صفحة الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي

البرلمان العراقي وضرورات الإصلاح
اسعد عبدالله عبدعلي

البرلمان العراقي ,كانت ولادته عسيرة , بسبب طبيعة الظروف التي مر بها العراق , مع تواجد نظام طاغوتي متشبث, وتغيير خارجي قسري, وضغط محاور متعددة, بالإضافة إلى الاختلاف الداخلي المعقد, كلها دفعت بوليد غير مكتمل, بحيث يمكن اعتباره  أفضل الممكنات, في تلك اللحظة التاريخية, لكن ألان بالدورة الثالثة , ظهرت بوادر الضعف تطفوا على السطح, ضعف لا يمكن تغطيته, مما جعل الجماهير تجعل من البرلمان, شماعة للنكات ونوادر الغريبة.
من سلبيات البرلمان والتي تحتاج لوقفة, قضية إهدار الأموال العراقية, تحت عناوين نفقات ومخصصات السادة البرلمانيين! وحتى موظفي البرلمان العاديين, فالبطانة تقضم المال مع الأسياد.
الحدث الأهم أخيرا هي قيام النائب مهدي الحافظ برفع مذكرة إلى رئاسة البرلمان يقدم فيها حزمة من المقترحات بعنوان ( الخطة الإستراتيجية لتأهيل وتطوير أداء مجلس النواب ) وكانت قيها جوانب مهمة نسلط الضوء على الاهم منها.
أولا طالب النائب مهدي الحافظ ,إن يكون البرلمان القدوة في التعايش البعيد عن الطائفية, فبنائه الوظيفي اليوم خطيئة كبيرة, لاعتماده التوزيع الطائفي والعرقي, في عملية تعيين وتنصيب الموظفين للبرلمان, وهذا أنتج سلبيات إدارية ووظيفية خطيرة, باعتباره الأساس الذي تم تقليده تماما في باقي مؤسسات الدولة, لذا هنا يجب العمل وفق الاستحقاق في التعيين داخل البرلمان , مع حفظ مبدأ تكافؤ الفرص, بعيد عن ميولهم الفكرية والسياسية وانتماءاتهم الطائفية, فالأمس خلق لنا صورة مشوهه جدا, قضمت الحقوق تحت عناوين الاستحقاق الطائفي والفئوي.
الأمر الثاني المهم , ذكر النائب مهدي الحافظ إن موظفي البرلمان بحدود2400 موظف مع إن العدد المطلوب هو 200 فقط, مما يعني فضيحة فضائية يعيش بها البرلمان! فضائيون من نوع ثاني, فتخيل الرقم الشهري للمبلغ المصروف من دون مقابل, فقط للترضية الإطراف السياسية, لان الموظفين أيضا حصص سياسية, خصوصا إن الوظيفة في البرلمان يصرف لها رواتب تختلف عن الدوائر الأخر, بسبب ظلم المشرع وتأسيسه لنظام طبقي وظيفي, يفرق بين الموظفين في العطايا بحسب القرب منهم! وهنا  نتمنى إن يتم تحقيق العدل بحفظ المال العراقي, عبر التخلص من الفيضيين, واللغاء الطبقية الوظيفية عبر مساواة رواتب كل الوزارات, بالإضافة لانتهاج إلية, في عملية استعادة كل دينار صرف بغير حق.  
الجانب الثالث من رسالة الحافظ, الاهتمام بأداء الأعضاء كإفراد, وتنشيط دور البرلماني, فلدينا كم من البطالة المقنعة داخل قبة البرلمان, هم لا يفعلون شيئا , فقط يصوتوا حسب إرادة قيادات كتلهم, فهم مجرد رقم تكميلي لا يقدم أي جهد أو مشورة أو يعارض أو يفهم أهمية دوره, مما جعله منه سبب لمحنة العراقيين. وهنا ندعو لنظام تقييم على أساسه يتم عزل العضو غير الفعال, وإبداله بعضو أخر يفهم دوره ومسؤوليته, كي يكون منصب البرلمان فقط لمن يستحق .
جانب أخير أجده  مهم في رسالة الحافظ, إلا وهو موضوع حمايات البرلمانيين, وهي فضيحة موجودة منذ ثلاث دورات , فتمتع كل عضو بثلاثين عنصر حماية باب فساد كبير, فتحه مشرعون الدورات الأولى , يجب غلقه ألان , فلا دواعي له, لما يمثله من عبئ مالي شهري كبير جدا,يصل إلى ثلاثين مليون دينار لكل عضو شهريا! فالنظر كيف يتم قضم أموال العراق, ولا يبعد ان يتواجد العشرات من الحمايات الفضائية طوال السنوات السابقة, ونوع من الترف والطبقية التي تنمي الشرخ الاجتماعي.
نتأمل خيرا اليوم, إن لا تهمل رسالة الحافظ , خصوصا مع وجود أناس كانوا في مقدمة الدعاة للتغيير, ونقصد هنا الشيخ همام حمودي, الذي يمكن ان يكون المؤثر الاكبر في عملية  الاصلاح البرلماني,  حيث يأتي دورهم ألان في عملية الإصلاح ومعالجة الخلل, خصوصا إن ما طرحه الحافظ نقاط موضوعية جدا ,وتحتاج للمعالجة السريعة, لذلك ننتظر القيام بثورة تصحيح برلمانية, تعيد الثقة المواطن ببرلمانه الغريب.
الموتى يذهبون مع الريح , فقط الشجعان من لا تهمهم العاصفة.

 

  

اسعد عبدالله عبدعلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/20



كتابة تعليق لموضوع : البرلمان العراقي وضرورات الإصلاح
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مديحة الربيعي
صفحة الكاتب :
  مديحة الربيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ((عين الزمان)) فرصة عمل في امريكا  : عبد الزهره الطالقاني

 وفاء الامين..مشرفة امية  : علي حسين النجفي

 أبقارنا تذبحنا!!  : د . صادق السامرائي

 التوثيق الشعري والدلالي في (سيرح)  : علوان السلمان

 تفجير حسيني يستهدف الوهابية  : سامي جواد كاظم

 المسير الى الحسين عليه السلام مبدأ وسلوك  : رجاء موفق

 ماذا يعلمنا كاظم الموظف الأقل راتبا في دائرتنا ؟  : زاهد البياتي

 التربية تعقد اجتماعا مع وزارة الثقافة من أجل تسيير سفرات مدرسية لها  : وزارة التربية العراقية

 داعش وليدة ذلك اليوم  : عبد الكاظم حسن الجابري

 الانواء الجوية توضح طبيعة النشاط الزلزالي لقضاء الرفاعي  : وزارة النقل

 بعثة الحج تتكفل بنقل جثمان الحاجة "أية" للبلاد ووتقرر سفر اخيها لاكمال مناسك حجها  : اعلام هيئة الحج

 قراءة في قصة من لحس قرن البوظة  : سهيل عيساوي

 في ذكرى الفتوى الربانية التي أنقذت الأنسانية  : مهدي المولى

 انطلاق مؤتمر المبلغين والمبلغات التاسع والعشرون في النجف بحضور ممثلي المراجع العظام بمشاركة اكثر من 3000 شخص  : فراس الكرباسي

 تايتنك أخرى ..ولكن في العراق!!  : حامد شهاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net