صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني

لماذا لا يخشانا الفاسدون...وبماذا يخوفنا الارذلون
الشيخ جميل مانع البزوني

عندما كان صدام يقاتل نيابة عن امريكا كانت الدول العربية فرحة جدا لانها انظمة لا تعرف غير القضم والتطفل على حياة الشعوب ولو ان امريكا اختارت ان تبدل احدا مكان اخر لما كان عندهم امرا معيبا الا انه كانت في كل الشعوب نماذج لم تكن راضية عن هذا الوضع سواء كان ذلك في الشعوب العربية او كان في الشعب العراقي .

       وكان لهذا الموقف خصوصية لانه سيؤدي في الغالب الى دفع الثمن غاليا وهذا يفسر لنا قلة المعتنقين لهذا التوجه من بين شعوب المنطقة من بين مئات الملايين من البشر ولكنه بالرغم من كل هذا كان الموقف المناسب والصحيح لان الظالمين لا يعرفون غير لغة واحدة الا وهي لغة الرفض .

    وفي ذلك الوقت كان الثمن الذي دفعه الاحرار غاليا لكن احدا من الطغات لم يستطع ان ينام الليل وهم موجودون , وفي الوقت الذي كانت الاعدامات تنال الكثير منهم رجالا ونساء واطفالا وكانت النفوس متوجهة الى ذكر الضحايا بالمدح دائما لانهم قرابين من اجل كرامة الامة .

      وعندما وقعت احداث بين المقاومة الاسلامية والكيان الصهيوني كان هناك مراسل لاحدى القنوات العالمية وقد اجري معه لقاء وكان المواطن لبناني .

وسالوه عن رايه باعمال المقاومة التي تجري على ارض لبنان .

فقال لهم انني لا استطيع ان اتخذ موقفا واضحا من هذه المسالة وكأنه كان خائفا من التصريح برايه .

فالحوا عليه بالكلام لعلهم يحصلون على تصريح معادي لابناء بلده خصوصا وهو مسيحي وهم مسلمون ومن الشيعة وهم قلة في لبنان.

فقال لهم : انا اسال نفسي كثيرا عن هذه المسالة واحيانا اشعر بالالم على ما يحصل في بلدي لكن عندي موقف واضح من قضية واحدة الا وهي ان هؤلاء المقاتلين من المسلمين وليسوا من المسيحيين ولكنهم عندما يموتون فانهم يموتون من اجلي وانا ساكن هنا في اوربا ومثل هذه التضحية تجعلني مضطرا ان اقو لان هؤلاء ابطال يموتون من اجل غيرهم فكيف اقف منهم موقفا سلبيا لانهم اربكوا الراي العام العالمي الذي تقوده مؤسسات تابعة للعدو المشترك...  

    ومن هذا نفهم كيف ينظر الانسان البسيط الى تضحية الغير من اجله وهذا الموقف يختلف عن موقف بعض المتعصبين من المقاومة مع انها تقاتل وتدفع الثمن نيابة عنا جميعا .

  وموقف المتعصبين هذا يشبه الى حد كبير موقف الطغاة فانهم ينظرون الى هذا الموقف بعدائية ويفرحون عندما يغيب هذا التفكير من ذهنية الشعب المظلوم وهذا يفسر لنا كيف ان الفاسدين في بلدنا الان مرتاحون ولا يخشونا ابدا لاننا فقدنا هذه الثقافة اعني ثقافة الموت من اجل القضية فلو ان الفاسد علم اننا نموت من اجل التخلص منه لفكر طويلا قبل ان يعمل على سرقة حقوقنا وتضييع البلد ..

       فالشعب اليوم بامس الحاجة الى هذه الثقافة التي نطق بها زيد الشهيد (عليه السلام) عندما وجد ان منطق القوم مبرمج على لغة واحدة والحقوق ضائعة فتحدث اليهم باللغة التي تناسب قاموسهم وهي لغة الثورة والسيف وسطر درسا في التضحية يستلهم منه الاحرار دروسا على مدى العصور .

       وهذا هو الحل والسبب في نفس الوقت فان الفاسدين يعلمون اليوم ان ثقافة الموت من اجل الحقوق قد تضاءلت فاصبحوا يمعنون في اذلال المستضعفين والحل لان ثورتنا ضدهم قادمة وقد بدات على يد المرجعية ونحن سنكمل البقية فالموت سيكون هدفنا ان لكم يكن غيره من الطرق مفتوحا وبماذا يخوفني الارذلون الفاسدون كما قال الجواهري ...

         ونحن نقول بماذا يخوفنا الفاسدون اذا كان الموت هو هدفنا ...

  

الشيخ جميل مانع البزوني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/19



كتابة تعليق لموضوع : لماذا لا يخشانا الفاسدون...وبماذا يخوفنا الارذلون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . طارق ابوزيد
صفحة الكاتب :
  د . طارق ابوزيد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تقرير مفصل عن الاحداث اليمنية بعد اعلان السعودية الحرب على اليمن

 ومسكت دمعتي ! واختلست نظره  : سليم عثمان احمد

 ألوهية يسوع المسيح والأدلة المُختَرعَة  : د . جعفر الحكيم

 مشكلة المرأة ( العصرية ) في عالمنا العربي  : ابراهيم بن مدان

 زيارة الأربعين ومشاكل الشعب المسكين  : حيدر حسين سويري

 السنة (والارهاب )؟  : جواد البغدادي

 الوفاق: النظام يجبر المواطنين على عدم الصلاة في المساجد التي هدمها

 جدول بصري أصبح محيطا  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 بيان المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام

 العراق وسيطاً أم ساعي بريد ؟!  : اثير الشرع

 مسخ باطن الانسان الارهابي وظهوره حيوان مفترس في عالم البرزخ.  : صادق الموسوي

  يخطئ كل من يظن أن البكاء حالة سلبية.  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

  فجر اخر  : سمر الجبوري

 خلال احتفالية باليوم العالمي للسكان وزير التخطيط يدعو المجتمعات كافة للوقوف وقفة انسانية جادة مع النازحين  : اعلام وزارة التخطيط

 بالصورة: المرجع الفياض يزور المرجح النجفي بامسية رمضانية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net