صفحة الكاتب : علي فاهم

مازلنا نرتكب الخطأ نفسه
علي فاهم

رغم أزاحة علي أبن أبي طالب عن مكانه الذي يستحقه و هو إمامة المسلمين إلا أنه بقي الامام و المحرك الفعلي و بقي المتقمصون للخلافة يأخذون منه النصيحة و يمضون ما يشير به عليهم لأنهم يعلمون علم اليقين إن كلامه هو الاقرب للحق و الحقيقة و لجادة الصواب و الحوادث كثيرة لا تحصى  و لا تعد رغم ان الكثير منها طمست بفعل عوامل التغطية و التعمية التاريخية و لكن ظهر منها ما ينبئ المطلع و الباحث أن القوم كان هناك محرك في الظل يرجعون اليه لأتخاذ القرارات المصيرية كحرب المسلمين مع الفرس و غيرها من الحوادث التي أعترف فيها المتصدين يومئذ بمقولة أختزلت الحقيقة التاريخية الضائعة (لولا علي لهلك عمر) و لكن يبقى الجزء المسكوت عنه من هذه الحقيقة و هو ما خسرته الامة عندما ولت غير مستحقيها لها ؟ خسرت الكثير و مازالت تخسر الى اليوم فلو أن الامة ألتزمت بالقيادة الحقيقية التي خطط لها رسول الاسلام ( ص ) لما وصل الحال لما هو عليه اليوم و لما وجدت الحروب و الدماء و قطع الرؤوس و أكل الاكباد و غيرها من الفجائع و الفضائع التي لا تنسجم مع الانسانية فكيف تنسجم مع دين الانسانية ،

فكانت تلك الخطيئة هي البيضة التي فرخت المصائب و الاهوال على العالم كله و لو أن الامة عقلت أن قيادتهم ليست حقيقية في وقتها لما كان هناك امويين و عباسيين و دواعش و لكان الاسلام اليوم هو الدين الوحيد الذي يغطي مرابع الحياة في العالم أجمع لأنه يمتلك (بما هو دين محمدي ألهي خالص من الشوائب) كل مقومات الحياة و الانتشار بيسر و سهولة و اقناع و بهذا يمكننا أن نتخيل حجم الثمن الذي تدفعه الامة حين تولي من لا يستحق أمرها و خاصة الامر الشرعي لأنه يتداخل في كل الخيوط الاخرى بتركيبة معقدة و متراكبة لا تنفك لان الدين في مجتمعاتنا هو القاعدة التي يرتفع فوقها باقي الابنية 

و لم ينتهي الامر بمجرد فهمنا المعلوماتي عن الخطأ الذي أرتكب في لحظة أنطلاق الامة في سباقها الانساني بدون وجود الوحي بل الامر يتكرر دائماً و الامتحان يعاد كل حين وستبقى الامة ترسب في هذا الامتحان و تزيح من يستحق القيادة بفعل عوامل نفسية أو عاطفية أو نمطية في التفكير تعودت عليها على مر فترات نشوء العقل الجمعي العربي و الاسلامي سواءاً مقصودة و مدبرة أو غير مقصودة , أما كيف نعلم أننا أرتكبنا هذا الخطأ أو أننا نسير في الطريق المستقيم فالامر بسيط و هو النظر الى النتائج المتحققة و ماهي الخطوات التي أتخذتها القيادة لهذ الامة لمعالجة الظروف الموضوعية و ماذا أعدت من خطط و خطوات لهذه المواجهة المستمرة سواءاً على مستوى تربية الافراد أو على مستوى تحريك الجموع بأتجاه المتغيرات ، و قد يشكل أحدهم أن الظروف الموضوعية هي التي ترسم مسار الامة و تحيد من تحركات قادتها فنقول هل إن الظروف الا نتائج و أفرازات تراكمت فتقولبت لتصنع الاحداث ؟ ومن جانب أخر يجب أن نكون تفاعليين لا انفعاليين ننتظر حدوث الحدث لنتخذ الرد المناسب ،و عليه من المفترض ان نراجع مسيرة الاحداث لنعرف كيف تعامل قادتنا معها و كيف وصلنا الى هذه الحال و لكن قبلها علينا أن نخلع عنا الولاءات و العواطف و الاسماء و المسميات و الالقاب لنتمكن من الاجابة على السؤال هل القادة المتسنمين اليوم لهذه المراكز هم أهل للقيادة ؟ الاجابة قيد المداولة . 

  

علي فاهم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/27



كتابة تعليق لموضوع : مازلنا نرتكب الخطأ نفسه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فؤاد الموسوي
صفحة الكاتب :
  فؤاد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تلبية لتوجيهات المرجعية العليا بمساعدة النازحين : قافلة الإمامين الجوادين ( عليهما السلام ) توزع المساعدات على النازحين

 "تايتانك" نتنياهو في بحر هائج

 زيارة "محمد بن سلمان" الى العراق وتداعيات الرفض؟  : وليد كريم الناصري

 صيفـــُــه... بحــْـــره  : عماد يونس فغالي

 مبلغو العتبة العلوية يواصلون ايصال توصيات المرجعية العليا وتقديم التضحيات والدعم للمجاهدين واحياء ذكرى شهادة الزهراء (ع)

 عاجل جداً سلطات كيان آل سعود الارهابية قطعت قبل ساعتين رؤوس اثنين من المعتقلين العراقيين في سجن رفحاء  : علي السراي

 قسم الإعلام في العتبة العلوية المقدسة يقيم الملتقى الإعلامي الثاني لصحفيي وإعلاميي محافظة النجف الأشرف  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 نشرة اخبار موقع  : رسالتنا اون لاين

 دولة جديدة تغلق أجواءها في وجه "بوينغ 737 ماكس"

 كاميرات المراقبة تحل مشكلة الملف الامني  : صباح الرسام

 الاستخبارات العسكرية تعثر على مضافة لداعش  : وزارة الدفاع العراقية

 جفوة  : جابر السوداني

  الشيعة وتحدي الخطر من الداخل  : د . خالد عليوي العرداوي

 مِـنْ قـَهْـرهِ ... تـَرَكَ شُـبَّاكَ قـَـلـْـبـهِ مَـفـْـتُـوحًا وَنـَامْ ...  : محيي الدين الـشارني

 فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net