صفحة الكاتب : حامد شهاب

قراءة في أبرز معالم نضوب عمالقة الفكر الستراتيجي الاميركي
حامد شهاب

يكاد العقد الاخير من القرن الحادي والعشرين بالنسبة للولايات المتحدة من أكثر عصور النضوب الفكري على الصعيد الستراتيجي، إذ لم يشهد العالم ظهور بوادر لمهندسي سياسة أميركية ، كما كان يعرف على صعيد الستراتيجبات السياسية وحتى العسكرية ، ويعد عهد الرئيس الاميركي الحالي باراك أوباما أسوأ عهود الولايات المتحدة ركودا فكريا،وخمولا في النشاط والابداع الفكري لم تشهده الولايات المتحدة منذ عقود عدة من الزمان.

ويؤشر هذا التدهور والنضوب الفكري ربما بدايات ملامح لإفول نجم الولايات المتحدة كدولة عظمى وحيدة هيمنت على مقدرا العالم ودوله لأكثر من خمسة عقود من الزمان، بفضل ما إبتكرته افضل عقولها ورجال سياستها في الفكر الستراتيجي من اضافات نوعية قدمت نظريات ومعالم متفوقة سياسيا وتقنيا ، كانت السبب في وصول الولايات المتحدة الى هذه الدرجة من التفوق على اكثر من صعيد.

تمعنوا في كل شخصيات وطاقم الرئيس الامريكي باراك اوباما سوف لن تجدوا واحدا من هؤلاء له اسهامة فكرية في وضع لبنات الستراتيجية الاميركية في العهد الجديد او لنقل عهد ادارة اوباما على وجه التحديد، والذي يعد الوجه الاكثر نضوبا والعصر الاكثر جدبا فكريا للستراتيجيات الامريكية، ويعتمد على خلاصة منظرين سابقين ، ربما لم تعد المرحلة المقبلة او حتى الحالية بإمكانها ان تساير تطوراتها المتسارعة، حتى يبدو ان الرئيس الامريكي اوباما وهو يسير يمينا وشمالا دون ان يدري على اية فلسفة أو رؤية سياسية يسير او يتعامل مع الازمات التي تعصف بالولايات المتحدة ، وهي كثيرة هذه الايام،حتى وان بدا في الظاهر ازدهار الاقتصاد الامريكي، لكن السياسة فيه تمر بأسوأ مراحلها تدهورا وانحطاطا.

حتى نائب الرئيس الامريكي بايدن ليس لديه توجهات فكرية واضحة ذات بعد ستراتيجي عدا طموحه في ان يكون رئيس الولايات المتحدة المقبل ، اما وزير الخارجية كيري فلا يمتلك اي بعد لنظرية ترسي أساس بناء دولة عظمى تهيمن وحدها على العالم، ولا حتى وزير الدفاع الاميركي / تشاغل / الذي قدم استقالته أمس الاثنين 24 تشرين الثاني او حتى رئيس اركانه له رؤية واضحة المعالم ازاء مايواجه الولايات المتحدة من اخطار وتحديات، بل ان وزير الدفاع الامريكي / تشاغل / ربما يعد من أسوا وزراء الدفاع الاميركان وأكثرهم غباء في كيفية مواجهة ازمات الولايات المتحدة عسكريا على أكثر من صعيد .

وحتى رؤساء اجهزة الامن القومي الامريكي واجهزة استخباراتهم ومراكز بحوثهم في عهد اوباما لم تظهر لنا ولا واحدا من ادارته لديه ستراتيجية قيادة بلد ، او يضع لمحات مرحلة مقبلة للولايات المتحدة,,بل ان العالم لم يشهد بروز اية منظر امريكي على مستوى ستراتيجي يمكن ان ينقذ الولايات المتحدة من ازمة نضوبها وجدبها الفكري الستراتيجي، حتى لتظن ان هذه الدولة الكبرى التي لاينازعها احد على زعامة العالم وكأنها تسير في طريق أفول هذا النجم العملاق ، وبكلمة أكثر دقة بدء  مرحلة انكماش سياسي وربما اقتصادي خطير قد تواجهه الولايات المتحدة في المستقبل القريب ان بقي وضعها مرتبك بالطريقة التي هي عليها الان.

ريتشارد بيرل آخر منظري السياسة الاميركية

ربما كان ريتشارد بيرل آخر سياسي يهودي أمريكي من أقطاب المحافظين الجدد الذين برزوا خلال إدارة جورج دبليو بوش وأحد أعمدة "تيار الصقور" في تلك الإدارة. يوصف بأنه أحد أهم منظري السياسة الأمريكية احتل منصب نائب وزير الدفاع، في إدارة رونالد ريغان في الثمانينيات.

عمل بيرل عضواً في مجلس إدارة "المعهد اليهودي لدراسات الأمن القومي" ومديراً لصحيفة "جيروزليم بوست" الإسرائيلية. وفي تموز 2002 اقترح بيرل في جلسة لمجلس السياسات الدفاعية تطهير قيادة الأركان الحربية الأمريكية من كل المعارضين للحرب ضد العراق، كما دعا إلى احتلال منابع النفط في السعودية عسكريا من قبل الولايات المتحدة وقطع جميع الروابط مع الحكومة السعودية.

ومن أهم أقوال بيرل في التسعينات إنه سيكون العراق هو الهدف التكتيكي للحملة الاميركية في التسعينات ، وستكون المملكة العربية السعودية هي الهدف الإستراتيجي ، أما مصر فستكون الجائزة الكبرى، والتركيز على مسألة نزع أسلحة العراق كان خطأ سياسياً أدى إلى زيادة المعارضة للحرب، والأفضل الدعوة الصريحة لتغيير النظام العراقي، وعلى أمريكا تغيير كل النظم غير المرضي عنها في العالم، ولا مجال للتعامل مع القيادة الفلسطينية الحالية، والتخلي عن كل الحلفاء التقليديين في الشرق الأوسط، مشيرا الى ان علاقة السعودية بأمريكا "وضع شاذ"، ينبغي تصحيحه.

 

كيسنجر أبرز منظري السياسة الاميركية المخضرمين

ربما كان وزير الخارجية الاميركي هنري كيسنجر ، الملقب بـ (مهندس السياسة الاميركية ) في السبعينات، هو من وضع الولايات المتحدة في مكانة متقدمة في السبعينات ، يوم تبوأت الولايات المتحدة صدارة العالم، في وقت عمل كسينجر منذ ان كان مستشار الامن القومي الاميركي جل جهده على تكريس مبدأ ( توازن القوى ) بين الدولتين الكبريين أنذاك ، الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، الى ان جاء خلفه بريجنسكي، وعد ( التوازن ) بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي ( وهما ) ، مكرسا دور الولايات المتحدة في أن تبقى القطب الوحيد الذي كانت له السيطرة على مقدرات العالم.

وقد تولى كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية للفترة من 1973 إلى 1977 وكان مستشار الأمن القومي في حكومة ريتشارد نيكسون. وقد لعب دورا بارزا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة مثل سياسة الانفتاح على الصين وزيارته المكوكية بين العرب وإسرائيل والتي إنتهت باتفاقية كامب ديفيد عام 1978.

ويعد عهدي الرئيسين الاميركيين ( كارتر ) و ( ريغان ) من أفضل عهود السياسة الاميركية أمنا واستقرارا للعالم ، وقد اظهرا هيبة أميركا ، بصفتها المدافع عن ( القيم الاميركية ) وكانت شعوب العالم تتطلع الى الولايات المتحدة في نهاية الستينات ومنتصف السبعينات على انه ( قبلة ) الحالمين بالدمقراطية وحقوق الانسان، وأكتسبت الولايات المتحدة سمعة دولية طيبة، نتيجة عدم توريط جيوشها في حروب دولية، وكانت تعتمد سياسة اقامة علاقات قائمة على الاحترام وتبادل المصالح المشتركة ، وكان النشاط التجاري الاميركي في اوجه، ولم تتبوأ سمعة دولية بعد ذلك التاريخ، منذ ان تورطت الولايات المتحدة في نزاعات العالم وحروبه لأمد غير قصير.

وكان مستشار الامن القومي بريجنسكي (تولى منصبه في إدارة كارتر ما بين عامي 1977 و1981، ) هو الذي أرسى في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات  دائم التوجه نحو التفرد والسيطرة على العالم الكترونيا، وعد نظرية كيسنجر في التوازن ( أوهاما ) يوم أعد كتابه الموسوم انذاك عن ستراتيجيته الجديدة التي أسماها ( أوهام في توازن القوى ) ليقلب هذا التوازن في السياسة الاميركية رأسا على عقب ، مشيرا الى انه من الخطأ ابقاء الولايات المتحدة تعيش على مبدأ (التوازن) الذي اعتمده كيسنجر، وسار باميركا نحو مزيد من التقدم ( التكنوالكتروني ) للسيطرة على العام وغزوه الكترونيا، والتحكم بمقدرات العالم عن بعد، بل وفرض إرادة اميركا حتى على الاتحاد السوفيتي أنذاك ، الذي كان ينافس أميركا انذاك في نهاية السبعينات على زعامة العالم ، وكان مبدأ ( التوازن ) الذي أرساه وزير الخارجية الاميركي الأسبق هو الذي جعل العالم يعيش في أمن واستقرار، وكانت اميركا تركز على الدفاع عما تسميه بـ ( القيم الاميركية ) يوم نظرت شعوب العالم الى ( الثورة الاميركية)  على انها ستكون مركزا لتحرير العالم من الإضطهاد وانتهاك الكرامات، لكن النتيجة لم تكن بهذه الصورة، وسارت امريكا باتجاهات العسكرة ومحاولة السيطرة على مقدرات العالم حتى كان الغزو الاميركي للعراق عام 2003 ومن قبله في أفغانستان ، هو الحالة الأسوأ التي أوصلت الادارة الاميركية نفسها الى مستنقع لايحمد عقباه وخسرت الولايات المتحدة سمعتها، بل وخسرت قيمها الكبيرة التي كانت تدافع عنها والتي عدتها الكثير من شعوب العالم نبراس فجر الحرية الذي تحلم به لان تسود العدالة وحقوق الانسان وتتخلص الشعوب من اضطهاد وجور حكامها، لكن ما انتهت اليه في الثمانينات والتسعينات لايبشر بخير ، إن لم يكن قد اوصلت سمعتها ومكانتها الى الحضيض.

ولم تكتسب الولايات المتحدة سمعة مثل التي حظيت بها في منتصف الستينات والسبعينات، وربما انتهت مكانة اميركا كدولة للقيم منذ منتصف الثمانينات وما بعدها، وكان غزوها للعراق وتدخلها العسكري في هذا البلد الأسوا في تاريخ اميركا على الاطلاق، وهو الذي اوصل السياسة الاميركية الى منحدر خطير، لم يكن للولايات المتحدة ان تبلغ هذه القيمة المتدنية من الانحطاط الخلقي لولا اصرار بعض سياسييها بدفع من ضغوط صهيونية ، لتوريطها في حروب وتدخلات أصابت هيبة اميركا في الصميم.

نظريات بريجنسكي

كانت نظرية بريجنسكي ( الحفر أسفل الجدار ) هي التي أدت الى انهيار الاتحاد السوفيتي نهاية السبعينات وبداية الثمانيات ، وكانت تعتمد على أسلوب ان يتم عزل دول أوربا الشرقية ( الشيوعية ) عن الاتحاد السوفيتي ، والسعي لابقاء الاتحاد السوفيتي ينشط تقدمه في الميادين العسكرية في نوعية الاسلحة، وليس في الجانب الاقتصادي، وتكريس كل موازنات الاتحاد السوفيتي نحو ( العسكرة ) وفي تخصيص مليارات الدولارات في سباق تسلح كبير ورطته الولايات في برامج ( حرب الفضاء ) وفي استناد انظمة في دول الشرق الاوسط بمدها بالاسلحة، دون ان يكون بمقدور الاتحاد السوفيتي ان يطور نشاطه الاقتصادي المدني، ما سمح للاميركان بأن يضعفوا دور السوفييت، وقد ورطوهم في حرب افغانستان نهاية السبعينات، وكان هذا التوريط هو الذي أوقع الاتحاد السوفيتي في مهب الانهيار فيما بعد، ثم في تحريض شعوب دول أوربا الشرقية على حكامها، وما تمثل في انهيار هذه الدول الواحدة تلو الاخرى في مسلسل درامي خطير، أدى الى انهيار الاتحاد السوفيتي ودول المنظمة الإشتراكية، حتى أسقطت حكوماتها الواحدة بعد الاخرى، وكان لاميركا ماكان، بعد ان أضعفت كيانات هذه الدول، وأشاعت الخراب والدمار والفوضى بين اطنابها.

ويرى سياسيون أميركيون سابقون رفيعو المستوى ومنهم ديفيد ماك المسؤول عن ملف العراق في الخارجية الاميركية في السبعينات ان الولايات لم تستفد شيئا من احتلالها للعراق، اذ لم تتمكن من السيطرة على مقدرات الامور في هذا البلد ، ولم تتمكن من ترويض العراقيين طيلة عشرة سنوات من احتلالها للعراق، بل ان أميركا لم تستفد حتى اقتصاديا جراء تورطها في احتلال العراق، أن لم تكن قد خلقت حالة من العداء للسياسة الاميركية عمت العالم بأسره.

مادلين اولبرايت

وكانت مادلين أولبرايت أول امرأة تتسلم منصب وزير الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن سماها الرئيس بيل كلينتون في 5 كانون الاول 1996 لهذا المنصب لتكون وزير خارجيه فترته الرئاسيه الثانية، وتسلمت المنصب في 23 كانون الثاني 1997 لتصبح وزير الخارجية الرابع والستين للولايات المتحدة، وظلت في منصبها حتى 20 كانون الثاني 2001.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية مادلين أولبرايت في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات هي التي دفعت الولايات المتحدة نحو التوجه الى اعتماد سياسة جديدة، تعتمد الغزو وسيلة لوصول اميركا في فرض هيمنتها على العالم، لكنها اعترفت قبيل اعتزالها ، ان هذه السياسة كانت خاطئة، وقد اعتورتها الكثير من المصاعب والنسكات، وقد وقعت ضحية ( تضليل صهيوني ) أرغمها على اتباع سياسة متشددة أزاء منطقة الشرق الاوسط، وبدأ مشروع الشرق الاوسط الكبير في عهد الرئيس الاميركي الأسبق بوش، يغزو التفكير الأميركي، على انه الوسيلة الأمثل لترويض دول منطقة الشرق الاوسط، وايجاد مشتركات للتعايش بين إسرائيل والعرب، وأرغام العرب على التعامل مع اسرائيل ككيان لابد من القبول به، رضي العرب ام لم يرضوا.

كولن باول

أما كولن باول فقد تولى أدارة وزارة الخارجية الاميركية بعد 2003عام  ، بعد ان كان قائدا لحرب الخليج التي احتلت بموجبها اميركا العراق، ثم اخضعته لسيطرتها العسكرية، وقد تم مكافأة كولن باول على غزوه للعراق، بان تم تعيينه وزيرا للخارجية الاميركية، ولكن سياسة باول كانت أقرب الى اتباع العسكرة من أن تكون تعنى بشؤون السياسة الخارجية في اطارها المدني.

وكان كولن لوثر باول قد تولى وزارة الخارجية الأمريكية للفترة من 20 كانون الثاني 2001 حتى 26 كانون الثاني 2005 في الفترة الرئاسية الأولى من عهد الرئيس جورج دبليو بوش. وكان قبل ذلك قد وصل إلى رئاسة هيئة الأركان المشتركة الثانية عشر وذلك للفترة من 1 تشرين الاول 1989 حتى 20 أيلول 1993. وانهى خدمته كوزير الخارجيه اثر تقديم استقالته وتولى منصبه من بعده غوندا ليزا رايس عام 2005.

غوندليزا رايس

ومن ثم تولت غوندليزا رايس، مقاليد وزارة الخارجية الاميركية في عام 2005 ،وحتى كانون الثاني من عام 2009  وكان يطلق عليها ( البنت المدللة ) ، يوم كانت تتغنى بسياسة جديدة، وهي التي إعتمدت مبدأ ( الفوضى الخلاقة ) ستراتيجية جديدة للادارة الاميركية ، ومؤداها ان بإمكان ( الفوضى الخلاقة ) حين تثور الشعوب على حكامها أن يستقيم العالم ، وتقوم هي بالتحكم بمقدراتها، ويكون بمقدورها أن تتخلص من النظم الدكتاتورية، وتطيح بها في ثورات وردية، تحقق لاميركا السيطرة على العالم، بعد ان تكون هذه النظم قد انهارت، وتدحرجت الواحدة بعد الاخرى، وتحقق للولايات المتحدة المتحدة حلمها في السيطرة على مقدرات هذه الدول لتخضعها لارادتها، من خلال هذه ( الفوضى ) التي ضربت أطناب العالم واصابته بهزات وانتكاسات مريرة، كان حكام المنطقة ضحية لكل هذه الفوضى، وما حدث لدول المنطقة العربية، هو أحد مخلفات سياسة ( الفوضى الخلاقة ) التي هي نتاج سياسة مفكرين اميركيين ضليعين في اعداد ستراتيجية كونية جديدة للسياسة الاميركية.

وفي عام 2009 تم تعيين هيلاري كلينتون وزيرة للخارجية الاميركية، وقد سعت جاهدة لتخفيف حدة اختناقات السياسة الاميركية قدر امكانها، بعد ان وجدت الولايات المتحدة انها في موقف لايحسد عليه، في تورطها في احتلال العراق وافغانستان، والذي كلف الولايات المتحدة  تريليونات المليارات من الدولارات والاف القتلى الاميركان.

هيلاري كلينتون

وتولت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة من 20 كانون الثاني 2009 حتى 1 شباط 2013، وكانت أبرز المرشحين الديمقراطيين لانتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2008، لكنها أعلنت انسحابها أمام منافسها باراك أوباما بعد منافسات حامية أدت إلى بعث الخوف في القائمين على الحزب الديموقراطي بسبب الانشقاق الواضح الذي خلفته هذه المنافسه بين مؤيدي الحزب. وكانت قبلها سيناتور عن ولاية نيويورك من 3 كانون الثاني  2001. قبل ذلك كانت السيدة الأولى للولايات المتحدة بعد أن أصبح زوجها بيل كلينتون الرئيس الثاني والأربعون للولايات المتحدة الأمريكية.

وقد سعت كلينتون للبحث عن مخرج يخفف عن بلادها وقع هذين الحربين ومخلفاتهما المأساوية على المستقبل الاميركي، ثم جاء جون كيري ليخلف هيلاري كلينتون في ادارتها للخارجية الاميركية وهو المعروف باندافعه مع اللوبي الصهيوني لفرض أرادة اميركا على دول المنطقة وتأمين دولة اسرائيل من أي خطر يداهمها، وهو ما يكون هم كل الساسة الاميركان على طول امتداد السياسة الاميركية خلال خمسة عقود مضت على الأقل.

الخاتمة

 ان ما نريد قوله في هذا الاستعراض ان الستراتيجيات الاميركية التي اعتمدت منذ السبعينات ، كانت هي الأفضل نوعا ما، وهي التي وضعت الولايات المتحدة في مصاف الدولة الكبرى التي كان ينظر اليها العالم بدوله وشعوبه، بإحترام، ويضع لها الاعتبار، لما كانت تدافع عنه من مثل وقيم، أما السياسة الاميركية منذ خمسة عشر عاما الماضية، فربما كانت الأسواء في حياة أميركا كدولة كبرى، لانها وان تحكمت بمصير العالم ومقدرات دوله وشعوبه، الا انه خسرت سمعتها كراعية للقيم ومباديء حقوق الانسان، وما سجلها في العراق وما غزوها لهذا البلد، الا واحد من الشواهد التي أوصلت نفسها عليه، وهو مصير يعرض مستقبل الولايات المتحدة لمخاطر جمة لايمكن التنبؤ بنتائجها على المدى المنظور، إن بقيت سياسات الولايات المتحدة تتخبط على هذه الشاكلة ، بعد ان فقدت أميركا كبار صانعي القرار الكبار في السياسة ، يوم كان لها منظرون على مستوى راق من التفكير، وما ان تخلى عنها حتى منظريها، ولم تعد تشهد ولادة عمالقة في الفكر والابداع الفكري والانساني، حتى تدحرجت الولايات المتحدة المتحدة شيئا فشيئا عن مكانتها، وهي الان في وضع لايحسد عليه، ولو استفادت من دروس التاريخ القريب، لكان بأمكانها ان تنقذ نفسها أو تنتشل سياستها مما أصابها من إرهاق وانكسارات كثيرة، ما كان بامكان الاميركيين ان يصلوا اليها، لو لم تنهار القيم الاميركية وينتكس سجل حقوق الانسان فيها الى مرتبات متدنية ، هي التي أوصلتها الى هذه المكانة التي لاتليق بها، لكن مصير كل الدول الكبرى ومصير حضاراتها سيسير نحو التلاشي والزوال، وهو ما أكدته نظرية إبن خلدون قبل مئات السنين، وأكدنه نظرية داروين هي الاخرى، وقد يبدو العملاق الصيني أخذ في أن يضع لنفسه المكانة في المستقبل، لكننا لم نلحظ حتى الان، أي مدى تحتاج اليه الصين لتصل المكانة التي وصلتها الولايات المتحدة، لكنه ليس بمقدور الصين دون ( توازن قوى ) ان يكون بمقدورها ان تكون الدولة العظمى بلا منازع، حتى وان تفوقت اقتصاديا، لان القوة تحتاج الى دعائم قوى عسكرية عملاقة ، وهو ما لايتوافر للصين حتى الان..

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/25



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في أبرز معالم نضوب عمالقة الفكر الستراتيجي الاميركي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد حسين الغريفي
صفحة الكاتب :
  محمد حسين الغريفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دموع هنار السراج ومرضى الثلاسيميا  : د . رافد علاء الخزاعي

 جنايات الرصافة: السجن 15 سنة لموظف سرق نحو 4 مليارات دينار  : مجلس القضاء الاعلى

 الكشف عن نتائج متابعة المشاريع المتلكئة في محافظة النجف  : هيأة النزاهة

 وكيل الوزارة لشؤون الانتاج يزور مشروع نصب وتاهيل القطر الرابع في محطة المسيب الحرارية  : وزارة الكهرباء

  رؤى السيستاني وشهيد المحراب في آلية حكم العراق  : عباس الكتبي

 مابعد الاستفتاء ..  : حمدالله الركابي

 لوحةٌ دمويّةٌ سوريّةٌ  : احمد عبد الرحمن جنيدو

 العمل جاري في القاعة الرياضية المغلقة سعة ١٠٠٠ متفرج في مركز محافظة بابل  : وزارة الشباب والرياضة

 قبلة الحياة ومجهولة نهر السين !!  : د . تارا ابراهيم

 تحذير أممي من العنف .. وتفريق متظاهرين حاولوا الدخول للخضراء

 تدبر واعتبار  : طالب كنانة

 وزارة النقل تقيم احتفالية بمناسبة عيد الغدير الاغر  : وزارة النقل

  نقيب الصحفيين العراقيين يقضي على الروتين بمقابلة عشرات الصحفيين يوميا.  : صادق الموسوي

 قوات من الجيش والشرطة وابناء العشائر تستعد لدخول الفلوجة

 العتبة الحسينية ترفع رايتي الإمام الحسين وأخيه العباس على قبة السيدة زينب في دمشق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net