صفحة الكاتب : صادق غانم الاسدي

في ذكرى حصـــار الكــوت
صادق غانم الاسدي

 لم يكن احتلال العراق سهلا\" كما تصوره القادة العسكريين لدولة بريطانيا عندما فكروا بضم العراق الى ممتلكاتهم دون ان يعرفوا تركيبة الشعب العراقي الذي هو عبارة من نسيج اجتماعي تمتزج فيه الروح الوطنية والتأثيرات الدينية من حوزات ترسل ندائها عندما يكون البلد وابنائه في موضع التهديد من الخطرالخارجي والداخلي,فيهب ابنائه وعشائره بجميع المسميات للذود عنه, وفي حصار الكوت كان للحوزات الدينية ورجال الفكر وشيوخ العشائر الدور الكبير بحث ابناء العراق بمختلف طوائفه لقتال ملة الكفر الى جانب الدولة العثمانية المسلمة وتناسى الجميع المشاكل الخاصة ومااصابهم من ضرر وشكلوا جبهة واحدة للذود والنصرة عن هيبة الاسلام ,ولم تكن القوات التركية هي الوحيدة صاحبة النصر في هذه الملحمة , في 23 ايلول 1915 عينت الحكومة التركية القائد الالماني فون درغولتز قائدا\" عاما للجيش السادس الذي شمل مجاله العراق وايران , وكان القائد يومذاك عمره الثانية والسبعين وبرتبة( فليد مارشال ) ويعتبر من عظماء القواد في اوربا , وصل الى بغداد في كانون الاول 1915 وبصحبته ثلاثون ضابطا\" المانيا\" , واستقبل استقبالا\" فخم وخصصت لسكناه دار القنصلية الانكليزية الواقعة على نهردجلة , ووضعت تحت تصرفه سيارة خاصة مع العلم ان تاريخ دخول اول سيارة للعراق كان يوم 5 تشرين الاول 1915 فعندما كان يسير بها الى جهة الكوت يتعجب العراقيين من هذه الماكنة التي لم تجرها الخيول , وقد درس الموقف العسكري في جبهة الكوت , فالتقى هناك بالقائد التركي نور الدين بك , ووقع خلاف بينهما حول الخطة العسكرية التي يجب تنفيذها , فيرى القائد التركي الهجوم على القوات البريطانية ومتابعتها حتى القضاء عليها اما رأي فون فهو محاصرة هذه القوات من جميع الجهات وتشديد الحصار عليها لكي تستسلم تحت وطأة نفاذ الذخيرة والمعونة, عاد ( فون غولتر) الى بغداد واستغل نور الدين غياب القائد الالماني فقام بمها جمة الجنود البريطانين فبأت محاولاته بالفشل وتكبدت قواته خسائر كثيرة , وقد عاد فون درغولتر مرة ثانية الى الكوت وشاهد نتائج الهجمات الفاشلة , وعلى اثر ذلك اشتد الخلاف بين القائدين واخيرا\" قررت القيادة العليا في اسطنبول الآخذ برأي غولتر وأمرت بنقل نور الدين تماشيا\" للمصادمة بينهما الى جبهة قفقاسيا ,بعد ان كرمته القيادة لاعماله الحربية, وفي اوائل اذار عين خليل بك واليا\" على بغداد وبترقيته الى رتبة امير لواء , دام حصار الكوت من اوائل كانون الاول 1915 الى اواخر نيسان 1916 اي حوالي 5 اشهر , وقد عانى اهل الكوت وافراد الحامية الانكليزية معهم في تلك المدة ومابعدها اصنافا\" شتى من العذاب , يقدر عدد سكان الكوت في تلك الفترة ستة الاف وقد ارتأى طاوزند اخراجهم من البلدة لكي يتخلص من مشكلة اعاشتهم وتوفير الغذاء لهم , وقد عارضه بذلك السير برسي كوكس الذي كان موجود ( فقال انهم سيهلكون بالصحراء ويموتون بردا\" وجوعا\"وقد يتعرضون الى التسليب والقتل من قبل بعض العشائر وقطاع الطرق وخصوصا\" منهم الاطفال والنساء ) وهذا سيحدث دعاية ضدنا وليتخذها العدو حجة يشهر بنا وخصوصا\" ان هدفنا هو تخليص الشعب العراقي من الحكم العثماني , فوافقه الرأي بذلك,اختلفت المصادر في شدة المجاعة التي تعرض اليها اهل الكوت , وان الحاكم العسكري كان يطعم في كل يوم ستمائة شخص مجانا\" لانهم لايملكون نقودا\" يشترون فيها الطعام وخفض كذلك من اسعار الحنطة الى ثلاثة الاف شخص , ويمكن القول ان اهل الكوت لم تستفحل بهم المجاعة الا بالمراحل الآخيرة من الحصار , لانهم قبل ذلك كان يدخرون الحبوب والدبس والتمر وبعض الاطعمة في بيوتهم , في يوم 12 كانون الثاني 1916 يوم نحس على اهل الكوت فأخذوا الجنود يفتشون بالبيوت عن الدقيق فأن وجدوا كيسين يصادر كيس والأخر يبقى وان عثروا على كمية كبيرة صادروها , وقد أعلنت السلطات البريطانية مكافأة لكل من يدلي عل مخابأ الحبوب عند الأهالي , والظاهر من هذه الاجراءات ان معسكرات الانكليز بدأت تنفذ فيها المعونة والحبوب ولم يتصورو ان هذا الحصار سيطول لهذه الفترة , مع ان بعض الأهالي سرب لهم معلومات ان في بعض البيوت حنطة تكفي لمعونة معسكر كامل بجميع افراده, وفعلآ\" تم العثور على الكثير من الحنطة المخزونة في الدور السكنية , كما عانى اهل الكوت مشقة كبرى في الحصول على ماء الشرب من النهر فهم اعتادوا كغيرهم من اهل العراق ان يستمدوا ماء الشرب من النهر وذلك بان يرسلوا نساءهم يحملن اوعيتهن من الجرار والمشارب ليملأنها بالماء من النهر , وقد اصبح ذلك في ايام الحصار خطر لان الاتراك في الجانب الاخر من النهر يطلقون الرصاص عل كل من يقترب من الماء , وقد قتل من جراء ذلك عدد غير قليل من نساء الكوت , كما عانى اهل الكوت شحة مضنية في مواد الوقود, فقد دأب جنود الحامية على انتهاب كل الاخشاب التي وجدوها في البلدة واقتلعوا شبابيك البيوت وابوابها كما انتزعوا سقوف السوق , ولهذا كان الشتاء الذي مر على اهل الكوت في تلك السنة قاسيا\" جدا\", فكان من اصعب الامور عليهم اعداد الخبز او طبخ الطعام علاوة على التدفئة لنفاد الوقود لديهم ,كماعانى اهل الكوت من قصف القنابل التي تنهال عليهم يوما\" بعد يوم انهم كانوا في الايام الاولى من الحصار يتضاحكون عندما يشاهدون قنابل الاتراك وكانوا يقلدونها بافواههم وسرعان ماتبدلت فكرتهم عندما سقطت احدى القنابل على بيت من بيوت المدينة وقتلت جميع مافيه, وكان اليوم الاول من شهر اذار يوما\" عصيبا\" على اهل الكوت فقد سلط الاتراك في ذلك اليوم على البلدة واحد وعشرين مدفعا\" ترميهم بالقنابل كما حلقت فوقها ثلاث طائرات اسقطت خمسين قنبلة, فمات تحت انقاض البيوت المهدمة ستة عشر شخصا\" وجرح اربعة واصابة احد القنابل جامع البلدة فقتلت فيه رجلين وارتفع العويل والنوائح , نفذ صبر الاهالي فشرعوا منذ منتصف شهر نيسان يحاولون الخروج من البلدة بأية وسيلة تقع في ايديهم , وقد ارسل اليهم طاوزند يحذرهم بانه لامانع لدية من خروجهم من البلدة على ان لايعوده اليها مرة ثانية خشية ان يندس اليها الجواسيس اثناء العودة ,اما الاتراك فلا يحبون ان يخرجوا اهل الكوت من المدينة كي لايخفف الاعاشة على طاوزند ويبقى اكبر فترة من المقاومة فقد استخدموا وسائل الترهيب فقذفوا اليهم رجل مقتول من المدينة واخر قطعت يداه واخر اقتلع لسانه وفي عنقه ورقة مكتوب عليها ( هذا جزاء كل من يخرج من الكوت ) ففي كل ليلة يخرج عدد مع نسائهم واطفالهم لعبور النهر على الاطواف التي صنعوها وهنا يلعب الحظ دوره فمنهم من ينجو ومنهم من يموت برصاص الاتراك او يقع في ايدي الاتراك فيقتلونه, اما حال الجنود البريطانيين فقد اخذوا يأكلون لحم القنافذ بعد تقليته بزيت العجلات وشرع بعض الجنود يأكلون الكلاب والقطط حتى نفذت جميعا\" , ولم ينج من الكلاب سوى ثلاثة احدهما كلب طاوزند والاخران للجنرال مليس , وحين جاء الجراد رحبوا به مبتهجين , وصار الهنود يبحثون عن انواع خاصة من الحشائش ليطبخوا منه طعاما\" له , وشاع هذا الطعام حتى اخذ يأكله القواد وطاوزند نفسه, وقد واجه طاوزند مشكلة كبيرة عندما قرر ذبح الخيول بعد استنفاذ المعونة , فقد رفضها الكثير من جنوده الهنود اكل لحم الخيل وكان اغلبهم من الهندوس وذلك لان دينهم يحرم عليهم اكل اي لحم مهما كان مصدره , والغريب ان معظم المسلمون رفضوا اكل لحم الخيل ايضا\" مع العلم انه غير محرم في الاسلام بل مكروه , واستخدم طاوزند من جانبه سياسة التشجيع لمن يأكل لحم الخيل من جنوده الهنود فأمر برتفيعهم بينما امر بتنزيل رتبة الرافضين , فأسفر عن ذلك نتائج حسنة وكانت الايام الآخيرة صعبة جدا\" وخاصة على المتشددين من اكل اللحوم , فأخذوا يموتون يوميا\" خمسة عشر رجل مع ان بعض الجنود اخذوا يفرون الى جانب العدو, كما ان بعض الطائرات الانكليزية اخذت ترمي اكياس الطحين الى المحاصرين من مكانات مرتفعة ولم ينفع معهم لأن معظم هذه الاكياس تسقط على الاراضي المقاربة للقوات التركية والاخر يسقط في النهر وكان مجموع ماحصلت عليه الحامية من رمي الطحين عبر الطائرات هي 7 أطنان فقط , وقد استغل الاتراك هذه المواقف ووزعوا منشورات مكتوبه باللغات الواسعة الانتشار وموجه الى الهنود المسلمين والاخر موجه الى الهنود عموما\" ,فالمنشورات الموزعة على المسلمين من الهنود تحرضهم على الامتناع من مقاتلة اخوانهم في الدين فرار\" من نار جهنم , اما المنشورات من النوع الاخر فكانت تضرب على وتر وطني حيث تذكرهم مافعلوه الانكليز من ظلم اتجاه الهنود وكيف ان الاتراك والالمان كانوا يريدون لهم الخير , اخذت هذه المنشورات تؤثر على الكثير من المقاتلين ولاسيما المسلمين منهم , اختار طاوزند اثناء حصار الكوت دارا\" في وسط البلدة لتكون مسكنا\" له ومقرا\" لقيادته وكانت تلك الدار من احسن الدور وامر طاوزند بوضع بالات الصوف على سطح الدار وقاية لها من خطر القنابل كما امر بتغليف سياجات السطح بصفائح من حديد ويقول طاوزند في مذكراته كان العدو طول مدة الحصار يرمي مقري بالقنابل رميا\" دقيقا\" بلا انقطاع وقد عانى هذا القائد من نفاد معونته وطلب من القيادة العليا تزويده لما يحتاجونه الجيش باسرع وقت , وقد ارتأى الانكليز في اواخر ايام الحصار ارسال بأخرة مشحونة بالاطعمة وارسالها خلسة الى الكوت على باخرة ( جلنار) وهي اسرع باخرة للنقل في العراق , كانت الباخرة في العمارة وقد درعها الانكليز بصفائح من الحديد واكياس من الرمل لوقايتها من الرصاص ثم شحنوها بمأتين وسبعين طنا\" من المواد الغذائية , وتتطوع عدد من البحارة ليكونوا فيها عند مسيرتها الى الكوت, وتحركت الباخرة في الساعة 7 مساء\" من 24 نيسان وكان الاتراك قد وضعوا بمعونة الخبراء الالمان سلكا\" معدنيا\" عبر النهر مائلة , وعندما وصلت الباخرة الى السلك بدأت تنحرف في سيرها تبعا\" لميل السلك حتى توحلت في الطين في الظفة اليمنى من النهر, فهجم عليها الاتراك واستولوا على مافيها من مواد غذائية كما اسروا الاحياء من بحارتها , في الساعة العاشرة من صباح 26 نيسان 1916 ارسل طاوزند رسالة الى علي نجيب باشا قائد القوات التركية التي تحاصر الكوت يخبره بأنه مخول من قبل القائد العام بالمفاوضات او يطلب هدنة لمدة ستة ايام وبعد ساعة ارسل طاوزند رسالة اخرى بمثل هذا المعنى الى القائد التركي العام خليل باشا , وفي المساء وصل الكوت ضابط تركي يحمل الجواب من خليل باشا , اذ يقول فيه ان طاوزند وجنوده سوف يلقون في تركيا استقبالا\" عظيما\" لما ابدوه من بسالة للدفاع عن الكوت طيلة الاشهر الماضية وفي 29 نيسان امر طاوزند بتدمير المدافع الموجودة في الكوت فانه على يقين من ان المفاوضات الجارية لاجدوى لها وكان عدد المدافع يناهز الاربعين وتبلغ قيمتها مائة الف باون واخذ الجنود يدمرونها كما دمروا رشاشتهم كي لاينتفع العدو بها , وحتى اجهزة الاسلكي , وبعد الظهر من ذلك اليوم ارتفعت الاعلام البيض على خطوط الانكليز في الكوت دلالة على الاستسلام , فأقبل من المعسكر التركي ضابط برتبة عقيد اسمه ( نظام بك) وهو راكب على فرسه وخلفه رتل طويل من الجنود الاتراك تتقدمهم الطبول , وعندما اقترب من البلدة استقبله الاهالي بالهوسات ثم قال خليل باشا يخاطب طاوزند انه سيرسله الى اسطنبول مكرما\" حيث يحل ضيفا\" عزيزا\" على الامة التركية اما قواته فسوف ترسل الى اماكن في الاناظول معتدلة المناخ , اما الجنرال الالماني غولتز صاحب فكرة حصار الكوت فقد توفى نتيجة مرض اصيب به قبل ان يرى ويتمتع بمشهد النصر على القوات الانكليزية .

  

صادق غانم الاسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/04/29



كتابة تعليق لموضوع : في ذكرى حصـــار الكــوت
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد الكوفي
صفحة الكاتب :
  محمد الكوفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  قيثارة الحنساء أنوفلس  : سليم عثمان احمد

 بالروح بالدم نفديك يا صدام..!  : جواد البغدادي

  النبــــــي ( لا )  : صلاح السامرائي

 الإمام الكاظم "ع" مضى مظلوماً مسموماً  : عباس الكتبي

 "مونديال القاهرة" يكرم الحشد الشعبي العراقي

 قرائتي لما بعد داعش  : عباس عطيه عباس أبو غنيم

 الذات الإلهية وحقيقة الإنسان  : عقيل العبود

  المخربط عزة الدوري يهدد العراقيين  : مهدي المولى

 نقابة الصحفيين تحترق والجيش ينهال بالضرب المبرح على الصحفيين!!  : زهير الفتلاوي

 وتبقى الكتابة هي الحضارة...!  : فادي الغريب

 صحة كربلاء تُسَير مستشفى ميداني مصغر وعجلات الإسعاف لمرافقة الحجاج الذين يسلكون الطريق  : وزارة الصحة

 اطفالنا يقتلون بالمجان والعالم تاثر للطفل ايلان  : سامي جواد كاظم

 خلال حضوره مهرجان النور الثالث : الوائلي ,لا يمكن تصنيف المثقف على انه مثقف مالم يكن لديه موقف من الحياة

 تحرير خط اللاين بالكامل وصد هجوم في بیجي ومقتل عشرات الدواعش بینهم والي سامراء

 مقتل مسؤل الاغتيالات في تنظيم داعش الارهابي بالساحل الايمن من الموصل  : مركز الاعلام الوطني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net