأمريكية على المنطقة  : مصطفى محمد الاسدي

 هيئة الحج تجتمع بالمرشدين الدينيين وتؤكد على دورهم المحوري في نجاح عملها

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net