صفحة الكاتب : باسل عباس خضير

مشكلات عجز الموازنة لا يمكن حلها على حساب الفقراء في العراق
باسل عباس خضير

كمواطن اولا ومتخصص واكاديمي ثانيا , فقد اقلقنا بالفعل ما اطلعنا عليه من تصريحات لبعض المسؤولين حول النوايا في كيفية معالجة العجز المالي الذي تعاني منه الموازنة الاتحادية خلال الفترة الحالية والقادمة بسبب انخفاض الايرادات وتعاظم النفقات , فاغلب التصريحات تصب نار غضبها على المواطن البسيط دون مراعاة لحالة الفقر التي تعيشها الغالبية من ابناء شعبنا الكريم , والمستغرب في الامر ان البعض يطلقون التصريحات وهم لا يميزون بين السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية فيختلط عندهم الامر ويختزلون الحلول بزيادة الضرائب والرسوم , حيث يعدونها الاكثر ملاءمة والمنقذ لمعالجة المشكلات الاقتصادية للبلد لزيادة الايرادات , ومن يتبنى هذا التوجه لم يعطي رقما واحدا لمقدار الايرادات من هذا الاجراء وانعكاسات ذلك على الاداء الاقتصادي بتفاصيل معززة بالمعطيات لكي تعطي القناعة بها من قبل الجمهور .
ولا نعلم هل ان هذه المقترحات قد تمت دراستها والتشاور بها مع المختصين ام ان اهدافها هو الظهور الاعلامي في الفضائيات , فعند فرض الضرائب والرسوم يجب احتساب مقدارها او كميتها النقدية ونسبتها الى مجمل الايرادات وتأثيرها على القدرات الشرائية للمواطنين حسب مستويات دخولهم , حيث بالإمكان ان يتم فرض رسوما وضرائب على بعض السلع والخدمات ولكنها ستؤدي الى زيادة الاسعار في السلسلة السلعية ومن اثارها , ان فرضها سيخفض من القدرات الشرائية للمتقاعد الذي راتبه الشهري 400 الف دينار لأنها ستكلفه مثلا 100 الف دينار وبذلك ستشكل 25% من مدخلاته وعندما يكون مدخول المواطن 2 مليون دينار فان نسبتها سوف لا تشكل اكثر من 10% , اما اذا كان الدخل 10 ملايين فاكثر فان تأثيرها سيكون غير ملحوظ , وفي الواقع اليومي يؤدي ارتفاع سعر كيلو الطماطة من 1000 الى 1500 دينار الى مشكلة للفقير ولكنها لا تعني شيئا لأصحاب الدخول المتوسطة والعالية .
ان الرسوم والضرائب تستخدم كأداة لتوجيه وتحفيز الاقتصاد كتشجيع الزراعة او الصناعة وغيرها , ولكن في بلدنا لا يمكن ان تؤدي هذه الادوات اغراضها لان الظروف التي نعيشها لا يمكن من خلالها تنمية هكذا قطاعات لأنها تتعلق بمخاطرات الاستثمار والتشغيل ولهذا فان زراعتنا المحلية لا يمكن ان تنافس الزراعة في الدول المتقدمة وينطبق الامر نفسه على الصناعة بسبب التباين في الظروف المحيطة وتكاليف الانتاج , ومن الناحية العملية فانه لا جدوى من زيادة فرض الرسوم والضرائب لإصلاح الخلل في الناتج المحلي والدخل القومي كما انها لا يمكن ان تعالج الاختلال في ميزان المدفوعات في الوقت الحالي , اذ يمكن الغاء فقرة واحدة في النفقات لتعطي مردودات اكثر من هذا التوجه ومنها مثلا الغاء فاتورات وكارتات الاتصال على الموبايل التي تمنح لجميع المسؤولين من مدير قسم او اقل وحتى اعلى المستويات في الدولة او نفقات تشغيل السيارات الحكومية للأغراض الشخصية .
ان معالجة العجز لا يمكن ان يأتي من خلال رمي الكرة في ملعب الفقراء , فقبل ايام صدرت تصريحات بان نقص الايرادات سببه انقطاع صادرات النفط من الشمال التي تكلف اكثر من مليار دولار شهريا , وهي تصريحات غير واقعية لان صادرات خط كركوك متوقفة منذ اكثر من سنة لتعرض الانبوب الناقل الى عمليات ارهابية متكررة اضطر الجهات المعنية لإيقافه قبل حصول احداث الموصل وصلاح الدين , والاعلام افتقر الى تصريحات دقيقة بخصوص اسباب انخفاض صادرات الجنوب التي كان من المفترض ان تكون اكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا خلال 2014 في حين انها بحدود 2,3 مليون برميل يوميا , كما انها لم تشير الى الصادرات من اقليم كردستان التي قدرت ب400الف برميل يوميا ولم تجني منها الموازنة الاتحادية دينارا واحدا بسبب الخلافات بين المركز والاقليم التي لم تجد حلولا نافعة لحد اليوم , ويعني ذلك ان زيادة صادرات النفط كافيا لتعويض الخلل الناشئ من انخفاض اسعار النفط  .
فالمشكلة الحقيقة في العجز ان النفقات تتعاظم يوما بعد يوم دون السيطرة على فقراتها , والايرادات النفطية تنخفض دون معالجة لان اسبابها سياسية بامتياز , ولفقر المعالجات او الرغبة في عدم المساس ببعض النفقات يتم اللجوء الى زيادة الضرائب والرسوم التي تنهك شرائح مهمة من المواطنين دون الانتباه الى ان زيادة هذا المورد سيؤدي الى زيادة حالات الفساد الاداري والمالي في حالة عدم السيطرة على الاجراءات في المنافذ الحدودية , وفي ذلك لا نريد ان نتقاطع مع الحكومة في توجهاتها ولكننا ندعوا الى اتباع مثل هذه الاجراءات عندما يحين الوقت لتطبيقها , فالمرحلة الحالية تتطلب ضغط النفقات غير الضرورية والسيطرة على الفساد وتهريب وغسيل الاموال والعمل على محاسبة المقصرين والمتورطين بإهدار المال العام والمتسببين في الخراب , وبعد ذلك نبدأ بفرض الضرائب والرسوم عندما نضمن ذهابها للخزينة العامة للدولة وليس لجيوب السراق ومعرفة آثارها بشكل علمي وموضوعي ومدروس بشكل لا يؤدي الى التذمر وزيادة تجويع الفقراء .

  

باسل عباس خضير
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/11



كتابة تعليق لموضوع : مشكلات عجز الموازنة لا يمكن حلها على حساب الفقراء في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام طارق العذاري
صفحة الكاتب :
  سلام طارق العذاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رائحة الذاكرة  : عادل القرين

 ليبيا .. حكم إسلامي ام عسكري ؟ !  : رابح بوكريش

 العدد ( 401 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 نفي بخصوص زيارة الوفد السياسي الكردي الى بغداد  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 فبركة مفجرة مدينة الصدر  : فراس الخفاجي

 آيزنكوت صاعق تفجيرٍ أم صمام أمان  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وعلى ماذا اختلفوا ولماذا الان ؟  : محمد التميمي

 وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تباشر بأنشاء مشروع مجمع (أبو محار) السكني في محافظة المثنى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 انطلاق بطولة كاس الوزير للفرق الشعبية بكرة القدم في الديوانية وبابل   : وزارة الشباب والرياضة

  انعزال موقف دولة القانون  : عمر الجبوري

 من..يأسف على ما؟!..  : محمد الحسن

 فاطمة الزهراء (ع) كوثر الخير والبركة  : الشيخ عبدالله يوسف

 هل سينحسر الارهاب في العراق بعد رحيل بن لادن؟  : عادل الجبوري

 تركيا: لن نسمح بفرض أمر واقع في بحر إيجة وشرق المتوسط وسنتخذ تدابير

 كيف ينموا المجتمع ويتطور  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net