صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني

تاملات في طريق الاربعين (هل فشلنا في ارجاع الزائرين؟)
الشيخ جميل مانع البزوني

منذ ان بدأت اعداد الزوار في هذه الزيارة تزداد لتصل الى الملايين حتى واجهنا مشكلة في ارجاعهم , ولكن هذه الحالة لم تكن وليدة السنوات التي تلت سقوط البعث الصدامي بل كانت موجودة حتى في ايام الطاغية فكان الزوار يعانون من قضية الرجوع الى بيوتهم وكم كانت النفوس الضعيفة تستغل الظروف لترفع من اسعار الاجرة بغية الاستفادة من ظروف العودة الاضطرارية الى اقصى الحدود.

      وكان الجميع يرى ان الفرصة مؤاتية للضغط على الزوار في هذه القضية حتى ان رجال الامن كانوا يخرجون في سياراتهم الخاصة ليستغلوا الوضع وقد رايت بعضهم يقفون بين الزوار يبحثون عمن يدفع اكثر.

      وتوجد ظاهرة في النجف جميلة وهي ان بعض السواق لايرفعون اجور النقل بل ان بعضهم يقوم بنقل الزوار مجانا عندما تزدحم الناس وهذه الظاهرة لا زالت موجودة الى الان , وفي قبال هؤلاء يود من يبحث عن هذه الظروف لرفع الاسعار وهؤلاء ايضا موجودون وهم في العادة اصحاب عوائل وارزاق لكنهم يضعفون عندما يرون الزائر مضطرا للدفع فيرفعون السعر الى عشرات الاضعاف احيانا...حتى ان احد الاشخاص قال لي بالامس ان احدهم طلب منه خمسين الف دينار لقاء نقله مسافة لا تتجاوز (200) عمود فقط وهي مسافة تشكل حصة قليلة جدا من الطريق الفاصل بين النجف وكربلاء. 

     وفي الاعوام الاخيرة كانت المشكلة كبيرة لان الوزارات التي تعمل في هذا المجال كلها وزرات اصابها فيروس الفساد وليس بامكان الانسان الوثوق بها حتى اصبح شبح العودة هو ما يشغل الانسان عندما يصل الى كربلاء .

    ففي العام الماضي عدت مع العائلة مشيا لمسافة طويلة من داخل كربلاء الى الحيدرية وبقينا نمشي لمدة يوم كامل تقريبا بدون توقف حتى نصل الى مكان فيه سيارة اجرة وكانت الاجرة اضعاف مضاعفة .

     وفي هذا العام حدث الامر نفسه الا ان الاختلاف ان حجم الزوار هذا العام كان مضاعفا فعلا فقد دخل الزوار الايرانيون باعداد غير متوقعة فاصابوا الحكومة بالعجز ففي الوقت الذي كانت الدولة تعجز عن ارجاع الزوار العراقيين في السنوات السابقة فان عليها في هذا العام ان تعيدهم مع الزوار الايرانيين الذين كانوا بالملايين ايضا .

     وبالرغم من دخول سيارات كثيرة من ايران للمشاركة في تقليل المشكلة الا ان الامر لا يكفي فيه دخول عشرات السيارات مع وجود ملايين الزوار ومئات الرحلات الجوية عبر مطار النجف الذي شهد دخول عدد فاق كل التصورات .

    وفي هذه الحالة نتساءل هل كان قرار السماح للايرانيين بالدخول مدروسا بصورة صحيحة ام لا ؟ ام ان الحكومة ارادت ان تبتكر في ايذاء الزائرين عندما جمعتهم من دون ان توفر لهم وسيلة نقل لائقة لان بعض السيارات التي استخدمت لم تكن مناسبة للنساء لانها غير مهيئة للصعود كما انها مكشوفة وغير امنة .

     بناء على هذا هل فشل العراق في اعادة ضيوفه الى اماكنهم فقط ام انه خلط بين التقصير مع هذا وذاك فقصر مع ابناء البلد ومع ضيوفه ايضا ..

ويضاف الى ذلك توفر السيارات احيانا كان مشكلة للزائر ويرهق كاهل الزوار الذين اعتمدوا على المواكب في الوصول مشيا من دون مصروفات الاكل والمنام فقد رايت البعض منهم عاجزا عن دفع الاجرة المضاعفة خصوصا الضيوف .

  فعلى الحكومة ان كانت تريد ان نعذرها ان تذهب اولا الى وزارة النقل لترى امكانياتها قبل ان تقدم على فتح الحدود للزائرين فقد مضى زمان الحكم الذي لا يناقش  ...

وثانيا ان تؤكد على موظفيها بان الحساب عسير ان تذمر انسان من شحة سيارات النقل لان الفساد الذي اسسه السابقون لا زال هو المسيطر على الساحة حتى ان البعض من الشباب كان يريد قطع الطريق الفاصل بين النجف وكربلاء ولو انه فعل ذلك فعلا فاني ساكون اول المشاركين في ذلك لان البلد تخلص من فاسد وحكومة فاشلة ووزير نقل فاشل وعلينا ان نحاسب كل جديد في هذه الحكومة لان زمان الصمت قد ولى ولن يعود ...

  

الشيخ جميل مانع البزوني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/16



كتابة تعليق لموضوع : تاملات في طريق الاربعين (هل فشلنا في ارجاع الزائرين؟)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد السلام آل بوحية
صفحة الكاتب :
  عبد السلام آل بوحية


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مقتل واعتقال عدد من قيادات البعث المنحل في اليمن  : زهير الفتلاوي

 تدريسي في جامعة البصرة للنفط والغاز يصدر كتابا عن متطلبات تطوير الاقتصاد العراقي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 أبو تقي أشرف من هتلر!  : احمد شرار

 أحب الشيوعيين وانا اسلامي متشدد  : سعيد العذاري

 شرطة ميسان : إلقاء القبض على متهمين بنزاع عشائري وقتل مواطن بطلق ناري طائش جنوب العمارة  : وزارة الداخلية العراقية

 طالب بن ابي طالب الشهيد المغدور  : الشيخ عقيل الحمداني

 البيت الثقافي في مدينة الصدر يحتفي باليوم العالمي للغة العربية  : اعلام وزارة الثقافة

 مجلس حسيني اليوم الأول من محرم ـ الهجرة وأسبابها ونتائجها  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 حبيبي يثور  : امل جمال النيلي

 أهالي مدينة الصدر الغاضبون يسيطرون على دوائرها

 عمار وعماد لحظة دم  : هادي جلو مرعي

 قرابين للارض المسلوبة  : بن يونس ماجن

 قررت قراري  : قاسم محمد الياسري

 الـعام 2015..وصراع القوى الكبرى وموقف الأوروبيين من هذا الصراع !؟"  : هشام الهبيشان

 من يحرك ضمير الامم المتحدة ضد السعودية؟  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net