صفحة الكاتب : د . سامر مؤيد عبد اللطيف

القيادة على نهج الإمام الحسين عليه السلام (الأصول والشروط)
د . سامر مؤيد عبد اللطيف

د. سامر مؤيد عبد اللطيف/مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 
زاخرة هي كتب التاريخ بسير الحكام والزعماء، وقليل منهم العظماء، واقل منهم من حمل رسالة الإصلاح والنهضة وبذل النفس والأهل من اجل غاية سامية، ذلك أن القيادة رسالة حضارية لا يفك طلاسمها ويحمل أعباءها الجسيمة إلا من كان ذو حظٍ عظيم، أو كما قال"بيرنز": (القيادة هي من أكثر الظواهر على الأرض وضوحًا، وأقلها إدراكًا) ومن قبله قال الحسين عليه السلام "يا ابن ادم تفكر وقل: أين ملوك الدنيا وأربابها... فارقوها وهم كارهون ليرثها قوم آخرون ونحن بهم عما قليل لاحقون"؛ فهي إذن مسؤولية ورسالة جسيمة قبل أن تكون موهبة ذاتية أو خبرة ومهارة صقلتها التجربة والممارسة، مجالها القدرة على التأثير بالآخرين واستثمار طاقاتهم وصولا لتحقيق الأهداف وتحقيق الإرادة الإلهية في الخلافة وإعمار الأرض.
وإذا كان التاريخ قد انحنى وجلاً ليسجل على سفره الخالد بأحرف من نور ذكر الحسين (ع) وثورته التي أشعلت بقبسات أنارت الأمل في نفوس المظلومين والمسحوقين بقرب فجر الخلاص من الطغاة المفسدين مهما استطال أمدهم واستطار شرهم، فان ذلك ينبغي أن يقدح في ذهن الباحثين عن الحقيقة، الجوهر البراق لرسالة إنسانية أخرى لا تقل أهمية ووهجا عن الرسالة الأولى سجلها الحسين عليه السلام في سفر التاريخ بسيرته العطرة في مجال القيادة، إذ لا وجود لثورة من غير قائد، وثورة بهذا الحجم والمقياس التاريخي الفذ لابد لها من قيادة شخصت فيها أسمى صفات القيادة في أبهى صورها. كيف لا وهي القيادة التي تجذرت أصولها واستمدت أحكامها ومنطلقاتها من منبع الفيض الإلهي المقدس والدوحة المحمدية المطهرة وتراه يخبرنا بهذه الحقيقة قائلا: ((نحن حزب الله الغالبون وعترة رسول الله الأقربون وأهل بيته الطيبون واحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله ثاني كتاب الله تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل كل شيء، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والمعول علينا في تفسيره ولا يبطئنا تأويله بل نتبع حقائقه)).
 فاستلهم الإمام عليه السلام مقاصد الرسالة النورانية للقرآن لإرساء دعائم الأساس المقدس لقيادته على قاعدة رصينة من الحق المنبثق من الإيمان المطلق بوجوب النهوض بمتطلبات الدور الرسالي الذي شرع به المصطفى (ص) ليتحدد في ملكوت ذلك، المدى الذي انطلقت منه وسارت عليه رسالته السامية في ترسيخ دعائم الحكم الإلهي الشرعي في مواجهة الانتكاسة التي مني بها المجتمع المسلم في ظل الحكم الأموي.
ومن ينبوع ذلك الفيض الإلهي المقدس يرتسم مجال الهدف السامي لتلك المنطلقات الحسينية المطهرة في الإصلاح كما تجلى ذلك في الوصية التي خطها الحسين عليه السلام لأخيه محمد بن الحنفيّة (رض) التي جاء فيها: (وإنّي لم أخرج أشراً (الأشر: من الشر)، ولا بطراً ولا مُفسداً ولا ظالماً، وإنّما خرجت لطلب الإصلاح، في أمّة جدّي محمّد(ص)، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي محمّد(ص)، وأبي علي بن أبي طالب(ع)، فمن قبلني بقبول الحقّ، فالله أولى بالحقّ، ومن ردّ عليّ هذا، أصبر حتى يقضي الله، بيني وبيّن القوّم بالحقّ، وهو خيّر الحاكمين). فمن غير الهدف يضيع الجهد وتتبدد الطاقات، ويتلاشى الأمل وتعم الفوضى. وبالمثل لا يكون الهدف إلا مشروعا وساميا ضمن منطلقات العصر ومحدداته ليتكرس بالعمق المنشود في قلوب الأنصار والأتباع، وتشحذ به العزائم على الإقدام وصولا لتحقيق المرام. وتبعاً لذلك لا يمكن الحكم على شرعية الهدف وجدواه بعيدا عن المنهج والوسيلة التي يعتمدها القائد.
وعن منهجه في الحكم والقيادة قال الحسين عليه السلام مجيبا أحد أصحابه لما سأله عن ذلك " نحكم بحكم ال داود فإذا عيينا عن شيء تلقانا به روح القدس". وأما الوسيلة من هذا المنطلق والأساس ينبغي لها أن تستمد شرعيتها من شرعية الهدف والمنهج، إذن لا عزاء لمن قال " إن الغاية تبرر الوسيلة " ولا وزن لهذا المنطلق في رؤية الحسين عليه السلام لهذه الوسيلة ومصداق ذلك قوله " من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر" وتأكيده عليه السلام في مناسبة أخرى لهذا المنطلق بالقول" لا أفلح قوم اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق ".
ومع إمعان النظر في المدرك الحسيني لنهج القيادة يتراصف في المدى المنظور نسق تراتبي من صفات تلك القيادة، يقع على مستويين مترابطين؛ يتعلق النسق الأول ببنية تلك القيادة وشروطها، وينعقد النسق الثاني بلواء العلاقة مع الرعية والأتباع.
ما يتقدم المستوى الأول لبناء نهج القيادة الحسيني من شرائط ومستلزمات القيادة، يتجلى بطهارة الأصل والنشأة للقائد، ودرة تاج هذا المطلب (النسب الهاشمي المحمدي) إذ آمن الإمام الحسين (ع) أن العترة الطاهرة أولى بمقام رسول الله (ص) وأحق بمركزه من غيرهم، لأنهم أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، بهم فتح الله، وبهم ختم - على حد تعبيره - وليس أدل على ذلك من قوله (عليه السلام)، (أيّها النَّاس، إنَّكم إن تَتَّقوا الله وتعرفوا الحقَّ لأهله يَكن أرضى لله، ونحن أهلُ بَيت محمد أوْلَى بولاية هذا الأمر من هَؤلاءِ المدّعين ما ليس لهم، والسائرين بالجور والعدوان)، لاسيما وانه قد نشأ في كنف الكرام المطهرين محمد وعلي عليهم الصلاة والتسليم. فان انقطع هذا الشرط أو استعصى تحرينا فيه الأصل العام والأساس الرشيد في إرساء أولى دعائم القيادة على وفق مقاييس الحسين عليه السلام. وينساب من عطاف ما تقدم ويمزج به أصلان أو ركنان آخران لا تقل أهميتهما عن الشرط الأول، هما العلم الواسع المشفوع بالعمل والإيمان الراسخ بالمبادئ والمعتقدات والانقياد التام لها والتطبع بالسلوكيات المنبثقة عنها بإحراز المعنى الحقيقي للإيمان وليس الاكتفاء بالعقيدة المحنطة بالقلب لقوله عليه السلام " فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب، والآخذ بالقسط، والدائن بالحق، والحابس نفسه على ذات الله ".
وقبل مغادرة محطة الشروط التأهيلية لشخصية القائد الحسيني الفذ، يبقى الشرط الذي يشكل المعبر المفترض ما بين النظرية والتطبيق، وبين البناء الذاتي والقدرة على التأثير العميق في الجماعة الإنسانية والمستوي على قاعدة الخبرة الميدانية لذلك القائد أسوة بالحسين (ع) الذي خبر أحنك الظروف وعصفت على زمانه كل الخطوب التي عصفت بالدولة الإسلامية أبان مراحلها الانتقالية الحرجة حتى اشتد أزره وتشرب خبراته من معين القيادة الرسالية لجده المصطفى وكان لأبيه وأخيه عند الحكم خير سند، فمن مثل هذا المعين تسقى شجرة القيادة الرشيدة، وتصقل مواهب القائد حتى يحمل عبء توجيه دفة الإصلاح والنهضة لامته.
وإذا كانت تلك أهم منعرجات الاختيار الحسيني للمؤهلات الذاتية للقائد الفذ؛ وهي لعمري غيض من فيض علمه الرباني الذي لا تطاله العقول ولا تستجمع حكمه الأقلام. فان التعمق بالخطاب الحسيني يفضي بنا إلى استكشاف طيف آخر من الصفات والمعايير التي تقع على مستوى علاقة القائد الحسيني برعيته وأتباعه يتقدمها شرط العدل والإنصاف، فلو لم يكن الحاكم عادلا ملتزما بالدين عاملا بالحق لزم نقض الغرض من المحالات العقلية على الشارع الحكيم ومن القبائح العقلانية على غيره. وقد أوجز الإمام هذا الغرض حين أوصى ابنه علي بن الحسين (عليهما السلام) بالقول: ((أي بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله جل وعز)). مطلقا عنان هذا المبدأ – كأصل عام- في سماء الإنسانية دون النظر إلى المسميات والمناصب، مرجحا أولويته وخصوصيته مع تحقق صفة الاقتدار الذي قد يدفع النفس الأمارة إلى ضفاف الغرور والظلم والعدوان؛ بل ترى الحسين يذهب في تكريس هذا المبدأ في أعماق الذات الإنسانية إلى أقصى حدٍ بتفضيل الموت على الحياة مع الظالمين قائلا (إِنِّي لا أرَى المَوتَ إلا سَعادةً، وَالحَياةَ مَع الظالمين إِلاَّ بَرَماً).
ويجتمع ذلك الركن المستلزم من القائد الفذ، مع نظيره القادم من ارض الرباط وسوح الوغى المتجسد بالشجاعة والإقدام، على قاعدة الضرورة العملية المقدمة في سياسة الرعية حتى يكون القائد بها على حجم المسؤولية التاريخية ومستلزماتها مقداما إذا اشتدت المحن وألمت به المصائب، غير متخاذل ولا متردد لأنه بذلك تفتح بوابات الشر على الرعية وتعصف بأمنهم أعاصير الأطماع والتقلبات وهذا ما عبر عنه الحسين (عليه السلام) بالقول": ((شـر الملوك.. الجبن عن الأعـداء)) وباستنطاق مفهوم المخالفة تتأكد سمة الشجاعة التي رامها الإمام في الحاكم الشرعي. وكرسها اعتقادا ومنهجا ومواقف؛ حسبه منها انه قدّم نفسه وإخوته، وأهل بيته وأصحابه، مِنْ أجل قضيته في الإصلاح والتغيير دون خوف أو تردد. فتراه عليه السلام يقف بوجه الحاكم الطاغية ليقول كلمة الحق لما أراد منه بيعة يزيد قائلا " (هذا هو الإفك والزّور، يزيد شارب الخمر ومشتري اللهو خير مني؟.). وأكدها بوجه حاكم المدينة وواليها قائلاً (مثلي لا يبايع مثله)؛ بل انه حقق سبقا من ضروب الشجاعة لا يقربه إنسان لما أقدم على ثورته وهو عالم بمصيره يوم قال لام سلمه يا أماه " إني مقتول لا محالة وليس لي من هذا بد... ثم قال يا أماه قد شاء الله عز وجل أن يراني مقتولا مذبوحا ظلما وعدوانا " ليتجلى في هذا الموقف كل أبعاد الشجاعة وأعظمها.
غير أن الشجاعة التي حملها الامام الحسين (عليه السلام) في قلبه المفعم بالإيمان قد زادته رحمةً وترفقا بأتباعه وأنصاره ليعلم قادة العالم ضرورة التواصل مع الرعية واكتساب محبتها قبل خوفها حتى يكونوا درع الدولة وسيفها وسند القائد وحصنه في الملمات والصعاب يخوض بهم غمار البحور فلا يتفرق جمعهم ولا تنكسر عزائمهم، حتى وجدنا أنصار الحسين عليه السلام يتسابقون على فداءه بأرواحهم مقتدين بشجاعته مؤمنين بعدالة قضيته تواقين لحتفهم تحت راية الحق.
* باحث مشارك في مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
www.fcdrs.com

  

د . سامر مؤيد عبد اللطيف
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/18



كتابة تعليق لموضوع : القيادة على نهج الإمام الحسين عليه السلام (الأصول والشروط)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق نبيل الكرخي ، على أخطاء محاضرة "الأخ رشيد" عن الإله – ( 5 7 ) - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم استدراك: لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس "وادي ابن هنّوم" ولفظه في العبرية " جِي-بِن-هِنُّوم " ويقع قرب القدس الشريف، تحوّل بين ليلةٍ وضحاها الى "جهنّم" يزعمون انها المقصودة بالإشارة الى العذاب الأخروي بعد القيامة من الموت! إنَّ لفظ "جهنّم" هو من مختصات اللغة العربية، واختلف علماء اللغة العربية عل هو معرَّب أم هو لفظ عربي أصيل. ومهما يكن حاله فقد خلا الكتاب المقدس من ذكره. وهذا الأسم "وادي ابن هنّوم" ورد في العهد القديم ، واما في العهد الجديد المكتوبة مخطوطاته باللغة اليونانية فقد ورد منسوباً للمسيح (عليه السلام) انه نطق بلفظ (جيهينّا Gehenna) في اشارة الى جهنم، ويقولون انها لفظة غير يونانية، مما يعني انها آرامية لأنها اللغة التي كان المسيح يتكلمها والتي كانت سائدة بين اليهود في فلسطين آنذاك. وقد احتار علماء المسيحية عن مصدر لفظ (جيهينّا Gehenna) اللغوي، ولذلك عمدوا الى تغيير وتحريف أسم (وادي ابن هنوّم) الذي يلفظ بالعبرية (جي بن هنّوم) فقالوا ان (جيهينّا) الواردة في العهد الجديد هي مأخوذة من كلمة (جي هنّوم) الواردة في العهد القديم! وشطبوا على كلمة (بن) وضيّعوها لتمرير شبهة ان الاسلام أخذ معارفه من اليهودية! وأن (جهنم) الاسلامية مأخوذة من (جي هنّوم) العبرية! وسنفرد مقال خاص إنْ شاء الله عن لفظ (جهنم) في الكتاب المقدس.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام نعمة وبركة عليكم اخي الطيب حسين حياك الرب. اشكركم على تعليقكم واسأل الرب لكم التوفيق. الحقيقة جميلة وتستقر في النفوس بكل سلاسة وسهولة وتتسلل إلى الأرواح بيسر وهي تنتزع الاعجاب والاعتراف حتى من القلوب المتحجرة (جحدوا بها واستيقنتها انفسهم). والحقيقة اختيار حرّ لا غصب بها / فهي ليست مثل الكذب والغش الذي يُكره الإنسان نفسه عليهما مخالفا فطرته السليمة ولذلك قال يسوع المسيح قولا له دلالات في القلوب المؤمنة اللينة : (بالحقيقة تكونوا أحرارا). وقد وصف الرب افضل كتبه بأنه الحق فقال : (إنّ هذا لهوَ القصصُ الحق).وقد تعلمنا أن الله هو الحق وأن الحق هو الله (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تُصرفون). تحياتي

 
علّق Hussein ، على الأضرحة والقبور والكيل بمكيالين. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقد تابعت اغلب مقالاتك طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ولم اجد فيها اي كذب او دجل او تقصير او مداهنة او تملق او طائفية او مذهبية او عرقية او نزوة او عدوانية او كراهية او الحاد او شرك او كفر بل وجدت الحق والحقيقة في كل ما كتبتيه ، والكلمة الطيبة صدقة .. مع تحياتي وتقديري ...

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : شكرا لكم أستاذنا الكريم محمد جعفر الكيشوان الموسوي على كلامكم القيّم وعلى شهادتكم القيّمة بالمقال

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جابر حبيب جابر
صفحة الكاتب :
  جابر حبيب جابر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net