صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

محاولات جادة للخروج من عنق الزجاجة
جمعة عبد الله
لاشك ان التركة الثقيلة والمرهقة والملغمة بالمخاطر , التي ورثها السيد العبادي من سلفه , لا يمكن ان تحل بعصا سحرية , وانما يتطلب الوقت والجهد والمثابرة , وحجم الصلاحيات وحرية اتخاذ القرارات , ومدى تجاوب الكتل النيابية بالخطوات التي تصب في الاتجاه الصحيح , دون ان تضع عراقيل وصعاب في طريق الاصلاحات الجادة , ومدى تجاوب زعماء الكتل , في الاجراءات الايجابية التي تكون لصالح انقاذ العراق , ولاسيما وان هناك اطراف سياسية متنفذة , تحاول بكل جهد ونشاط ان تضع العراقيل والمعوقات , بهدف افشال مهمة السيد العبادي , وبتقيد حركته وتطويعه حتى يكون كالعجينة في يدها . لذلك ان مسؤولية ومهمة رئيس الوزراء صعبة ومعقدة للغاية , وهناك رهان دؤوب على افشاله واخراجه من المعادلة السياسية , رغم هذه المعوقات الكبيرة , إلا ان معالجة السيد العبادي وتعامله مع الواقع السياسي , اختلف كلياً عن سلفه , ويحاول بكل جهد وعمل وقرار واجراء , ان يضع المسار السياسي على الجادة الصحيحة , واصلاح الجوانب السلبية , التي تحكمت في المسرح السياسي , ورغم حكم المحاصصة الطائفية , يقيده ويشل نشاطه وتوجهاته  في الكثير من الجوانب الحيوية والحساسة  , ورغم ذلك فانه  قدم اجراءات وخطوات ايجابية , وكان تعامله مع الواقع والتحديات التي يجابهها العراق , تشكل بداية للتفاؤل الحذر  , واسلوب نهجه السياسي بخطوطه العريضة يكسب تفهم شعبي وسياسي عريض وواسع  , رغم انه في بداية المشوار وهناك جبال من الصعاب والاهوال  , التي تقف في طريقه ,  وان هناك الكثير من ركام  الازمات والمشاكل التي يعاني منها العراق , لكن اسلوب المعالجة التي دأب عليها , تبشر بالامل والتفاؤل , وانها في السكة الصحيحة او في الاتجاه السليم , وتصب في الخروج من عنق الازمات التي اجتاحت العراق وسيطرت على الواقع السياسي والامني , وخاصة الارهاب الدموي والفساد المالي , . ان الحاجة الملحة في التوجه نحو تطهير المؤسسة العسكرية والامنية , والتخلص من القيادات العسكرية الفاسدة والفاشلة والهزيلة والمتخاذلة , التي دمرت المؤسسة العسكرية والامنية , وقادتها الى الانهيار والانكسار والانهزام , في مواجهتها مع  الارهاب الدموي وتنظيم داعش المجرم , وتمثلت بالطامة الكبرى بسقوط الموصل ومدن عراقية اخرى , وتاتي الضربة التي قصمت ظهر العراق , بالكشف عن وجود 50 الف عسكري وهمي او فضائي ليس لهم وجود , إلا على الورق فقط , وفي اربع فرق عسكرية , بمعنى بان هناك الالاف العسكريين الوهميين او الفضائيين في فرق عسكرية اخرى , وتاتي بحقهم  قرارات الطرد والاعفاء والتقاعد , لكنها  اجراءات ناقصة غير مكتملة , إلا بتقديم هذه القيادات العسكرية التي كفرت وتنكرت للعراق , وباعت شرفها العسكري بثمن زهيد , لذا يجب التكملة المشوار   باحالتهم الى المحاكم العسكرية حتى يستقيم العدل والقانون , ولابد ان يكونوا تحت طائلة القانون في الحساب والقصاص , وليس الاكتفاء بالطرد والتقاعد . وكذلك اتخذ السيد العبادي محاولات جادة وايجابية , في حل المشاكل العالقة مع اقليم كردستان , . وكذلك ايضاً في تبريد الاحتقان الطائفي والسياسي على اسس وقواعد سليمة بعيداً  عن التشنج الطائفي والسياسي  . .  والخطوة الاخرى الايجابية , هو قرار رئيس  مجلس الوزراء بخفض رواتب الوزراء ونوابه الى النصف , اي 50% . وهذا يدفع رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان , ان تتخذ قرار مماثل بخفض الرواتب والامتيازات , وخاصة وان العراق يمر في مرحلة العجز المالي بشكل كبير , نتيجة انخفاض اسعار النفط عالمياً , والسبب الاخر  شراسة عمليات النهب والسرقة والاحتيال على شفط اموال الدولة , ورغم من ايجابية هذه المحاولات لكنها لا تكتفي في انقاذ العراق , إلا بموصلة هذا الدرب باصرار وعناد  , درب الاصلاح من اجل الخروج من عنق الزجاجة , , ويتطلب من الاطراف السياسية المتنفذة , تقديم كل اشكال الدعم والاسناد والتأييد , في سبيل اتخاذ اجراءات وقرارات اخرى  تسهم في اصلاح العراق والمسار السياسي , والوقوف بكل حزم وبروح التصدي الجريئة , لكل طرف سياسي يشذ عن القاعدة العامة في الاصلاح والبناء , ويقف حجرة عثرة امام كل اصلاح يسهم في فائدة العراق والمصلحة العامة , وفضحه للشعب مهما كان شأنه ومكانته ونفوذه في الحكم 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/04


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • اعلام قناة الجزيرة : نفاق . تحريف . تضليل . مثال النتائج الانتخابية لبلدية أسطنبول  (المقالات)

    • قراءة في المجموعة الشعرية ( على أثير الجليد ) للشاعر عبدالستار نور علي  (ثقافات)

    • رحلة في كتاب ( الايقاع في الشعر الشعبي ) للاستاذ الكبير د. عبدالرضا علي  (قراءة في كتاب )

    • قراءة في رواية ( الجنائن المغلقة ) الجزء الثاني  (قراءة في كتاب )

    • قراءة في الديوان الشعري ( أناشيد زورق ) للشاعر جميل حسين الساعدي  (قراءة في كتاب )



كتابة تعليق لموضوع : محاولات جادة للخروج من عنق الزجاجة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جابر محمد
صفحة الكاتب :
  احمد جابر محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مبادرات علنية واتفاقات سرية  : فراس الجوراني

 هل اقترب موعد أن نقول للعراق: وداعا؟ ... 1  : د . نبيل ياسين

 ناظم شاكر يقود الاولمبي العراقي  : زيد السراج

 وزير الهجرة والمهجرين يؤكد عزم الوزارة على الإسراع في صرف منحة المليون و500 ألف دينار لكافة الأسر النازحة 

 وعيُ الخاطفين يفشل الإسرائيليين  : د . مصطفى يوسف اللداوي

  الحكيم مقرر حقوق الإنسان يدعو السلطة البحرينية للعدول عن قرارها ..  : د . صاحب جواد الحكيم

 قائد القوات البرية يلتقي بعدد من جرحى الجيش العراقي  : وزارة الدفاع العراقية

 عامر عبد الجبار يعلن استعداده للتطوع في اعادة اعمار شركة تعبئة الغاز  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 القاضي فائق زيدان في ديالى لمتابعة العمل القضائي في جلولاء وخانقين  : مجلس القضاء الاعلى

 بين الحلم واليقظة نظرة غير مفهومة  : بان الاسدي

 المرجع الحكيم يدعو أئمة المساجد والجمعة إلى حث الناس على اتباع نهج المعصومين

 تفجير داخل أكبر معامل “داعش” لتصنيع العبوات الناسفة غرب الموصل

  ذي قار عذراء لاترجموها بحجر  : حسين باجي الغزي

 حقوقها وواجباتها  : احمد عبد الرحمن

 وزارة التربية تطلق دورات تطويرية لمدراء المدارس ضمن خطة لتطوير قدراتهم الإدارية والتربوية  : وزارة التربية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net