صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

الامتحان المركزي ضرورة اكاديمية ام رغبة سلطوية
ا . د . محمد الربيعي
صدر قرار غريب عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ، بفرض الامتحان المركزي على جميع المواد الدراسية للسنة الاخيرة للكليات ذات اربع سنوات وللسنتين الاخيرتين للكليات ذات الخمس سنوات. قرار غريب لاسلوب امتحاني لا يوجد مثيله في اي بلد في العالم ولسبب بسيط ، ان البرامج الاكاديمية والمواد الدراسية للجامعات المختلفة ليس لها ضرورة ان تتماثل في رسالاتها اوغاياتها او محتوياتها او طرق تدريسها. وليس المفروض ان تكون الجامعات متشابهة، فهي حرة اولا، وليست كمثل المدارس الثانوية حيث لا يوجد فروق في مناهجها، وليست هي مؤسسة واحدة كالمصارف واسواق السوبرماركت لها فروع في انحاء البلاد لكنها تدار مركزيا. 
 
لا اريد هنا ان اثير زوبعة في فنجان، ولا تعكير اجواء التعليم العالي وهو يواجه تحديات كبيرة، بل اني ومن دوافع الحرص على نجاح حركة الاصلاح والتطوير التي تمر بها الجامعات العراقية، سأحاول مناقشة هذا القرار الغريب لمعرفة دوافعه وأسبابه الموضوعية وذلك بطرح بعض الاسئلة على الادارة الجديدة للوزارة لعلنا نجد ما يشفي غليلنا من الاجابات. 
 
ان قرار مركزية الامتحانات يفترض شموليا او جزئيا ما يلي:
1- للجامعات نفس مفردات المناهج للأقسام المتناظرة،
2- لمناهج الجامعات نفس مخرجات التعليم والتعلم، 
3- للمواد التدريسية (المساقات) نفس الكتب الدراسية المقررة ونفس مصادر التعلم، 
4- يلتزم التدريسيين في الجامعات المختلفة بنفس طرق وأساليب التدريس وتتشابه بيدوغوجيات التعليم والتعلم للمناهج المتشابه، 
5- عدم وجود تطوير او تحسين في جامعة ما للمناهج والمواد التدريسية بصورة مستقلة عما يحدث في جامعة اخرى، 
6- الامتحان المركزي بديل لنظام ضمان الجودة او الاعتماد لقياس كفاءة التعليم والتعلم، 
7- لا حق للتدريسي في امتحان طلبته، اي ان الحرية الاكاديمية للتدريسي منقوصة، 
8- واخيرا، ان الوزارة لا تثق بإدارات الجامعات وبالتدريسيين وبقدرتهم على امتحان طلبتهم بأمانة وعدالة وبما يتناسب ومحتويات البرامج والمواد الدراسية. 
 
لذا فاني احب ان اطرح التساؤلات التالية: 
 
اذا كان الامتحان مركزيا (وزاريا على ما يبدو)، فلماذا يتم اعتماد نظام لضمان الجودة، ولماذا تسعى الجامعات للحصول على الاعتماد الدولي لبرامجها الاكاديمية؟ أليس الامتحان المركزي معيار كافي يحدد مستوى اداء الطلبة وجودة البرنامج الاكاديمية وعلى حسب تصريح احد مسؤولي الوزارة "ان نتائج الامتحان المركزي تعتبر معيار لكفاءة الجامعات والكليات"؟ 
 
اذا كان الامتحان المركزي ضروري لضمان الجودة، فلماذا لا يكون التدريس المركزي ضروري ايضا خصوصا في ظل توفر مستلزمات التعليم عن بعد؟ 
 
بيدوغوجيات التعليم الحديثة تفترض علاقة اساسية بين مخرجات التعلم والامتحانات. فلماذا يقوم التدريسي بوضع مخرجات تعلم، ويدّرس على اساسها بينما يقوم شخص آخر بامتحان طلبته؟ في هذه الحالة سيكون الطالب هو المسؤول عن تعلمه (وليس التدريسي) والامتحان سيكون مجرد وسيلة لمعرفة درجة تعلم الطالب ولهذا ليس من الحق اعتباره معيارا لكفاءة الجامعات والتدريسيين.
 
اشار تقرير التعليم العالي – انجازات ثلاث سنوات- بضمن اشارته الى مفاصل نجاح العملية التعليمية الى منح الاستقلالية للجامعات والتي اعتبرها التقرير "من اهم الخطوات التي كان يحتاجها قطاع التعليم العالي ليأخذ طريقه الى التقدم والنماء". اليس اجراء مركزية الامتحانات اجهاض لمنجزات الوزارة نفسها في منح الاستقلالية للجامعات؟
 
من الطبيعي ان يكون الامتحان المركزي اجراء مغري للمسؤول الاداري كحل بسيط للازمة الخانقة للتعليم العالي. الامتحان المركزي بطبيعته تكريس لسياسة المناهج الموحدة التي ابتدأها النظام السابق كجزء من هيمنة الدولة على كل مفاصل الحياة، لكن السياسة المعلنة للوزارة الحالية هي منح الكليات والأقسام الحق في تغيير محتويات المناهج بحدود 20% وبدرجة اكبر في بعض الحالات بدون ممانعة الوزارة كما حصل مع مناهج كلية الطب في جامعة الكوفة، فكيف للجامعات من تحقيق هدف تغيير المناهج ومحتويات المواد على ضوء ما تراه كل منها مناسبا لحاجاتها وظروفها في ظل متطلبات امتحان مركزي موحد؟ 
 
نظام الجودة يتطلب ان يكون لكل قسم او برنامج اكاديمي ممتحن خارجي له واجبات استشارية وتطويرية. ماذا سيكون دور الممتحن الخارجي في ظل نظام الامتحانات المركزية؟ 
 
هل يمكن للامتحان المركزي ضمان تنوع طرق الامتحان بالاضافة الى الامتحان التحريري المغلق كمثل امتحان الكتاب المفتوح والوقت المفتوح والتقارير والدروس العملية والمشاريع وعرض الدراسات ونقد البحوث والتعليم المعتمد على المشكلة والمقابلة والبوسترات وامتحانات المهارة وغيرها من طرق الامتحانات التي تقيس تعلم الطالب حسب تصنيف بلومBloom’s Taxonomy) ) والتي تتطلبها شروط ضمان الجودة؟ 
 
لكل جامعة وكلية وقسم رسالة وأهداف خاصة بها وهي بطبيعتها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمناهج ومحتويات المواد الدراسية وبالامتحانات. هل سيلغي الامتحان المركزي اهمية وجود الرسالة والاهداف؟ فالرسالة الملائمة لامتحان مركزي موحد لابد ان تكون عامة ومتشابه للبرامج المتناظرة، ولربما ستكون الرسالة عندئذ هي نجاح اكبر عدد من الطلاب في الامتحان المركزي، والاهداف الملائمة هي تمكين الطلبة عبر اي سبيل ملائم من النجاح في الامتحان المركزي.
 
الامتحان المركزي سيزيد من فعالية التلقين والاجترار وسيدفع التدريسي الى الالتزام بمفردات المادة حرفيا، وسيّحرم الابتكار والابداع في التدريس وتدريب المهارات كالقيادة والعمل الجماعي والاتصال والتواصل وغيرها من المهارات التي يتطلبها سوق العمل في وقتنا الراهن. سيدفع اسلوب الامتحان المركزي الاستاذ الى تجنب اضاعة الوقت بتعليم المهارات وتركيز الاهتمام بالمواضيع الاساسية والتي تقدم اجابات للأسئلة المتوقعة في الامتحان المركزي على اعتبار ان مثل هذا الامتحان لن يكون لقياس معارف الطلبة فقط، وإنما ايضا لقياس كفاءة وقابلية التدريسيين. ستتحول الصفوف بامتياز الى كتاتيب والأساتذة الى ملقنين والطلبة الى مجترين. 
  
نعود لنتساءل، لماذا يحصل مثل هذا الاجراء في العراق فقط؟ لماذا لم نسمع بامتحانات مركزية في اية دولة اخرى، او حتى في مجموعة من الجامعات ذات الصلة؟ هل ستعتبر الشهادات الممنوحة شهادات من جامعات معينة كجامعة بغداد او البصرة او الكوفة، ام انها ستمنح من وزارة التعليم العالي؟ كيف يحق للجامعة من وضع اسمها على الشهادة وهي غير مسؤولة عن الامتحان النهائي؟ ليس من حق اي جهة عدا الجهة الامتحانية في منح شهادة التخرج، لذا في حالة قيام اي جهة خارجية باجراء الامتحانات النهائية سيكون منح هذه الشهادة من قبل الجامعات مخالفا للقوانين والاعراف الجامعية. كيف يمكن لرئيس الجامعة من وضع توقيعه على الشهادة ومؤسسته لم تقم بالامتحان النهائي؟
 
هل يمكن لجامعة عريقة ان تتساوى شهادتها مع جامعة فتية خصوصا وان معدلات القبول فيهما مختلفة وامكانياتهما مختلفة؟ اليس في هذا اجحاف لحق الجامعة العريقة في التصدر؟ لماذا تختلف الجامعات في معدلات القبول بينما تتشارك في امتحانات التخرج؟ لماذا يوجد عدد كبير من الاقسام المتشابهة ومن الكليات المتشابهة في جامعة واحدة بينما يوجد امتحان واحد مشترك بين الجامعات؟
 
هل يمكن لوزارة التعليم العالي ان تجيب على هذه التساؤلات؟
 
دعني اقدم اقتراحا بديلا ألا وهو ان يخضع الخريجون بعد الحصول على شهاداتهم لامتحان كفاءة شامل يمثل اعتمادا مهنيا لشهادة الخريج، ومن قبل جهة مستقلة خارجة عن سيطرة التعليم العالي كما هو الحال لعديد من الشهادات المهنية في العالم حيث يعتبر النجاح في امتحان الاعتمادية الشخصية (وهو امتحان اختياري) طريق الخريج من اجل ممارسة المهنة. 
 
أخيرا، نصيحتي للتعليم العالي بعدم اعتماد اي اسلوب او اجراء يخص عملية التعليم والتعلم من غير تمحيص وتدقيق اجراءاته على الصعيد العالمي، ومن دون تجربته بين مجموعة صغيرة لإثبات درجة فعاليته قبل تعميم التجربة، لان عمليات التعليم العالي مثل العمليات الجراحية لا توجد فيها طرق محلية تختلف عن الطرق العالمية. كما انه من الافضل وفي ظروف الحريات الاكاديمية التي تتمتع بها جامعاتنا ان يرفق مع التعليمات شرح للأسباب الموجبة، وتتضمن دراسات سابقة ومراجع علمية وتربوية موثقة، بحيث يتعرف التدريسي على مدى المام الوزارة بالاشكالية التي تضمنها موضوع الامر الاداري والأسباب التي تدفع الوزارة الى اصدار مثل هذه التعليمات وبأنها، اي الوزارة، على معرفة بما سيلحقها من معطيات. الاسباب الموجبة لهذه الطريقة هي ان الجامعات هي اساس كل التحولات، ومصير البلاد يتمثل فيها، و وزارة التعليم العالي جهاز اكاديمي رسمي يمثل قمة المعرفة وبيئة الابتكار في حكومة ديمقراطية  تتعامل مع صفوة المثقفين والعلماء والأكاديميين في البلاد، وليس كجهاز مركزي روتيني فوقي يسّير على طريقة السلاطين العثمانيين. 
 
(قول تربوي مأثور: وضع امتحانات مناسبة هو مبدأ اساسي من مبادئ التدريس الجيد – رامسدن 2003 )

  

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/11/27



كتابة تعليق لموضوع : الامتحان المركزي ضرورة اكاديمية ام رغبة سلطوية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . عبد القادر القيسي
صفحة الكاتب :
  د . عبد القادر القيسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بمن نحلف ؟  : مصطفى الهادي

 مكافحة المخدرات تقبض على تاجرين بحوزتهم مادة الكريستال وأسلحة  : وزارة الداخلية العراقية

 حجر الخير بن عدي الكندي شهيد المبادئ  : د . عبد الهادي الطهمازي

 مناورات عسكرية  : عبد الزهره الطالقاني

 مواكب عربية وأجنبية تعد مشاركتها بالأربعينية تحديا للإرهاب

 تكرر زلات أم خلل في المنهج؟  : مرتضى شرف الدين

  دبلوماسية كوردستان الهادئة!  : كفاح محمود كريم

 الإستثمار المطري!!  : د . صادق السامرائي

 هل يجتمع رونالدو وميسي في “البيرنابيو” الأسبوع المُقبل؟

 من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 1 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

 رموز تستحق منا الوقوف أمامها بكل اجلال واحترام .  : طاهر الموسوي

 محمد ابن عبد الوهاب قتل كارلوف!  : مرتضى المكي

 بركات مولانا السلطان  : جمعة عبد الله

 ممثل المرجعية السيد الكشميري : “الغدير” هو يوم ضمانة البقاء للإسلام ويوم إرشاد الأمة إلى صمّام الأمان

 وماذا بعد حصار الثقافة والفنون وأستغلال المحاصصة الحزبية .. في المهجر؟  : صادق الصافي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net