صفحة الكاتب : عباس البغدادي

بين (حربنا) و(حربهم).. متى نستيقظ؟!
عباس البغدادي

من جملة التعقيدات التي أفرزتها الحرب على الإرهاب في المنطقة هي ادِّعاء الكثيرين بأنها (حربهم) أيضا، وبأن الإرهاب قد استهدفهم بشكل أو بآخر، مما استدعى أن يساهموا أو (ينخرطوا في الجهود المبذولة) لدحر الإرهاب! الى هنا لا غبار على هذا الفهم أو المقاربة في عنوانها الظاهري، باعتبار ان الإرهاب لا يعترف بالحدود ولا يلتزم بالأعراف والقوانين الدولية، وبالتالي لا يتوقف تمدده عند بلد أو إقليم، ولكن ثمة أوجه أخرى تقترن مع هذه الحقيقة، ويحرص بعض اللاعبين الإقليميين أو الدوليين على إبقائها في العتمة، لأنها بمثابة الصندوق الأسود الذي بفتحه يتم تفكيك ألغاز الأحداث، ويُعاد تركيب مكعبات الأولويات والأهداف عند أغلب الأطراف ذات العلاقة، لأنها -الأهداف- قد أطّرت الوقائع والالتزامات والشراكات والأحلاف وتفاعل المجتمعات المحلية والدولية، وبالتالي فإن الكشف عن المستور من تلك (الأهداف) سيرفع سوراً غير مرئي بين (حربنا) و(حربهم)، حربنا كضحايا مباشرين، تحترق أوطاننا ونحترق معها، ويُقتل الإنسان على الهوية، ويصبح المواطنون نازحين ومهجرين في بلدانهم ولاجئين في دول الجوار، وتُقترف الفظائع اليومية على أيدي الإرهاب الهمجي، وتتحول الحياة الى مسرح للتطاحن وصراع وجودي، ويألف المرء التعامل اليومي مع التهديدات المدمرة، ونشهد عسكرة المجتمع، وإيقاف عجلة النمو مع اغتيال بوادر النهوض، ويتهدد السلم الأهلي المرتكز على التعايش بين المكونات المتنوعة، كما يتم حرق الموارد والثروات على ميزانيات الحرب، وتُهدد السيادة في مقابل التوغل في التبعية، ويطل شبح تقسيم الوطن بين خلاف وآخر، كل ذلك وأكثر يمكن اعتباره من متلازمات (حربنا) التي ننخرط فيها ونتحمل أعباءها ونضحي بالغالي والنفيس في السعي الى كسبها! أما (حربهم) فهي ربما تتقاطع مع (حربنا) في محطات قليلة، ولكنها تفترق قطعاً في الكثير من المحطات والأهداف والمتبنيات. وهنا يصبح لزاماً على الضحية المباشرة التي تتحمل أعباء (حربنا) وتشكل عمادها أن تسلط الضوء على أوجه الحقيقة التي يُراد لها أن تبقى في العتمة، وأن تستوعب بأن لـ(حربهم) أجندات وأهداف ومنطلقات لا تلتقي بتاتاً مع الضحية؛ بل ربما تعمل على استغلال معاناتها وتسعى الى إنهاكها أكثر؛ وتكبيلها وإعدادها الى مسرح حرب جديدة تبقى فيها الضحية المستدامة! ولا مجال هنا لخداع الذات وهضم الحقائق المرة على انها أحلى من الشهد، مهما كانت جراح الضحية غائرة وآلامها شديدة.. فلا يستقيم -مثلاً- ان محور الإرهاب في المنطقة (قطر، السعودية، تركيا، الأردن وإسرائيل) الذي رعرع الإرهاب التكفيري ودعمه منذ البداية، سراً وعلانية، وسهّل له أن يجمع قطعانه من 80 بلداً، ودرّب عناصره على أراضيه، وأمدّ هذا الإرهاب بالمال والعتاد، ومهّد له فكرياً عبر حواضن الإرهاب التكفيري في الخليج وفضائيات الفتنة والكراهية، يأتي ويدّعي اليوم عبر البيانات واللقاءات بأنه (ضحية) للإرهاب الظلامي أيضا، وانه يساهم أيضا في الحرب ضده! كيف لعاقل (والضحية تحديداً) أن يصدّق مزاعم الأميركيين وحلفائهم الغربيين الذين تبعد بلدانهم آلاف الكيلومترات عن النيران المباشرة لجحافل الإرهابيين بأنهم (ضحايا) على حدّ سواء مع ضحايا سبايكر أو بغداد أو آمرلي أو سنجار أو ديالى أو الأنبار، أو في باقي المدن السورية المنكوبة والمستباحة إرهابياً؟! ثم أين العقلانية في التناسب في حجم المخاطر حينما يُشار الى (تهديد إرهابي محتمل) في احد شوارع أميركا أو الغرب الأوربي وبين المجازر والإبادة اليومية التي يقترفها الإرهابيون يوميا على امتداد العراق وسوريا، في المدن والبلدات والقرى والأزقة؟ وكيف للمرء أن يلغي عقله ويرميه في زاوية النسيان ولا يتذكر بأن أميركا كانت الداعم الأول لتشكيل قطعان الإرهابيين في سوريا على مرأى ومسمع المجتمع الدولي بزعم دعم "المعارضة السورية المعتدلة"، بينما ترى رايات القاعدة وداعش تسوّد المشهد في المناطق التي تزعم أميركا ذاتها انها قد "تحررت من قبضة النظام السوري"؟ أليسوا هؤلاء من تشكل منهم جيش داعش في سوريا والعراق؟ أليسوا هم من كانت تتحرك آلياتهم ومجاميعهم عبر البلدين تحت مرأى الأقمار التجسسية الأميركية المتطورة، والتي رصدت يوماً براميل الأسلحة الكيماوية السورية وهي تتحرك من موقع الى آخر؟ ثم كيف يتجاهل المرء كل تلك المعلومات التي تسربت عبر الصحافة الأميركية وموقع "ويكيليكس" وهي تفضح التورط الأميركي الصارخ في اللعبة القذرة القائمة فصولها في المنطقة، وعلى سبيل المثال إطلاق القوات الأميركية لسراح زعيم داعش وثلة من أنصاره من معسكر "بوكا" الأميركي في العراق عام 2009 مع علمها من يكونون.. ناهيك عن تسريب معلومات عن تدريب الأميركيين بالتعاون مع النظام الأردني في بلدة "الصفاوي" الأردنية القريبة من الحدود العراقية منذ 2012؟ وهناك الكثير الذي يصعب حصره مما يعزز ذلك التورط المشبوه.. ثم يُراد للضحية التي هي من عناوين (حربنا) أن تصدق بأن أميركا والتحالف الدولي يخوض الحرب لسواد عينيها، وبالطبع ستغيب حقيقة انهم يخوضون (حربهم) هم بمنطلقاتهم وآلياتهم وأهدافهم لا غير..!
من البديهي أن نرى الخطاب الرسمي العراقي لبلدٍ يخوض حرباً شرسة ووجودية ضد الإرهاب الظلامي، يسعى بأن لا يخسر أية بادرة تضامن أو تعاطف أو (تحالف) لصالحه، حتى وأن كان ذلك يتقاطع فقط مع (بعض) الأهداف العراقية في الحرب الدائرة ولا تصب كلياً في مصبه! وهذا مفهوم وله ما يبرره عقلاً، لكن لا يعني ذلك بأن ذات الخطاب لا يتوافر على جملة من (الحقائق) أو تغيب عنه نوايا هذا الطرف أو ذاك، ممن يتباكى اليوم على ما يحصل في المنطقة، اذن هذا الخطاب يأخذ في الاعتبار (الضرورات وأحكامها)، ولا ننتظر من الحكومة العراقية في هذه الأوقات العصيبة أن تفتح ملفات (شركاء) الحرب على الإرهاب على الملأ، وكأنها تفتح جبهات أخرى (سياسية أو دبلوماسية) هي في غنى عنها، فللمناورة حيّزها أيضا، ولكن قبالة ذلك لا ينبغي على الجميع (من سياسيين وأصحاب الرأي والتحليل وحملة الأقلام) أن يكونوا ملزمين بذات المنحى، حتى وان كان السائد هو الأخذ بما تعلنه تلك الدول الآن بأنها (شريك) في الحرب على الإرهاب، وهذا الرأي تدحضه -لحسن الصدف- تلك الدول بتصرفاتها، مثلما نرى أميركا -كمثال فقط- وهي تسعى الى أن تتآكل السيادة العراقية عبر التعامل مع كردستان، وملف تسليح العشائر العراقية، وكأن الحكومة العراقية غير موجودة! لهذا؛ يفرض المنطق بأن الضحايا المستهدفين بنيران الإرهاب جهاراً ومباشرة، وهنا حكماً الشعبين العراقي والسوري، وتليها شعوب المنطقة، يكونوا على علم بالحقائق المجردة دونما أقنعة أو مساحيق، ليعرفوا تماماً أين الافتراق بين (حربنا) و(حربهم) وأين الالتقاء، وبذلك تتفكك الكثير من الألغاز التي تصاحب هذه الحرب الدائرة، والتي تتوالد منها علامات الاستفهام المدببة، منها؛ كيف تقوم المقاتلات الأميركية -مراراً- في إلقاء شحنات الأسلحة والأدوية وأجهزة الاتصال والمناظير الليلية على تجمعات داعش (بالخطأ)؟ وكيف تقصف مواقع الحشد الشعبي -كراراً- في قواطع متفرقة (بالخطأ) كنيران صديقة، وهي المعروفة بدقة عملياتها؟!
ينبغي كإسهام مطلوب في هذه المرحلة تسليط الأضواء على السور الفاصل بين متلازمات (حربنا) و(حربهم)، والتي تطغى بالتأكيد في كثرتها على (المشتركات) التي لا يمكن ان يتم اعتبارها سمة بين كلا المفهومين، اذ ربما هذه (المشتركات) يتسالم عليهم كل أحرار العالم، مثل ضرورة مناهضة الإرهاب وما يحمله من خطاب الكراهية، أو اتخاذه العنف بأبشع صوره سبيلاً الى (تحقيق المطالب) أو تطبيق الأفكار والإيديولوجيات..
ويمكن هنا حصر بعض أهم المتلازمات بين مفهومي (حربنا) و(حربهم) لتتوضح الصورة بأطرها العريضة، على أقل تقدير، مع ملاحظة انه لا التقاء -بالضرورة- بين متلازملات المفهومين فيما سيرد هنا..
* * *
(حـربـنــــــا)..
- ضد قطعان السلفيين التكفيريين الذين بيّضوا صفحة البرابرة، مجتمعين من عشرات الأقطار ليهددوا البلاد والعباد وجودياً، مدججين بترسانة من الأحقاد الطائفية ونزعات الإبادة والاستئصال.
- ضد الطائفيين وأيتام البعث الذين تهاوى عرش طغيانهم حين حانت لحظة الديموقراطية واستحقاقاتها يوم سقوط الصنم في 2003، بعدما كان الوطن والمواطن رهينة بقبضتهم لعقود، يحكمونه بالحديد والنار، فأحالوا الوطن الى مقبرة مفتوحة تغذيها بالضحايا حروب مدمرة أشعلوها لا ناقة للعراق فيها ولا جمل، وهؤلاء يتحالفون اليوم مع داعش ومشتقاته بعدما التقت مآربهم الشيطانية.
- ضد المؤامرات والدسائس التي تريد للعراق أن يتفحم في الحروب، ويرتكس في الأزمات والصراعات، ويتكبّل بأصفاد المحاور الإقليمية والدولية، وأن يتورط بحروب (الوكالة)، وأن يفقد دوره الإقليمي ويتحول الى دولة فاشلة أو بلد مشلول، يستنجد بهذا الطرف أو ذاك بحثاً عن الحلول التي لن تأتي!
- ضد الحرب الإعلامية المستعرة التي تُحيل الإنجازات الى انتكاسات، والانتصارات الى هزائم، والوحدة الوطنية الى تناحر طائفي وعرقي ومذهبي، وتجعل المشهد العراقي (نغاتيف) ما استطاعت الى ذلك سبيلا!
- ضد الحرب النفسية الممنهجة من قبل أعداء العراق -على تنوعهم وكثرتهم-، هذه الحرب الموجهة ضد المواطن تحديداً، لتسلخه عن انتمائه الوطني، وتقوّض أركان اللحمة الوطنية، وتكرس لديه روح الانهزام، والانجرار خلف الإشاعات، وان يفقد الثقة بالإمكانيات الذاتية، وتغذي لديه نزعة (الأنا) ونشر ثقافة (آني شَعْليّه)..
- ضد أدعياء الوطنية على الشاشات وفي مواسم انتعاش الشعارات، في حين انهم يبيعون الوطن والمواطن في العتمة والكواليس وتحت الطاولات..
- ضد ثقافة اليأس والإحباط واللامبالاة، التي ان استفحلت -لا سمح الله- فلن ينفع معها امتلاك البلد أسلحة حديثة أو ميزانيات دفاعية كبيرة في وقت الأزمات أو عندما تحين استحقاقات الثبات والانتصار، وتلك الثقافة يمكنها أن تفتح شقوقاً في الجبهة الداخلية يمكن أن تتسلل منها جحافل المتآمرين، بإعلامهم وحروبهم النفسية وإرهابيهم..
- حربنا ضد منهجية التفرد والتزعم القهري، وتقديم مصلحة الحزب والطائفة والقومية أو الفئة، وتأخير مصلحة الوطن والمواطن، وضد بناء الأسوار بين المسؤولين والمواطنين، وضد اختصار الوطن ومصيره في رقعة تدعى "المنطقة الخضراء"..
- ضد الفاسدين الذين ينخرون في بنيان الوطن، ممن ينهبون ويتسلطون، يتلاعبون ويخونون، ويبيعون المقدرات والمصائر بابخس الأثمان لمن يدفع، داعش أو المخابرات الإقليمية والدولية.. وضد المال السياسي الذي يؤسس لكل المفاسد السياسية كما أثبتت تجارب الشعوب..
* * *
(حـربـهــــــم)..
- لتركيع المنطقة، واحتواء نزعات الانعتاق من قيود التبعية والهيمنة الأميركية. وهي لتحطيم محور الممانعة، وتدجين الشعوب العربية والإسلامية لتتعايش مع فكرة ان أميركا (قَدر) لا فكاك منه!
- التلويح بالإرهاب التكفيري بنسخة أكثر همجية ووحشية من نسخة القاعدة التي هرمت وأفل (نجمها)، واستبدالها بنسخة داعش والنصرة من آكلي لحوم البشر والمتلذذين بدحرجة رؤوس ضحاياهم ككرة القدم.. وتهدف أميركا من وراء ذلك الى استمرار إرعاب الشعوب بهذا (الوحش) المستنفر بغية تطويعها، ومن ثم إغراقها بمستنقع الإرهاب..
- إعادة رسم خارطة المنطقة تلبية لخطة اميركية كانت شرعت أميركا بها سرّاً قبل عقدين من الزمان، للانتقال بـ"الشرق الأوسط الجديد" الى سيناريو الدويلات الصغيرة المتناحرة، حتى لا تبقى إسرائيل هي الكيان النشاز الوحيد في جسم المنطقة، وها هي نزعة الانفصال تتحول لدى الكثيرين الى موضوع (قابل للتداول) بمباركة أميركية-غربية واضحة، مثلما لم يزعجها إهالة التراب على حدود سايكس-بيكو المتآكلة بفعل إعلان "دولة الخلافة" الداعشية..
- ضرب التعايش بين المكونات المجتمعية في دول المنطقة، وبالذات في التنوع العراقي، وجعل التناحر والمغالبة بديلاً عن ذلك التعايش الممتد عبر التاريخ، للوصول الى تطبيق سلس لـ"الفوضى الخلاقة" التي بشّرت بها الإدارة الأميركية منذ 2005!
- إعادة توزيع توازنات القوى في المنطقة، بعدما تجعل أميركا الجميع منغمساً في صراعات وحروب (ساخنة أو باردة) لا ناقة لأطرافها فيها ولا جمل! وكل ذلك لجعل إسرائيل تنعم بالأمان دون أن تضحي بشيء! مثلما يتم الآن استنزاف حزب الله اللبناني في الحرب السورية، كجزء من هذا المخطط. كما يتم زج المقاتلين المتطرفين الإسلاميين في صفوف الإرهاب التكفيري (الذي يجاهر بعدم المساس بإسرائيل)، وهنا تكون الأخيرة قد تخلصت ولعقود قادمة من خطر أولئك..
- تحجيم الدور الإيراني في المنطقة واستنزافه، خصوصاً في الملف السوري، وبالتالي إمكانية إضعاف تمسكها بثوابتها في الملف النووي، كما ان خطر الإرهاب التكفيري يطرق حدود إيران، مما يجعلها مستنفرة وهذا بدوره استنزاف بطيء، وصولاً الى تعميق الاستقطابات الحادة في المنطقة وإدخال ايران في حروب باردة وسباق تسلح بما يؤثر على اقتصادها المحاصر بالعقوبات الدولية..
- ومن أهداف (حربهم) الإجهاز على النظام السوري بدون المرور بالخطوط الحمراء الدولية التي وضعتها روسيا مع الصين، بذريعة ان بقاء النظام هو ما يسمح بتمدد إرهاب داعش ومشتقاته!
- ضمان دخول أميركا من الشباك في العراق بعدما خرجت من الباب، وذلك لتكبيل العراق بعجلة السياسات والمصالح الأميركية أكثر مما هو مكبّل الآن، وفرض توازنات جديدة في الخارطة السياسية العراقية، بما يتلاءم أكثر مع المصالح الأميركية، ولا مانع -وفق ذلك- من تفتيت العراق مادام يصب في الأهداف المذكورة، وبما يخدم سيناريو "الفوضى الخلاقة"..
- إنعاش مبيعات سوق السلاح الأميركي، في ظل تصعيد سباق التسلح في المنطقة، وتحديث الترسانات (تأهباً لأي طارئ)! وقد أكدت التقارير الإعلامية الأميركية مصاديق ذلك الانتعاش الذي بموجبه تم توقيع عقود بعشرات المليارات من الدولارات مع دول في المنطقة..
- تحقيق الحلم السعودي-الوهابي المنقاد بنزعات طائفية، لتركيع العراق والإتيان على العملية الديموقراطية القائمة منذ 2003، والتي أرعبت النظام السعودي المتوجس من وصول (عدوى) الديموقراطية الى بلاد الحرمين وباقي بلدان الخليج. كما لا تنفصل أهداف هذا النظام في الحرب الدائرة عن إكمال فصول المؤامرة التي تهدف الى الإطاحة بالنظام السوري الذي يقف بوجه مخططاته، كمقدمة للإطاحة بحزب الله اللبناني في المعادلة اللبنانية المستعصية على المآرب السعودية..
وما المجهود الحثيثة، العلنية والسرية (كشف فصولها بندر بن سلطان في أحاديثه، ومعها تسريبات أميركية وغربية استخبارية) في تخليق داعش والنصرة وباقي فصائل "السلفية الجهادية" سوى حلقة في مسلسل التآمر. أما اشتراك النظام السعودي اليوم في الحرب على الإرهاب، فهو لذر الرماد في العيون، ولجملة دوافع ومسوغات ليست مجالها هذه السطور ..
- من مساعي المنظَوين في (حربهم) أيضا، إعادة الهيمنة العثمانية في المنطقة بعربة الأحلام المريضة لنظام أردوغان، الذي جاهر في وقت ما بدعم ومؤازرة قوى التطرف الظلامي في المنطقة، كما في سوريا ومصر، مستهدفاً هنا الإطاحة بالنظام السوري بذرائع واهية، وساهم بشكل حثيث في إشعال الحريق السوري وإشاعة الفوضى في سوريا، والذي كان مقدمة للحريق العراقي، الذي يزعم أردوغان أنه (بريء) منه! أما (مساهمة) الأخير المتلكئة في الحرب على الإرهاب، فهي تهيئ له فرصة التنصل من تورطه في صناعة ودعم الإرهاب، وتصحيح صورته التي تشوهت كثيرا بعد تدخلاته الصبيانية في مصر وليبيا وسوريا ولبنان والعراق، ودفاعه المستميت عن "الإخوان" المطاح بهم في مصر، وتتحق له -المساهمة- نوعاً من الاشتراطات، أفصح هو عن أخطرها لحد الآن؛ منها الإطاحة بالنظام السوري، والأخرى إقامة منطقة عازلة في الشمال السوري (وربما العراقي أيضا ان تم بحث الأمر جديا) ليصول ويجول كيفما يحلو لنظامه، وهو يرى قَطعاً ان الحرب الدائرة تضمن له إضعاف الدور العراقي الشريك في إدارة المنطقة، والتسلط على موارد العراق النفطية من بوابة كردستان..
* * *
ربما يتفاءل بعض العراقيين بأن تشكيل التحالف الدولي من قبل أميركا والغرب يمثّل نقطة (قوة) لنا كعراقيين في حربنا على الإرهاب.. ولا أدري كيف يصمد هذا التفاؤل حتى مع ما تم ذكره في الفقرات الآنفة؟! فأحياناً يكون هذا (التفاؤل) مردّه تعسّر تجسيم ذلك السور (اللامرئي) المنتصب بين متلازمات (حربنا) و(حربهم)، ويمكن حينها تلمّس العذر لذلك البعض.. ويكفي أن نتذكر جميعاً بأن الأفعال هي التي يجب أن يسوقها لنا هذا التفاؤل، بينما ما نراه -ونلمسه- هو نزفاً عراقياً بامتياز (وليس من التحالف)، وتضحيات عراقية بامتياز هي الأخرى، وما يُسدّد من أثمان نقدية هو من المال العراقي، ومن يكابد هو العراقي، ومن يعيش حالة الحرب هو المواطن العراقي، وفي المقابل لم نلمس لحد الآن جدية الآخرين في أبسط الخطوات، كمكافحة عبور مقاتلي داعش ومشتقاته من الحدودين التركية والأردنية، ولم يتم جدياً وقف تجنيد المئات من السعوديين شهرياً في صفوف داعش، ولم تتوقف اشتراطات تركيا لـ(المساهمة) في جهود الحرب على الإرهاب، ولم يتم تسليم المقاتلات الأميركية F16 المتعاقد عليها منذ سنوات، ومعها منظومات الاستطلاع والمراقبة، والتي دفع العراق أثمانها سلفاً، وهو أحوج ما يكون اليها اليوم.. ثم ليس من المنطقي أن يغمض المرء عينيه عن متلازمات (حربهم) التي سلف ذكرها، ثم يغفو على وسادة (التفاؤل) تلك، بينما تفرض علينا تعقيدات المرحلة أن نبقى في أقصى درجات اليقظة، حين مقارعة العدو، وكذلك عند مصافحة (الأصدقاء) والتحالف معهم..
 

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/08



كتابة تعليق لموضوع : بين (حربنا) و(حربهم).. متى نستيقظ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه .

 
علّق عماد شرشاحي ، على كوخافي يُهَوِّدُ الجيشَ ويُطَرِفُ عقيدتَهُ - للكاتب د . مصطفى يوسف اللداوي : الشعب الفلسطيني في الواجهه مع عدو لا يملك أي قيم أخلاقية أو أعراف انسانيه ان وعد الله بالقران الكريم سيتم ولا شك في زوال هذا الرجس عن الأرض المقدسه سبب التاخير هو الفتنه بين المسلمين وانحياز بعض المنافقين للعدو الله يكون بعونكم وانشاء الله سوف يعي الشعب الفلسطيني ان النصر سيأتي لابد من استمرار المقاومه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ان نكون "رجل دين" لك جمهورك فهذا يعني ان تاخذ على عاتقك الدفاع عن هذا المفهوم امام هؤلاء الناس بل وترسيخه ليست مشكله لدى رجل الدين بان تفكر بمفاهيم مغايره بقدر ان تكون تلك المفاهيم تعزز ما عند الاخر الذي بخ هو ليس رجل دين وان كان ولا بد.. فلا مشكله ان تعتقد ذلك.. لكن حتما المشكله ان تتكلم به.. اعتقد او لا تعتقد.. فقط لا تتكلم..

 
علّق هشام حيدر ، على حكومة عبد المهدي.. الورقة الأخيرة - للكاتب د . ليث شبر : ممكن رابط استقالة ماكرون؟ او استقالة ترامب ؟ او استقالة جونسون ؟ او استقالة نتن ياهو ؟؟؟ كافي!!!!

 
علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ راضي حبيب
صفحة الكاتب :
  الشيخ راضي حبيب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نيران المدفعية العراقية والدولية تقصف مواقع داعش في سوريا

 وتدهورت الكهرباء ( الوطنية ) مرة اخرى..!!  : سراب المعموري

 قال الشعب إرحل.. ولم يستجب  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 قراءات انتخابية (5)  : نزار حيدر

 ادب بعد أن طيرت العشوش فراخها  : د . اديب مقدسي

 معسكر أذربيجان يؤهل المبارزة لبطولات آسيا والعرب والأولمبياد

 ورشة تدريبية عن مفاهيم المواطنة الفاعلة في البيت الثقافي الفيلي  : اعلام وزارة الثقافة

 ( قصيدة النثر بين سطحية الرؤية ودهشة الجمال ) شعر نيران التميمي أنموذجا .  : د . رحيم الغرباوي

  تظاهرات علتها العملية السياسية  : ماجد زيدان الربيعي

 المدرس المساعد المهندس طالب منشد حنون من المعهد التقني ناصرية يشارك في برنامج الحصاد لوزارة الزراعة  : علي زغير ثجيل

  نبي الله محمد – ص – بعيون الفلاسفة والعظماء  : مير ئاكره يي

 رئيس الحكومة يدعم الفساد..!  : شهاب آل جنيح

 الحبس الشديد لمدير المصرف الزراعي السابق في الأنبار لهدره قرابة 4 مليارات دينار  : هيأة النزاهة

 أمانة العتبة الحسينية تنشئ مدينة ثالثة للزائرين في منفذ زرباطية للزائرين القادمين من الدول الاسلامية  : علي فضيله الشمري

 المحاصصة هي التي ادخلت داعش الوهابية  : مهدي المولى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net