صفحة الكاتب : ياسر الحراق الحسني

الإفادة بما في عاشوراء المغربية من عبادة
ياسر الحراق الحسني
يعتبر تخليد ذكرى عاشوراء في المغرب من أهم المناسبات الشعبية و أكثرها غموضاً. إذا ما تتبعنا منابر القضايا الاجتماعية و خاصةً الصحفية - لنذرة الدراسات بسبب تأزم البحث العلمي الإجتماعي في المغرب - فإننا نجد أن الغموض أصبح ملجأً لكل متحدث عن عاشوراء المغرب. هناك ميول لإعطاء عاشوراء صورة قاتمة لا بريق فيها سوى لسن البهجة التي تأخذ مكانها في بعض الأجواء الهامشية. أما الأجواء الهاشمية التي تطغى على هذه الذكرى عند المغاربة متمثلة في مظاهر العزاء و التمثيل لواقعة كربلاء بتفاصيل دقيقة جداً و التوسعة على العيال لا تكاد تسمع عنها شيئاً. قد لا تكون هذه أول مرة يأتي فيها قلم إلى الشاطئ العاشورائي المغربي لكي يتبرد قليلاً و يترك قطرات من واقع عاشوراء المغرب على طريق المطالعة و الإطلاع . لكن هذه هي أول مرة يتحول فيها القلم إلى جاك إيف كوستو يغوص في بحار الطقوس العاشورائية  في المغرب كاشفاً عن أسرار الحياة فيها. يشرح لك رمزية الماء و رمزية النار و حتى رمزية بريق سن البهجة الذي حرفة جنود المؤامرة كما حرف الذين هادوا الكلم عن موضعه. فهذه طقوس نضعها أمام اللبيب نثبت جريانها أولاً ثم نكشف المخفي منها ثانياً.
 
إظهار الحزن الشديد يوم "عاشور " و دلالة الملح 
 
في تقرير لجريدة العلم المغربية أعده الصحفي عبد الفتاح الفاتحي تحت عنوان "يوم عاشوراء في المغرب" (1) نجد معلومات جريئة و إن غاب التفصيل فيها عادةً ما يحاول الإعلام تجاوزها حول طقوس عاشوراء. 
 
التقرير أكد على أنه قبل يوم العاشر من محرم - الذي ذبح فيه الإمام الحسين و عدد من أهل بيته و أصحابه و سبي فيه نساء البيت النبوي - يسارع الناس إلى تنظيف البيت و إختزان بعض الأكل و تبييض الجدران إلخ .. يقول التقرير : "وتسبق احتفالات عاشوراء استعدادات سابقة عن المناسبة تنطلق من عيد الأضحى على مستوى تخزين أجزاء من لحم الكبش خصيصا ليوم عاشوراء، ثم تتوالى استعدادات أخرى منذ فاتح محرم تهم تنظيف المنازل، وإعادة تبليط الجدران وتبيض واجهاتها الخارجية بالجير، وغسل الثياب والاستحمام". 
و هذا ما يقف عنده عادة الإعلامي في المغرب ليقول أن أيام عاشوراء أيام بهجة و سرور. التقرير المذكور لم يقف عند ذلك الأمر ، بل قام بإعطاء الصورة كاملة حول حقيقة كون تلك الإستعدادات انما جاءت تمهيداً للتعبير عن الحزن. و يضيف التقرير :" وهناك من يمنع التطبيل والتزمير وإيقاد النار واقتناء فحم أو مكنسة واستعمالها إن وجدت، بل يصل الأمر عند بعض الأسر إلى عدم ذكر اسم المكنسة، وفي ذلك يقول المثل المغربي «الشطابا أعروسا والجفافا أنفيسة» -أي أن المكنسة عروس والجفافة نفساء-؛ للدلالة على تعطيل العمل بهما في هذا اليوم. الأمر الذي يسري على الملح الذي لا ينبغي أن يؤخذ أو يعطى أو يُسلَّف -والمقصود من ذلك إظهار الحزن- إلى بعد انتهاء أيام عاشوراء التي قد تستمر إلى العشرين من محرم وربما آخره، حيث يعلن عن انتهاء أيام الحزن بضرب الطبل". 
 
إذن المستفاد من هذا هو أنه في الموروث الشيعي المغربي تبدأ أيام الحزن من يوم العاشر إلى غاية العشرين مع إختلاف مع المروث الشيعي المشرقي حيث تبدأ أيام الحزن من اليوم الأول إلى اليوم العاشر. الأمر الذي استغله سماسرة التزوير و الأقلام المأجورة لتعويض القول بأن النفقة و الإستزادة و الإستحمام في الأيام التسعة الأولى عند المغاربة هي تعبير عن إحتفالات البهجة. و الحق كما تبين و كما سنزيد تبينه أن المغاربة في الإيام الأولى يستزيدون و ينفقون استعداداً لأيام الحزن في العشرة الثانية من أيام محرم. 
 
 
 
من المعلوم أن الإحتفال في أيام عاشوراء سنة من سنن الذين قتلوا و طاردوا السلالة النبوية إلى البلاد البعيدة مثل اجلاف بني امية واذنابهم كالحجاج بن يوسف وملوك بنى ايوب و أشباههم. ففي حين نجد في التقرير تركيز المغاربة على عدم أخذ أو إعطاء الملح ، يقول أبو الفتح الكراجكي في التعجب :"و من عجيب امرهم دعواهم محبة اهل البيت (ع) مع ما يفعلون يوم المصاب بالحسين من المواظبة على البّر و الصدقة والمحافظة على البذل والنفقة والتبرك بشراء ملح السنة" (2). إن للملح هنا لدلالة كافية على أن المغاربة انما أحيوا عاشوراء حزناً على فاجعة كربلاء من جهة، و مخالفة لما كانت تروج له الكيانات السياسية المشرقية  و إلى حد ما الأندلسية من مظاهر الفرح أيام عاشوراء من جهة أخرى . 
 
التوسعة على الأطفال و اللعب ذات الطابع الحربي و الفواكه الجافة 
 
يسعى الإعلام المغالط أن يدفع بنظرية إبتهاج المغاربة بعاشوراء عن طريق احتساب التوسعة على الأطفال و شراء اللعب التي يغلب عليها الطابع الحربي لصالح هذه النظرية. انها لنظرية مقطوعة الجذور لا أصل لها غير كونها تغلغلت في مناسبات عدة في الماضي البعيد و القريب على حد سواء دون أن تنجح في كسب قلوب و عقول المغاربة التي يسيطر عليها حب أهل البيت النبوي. فلا شك أن نزوح بقايا الأمويين من الأندلس في الماضي البعيد و المد الوهابي المعاصر لهما أثر في التشويش على أصالة عاشوراء المغربية. أقول "تشويش" لأن وجدان المغربي لا يستحلي الإبتهاج في أيام مأساوية فزع بها أهل بيت النبوة. فأما عن التوسعة على الأطفال ، فإنما غرضها تشجيعهم على المشاركة في طقوس العزاء المختلفة و تهيئتهم ليوم العاشر الذي لا نار فيه و لا ملح و لا إستحمام و لا طبل و لا هرج. و من البديهي أنه حتى عند الشيعة المشرقيين يوسع على الأطفال في مجالس العزاء في العشرة الأولى من محرم حيث تفرق عليهم الحلويات و يسمح لهم باللعب و القفز و الجري في الحسينيات و يؤخذون أخذاً جميلاً و يعاملون برفق خاص من أجل تشجيعهم على المشاركة. فمن هنا يبطل القول بأن التوسعة على الأطفال هي من مظاهر الفرح و الإبتهاج.
 
إن لعب الأطفال التي كانت تروج أيام عاشوراء كما شهدناه في طفولتنا و شهده قبلنا الآباء اللعب ذات الطابع الحربي. فكانت سيوف البلاستيك الصلب و اقنعة الرأس لشخصيات مخيفة و المسدسات و المفرقعات تطغى في الازقة و الأحياء عند الذكور. هذا إلى جانب دمى أطفال و رضع تشترى للفتيات. و الأصل في هذا هو إعادة تمثيل الملحمة الكربلائية في كل حي من أحياء المغرب. مثل هذه الأشياء تجدها عند الشيعة المشارقة الذين يقيمون مسارح صغيرة تعيد تمثيل أحداث كربلاء. صحيح القول كما جاء في التقرير السابق الذكر أن هذه العادات في المغرب "موغلة في الخصوصية المحلية، لا تحيل على الأحداث التاريخية الإسلامية إلا لماما، وهي عادات قد لا تكون مؤطرة بوعي". لكن هذا لا ينفي حقيقة أصل هذه العادات. السعي بين الصفا والمروة ركن أساسي من أركان الحج والعمرة. هل كل الحجاج يحيلون السعي بين الصفا و المروة على أحداث تاريخية تتعلق بسعي السيدة هاجر زوجة النبي إبراهيم سبعة اشواط ؟ الوعي يزيد و ينقص لكن الشعائر تبقى هي هي أصلها ثابت و هذا ما نريد التركيز عليه في موضوع طقوس عاشوراء في المغرب.
 
أما قضية إقتناء الفواكه الجافة و في عاشوراء بالذات فلا علاقة له لا بالبهجة و لا بالسرور. المغاربة في أيام العيد لا يشترون الفواكه الجافة.  تشتهر الإحتفالات و الأعياد بقيام كل بيت بعجن حلويات العيد بمختلف انواعها (مثل الكعبة، المحنشة، البريوات، الملوزة، الفقاص، السفوف، المقروط و غيرها)، كما يعيد المغاربة على بعض أنواع الطرب العتيق و يشترون لأنفسهم الملابس الجديدة. اننا هنا نذكر الأجانب عن الثقافة المغربية من صحراء نجد و الذين يقدمون لنا مراسيل فاسدة عبر فضائياتهم المخلة بآداب التفكير السليم بأن شراء الفواكه الجافة في المغرب يدخل في باب الإستعدادات لأيام العزاء التي لا بيع فيها و لا شراء عند المتمسكين بالعادات العاشورائية و ذلك لأن المواد الجافة لا تفسد بسرعة. ثم إن أكلة يوم العاشور ليست جملاً مشوياً مرشوشاً بالفواكه الجافة كما هي العادة في نجد. أكلة العاشور التقليدية هي الكسكس المعروفة في أجواء العزاء. 
 
عزاء الدفوف وبعض الآلات المشابهة 
 
لا تكاد تجد طقساً من طقوس عاشوراء في المغرب إلا و هو محاط بالمغالطات و الأكاذيب لتحريفه عن معناه الصحيح. فمن المغالطات الكبرى حول طقوس عاشوراء في المغرب إعتبار عدد من السطحيين شراء الدفوف و بعض الآلات المشابهة تعبيراً عن الفرح. ذلك و كأن النساء تشتري الدفوف و ما شابه للغناء و الرقص. إن حقيقة الأمر تتضح من خلال متابعة ما تفعله النسوة بالدفوف. و الغريب أن السطحيين لا يعتبرون شراء الطبل و الغيطة و استعمالهما في رمضان لإيقاظ الناس للسحور غناء بقدر ما يعتبرونه مسألة عبادية. لكنهم أبوا إلا أن يروا في شراء الدفوف و ما شابه أيام عاشوراء تعبير غناء. فإذا عدنا إلى استعمالات الدف و الألات المشابهة كالتعريجة مثلاً من طرف النسوة أيام عاشوراء فإننا نجدها لا تختلف عن إستعمال أداة مشابهة عند الشيعة المشرقيين قلباً و قالباً. في عزاء المشرقيين أيام عاشوراء تستعمل هذه الآلات في عزاء الزنجيل و التطبير على إيقاع رثائي.
 
في المغرب، ينقل تقرير جريدة العلم السابق الذكرشيئاً مشابهاً فيقول ناقلاً التعابير كما هي بالدارجة المغربية :
 
"يطبلون ويزمرون ويغنون، بأهازيج، تتغنى بعاشوراء كشخص متوفى، ترديد لا يفقه أحد رمزيته ولا سياقه، ك «عاشوري عاشوري.. عليك نطلق شعوري» و» هذا عاشور ما علينا الحكام أللا... عيد الميلود كي يحكموا الرجال أللا...». 
 
هنا تستوقفني بعض الكلمات التي استعملها التقرير في غير محلها. فمثلاً، التقرير يتحدث عن رثاء الميت و عن تعبيرات تتعلق بالندبة و التفجع و التي تقولها النسوة مثل عبارة كونهن سينشرن شعرهن على عاشور الذي يشبه عندهم بعزيز فقيد. ونشر النسوة لشعرهن تفجعاً بعد وفاة قريب أو عند المصيبة مسألة عريقة لا علاقة لها بالغناء و الرقص. جاء في كتاب أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام بعد وصف مسيرة السبايا من الشام الى المدينة ما نصه: "فلما دخلوا المدينة خرجت امرأة من بني عبد المطلب، ناشرة شعرها، واضعة كمها على رأسها، تلقاهم وهي تبكي وتنشد: 
 
ماذا تَقولونَ إِن قال النبيّ لَكُم *** ماذا فَعَلتم وَأنتُم آخرُ الأممِ
 
بِعِترتي وَبِأَهلي بعدَ مُفتقدي*** مِنهم أُسارى وَقَتلي ضرّجوا بدمِ
 
ما كانَ هَذا جَزائي إِذ نَصحتُ لَكم *** أَن تَخلِفوني بِسوءٍ في ذوي رَحِمي`` (3)
 
ولهذا يصح الحديث عن الإنشاد و لا يصح وصف صاحب التقرير للإنشاد و الرثاء بأنه تغنٍ لأن النقيضان لا يجتمعان. و حضور الدف في مثل هذا النوع من العزاء الحسيني في المغرب لا يختلف كثيراً عن حضور الطبل في عزاء الزنجيل في المشرق مثلاً.
 
"التزمزيمة" و دلالة الماء 
 
إنه لمن المؤسف أن الباحث الأمريكي أو الأوروبي عندما يريد البحث في طقوس عاشوراء المغربية لا يجد سوى كتابات عفوية بسيطة بعيدة عن الدراسة العلمية كل البعد. فتجد احدهم لما يتحدث عن دلالة الماء و استعمالاته في طقوس عاشوراء يقول لك :  "سألنا السعدية " في القرية الفلانية! و النتائج بلا شك تكون منقصة للباحث و البحث أو التقرير عن مثل هذه الطقوس. فمثلاً في التقرير المعتمد في هذه الورقة تجد معده يعترف بقيام المغاربة في إحدى طقوس الماء العاشورائية في المغرب برش الماء على الأطفال خاصةً و بعنف، و أحياناً بعد ربطهم كما كان يفعل بنا عند الصغر. لكنه في شرح ذاك كله يترك محور الذكرى العاشورائية و الذي هو الحسين الذي ذبح بعد منعه من الماء هو و أهل بيته و أصحابه . فيذهب الصحافي شارداً إلى القول إن هذه العادة جاءت من اليهودية لأنهم كانوا يرشون الماء في عاشوراء تارةً، و أخرى يزعم أن قضية الماء تتعلق بالإستحمام مناقضاً نفسه بعد قوله في بداية التقرير أن الإستحمام لا يكون في اليوم العاشر من محرم. 
و حقيقة الأمر الجلية أن مسألة ربط الأطفال و رشهم بالماء هي طقس يحاول من خلاله المغاربة اعادة تمثيل مشهد الحرمان من الماء الذي حدث في كربلاء حيث حرم الإرهابيون التابعون لخلافة يزيد بن معاوية أهل البيت من الماء و تركوهم عطشى في إنتظار ذبحهم. و هذه تختلف عن وظيفة  الماء في الطقوس المشرقية الشيعية حيث يسجل في بلاد مثل الهند و العراق خاصةً إنتشار المتطوعين للقيام بتوزيع الماء على المشاركين في مواكب العزاء. 
 
و إذا كان الذين يقولون أن رمزية الماء جاءت من اليهودية أو أنها مجرد إستحمام كما نقلوا عن السعدية لم يأتوا بوثيقة غير القيل و القال، فنحن في هذا المورد نتحفهم بواحدة مما لا يعد و لا يحصى من الأدب الموروث يشرح لك دلالة الماء في كربلاء .يقول الشيخ جعفر الحلي (ت 1315 ه ) في إحدى قصائده :
 
 
أو تـشتكي الـعطشَ الفواطم عنده *** وبـصدر صـعدته الـفرات المفعم
 
فـي كـفه الـيسرى الـسقاء يـقلُّه *** وبـكفه الـيمنى الـحسام الـمخذم
 
 
``الشعالة`` و دلالة النار
 
يقال لها ``الشعالة``، ``شعايلة`` و ``تشعالت`` في اللهجة الأمازيغية. هي عبارة عن طقس عاشورائي مغربي يتم خلاله إشعال نيران ضخمة في الساحات، سواء في البوادي أو داخل بعض المدن. نيران يحيط بها الأطفال و النساء ثم يشرعون في القفز عليها. يعترف تقرير جريدة العلم المغربية المعتمد هنا و غيره من التقارير بأن طقس إشعال النيران ثابت و مستمر كتقليد مغربي. و تجمع التقارير كذلك على أن الذين يباشرون القفز على النيران هم النساء و الأطفال. لكن الغريب هو أن كل التقارير حول طقس الشعالة تعطي تفسيرات متشابهة واهية تربط هذا الطقس بإخراج الأرواح و ما شابه. يقول الصحفي عبد الفتاح الفاتحي :`` يتم إشعال نيران ضخمة في الساحات، سواء في البوادي أو داخل بعض المدن، يحيط بها الأطفال والنساء، حيث يشرع في القفز عليها باعتبار أن ذلك يزيل الشر ويبعده``. و هذا الكلام لا قيمة له من الناحية العلمية و يعبر عن غياب مخيف لوعي الصحافة بتاريخ المغرب و تاريخ عاشور و تاريخ ``الشعالة``. فإذا كان القفز هو لطرد الشرور، لماذا إذن لا يقفز الرجال كذلك ؟ لماذا يقتصر في القفز على النساء و الأطفال؟! الجواب هو أن الشعالة كما باقي الطقوس الهدف منها إعادة تمثيل التراجيديا الكربلائية. التاريخ يقول أنه لم ينج يوم عاشور سوى النساء و الأطفال الذين وجدوا نفسهم في النهاية يقفزون على النيران للخروج من معسكر الإمام الحسين. و ذلك بعد قيام جيش الطاغوت الأموي بحرق الخيام فيه. و لا يخفى عن اللبيب أن المغاربة يحيون بالشعالة ذكرى حرق الخيام في كربلاء و هلع النساء الناجيات و الأطفال من معسكر الإمام الحسين. تفسير يتلاءم مع الذكرى لينسف الشروحات المتكلفة و المتصنعة و الخيالية أحياناً التي يقدمها الإعلام المغالط . و أما إعادة تمثيل إحراق الخيام في عاشوراء عند شيعة المشرق فهي مسألة لا تحتاج إلى دليل. القنوات الإخبارية  التركية و العراقية و الإيرانية و غيرها يعج ارشيفها بما تورده كل عام عن المسارح الشعبية. المواطنون الشيعة في مثل هذه البلاد يعيدون إحياء مأساة حرق الخيام في الشوارع كل سنة. 
لقد كانت هذه الورقة افادة بما في عاشوراء المغربية من عبادة. فالطقوس التي طالما عانت من التزييف المقصود و غير المقصود اليوم تهدى دلالاتها إلى طلاب العلم و المعرفة.  فلم يعد بعد اليوم مجال أمام المتحدثين عن عاشوراء سوى القبول بحقيقتها. عاشوراء في المغرب هي أيام الحسين بفواكهها الجافة و بالدفوف و الطبول و المياه المرشوشة و النيران المشتعلة. هي كذلك بمقاطعة الملح و المليح في اليوم العاشر  و بزياره القبور و التوسل. و مهما حاول الإعلام المغالط الإيحاء بعكس ذلك و قد حاول، إلا أن الحق كما قيل يعلو و لا يعلى عليه.
 
 
 
___________________
 
1. يوم عاشوراء في المغرب، عبد الفتاح الفاتحي، العلم 14 /01 / 2009.
 
2. أبو الفتح الكراجكي، التعجب - مطبوع ضمن كنز الفوائد- ص 45. 
 
3. عمر كحالة ،أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام، ط دمشق، ص 508 .

  

ياسر الحراق الحسني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/27



كتابة تعليق لموضوع : الإفادة بما في عاشوراء المغربية من عبادة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مهتدي رضا عباس الابيض
صفحة الكاتب :
  مهتدي رضا عباس الابيض


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 فصول عملية الانقلاب في العراق مستمرة  : سعود الساعدي

 التجارة .. تشارك في اجتماعات الدورة العاشرة للجنة العراقية – النمساوية المشتركة  : اعلام وزارة التجارة

 العراق  : د . سمر مطير البستنجي

 إحذروا الطابور الخامس بعد هزيمة داعش  : حسين الركابي

 عذرا يا اصدقاء اود ان اعترف امامكم :شاركت في خداعكم دون ان ادري !!!  : ياسين عبد المحسن

 دار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة يستقبل وفداً من العتبة العلوية المطهرة

 عيرتني بعارها  : ثامر الحجامي

 الكواز أنموذج للإعلامي المتسكع  : حسين علي الخفاجي

 قراءه سريعة لتاريخ المدرب فلاديمير بيتروفيتش قبيل بداء مسيرته مع اسود الرافدين  : نوفل سلمان الجنابي

  كلام في سلة صدري ...  : علي مولود الطالبي

 المالكي والتصعيد في زمن التصعيد  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  دعيني.. أُقَـــشِّـــرُ لِـــحَـــاءَ عَـــتْـــمَـــتِــــكِ  : امال عوّاد رضوان

 10 اعوام مرت على القاء القبض على ديكتاتور العراق فهل من يتعض ( مصور )

 مركز الدراسات الاستراتيجية بكربلاء:يمكن لتركيا أن تكون المستفيد الأول من ازدهار العراق ووحدته  : مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء

 أيعقل هكذا يستقبل طلبتنا عامهم الدراسي ؟؟؟؟  : فؤاد المازني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net