صفحة الكاتب : قيس النجم

عراق فاسد حتى النخاع!
قيس النجم

جاءت لحظة الحقيقة ودق ناقوس الخطر, وها هو العراق يحتضر بين مفخخات داعش وحراب السراق, وفساد المسؤولين, حتى القضاء تسيس, وذمة الإعلام بيعت بإبخس الأثمان أي عراق باق.
 الشعب واقف وقفة صمت على روحك يا بلدي, لم يحتضنك لحدٌ أو تدفن في أرضٍ, بل ستموت وتدفن بقلوب محبيك.
ساكتب فيك شعرا للرثاء كالخنساء, وأروي حكايات ألف جريمة وجريمة كشهرزاد, فقد أصبحت عنوانا للموت والألم, أرادوا أن يقتلوك فقتلوك ولم يتركوا لنا الخيار سوى أن ننعى أنفسنا بأنفسنا, فأشباه الرجال قد حكمت وثلة من الفساق تسلقوا فوق أكتافك وتحكموا بخيراتك, فأمسيت وحيدا بين قطيع الذئاب.
تناسوا هويتهم واعتنقوا المذاهب والقوميات وأتخذوها حجة لينحروك, فتبا لساسة ليسوا بساسة وتبا لرجال ليسوا برجال, يتهامسون بالألقاب ويتاجرون بعقيدتهم, ويدّعون عراقيتهم وهم ثلة من النخاسين, باعوا أعراضهم قبل أن يبيعوك فلعنة الباري على (تحزبهم), ويدّعون عراقيتهم وهم خونة أنذال بلا ضمير أو رحمة, فلعنة الباري على (تعصبهم), ويدّعون عراقيتهم وهم مرتزقة تافهين فلعنة الباري على (أنتمائهم), فأنت أغلى من كل الألقاب وأكبر من المسميات, فأنت العراق يا بلدي.
وضعوا شعبك ياعراق على مشرعة التاريخ وقطعوا كفيه, ورموه بسهم في عينيه وعاملوه كآل أمية, عندما قتلوا العباس وأنت الحسين في مبادئك وكرمك وعزتك وإبائك, وسلموك لحفيد معاوية (ابو بكر البغدادي) ليقطع رأسك ويحمله فوق رمح الغدر, ويجوب بك بين البلدان مفتخراً, بأن رأس العراق كرأس الحسين, فالعراق خرج طالباً الكرامة والأمان والعزة والحسين قد خرج طالبا الإصلاح في دين جده, فكلاهما مذنبان, فقطع الرأس جزاءهما العادل!.
حكم الغاب صار ديدنهم والموت دينهم, فسحقاً لدين الموت والتهجير, وسحقا لحكم الظلم والإستبداد ياعبدة الدنانير, فلتذهبوا ونظفوا مؤخراتكم من بزر الشياطين, وأتركوا العراق.
لا لن يخضع شعبٌ مثل شعب العراق حتى لو قطعّتم جسده الى ألف ألف ذرة, ورميتم كل قطعة في بلد, سينتفض ويحاسبكم ويصرخ بوجوهكم, كفى أيها القتلة, فعزرائيل قد أصابه الجزع من حصد أرواحنا, كفى أيها السفلة ألم تمتلأ بطونكم والشعب جياع, كفى أيها الطائفيين الزنادقة ألم تكتفوا من زرع الحقد بين العباس والحسين!.

  

قيس النجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/18



كتابة تعليق لموضوع : عراق فاسد حتى النخاع!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب محمد رضا الخفاجي
صفحة الكاتب :
  زينب محمد رضا الخفاجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محافظ بابل: المرجعية صمام امان لجميع العراقيين

  صورة المرأة فى المعتقد الشعبى الأمثال الشعبية .. نمـوذجاً  : داليا جمال طاهر

 صلبوا المسيح  : قاسم محمد الياسري

 قمة دول «بريكس» تدرس مواجهة «حمائية واشنطن»

 سكتت دهرا ونطقت كفرا  : حميد الموسوي

 إذا قالت أمريكا قال السفهاء !  : قيس النجم

 دور نشر سودانية، والقراء في الأردن!  : علي شايع

 نفاق القنوات الفضائية بين ذم المرجعية ....ومدح المرجعية  : الشيخ جميل مانع البزوني

 الموبايل العين الثالثة والمدون رقم واحد .  : حمزه الجناحي

 مديرية شرطة نفط الوسط مستمرة بملاحقة المهربين للمشتقات النفطية  : وزارة الداخلية العراقية

 بين الأجندات والامانة..  : باسم السلماوي

 التشاؤم في صفر.. إن لم تجعله شيئاً لم يكن!  : الشيخ حسين الخشيمي

 القائمة العراقية وصراع السلطة  : شاكر محمود الكرخي

 عوامل إنتاج جماعات هدم الدولة..؟  : سليم نقولا محسن

 العمل تستقبل اكثر من 1900 شكوى واستفسار للمواطنين عن طريق الخط الساخن خلال آب 2017  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net