صفحة الكاتب : مصطفى الهادي

الامام الصادق (ع) يرمي اصحابه في النار ؟ !
مصطفى الهادي

لا يُختبر العالم بما يُختبر به الجاهل ومن هنا امرنا الرسول محمد (ص) بأن نُنزل الناس منازلهم ، وان نُكلمهم على قدر عقولهم . فعندما تتكلم مع انشتاين مثلا ، لا تتكلم بنفس الكلام مع فلاّح لا يعرف من الدنيا غير مسحاته وشويهاته .
...
أنا لا أريد ان أعطي المبرر لمن يُمارسون بعض الشعائر الحسينية بانها حلال او حرام وهل يجوز له ان يُمارسها او لا . ولكن الحق يُقال ـــ وهذه وجهة نظري ـــ ان مسألة الشعائر الحسينية هي مسألة اختبار للنوايا حيث تتضح من خلالها حقيقة ان الذي يكون مستعدا ان يسير على الجمر ويطبر راسه بالسيف ويمشي ايام طويلة وغيرها إنما هو يُعّبر عن حبه وولائه لصاحب القضية لا بل للمهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وكلٌ حسب ثقافته ووعيه وفهمه لقضية الامام الحسين (ع) . وانه على استعداد ان يرمي بنفسه في النار ويُعرض رأسه للسيوف امتثالا لأمر مولاه .
الأئمة المعصومين مارسوا امثال هذه الاختبارات من اجل كشف مدى استعداد شيعتهم لنصرتهم. انا انقل لكم هذه الرواية وعليكم ان تستمدوا العبرة منها.
الامام الصادق يرمي اصحابه في النار ؟!
ورد في كتاب بحار الأنوار عن (المأمون الرقي) أنه قال: كنت عند الإمام الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له:
يا بن رسول الله (ص): الإمامة حقكم فما الذي يمنعك من المطالبة بحقك، وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف ويقاتلون الأعداء؟
قال عليه السلام:
اجلس يا خراساني، حتى أوضح لك الحقيقة.
ثم أمر جارية أن توقد التنور. وعندما اشتعلت النار وأصبح اللهب شديداً قال عليه السلام: يا خراساني قم واجلس في التنور.
فأخذ الخراساني يتعذر ويقول: يا ابن رسول الله (ص) لا تعذبني بالنار وأقلني.
فقال الإمام عليه السلام: قد أقلتك.
فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي وهو من اصحاب الامام الصادق ع، فدخل حافياً وسلم، فرد عليه السلام سلامه وقال له الامام : :
اجلس في التنور. وبدون تردد او خوف هجم هارون على التنور ودخل في وسط النار المشتعلة .
فقال الامام للخراساني: قم يا خراساني وانظر ما في التنور.
قال سهل الخراساني : فلما بلغت التنور رأيت هارون جاثياً على ركبتيه وسطه. وما ان رآني حتى نهض وسلم عليّ.
فقال الامام عليه السلام لسهل الخراساني : كم تجد في خراسان مثل هذا؟
قال الخراساني : والله ولا واحد.
فقال عليه السلام: لا والله ولا واحد، أما إنا لا نخرج في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا.
ما اريد قوله ، يجب ان نكف السنتنا عن الامور التي لا نعرف اهدافها ، فهذا شغل المعصوم ، وبما أن الامام الحجة حي يُرزق وهو ينظر لشيعته وانصاره ، فعلى غير اهل الاختصاص ان يكفوا السنتهم لكي لا يصيبهم الاثم لربما. .

  

مصطفى الهادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/07



كتابة تعليق لموضوع : الامام الصادق (ع) يرمي اصحابه في النار ؟ !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 2)


• (1) - كتب : مصطفى الهادي ، في 2014/11/09 .

مولاي العزيز عماد شكرا على مرورك المفيد واقول : ان كثير مما عند الناس ليس من الدين ولربما الكثير لا يُرضي رب العالمين ولكن الناس ربطوه بالدين فاصبح مقدسا ، والعامة لها ممارساتها التي تعتقد انها صحيح واذا وقف احد بوجههم سيردون عليه ويخرجوه من الملة حتى لو كان مرجعا وهذا الامام علي عليه السلام يشكو منهم ويدعوا عليهم : ( اللهم إني مللتهم وملوني وسئمتهم وسئمونى فأبدلني بهم خيرا منهم ، وأبدلهم بي شرا مني ) . ولكن الذي اريد ان اقوله هو اننا نعيش تحت رحمة الله ورعاية صاحب الامر والزمان عليه السلام فلو كان هناك امر يستوجب تدخل الناحية المقدسة لرأيت توحد فتوى العلماء ضد اي شعيرة فعلا تكون سببا لوهن المذهب ، ولكن اختلاف العلماء في فتاواهم يدل على عدم استلامهم اي شيء من الناحية المقدسة للمهدي عليه السلام حول هذه الشعائر اضافة إلى تدخل غير ذوي الاختصاص جعل الممارسين لهذه الشعائر يُعاندون اكثر ولربما ابدعوا اشياء جديدة .
نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا .
شكرا اخي العزيز

• (2) - كتب : imad shershahee ، في 2014/11/08 .

السلام عليكم ورحمة الله
الاخ مصطفى الهادي
انا اوافقك الراي واعتقد انك اجدت في مسئلة الاختبار
ولكن حقيقة ان بعض الامور خرجت عن قضية واهداف كربلاء الامام الحسين ع , يعني البعض قام بتعريض حتى الاطفال الصغار للفزع والرعب عبر جرحهم يعني لا يوجد اي سيطرة او تشريع كيف ومن هو ومتى وما هو مسموح وما هو غير مسموح , ولا ننسى ان كربلاء صوت المظلومية والحق
فكيف سيصل مع كل هذه الغوغاء يجب ان يكون هناك
توجيبه ووضع رؤية .
يعني احدى الامور الغير صحيحة هي عرس القاسم
فلا حقيقةله وهو غير لائق اطلاقا ان نفرح ايام محرم الحرام مع الاسف






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عز الدين العراقي
صفحة الكاتب :
  عز الدين العراقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي يلتقي مجموعة كبيرة من المجاهدين الابطال ويوجه بصرف مساعدات مالية لهم وارسال بعضهم للعلاج .

 الاسباب الحقيقية لرفض السعودية شغل مقعدها في مجلس الامن الدولي  : عبد الباري عطوان

 من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟! ومن قاتل معه؟ حقائق مُغيّبَة تكشف الهوية العقائدية والجغرافية للفريقين (13)  : جسام محمد السعيدي

 وزارة الموارد المائية تواصل دراستها الميدانية لقناة مشروع المسيب  : وزارة الموارد المائية

 الحقائق الخفية وراء الدعوات لنظام رئاسي  : واثق الجابري

 القوات الامنية تلقي القبض على متسللين من الحدود وتدمر معسكرات وأوکار لداعش بالأنبار ودیالی

 العراق بين اللافي والبطاط ...... هزلت والله  : علاء الخطيب

 وزارة الموارد المائية تواصل اعمال تطبيق نظام المراشنة ايمن نهر دجلة / في شيخ سعد  : وزارة الموارد المائية

 بين الخبز والزاجل ضاعت الموصل  : رحيم الخالدي

 دعوة غذاء على شرف الأعضاء  : صبيح الكعبي

 مقترح العفو عن الدواعش والإرهابيين المقيمين المحكومين بالإعدام!  : حاتم حسن

 موسم الحج الى العراق  : ثامر الحجامي

 الشباب والرياضة برامج من اجل تحسين الاداء الحكومي

 حول تصريحات الرئيس أوباما الأخيرة  : د . عبد الخالق حسين

 الدور الثاني الشامل فرصة لوزارة التربية  والطالب  : واثق الجابري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net