صفحة الكاتب : نزار حيدر

في الطّريقِ الى كربلاء (١٣ ، 14 ) السّنةُ الثّانية
نزار حيدر

 هذه الجموع المليونية العظيمة السائرة الى كربلاء المقدسة حيث مثوى سيد الشهداء الامام الحسين بن علي السبط عليهم السلام، هي كتلة كبيرة جداً من الطاقة الخلّاقة يمكن ان تغيّر وتبدّل الواقع المر الذي يعيشه مجتمعنا وتقلب المعادلة رأساً على عقب، اذا ما أُحسن توظيفها وزجّها في عملية الإصلاح والتغيير المطلوبة.
   هذه الكتلة من الطاقة العظيمة ستقلب الموازين والقوى لصالح بناء عراق موحد وقوي ومقتدر ومنسجم وآمن ومطمئن اذا تهيّأت لها القيادة الشجاعة والحكيمة الصادقة مع نفسها ومع هذا الشعب الخلاق الذي اثبت غير ذي مرة انه على أتم الاستعداد لمواجهة التحديات والنزول الى الشارع مهما كلّف الثمن، كلما اقتضت الحاجة الوطنية.
   وها هي الملايين تنزل الى الشارع في أحرج الظروف الأمنية غير مبالية بالجرائم التي يرتكبها الارهابيون القتلة التكفيريون، ليثبتوا للعالم مرة اخرى ان العراق ليس كأيّ بلد اخر في مواجهته للتحديات، وعلى رأسها الارهاب.
   فهذه الكتلة من الطاقة يمكن ان تُزجّ في مواجهة الارهاب لتأتي على آخره، فإذا كان الحشد الشعبي، الذي لا يمثّل الا نسبة ضئيلة جداً من مجموع المسيرة المليونية، نجح في تحقيق كل هذه الانتصارات الباهرة في الحرب على الارهاب، فلك ان تتخيل ماذا ستكون النتيجة اذا زُجّ كل هذا (الحشد) في المعركة المقدسة!.
   سيقول السفهاء من الناس ان ذلك يعني اننا نهيء لحربٍ أهليّة!.
   أبداً، انها ليست كذلك بالتأكيد، بالعكس فان ذلك بمثابة الاستعداد للقضاء على كل اسباب الحرب الأهلية، فوجود الحواضن الدافئة للارهاب في بعض مناطق العراق، هو سببٌ مباشر من اسباب الحرب الأهلية اذا ما استمرت مثل هذه المناطق تحتضن الارهاب وتهيئ له مستلزمات الاستيطان والديمومة.
   ولقد ثبت لكلّ ذي عين بصيرة ان الارهابيين يستهدفون كل العراق وليس جزءاً منه، أولَم يرتكبوا هذه الايام مجازر جماعية ضد أبناء العشائر السنيّة حتى في مناطق الحواضن؟.
   صحيح انّهم يدفعون ثمن احتضانهم للارهاب كل هذه المدة من الزمن، وصحيح انهم يدفعون ثمن مواقفهم السلبية وأحياناً العدوانية ضد العملية السياسية التي ظلّوا يتآمرون عليها بكل الأشكال حنيناً منهم الى الماضي الاسود الذي ظلت فيه الأقلية تحكم الأكثرية وتسيطر على البلاد ومقدّراتها، وصحيح انهم يدفعون اليوم ثمن سكوتهم وأحياناً انخراطهم في صفوف منصّات الجمعة في مناطقهم فكانوا يصفّقون ويهلّلون ويكّبرون لخطباء المنصات من أيتام الطاغية الذليل صدام حسين ومن الطائفيين التكفيريين الذين قدّموا لهم خطاباً طائفياً وعدوانياً بامتياز من دون ان يحتجّ عليهم احدٌ منهم، صحيحٌ كلّ ذلك، الا ان المحصّلة هي انهم اليوم باتوا ضحايا لهذا الارهاب الأعمى الذي علّمهم درساً، وان كان قاسياً وباهض الثمن، مفاده ان الارهاب لم يكن أبداً وفي اي وقت من الأوقات البديل عن الانتماء للوطن والبديل عن التعاون والانسجام مع اخوّة الوطن الواحد.
   وها هو السوم كلّ من ظنّ ان الارهاب سيكون رحمة عليه بدلا عن القوات المسلحة وقوات الشرطة، اذا بالارهاب يقتل ابناءهم ويستحيي نساءهم ويغتصب مدنهم ويدمّر تاريخهم وحضارتهم ومدنيّتهم ويمنع عنهم كل أدوات الحضارة في مسعى منه للعودة بهم الى زمن العصور المظلمة، والجاهليّة الاولى.
   اننا نرفض رفضاً باتاً وقاطعاً ان تتحوّل الحرب على الارهاب الى حرب استنزاف طويلة الامد، كما تبعث اليوم بعض الأطراف إشاراتٍ بهذا الصدد، ومنها واشنطن، لتسويق مفهومها وتهيئة ظروفها من اجل تدجين الرأي العام، فمن يريدها كذلك فليأخذها الى بلاده ولكن ليس في العراق أبداً.
   نرفض ان تكون حرب استنزاف طويلة الامد تستنزف دماء شبابنا وطاقات شعبنا واموالنا وكل شيء ليستفيد منها تجّار الحروب الدوليّين وفي المنطقة.
   ماذا يعني ان يفرض علينا عدة آلاف من الارهابيين حرباً استنزافية طويلة الامد، وفي البلد مثل هذه المسيرة المليونية المملوءة إيماناً واندفاعاً ويقيناً وحباً للوطن؟ هل يُعقل ان يفرض آلاف (الغرباء) أجنداتهم على الملايين من أبناء البلد؟.
   نرفض رفضاً قاطعاً ان تُعشعش الخلايا الإرهابية في ايّ شبرٍ من ارض العراق الطاهرة، فان هذا الشبر سيستنزف كل العراق، وانّ على سنّة العراق ان يفهموا ذلك جيداً، فالارهاب اليوم بات يدمّرهم ويستنزفهم كما يدمر ويستنزف كل العراقيين.
   لا ينبغي ان يظل سنّة العراق حطب محرقة الارهابيين الذين يحاولون خداعهم بمسميات طائفية بغيضة، واذا كانوا يقبلون باحتضانهم في مناطقهم لدوافع طائفية فإننا لن نقبل بذلك أبداً، لان الارهابيين حوّلها الى قواعد ينطلقون منها لضرب بقية مناطق العراق.
   الى متى يظل العراقيون يعيشون الخوف والرعب الذي تزرعه سيارات الارهابيين المفخّخة وأحزمتهم الناسفة التي يفجرها دوابّهم في حشود الأبرياء؟ الى متى يظل الارهابيون يهدّدون إنجازات شعبنا في اقليم كردستان على طول حدوٍد تمتد الى اكثر من (١٠٠٠) كيلو متر؟.
   كيف يحقّ لستّين دولة ان تحارب الارهاب في ايّ شبر من العراق، ولا يحقّ ذلك لشيعته؟ مالكم! كيف تحكمون؟.
   لن يتحول الارهاب الى حرب استنزاف طويلة الامد وفي البلاد مسيرات مليونية تنتظر الإشارة من المرجعية الدينية العليا التي اثبتت نباهةً وحضوراً وشجاعةً وحكمةً منقطعة النّظير.
   انها اليوم مسيرات استعراضية نتمنى على من يهمه الامر استيعاب رسالتها، قبل ان تضطر للنزول الى الميدان!.
   ان على الحكومة، وخاصة المنظومة الأمنية، ان تضع خطة شاملة للقضاء على الارهاب وحواضنه وتقطع كل خطوط الامداد بمختلف اشكاله، في مدة لا تتجاوز عدة اشهر، والا فستتحول الحرب على الارهاب الى حرب استنزاف طويلة الامد يعتاش عليها تجار الحروب فتُشغِلنا وتستنزفنا، وهذا ما لن يقبله الحشد المليوني.

 

 

 ليس جديداً على العراقيّين التضحية من أجلِ إقامة واحياء وديمومة شعائر سيد الشهداء الامام الحسين بن علي السبط عليهم السلام، وما نراه اليوم في مسيرة الاربعين المليونية من مظهرٍ عظيمٍ في البذل والعطاء والتضحية والصبر والخدمة لم تشهد البشرية مثله أبداً، ليس بالمجّان وإنّما سبقته تضحيات وتضحيات شاء الله تعالى ان تكونَ سبباً لديمومة الشعائر الحسينيّة عموماً ومسيرة الاربعين بشكل خاص، قدّمها علماء وفقهاء ومراجع وكسبة وتجار وطلبة وأكاديميين، رجالاً ونساءاً، كبارا وصغاراً، استشهدوا من اجل حماية ذكرى الامام الشهيد من الاندثار والطمس وشعائره من النسيان.
   لقد ضحّى العراقيون، على مرّ التاريخ، بالغالي والنفيس من اجل ان لا يُمحى ذكرُ الحسين (ع) حتى خلّد تضحياتهم خادم أهل البيت (ع) الشاعر والرادود الحسيني المشهور المرحوم الشيخ ياسين الرميثي (رحمهُ الله) في قصيدته الرائعة التي أضحت اليوم نشيد الولاء لكل عراقي، والتي يقول فيها؛
      يا حسين بضمايِرنا      صحنَه بيك آمنّه
   لا صيحة عواطِف هاي    لا دعوة ومجرَّد راي
      هاذي من مبادِئنا      صِحنا بيك آمنّه
   لماذا؟ لان حبّ الحسين (ع) والولاء لَهُ يسري فيهم كما يسري الدم في عروقهم، حتى قال الشاعر؛
      لو فتَّشوا قلبي رأَوا وّسطهُ
                    سطرين قد خُطّا بلا كاتبِ
      العدْلُ والتوحيدُ في جانبٍ
                     وحبُّ آلِ الْبَيْتِ في جانبِ
   فلا زال هناك طاغوتٌ يحارب الحسين (ع) هناك عراقي يضحّي من اجل الحسين (ع) وليس اكثر من الطاغية الذليل صدام حسين حارب الحسين (ع) ولذلك كانت تضحياتُ العراقيّين في عهده الاسود في القمة، منذُ ان اعلن حربه الشعواء على الحسين (ع) وشعائره عام ١٩٧٥ جهاراً نهاراً.
   فعندما قمع الطاغية انتفاضة العراقيّين عام ١٩٩١ اثر هزيمته في الكويت بعد فعلته السوداء والمخزية، دخلت دبابات جيشه (الظّافر) الى مدينة الحسين (ع) كربلاء المقدسة وقد كتب عليها شعار (لا شيعةَ بعدَ اليوم) في إشارة منه الى سعيه الحثيث للقضاء على الحسين (ع) وذكراه وشعائره.
   ثم وقف المجنون المعتوه الأهبل نسيب الطاغية حسين كامل بين الحرمين الشريفين للحسين (ع) وأخيه ابا الفضل العباس (ع) ليتّصل بسيّده الطاغية الذليل يزفُّ اليه بشرى (النصر) مخاطباً ايّاهُ (سيّدي..انا الان واقفٌ بين الصّنمين وأُكلّمُك) وما ان أنهى مكالمته الهاتفية حتى وجه كلامه الى الحسين (ع) قائلا؛ أنتَ اسمُك حُسين وانا اسمي حُسين، ولنرى مَنْ سينتَصِر على مَنْ؟.
   وبجردة حساب للاسباب التي يتذرع بها الطغاة في حربهم على الحسين (ع) وشعائره، نظام الطاغية نموذجاً، فسنرى انّ القائمة تشمل الذرائع والدوافع التالية:
   أولاً؛ لانها ضِدّ الحضارة والمدنية، فهي مظهر من مظاهر التخلف والرّجعيّة.
   ثانياً؛ انها ليست أصيلة ولا هي وطنية وإنّما هي مُستوردَة.
   ثالثاً؛ انها تُثير الطّائفيّة وتزرع الفُرقة بين أبناء البلد الواحد.
   رابعاً؛ انها تكلّف ميزانيّة الدولة أموالاً طائلة. كما انّها تهدرُ طاقات الشعب وتضيّع وقته وتؤثّر على الانتاج.
   اعرف جيداً تفاهة هذه الحجج، واعرف جيداً ان الرّدود تزاحمت الان في ذهن كل عراقي، ومع ذلك اسمحوا لي ان أشارك في الردّ عليها كونها علل (خالدة) خلود الحسين (ع) وثورته وشعائِره، يردّدها ويجترّها الطغاة في كل حين، وأحياناً نسمعها ممن يدعي انتماءه للحسين (ع) من الجهلة او المهزومين نفسياً ممن يعيشون عُقدة الحقارة والصَّغار امام بهرجة الحضارة الغربية.
   ولانّنا أشرنا الى نظام الطاغية الذليل كنموذج للسّلطات الظالمة التي حاربت الحسين (ع) وشعائره بمثل هذه الحجج التافهة، تعالوا، اذن، نمرّ على واقعه وبعجالة لنكتشف كذبه ودجله في الحرب على الحسين (ع).
   أولاً؛ انه من اسوء الأنظمة تخلُّفاً عن الحضارة والمدنيّة، والاّ بالله عليكم؛ هل سمعتم بنظام مدني وحضاري يرشُّ شعبه بالسلاح الكيمياوي؟ ليَفني مدينة بكاملها اسمها حلبچة؟ او يدفن شعبه احياءَ في مقابِر جماعية؟ لم يفرّق بين كبيرٍ وصغيرٍ ولا بين إمرأة ورجل؟ حتى الرّضيع دفنهُ حياً وزجاجة الحليب في فمِهِ إِذْ لم يُكمل رضاعه، والطفلة مع لعبتها المفضلة؟ او يذيب شعبه بأحواض التيزاب؟ او يحرق (٤٠٠٠) قرية برمشة عين؟.
   فمن المتخلّف إذنْ؟.
   ثانياً؛ اذا حقّ لكلّ أنظمة الدُّنيا ان تتحدّث عن الاصالة والوطنية، فليس من حق نظام الطاغية الذّليل الحديث عن ذلك أبداً، لان كل شيء فيه مستَورد، بدءاً من مؤسس حزبه (ميشيل عفلق) ومنظّره (الياس فرح) مروراً بشعاره الذي يعتمد مبدأ القومية المستورد من الغرب بشكل مشوّه والاشتراكية المستوردة من الشرق.
   لقد استورد نظام الطاغية كل شيء من الخارج، حتى أدوات التعذيب التي كان يستخدمها ضد الشعب في السجون والمعتقلات استوردها لنا من ألمانيا.
   فمن الوطني والأصيل اذن؟.
   ثالثاً؛ انه من اسوء الأنظمة السياسية الطائفية التي حكمت العراق في العصر الحديث، فلقد كتب خال الحزب (خير الله طلفاح) يقول (ثلاثة كان على الله أن لايخلقهم: الشيعة واليهود والذباب).
   ومن اجل ان لا نُتّهم بالطائفية أُحيلُ القارئ الكريم الى مذكّرات قادة الحزب والنظام من الذين كتبوا عن طائفية حزبهم ونظامهم وكذلك عن طائفية الطاغية الذليل.
   انّه واحدٌ من اسوأ الأنظمة الشّموليّة الاستبداديّة البوليسيّة الذي وظّف شعار (فرّقْ تَسُدْ) ليُحكم قبضته على البلاد والعباد، فمزّق وحدة المجتمع وفتّت نسيجه بسياسات طائفية وعنصرية بغيضة، لازلنا ندفع ثمنها لحد الان.
   اما الشّعائر الحسينية فلقد كانت ولا تزال احد اهم وأعظم اسباب وعوامل وحدة العراقيين، من الشيعة والسنة والعرب والكرد والتركمان والشبك والمسيحيين والايزيدين والصابئة واليهود عندما كانوا في العراق، وكل مكونات المجتمع العراقي، وها هي مسيرة الاربعين المليونية شاهدٌ على هذه الحقيقة.
   فمنْ الطّائفي اذنْ؟.
   رابعاً؛ كما انه من اسوء الأنظمة السياسية التي اهدرتْ أموال العراق وخيراته وطاقاته وبناه التحتيّة، فلقد كلفت حروبه العبثية العراق اكثر من (٢) مليون شاب قتيل وضعف العدد من المعوّقين، و (٣٠٠) مليار دولار، وقضت على سيادته لأكثر من ربع قرن من الزمن، ورهنت خيراته، البترول تحديداً، ودمّرت زراعته وصناعته وبيئته، كما سبّبت للعراقيين الأمراض المُزمنة والخطيرة، فضلاً عن انها دمّرت التعليم بكل مراحله، وكادت ان تقضي حتى على ثقافة العراقيين وأخلاقهم وقيمهم لولا شعائر الحسين (ع).
   لقد ظلّ الطاغية ينفق (٧٠٪) من ميزانية الدولة على السلاح والأمن والمخابرات والسجون وأدوات التعذيب، ليسلّم البلاد، اخيراً، محتلّة من قبل من ظلّ يدعي انه في مواجهتها قرابة (٣٥) عاماً، الولايات المتحدة الأميركية!!!.
   فمن الذي يهدر المال العام وطاقات الشعب ويدمّر الانتاج اذنْ؟.
   هذه الالماعات السريعة التي أوردناها على نظام الطاغية الذليل، اذا طبّقناها على كلّ من يحارب الحسين (ع) وشعائره فسنجد انها صادقة مصدّقة بلا نقاش، فهي تنطبق عليهم حذو النّعلِ بالنّعلِ والقذّة بالقذّة كما يقولون.
   فهل أزيد؟.    

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/11



كتابة تعليق لموضوع : في الطّريقِ الى كربلاء (١٣ ، 14 ) السّنةُ الثّانية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قحطان الفرج الله الوائلي
صفحة الكاتب :
  قحطان الفرج الله الوائلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net