صفحة الكاتب : عمار الجادر

قبل أن تغلق أبواب المرجعية
عمار الجادر

ألحق أباك, وأركب سفينة النجاة, ولا تأخذك العزة بالإثم, فلا عاصم اليوم من أمره, وقد جاءك مثل الذين من قبلك, إذ غرتهم الدنيا بغرورها, فأصبحوا على ما فعلوا نادمين, وما قولهم لك بأنا ناصروك, إلا حسدا من عند أنفسهم.
أبواب فتحت فالحذر من التسبب بإغلاقها, ونصيحة أبوية صادقة, طوبى لمن سار فيها.
أغلقت أبواب المرجعية الرشيدة بوجه الحكومة العراقية السابقة, لعدم التزام رئيس الحكومة السابقة بوصاياها المباركة, التي كانت تمثل أغلب الشعب العراقي, أصبح العراق منافسا على المركز الأول في الفساد العالمي, لم يخل يوما من أيامه إلا و أصبح يوما دامي, فاضحا عورة فساده بسقوط الموصل.
ليس من المعقول أن تخوض الحكومة الحالية, تجربة الفشل السالفة, ولكن الحذر من نزغ الشيطان, فشياطين الإنس قد أزعجتهم أبواب الرضا الأبوي, التي فتحت أمام الحكومة الجديدة, وهذه الانتصارات التي تكللت, أمام حلفاء الليل و أعداء النهار, وفضحت ما أثقلت من مضاجع الصفقات الفاسدة.
لكن؛ ما دامت هناك أذرع للإخطبوط, فلا أمان يرجى من تقربه إليك, سرعان ما يحكم قبضته, ويبث حبره المسموم, فلا صريخ يستصرخك, ولا عيون لرأفة أبوية تنظر إليك, فقد رسمت لك العقول الراجحة طريق نجاتك, و أمرت بالتغيير الجذري, أي قطع أذرع إخطبوط الفساد, حتى وأن كان من حزبك.
اليوم جميع العيون متجهة صوب رأس الحكومة, وفي الأمس وقبل أن يكون هذا الرأس رأسا للحكومة, لفقت له شتى التهم, كالتآمر, و الانقلاب السلمي, والتفرد في القرار عن الحزب, ليس لشيء, ولكن لأنه قال كلمة حق ضد سلطان جائر, و أبى أن يخالف الرأي الصائب لمرجعيته الرشيدة في التغيير.
تلك العيون بدأت تتقرب بتودد لشخص العبادي, بيد أنها مليئة بالحسد و الحقد عليه, منها ما قوبل بالرفض القاطع والصريح من قبل العبادي, كما حدث مع لسان البعث الناطق حنان, ومنها ما أهمل, ولكن لازال فيها من يقابل بغض البصر تارة, والمغازلة تارة أخرى.
كثيرة هي العيون الخائنة, وعلى العبادي ذر الرماد عليها, فكما غازلت سلفه وتمكنت من بلوغ مأربها, فهي تغازله اليوم بحجة قربها منه, فليس من العقل الإبقاء عليها, وقد تغازل غيرك, كما ليس من العقل الأمان منها ولا زالت تغازل غريمك, وما حدث في احتفالية الذكرى الثالثة للسيادة الوطنية خير برهان.
أبواب المرجعية لا زالت مفتوحة, وقد وجهت بالتغيير في جميع مفاصل الدولة, ولا زالت تراقب عن كثب, إلى ألان لم ينحى المدراء العامين الفاسدين عن مناصبهم, فهل تغلق أبواب الرحمة من جديد بسبب المحاباة الحزبية؟!
كلام قبل السلام: على رئيس الحكومة الحالي, بيان حسن النية, بقص أذرع الإخطبوط الفاسد قبل فوات الأوان, وقبل أن تغلق المرجعية أبوابها, فيسر عدوك, ويخيب ضنه بك صديقك, وتصبح طريدا آخر للمرجعية.

  

عمار الجادر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/12/31



كتابة تعليق لموضوع : قبل أن تغلق أبواب المرجعية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ ابو جعفر التميمي
صفحة الكاتب :
  الشيخ ابو جعفر التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حوار أصوات الشمال مع الشاعر والأديب والناقد -الاعلامي صابر حجازي  : ميمي أحمد قدري

 انصر اخاك!  : عبدالله الجيزاني

 تأملات في القران الكريم ح375 سورة  الفتح الشريفة  : حيدر الحد راوي

  الاقتصاد العراقي والتبعية التجارية للعالم الخارجي  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 زاماموش : أطلب من جماهير إتحاد العاصمة الجزائرية عدم تكرار مثل هذه الأمور

 كلية الكفيل الجامعة تعلن عن الحدود الدنيا المؤهلة للتقديم فيها واجورها الدراسية وآلية التقديم  : موقع الكفيل

 النائب عالية نصيف تؤكد وجود أدلة تثبت قيام الفاسدين في وزارة الدفاع بتوجيه دعوة الى شركة (تاترا) الوهمية

 مع العبادي وضده  : ماجد زيدان الربيعي

 روايات صحيحة لكنها كاذبة! الحلقة السابعة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث  : السيد علوي البلادي البحراني

 اضاءة عاشورية (9)  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 أمريكا تقلص خدمات منح التأشيرات في روسيا إثر خلاف دبلوماسي

 رفع العلم العراقي تكريما لعراقية متفوقه في جامعه امريكية.  : حسين باجي الغزي

 مدير عام دائرة مدينة الطب يتفقد مستشفى بغداد التعليمي  : اعلام دائرة مدينة الطب

 قائد عمليات الفرات الاوسط يعقد مؤتمرا امنيا في مديرية شرطة الديوانية  : وزارة الداخلية العراقية

 (العائلة) الوحدة الاساسية  : امجد عبد الامام

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net