صفحة الكاتب : عبدالله الجيزاني

وزارة النفط..ماذا بعد الأزمة.؟
عبدالله الجيزاني
العراق ومنذ زمن طويل، يعاني من الأزمات في شتى المجالات، ولازال ماثل إمام الجيل الحالي، أزمات النفط والغاز في زمن النظام البائد، وكيف كان المواطن يمضي الليالي، حتى يحصل على كم لتر من النفط أو الغاز، كذا أزمات المواد الغذائية وغيرها. 
كذا بعد التغيير الأول عام2003 وما بعده، مرت أزمات كثيرة، لا يزال بعضها مستمر، سبب هذه الأزمات مشخص، هو الفساد وغياب الآليات الرصينة، التي تضمن عدم تكرار تلك الأزمة. 
الأمس مر المواطن بأزمة الغاز، الذي تم افتعالها بصورة غريبة، وربما كانت رسالة من الفساد، والرؤوس التي تديره في الوزارة، إلى الإدارة الجديدة في الوزارة، كون هذه الأزمة فيها الكثير من الغرابة، فالإنتاج موجود، وأكثر من الحالة الاعتيادية، بحدود مرة ونصف، ومنافذ التوزيع كما هي، لذا فقدت الوزارة، وأجهزتها تبرير ما جرى، وظهرت تبريرات مختلفة، كلها لا تلامس الحقيقة على الأقل، في إقناع المواطن، الذي لا يبحث إلا على ما يعنيه، وجود أو عدم وجود المنتج، بغض النظر عن الأسباب. 
أمام هكذا وضع، فأن الوزارة بحاجة إلى إعادة النظر، في آليات التعامل مع توزيع منتجاتها، التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر، ولا يمكنه الاستغناء عنه. 
أول الخطوات في هذا الاتجاه، إعادة النظر بآليات التوزيع، والتعامل مع الوكلاء المكلفين بهذه المهمة، وإعادة النظر في الإجازات التي منحت سابقا، بواسطة صفقات أطرافها بعض أعضاء المجالس البلدية وبعض موظفي الوزارة، هذا الأمر الذي يعرفه أي مواطن بسيط، لشيوعه، حتى أصبح حديث متداول، كما حال مولدات الكهرباء، الذي وزعتها الدولة مجانا، لكن الفساد طالها، لذا وزعت بطريقة الصفقات أيضا، بين الأطراف أعلاه نفسها والمجالس المحلية، حتى أصبح العديد من موظفي وزارة النفط، والمحافظات ومجالسها، وأعضاء المجالس البلدية، أصحاب مشاريع في وكالات توزيع المنتجات النفطية ومولدات الكهرباء، وأصبحت الجهات الرقابية هي الخصم والحكم.
أذن على الوزارة أن تقوم بإعادة النظر، في الإجازات الممنوحة لتوزيع المنتجات، وإعطاء المواطن المستهلك، دور في منح هذه الإجازات، ووضع ضوابط يكون للمجلس البلدي، وإدارة المحافظة أو القضاء أو الناحية، مسؤولية تضامنية، في حالة إخلال صاحب الإجازة بعمله، وأن تكون الأزمة الحالية قياس، في إلغاء أو إبقاء الوكالة، بعد تقييم المناطق، و حجم الأزمة في كل منطقة.
 ترك هذه الأزمة بعد انتهائها، دون استخلاص نتائجها، وإجراء تغيرات تضمن عدم تكرارها، يعني الاستعداد لازمات متكررة، في منتجات أخرى، كالنفط الأبيض والبنزين والكاز والمنتجات الأخرى. 
أن تشكيل خلية أزمة من موظفي الوزارة، المشهود لهم بالنزاهة والمجالس المحلية في كل محافظة، لجرد أسباب ونتائج الأزمة، ووضع الحلول لها، أمر لا يمكن بدونه، أن تحصن الوزارة نفسها، من القادم في ظل استهداف سياسي لشخص وزيرها، وتحت إدارة لوبيات الفساد، المعششة في الوزارة، والتي تنتمي أغلبها لجهة سياسية، فشلت في كل شيء، عند توليها إدارة الحكومة، ومنها وزارة النفط...

  

عبدالله الجيزاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/27



كتابة تعليق لموضوع : وزارة النفط..ماذا بعد الأزمة.؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : بارك الله فيك أستاذي العزيز .. لي الشرف بالاستفادة من مكتبتكم العامرة وسأكون ممتنا غاية الامتنان لكم وأكيد أنك لن تقصر. اسمح لي أن أوصيك بهذه المخطوطات لأن مثل هذه النفائس تحتاج إلى اعتناء خاص جدا بالأخص مخطوطة التوراة التي تتربص بها عيون الاسرائيلين كما تربصت بغيرها من نفائس بلادنا وتعلم جيدا أن عددا من الآثار المسلوبة من المتحف العراقي قد آلت إليهم ومؤخرا جاهروا بأنهم يسعون إلى الاستيلاء على مخطوطات عثر عليها في احدى كهوف افغانستان بعد أن استولوا على بعضها ولا أعلم إذا ما كانوا قد حازوها كلها أم لا. أعلم أنكم أحرص مني على هذه الآثار وأنكم لا تحتاجون توصية بهذا الشأن لكن خوفي على مثل هذه النفائس يثير القلق فيّ. هذا حالي وأنا مجرد شخص يسمع عنها من بعيد فكيف بك وأنت تمتلكها .. أعانك الله على حمل هذه الأمانة. بالنسبة لمخطوط الرازي فهذا العمل يبدو غير مألوف لي لكن هناك مخطوط في نفس الموضوع تقريبا موجود في المكتبة الوطنية في طهران فربما يكون متمما لهذا العمل ولو أمكن لي الاطلاع عليه فربما استطيع أن افيدك المزيد عنه .. أنا حاليا مقيم في الأردن ولو يمكننا التواصل فهذا ايميلي الشخصي : qais.qudah@gmail.com

 
علّق زائر ، على إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام - للكاتب محسن الكاظمي : الدال مال النائلي تعني دلالة احسنت بفضح هذه الشرذمة

 
علّق عشتار القاضي ، على المرجعية الدينية والاقلام الخبيثة  - للكاتب فطرس الموسوي : قرأت المقال جيدا اشكرك جدا فهو تضمن حقيقة مهمة جدا الا وهي ان السيد الاعلى يعتبر نجله خادما للعراقيين بل وللامة ويتطلع منه الى المزيد من العمل للانسانية .. وهذا فعلا رأي سماحته .. وانا مع كل من يتطابق مع هذا الفكر والنهج الانساني وان كان يمينه كاذبا كما تدعي حضرتك لكنني على يقين بانه صادق لانه يتفق تماما مع رأي السماحة ولايمكن ان تساوي بين الظلمة والنور كما تطلعت حضرتك في مقالك ولايمكن لنا اسقاط مافي قلوبنا على افكار ورأي المرجع في الاخرين فهو أب للجميع . ودمت

 
علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فادي الغريب
صفحة الكاتب :
  فادي الغريب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  أزمة سكن  : هناء احمد فارس

 الى الشهيد مصطفى الصبيحاوي البطل  : عبود مزهر الكرخي

 شرف المسئولية !!  : سعد السعيد

 ممثل اهالي الاعظمية من كربلاء:فشل الطائفيون في تمزيق وتفرقة الشعب العراقي ببركة اهل البيت والسيد السيستاني  : وكالة نون الاخبارية

 مواقف6  : د . حميد حسون بجية

 العتبةُ العبّاسيةُ المقدّسة تُكرّم أكثر من ألف طالبة ضمن الحفل السنويّ الخامس للطالبات المرتديات العباءةَ العراقيّة  : موقع الكفيل

 صحة كربلاء تُسَير مستشفى ميداني مصغر وعجلات الإسعاف لمرافقة الحجاج الذين يسلكون الطريق  : وزارة الصحة

 dviالحرب بدأت ضد العراق هيا ايها العراقيون  : مهدي المولى

 مشرعون بريطانيون يطلبون من زوكربيرغ إجابات بشأن إساءة استخدام البيانات

 فواحش داعش (13)  : عبد الزهره الطالقاني

 دعوة السيد الصدر الى التظاهر ماذا تدل  : مهدي المولى

 لندع خلافات التاريخ ومشاكله ونهتم بحاضرنا ومستقبلنا..!!  : عبد الهادي البابي

 عجّلْ على الحوت  : عدنان عبد النبي البلداوي

 نحن و فرنسا  : بوقفة رؤوف

 العمل تنفي ما تداولته شبكات التواصل الاجتماعي عن تعرض المسنين في احدى الدور التابعة لها بالديوانية الى سوء المعاملة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net