صفحة الكاتب : حميدة السعيدي

الناصرية في غياب الميزانية
حميدة السعيدي

هذا العام ليس ككل الاعوام في بلادي فالوضع الامني متدهور الى حد الانهيار وليس بأفضل منه الوضع الاقتصاد , فزمر الارهاب تغزوا العراق ومدن تتساقط  وعشرات من الابرياء يسقطون يوميآ بتفجيرات ارهابية اوفي ساحات المعارك , اما الخيانات والبيع والشراء بخيرات وابناء الوطن فبدئت ولن تنتهي لان الخونة كثيرون والعملاء اكثر هذا فيما يخص الوضع الامني اما الوضع الاقتصادي فحدث ولا حرج فالميزانية معطله لم تقرها الحكومة السابقة ولا الحالية بسبب خلافات على المصالح والمحصصات كل حزب وكل كتله تريد ان تحقق مكاسب على حساب الكتلة او الحزب الاخر فالكرد مع وجود النفط الذي يهرب الى اسرائيل ومع وجود استثمارات سياحية وعمرانية تأخذ ميزانية ضخمة من نفط العراق ورواتب كبيرة ومناصب ووزارات في الحكومة المركزية , اما الاخوان السته ورغم انهم هم السبب في تدهور كل اوضاع العراق لانهم حواضن الارهاب وهم اساس الطائفية قي البلاد والسبب في المجازر التي حصلت والتي حصدت الالف من ارواح ابناء الجنوب , الا انهم يأخذ ميزانيات ضحمة لمحافظاتهم ويحصلون على مناصب قيادية في الدولة , اما محافظات العراق الاخرى فهي التي تعطي كل شيء دون ان تأخذ اي شيء فذاك نفط البصرة والناصرية وباقي المحافظات الجنوبية يوزع على كل المحافظات وتعاني هي الفقر والاهمال من الحكومة المركزية التي يشكل فيها اعضاء الطائفة الشيعية الاغلبية لكنهم يختلفون عن النواب الكرد الذين يدافعون عن شعبهم ويطالبون له والحال نفسه بالنسبة للنواب السنه اما النواب الشيعة فلا يهمهم من اوصلهم الى المناصب بل مصالحهم الشخصية هي الاولى بالنسبة لمطالباتهم .

الناصرية هي احدى المحافظات الجنوبية التي ترفد الخزينة العرقية بالمليارات كواردات نفطية وبالمقابل تعيش الفقر والعوز وقله الخدمات ويعاني اغلب ابناءها البطالة , وما زاد الطين بله هو عدم اقرار الميزانية لهذا العام مما عطل اطلاق التعيينات والمشاريع الاستثمارية التي اصلآ هي معطله بسبب الروتين الوزاري وتوزيع المشاريع لمن يدفع اكثر ويرضي كل الاطراف , اضافة الى وضع الكثير من العراقيل امام المستثمر الاجنبي لكي يعود الى بلادة وتعطى المشاريع لمقاولين عراقيين يسرقون الاموال وينجزون المشاريع باقل كلفة واقل متانه .

الناصرية اليوم تعاني من مشكله كبيرة الا وهي غياب الحكومة المحلية متمثلة بمجلس المحافظة الذي ترك اعضاءه مصالح الناس وراحوا يبحثون عن مصالحهم الخاصة , فمنذ ان استلمت هذا الدورة المجلس والمجلس في حال لا يحسد علية خاصه بعد ان فازاغلب اعضائه للبرلمان وانشغلوا بالدعاية الانتخابية وبعدها انشغل الاعضاء القدامى والجدد بالمناصب والبحث عن مصالحهم وهكذا اصبحت الناصرية في حال يرثى لها .

لم يبقى في الناصرية سوء المحافظة متمثلة بالمحافظ الاستاذ يحيى الناصري هو من يدير شئون الناصرية لكن بغياب الموازنة يبقى كل شيء معطل , لكن يتابع المحافظ ما تم إنجازه من المشاريع السابقة وما ينجز حاليآ كذلك يتابع احوال العامة من الناس ويستمع الى مشاكلهم وعينه ترنو صوب اقرار الموازنة سيشرف بنفسه على المشاريع الخدمية اضافة الى مشاريع السياحة والاهتمام بالأثار التي تشكل ارث وحضارة الناصرية اولآ وارث وحضارة العراق ثانيآ , كذلك مشاريع الاسكان وبناء مشاريع جديدة لإسكان الالف من ابناء المحافظة ممن يسكنون في العشوائيات التي تفتقر الى ابسط الخدمات .

كل ذلك وغيرة في انتظار اقرار الموازنة فهل يا ترى سينضر نواب العراق الى مصلحة من اوصلهم للحكم ليقروا الميزانية وقوانين اخرى تهم البلد ام ستركن ميزانية العراق  على الرف بأنتضار الفرج لننتظر ونرى ما تخبئه لنا الايام القادمة .

 

  

حميدة السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/07



كتابة تعليق لموضوع : الناصرية في غياب الميزانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طارق فايز العجاوى
صفحة الكاتب :
  طارق فايز العجاوى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القصة في الشعر الجاهلي  : علي حسين الجابري

 اجعلوه عاما خاليا من الشماعات والخلافات والمعاذير  : حميد الموسوي

 التغيرات السياسية لتنظيم القاعدة في العراق  : د . محمد سعيد الأمجد

 استرجاع 135 مليون دولار لمصلحة وزارة النفط بعد كشف مخالفات بعقدين استثماريين  : هيأة النزاهة

 اطلاق سراح (35) حدثا من الاقسام الاصلاحية خلال تشرين الاول الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عشبة الخلود الصيني  : نوار جابر الحجامي

  قطف ثمار زيارة الاربعين  : الشيخ ميثم الفريجي

 كن خلاف ما هم عليه  : سيد جلال الحسيني

 هل تقحم المخابرات الأميركية بوسام الحسن وفرع المعلومات بالحرب ضد سوريا؟  : عربي برس

 البنتاغون يؤكد شن غارات ضد قياديين من القاعدة في جنوب اليمن

  استشهاد الإمام (ع) تاريخ وعبرة لعلهم يتقون !!  : كريم مرزة الاسدي

 استشهاد مواطن في مركز البديع متأثراً أثناء زيارته لابنه المعتقل  : الشهيد الحي

 حينما تسلخ العقائد ... في مطبخ المصالح  : محمد علي مزهر شعبان

 صحة الكرخ / تسليم اجهزة منقذة للحياة الى مستشفى الطفل المركزي من قبل منظمة جنى للاغاثة الانسانية

 الناجح والفاشل يقيمهم ناجح  : عمار جبار الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net