صفحة الكاتب : حمدالله الركابي

شكراً للحسين عليه السلام
حمدالله الركابي

اعمارهم مختلفة كأنهم اشجارٌ غُرِست في حديقة على ضفاف نهر هادر منظرها يسر الناظرين ويسرق ألبابهم، هوياتهم وثقافاتهم لاتتشابه كأنهم طيور بيضاء جاءت محلقة في سماء الامنيات هاربة من الصقيع تبحث عن الدفئ في الطرقات المؤدية لكربلاء، وجوهٌ برغم التعب الذي يغلفها لكنها تشعُ بالابتسامة وتقطر بالحياء، اجسادهم تسير بخطواتٍ متزنة وهم يرتلون همس الاشتياق والولاء لكعبة الزمن والخلود والتاريخ، انهم يبحثون عن قطرات الامل بين رحاب الاربعين فقد يَبسَ العطش اغصان اعمارهم، انهم يبحثون عن الحسين الذي لم يشهد له التاريخ نظيراً ، شخصٌ يحرك الامم الميتة ويبعث الحياة في القلوب الخاملة وهو الدليل لكل الارواح الضائعة، ضريحهُ تجتمع حولهُ الملايين دون ان يأمرهم او يلوح لهم بالمسير بل هناك بوصلة إلهية تبعث بضوئها من السماء لايراها إلا من آمن بالحسين عشقاً وملاذاً وخلوداً، هكذا رأيت المشهد العاشورائي في زيارة الاربعين كل الملايين الزاحفة تتسابق لتقديم الخدمات للقادمين المحملين بالامنيات والدعوات واللهفة والاشتياق، فلا ترى هناك غير ثقافة الايثار والخُلق النبيل والتواضع الجميل وحب الانسان بغض النظر عن هويته هي الثقافة السائدة على مسرح المسير، لم اسمع حديثاً حزبياً او طائفياً او قبلياً الكل يتحدث بلغة الحسين ومصيبة الحسين، ياااه كم هو رائع ذلك المشهد اتمنى ان لاتنتهي هذه البانوراما العفوية الصادقة لأبقى سائحاً في ملكوت العشق الحسيني الذي حول الناس الى ملائكة على الارض نزعوا الغل والاحقاد والاضغان وتوشحوا برداء الانسانية الحقيقية التي غرس اغصانها الحسين، كيف لا والحسين هو المرتكز الانساني العظيم والرحمة والحب، الحسين عالم الطُهر والنقاء والمبادئ الخالدة، الحسين هو الغربال الحقيقي لكل الممارسات والطقوس والنفوس والاخلاقيات الاجتماعية والسلوكيات الدينية، شكراً لك سيدي ياشهيد الانسانية ومحراب الإباء ان جمعت اشتاتنا المتناثرة في دروب الضياع والاغتراب الازلي، شكراً سيدي يامن حاربت الانحراف والظلم والطغيان والخُرافة، شكراً لأنك الخيمة الكبيرة التي تجمع محبيك من كل أصقاع الارض، شكراً لأنك النبض الذي لايتوقف على طول الزمان.

 

  

حمدالله الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/14



كتابة تعليق لموضوع : شكراً للحسين عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : صلاح عبد المهدي الحلو
صفحة الكاتب :
  صلاح عبد المهدي الحلو


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النفط يهبط مع تراجع الطلب

 بهاء الأعرجي يطالب بأستضافة رئيس مجلس القضاء الاعلى للوقوف على  : براثا نيوز

 هل ندم العيساوي على الإستقالة ؟  : فهد التميمي

 مجلس الامن يدين اضطهاد وتهجير داعش لمسيحيي العراق

 همام حمودي : هناك من يسعى لجعل دول المنطقة " ضعيفة ومنشغلة " بمشاكل داخلية ، ولابد من تعاون جدي مشترك لدفع المخاطر الموجودة  : مكتب د . همام حمودي

 طَائِفِيُّون وَإِنْ لَمْ يَفْصَحُوا!  : نزار حيدر

 السيّابُ لَمْ يَكُن رَكيكاً يا وَطني  : ليث العبدويس

 واشنطن وحربها على تنظيم الدولة الاسلامية  : برهان إبراهيم كريم

 قيادة فرقة المشاة السادسة عشرة توطد أواصر التعاون بين الجيش والحشد الشعبي  : وزارة الدفاع العراقية

 مجلس الوزراء يوجه باعمار الرمادي والتربية تحصي 260 مدرسة مدمرة

 الماركسيون السلفيون  : جاسم محمد كاظم

 مَنْ المستفيد من فوضى العراق وحوار المنطقة؟!  : واثق الجابري

 الــبــصــرة تـــزهـــوا بـالـــفــقـــر !!!  : علي سالم الساعدي

 نائب عن التحالف الوطني: لا يمكن الاطمئنان للسعودية

 أنباء عن سقوط الفلوجة بأيدي "داعش"

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net