صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

((عين الزمان)) التجربة العراقية ..!!
عبد الزهره الطالقاني

اختلطت الرؤى لدى المواطن العراقي ، كيف ينظر إلى مستقبل بلاده ؟ وأي النماذج والتجارب أصلح لنا كعراقيين .. ومتى تتضح التجربة العراقية التي ضاعت وسط صراع السياسيين الذين بشرونا بعراق يزدهر فيه الانسان ، وتخضر الأرض ويعلو البنيان ؟ وكنا أول أيام سقوط النظام نمني الانفس بـ"تجربة" قريبة منا صنعت بفكر عربي وجهد عربي واموال عربية .. ألا وهي تجربة (دولة الامارات العربية) .. في حين ان الذين صنعوا الإمارات الجديدة كانوا ينظرون إلى البصرة على انها مَثَلَهم الأعلى .. وسبق أن عرضنا في هذا الموقع للتجربة الكورية والتجربتين الصينية والماليزية التي استطاعت خلال فترة قصيرة بناء دولة عصرية متطورة .. فما الذي حدث ؟.. كيف حصل هذا التحول والتطور الكبير في زمن قياسي ..؟ في الإمارات كان "الشيخ زايد آل نهيان" وفي كوريا كان "بارك شونغ هي" اما في ماليزيا فقد كان "محمد مخاتير" .. فهل أن هؤلاء الأشخاص هم الذين بنوا هذه الدول ونقلوها من حالة التخلف إلى حالة التطور والتقدم ؟ أم أن عصا سحرية أمتلكها هؤلاء بحيث أنهم بضربة واحدة بنوا دولاً يشار إليها بالبنان ..؟ أين دور الشعوب إذن ؟.. لماذا تنسب الإنجازات الكبيرة دائماً إلى فرد وتهمش الشعوب ؟.. هل هو الإعلام الذي ينفخ في صورة القائد ؟.. أم انها عبادة للشخصية يتوارثها الناس في كل زمان ومكان ؟ في الحقيقة لابد من وقفة .. ففلسفة التأريخ تشير إلى دور الفرد في صناعة التأريخ .. وهناك شواهد عديدة على هذه النظرية .. لعل أقربها روحياً إلينا هي ما قام به النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي بنى أمة ودولة في وقت لم تكن هناك أمة ولا دولة .. وإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام معززا برعاية الله عز وجل . فإن المخلصين لشعوبهم يعززون أيضاً بطاقات خفية لعل أولها التوفيق من الله عز وجل متى صدقوا مع الله ومع شعوبهم وأنفسهم . ومع ذلك فنحن لا نرى من هذه الطاقات شيئا .. بل رأينا عمراناً وحضارة واقتصاداً قوياً ، وحلاً سحرياً لمئات المشكلات التي كانت تعاني منها بلادهم ، والسؤال يبقى قائماً هل أن تلك التجارب كانت لأنظمة شمولية ..؟ وهل ننتظر في العراق زعيماً تلتف حوله جموع الشعب لنبدأ حركة البناء الجديدة ..؟ زعيماً يوحد الناس على مختلف مشاربهم واتجاهاتهم ، فيقوي من الاواصر الوطنية ويعيد اللحمة إلى ابناء الشعب .. هل هذا هو الحل المنتظر في التجربة العراقية ؟.. وهل يمكن لمثل هذا الزعيم أن يقود الناس بإتجاه الهدف دون منغصات ومعرقلات وصراعات وانسحابات وتهديدات ؟. كانت الفرصة متاحة امام عبد الكريم قاسم الذي حاول بعد عام 1958 بناء عراق جديد بكل مقاييس حركة التطور ، إلا ان الصراعات السياسية اثبطت عمله حتى اودت بحياته ليتوقف البناء (20) عاماً .. فهل ننتظر زعيماً وقائداً آخر يقود سفينة العراق إلى بر الأمان .. وهل نعود مرة أخرى إلى عبادة شخصية الفرد ، ونركن جانباً القيادة الجماعية ، بعد ان مللنا عدم التوافق وتعدد مراكز القوى .. فنفتخر بقائد فذ نسلمه زمام أمورنا ورقابنا ونقف على بابه في انتظار مكارمه وبناء دولتنا الجديدة على يديه .. لا ملامح لمثل هذا القائد في الوقت الحاضر يمكن أن يلتف حوله الجميع ، بل لدينا شتات من القادة يلتف حولهم مؤيدوهم وبعض الذين يراقبون الموقف من بعيد ،  واليوم نعرض لتجربة أخرى ، ألا وهي تجربتنا الذاتية ، "التجربة العراقية" ، فهل لدينا تجربة حقا ..؟.. كان الامل يتجدد في الدورات الانتخابية التي حصلت في الاعوام ( 2006-2010 ) والدورة الانتخابية الجديدة التي جرت في الثلاثين من نيسان 2014 علها تؤذن بمفاجآت جديدة ، وولادات لقادة من رحم الديمقراطية ، ربما يكون أحدهم هو الزعيم الذي يقود البلاد إلى تحقيق عراق آمن مستقر مزدهر يعيش أبناؤه بكرامة وعزة نفس تليق بهم وببلدهم وتأريخهم .. ترى أي نظام يحقق لنا هذا الأمل ..؟ هل هو النظام البرلماني الدستوري الذي يقود البلاد منذ سقوط النظام الدكتاتوري .. أم نذهب إلى نظام رئاسي .. أم ندير سكان البلاد إلى ملكية دستورية على غير ما كُتب في الدستور الجديد ، وهذا يحتاج إلى تعديل دستوري .. ولكن من يكون "الملك" يا ترى ومن أي أسرة وأية طائفة وأية قومية واية مدينة ، وهل يرضى الآخرون بهذا الحل .. نحن بحاجة إلى استفتاء إذن .. يجري بعده تعديل دستوري يضمن بناء عراق جديد نقدم من خلاله تجربة عراقية حقيقية ..!!
القاهرة


عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/02



كتابة تعليق لموضوع : ((عين الزمان)) التجربة العراقية ..!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي فضيله الشمري
صفحة الكاتب :
  علي فضيله الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 حرية التعبير ومنهجة نظرية صدام الحضارات  : لطيف القصاب

 كونترول الرصافة لفحص الدفاتر الامتحانية  : صادق غانم الاسدي

 بيان من وزارة الدفاع عن آخر التطورات في قواطع العمليات  : وزارة الدفاع العراقية

  الكشف عن خططنا العسكرية احدى عيوبنا !  : علي حسين الدهلكي

 عاجل ..أبطال قوات الحشد الشعبي من أسود كتائب سيد الشهداء ع تحقق انتصارات جنوب سامراء الحبيبة  : كتائب الاعلام الحربي

 حارس ليفربول «الكارثي» يتلقى عرضا من نادي درجة ثالثة!

 الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 5 )  : ابواحمد الكعبي

 الجنس من أجل السلام  : امجد كاظم الدهامات

 في العراق التاريخ يكتبه المهزومون  : علاء الخطيب

 رئيس مجلس محافظة ميسان يستقبل وفدا" من المجلس الأعلى العراقي  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 رئيس أركان الجيش يتفقد جرحى مستشفى المثنى العسكري  : وزارة الدفاع العراقية

 أمة مأزومة بين فريضة "داعش" ونافلة الدنمارك  : عباس البغدادي

 بمفهوم مرضى القلوب على العشائر في العراق ان تُغادر فوراً !  : اسعد الحلفي

 قافلة الدعم اللوجستي لأهالي مدينة المدينة بالبصرة تستمر بتقديم الدعم اللوجستي لقوات الحشد الشعبي والأجهزة الامنية المرابطة على الحدود السورية  : لجنة الارشاد والتعبئة للدفاع عن عراق المقدسات

 ملائكة الرحمة وحمائم السلام  : سعيد عبد طاهر

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107943630

 • التاريخ : 23/06/2018 - 18:51

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net