صفحة الكاتب : عدنان السريح

الأشعث ما زال يسرق المال العام
عدنان السريح



الفساد المالي والإداري: هو إنتهاك القوانين والإنحراف عن تأدية الواجبات الرسمية، في القطاع العام لتحقيق مكسب مالي شخصي، والإخلال بشرف الوظيفة ومهنتها وبالقيم والمعتقدات، التي يؤمن بها الشخص، وإخضاع المصلحة العامة، للمصالح الشخصية.

لقد عانى شعبنا العراقي، في السنوات العشر الأخيرة التي تلت سقوط نظام صدام المقبور، من ثلة من الفاسدين والمفسدين، الذين تسلطوا وتسللوا، الى مناصب حكومية، ليستغلوا المال العام.

لم يكن همهم خدمة الوطن والمواطن، بل كان همهم الأول والأخير، استغلال السلطة، عقدت الحكومة العراقية، في فترة المالكي، صفقة لشراء أسلحة من الحكومة الروسية، كانت تقدر بثلاث مليارات ونصف المليار دولار. من حسن الحظ أن كشفت السلطات الروسية، أن هذه الصفقة يشوبها فساد مالي كبير، قامت الحكومة الروسية بتقديم المتورطين من جانبها للقضاء، أما حكومة السيد المالكي، لم نسمع عن تقديمها أحد المتورطين للقضاء، بل كانت هناك لجان تحقيقية، وما أكثر القضايا المشابهة، التي تم التحقيق فيها ولم تعرف النتائج!

إن تسلط السارق على المال العام، ناتج من عدم تحقيق العدالة، فالسراق يأمنون الحساب، لما يتمتعون به من حماية السلطة، أو أشخاص فوق القانون من أقاربهم.

نورد هنا كيف، كان الإمام علي \"عليه السلام\" يتعامل مع الولاة وسراق، المال العام ففي قوله لأحد ولاته:( أما بعد، فقد بلغني عنك أمر، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك، وعصيت إمامك، بلغني أنك جرَدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك وأكلت ما تحت يديك، فارفع إليَ حسابك، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس).

فكم منكم أسخط ربه وعصى إمامه، فان كنتم لا تخافون ربكم، فراعوا إمامكم، فان كنتم ممن يتولى الإمام، أو ممن يقرانه خليفة من الخلفاء، فكيف تفعلون؟

كما كان من الإمام \"عليه السلام\" في تعامله، مع من استخدم المال العام قبل ولايته، واحضر الأشعث بن قيس، وكان عثمان استعمله على أذربيجان، فأصاب مائة ألف درهم، فبعض يقول اقتطعها عثمان إياها، فأمره علي عليه السلام بإحضارها فدافعه، وقال: يا أمير المؤمنين، لم أصبها في عملك قال: والله لئن لم تحضرها بيت مال المسلمين، لأضربنك بسيفي هذا أصاب منك ما أصاب، فأحضرها وأخذها منه.

كم مثل الأشعث بن قيس؟، في حكومة السنوات العشر الماضية؟، كان سارقا استأمنته الحكومة، على المال العام وخان الأمانة، كم مثل الأشعث؟، مازال يصول ويجول، في دوائر الدولة.

أما آن أن تأمم الذمم، والأرصدة والحسابات، لأولئك المسؤولين السراق، أنهم أخطر على الدولة والحكومة، من الإرهاب على البلد.

يجب على حكومة السيد حيدر العبادي، أن تقود ثورة التغيير الذي دعت له المرجعية الرشيدة، على أن يشمل كل مؤسسات ودوائر الحكومة، لا يجب أن يسوف ويعطل، وأن يشمل كل فاسد، تقوم الأحزاب والشخصيات بحمايته.

  

عدنان السريح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/03



كتابة تعليق لموضوع : الأشعث ما زال يسرق المال العام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد يونس فغالي
صفحة الكاتب :
  عماد يونس فغالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الرياضة حضارة ام وحشية  : مهدي المولى

  أقتلوا خالداً فقد كفر !  : مهدي ابو النواعير

 تيار الحكمة: يوضح حقيقة تسلم الحكيم دعوة رسمية لزيارة السعودية

 الاستبصار  : احمد العلوي

 رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي يترأس اجتماعا  للمجلس الوزاري للامن الوطني  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 وفد من المرجعية الدينية العلیا يتفقد النازحين في مخيمات بأربيل

 شرطة ديالى تلقي القبض على ستة مطلوبين من بينهم مطلوب وفق المادة 4 ارهاب  : وزارة الداخلية العراقية

 اقلام مأجورة تطبل لهوس المعارضة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 هل تصح محبة العراق نسلنا الشيطان في مجتمع فظيع  : عمار طلال

 التنظيم الدينقراطي : تستنكر الاعتداء على مسجد في ايران  : التنظيم الدينقراطي

 عاشوراء الحُسَين.. ثورة الإصلاح التأريخية وسياسة القائد الإنساني  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

 من يضع النقاط فوق حروف سد الموصل؟  : علي علي

 الأحرار: سنجمع تواقيع لاستجواب مفوضية الانتخابات

 العمل : إيرادات صندوق هيئة الحماية الاجتماعية بلغت 22 مليار دينار منذ تأسيسه العام الماضي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 المنهج التجريدي عند الحيدري (1)  : محمد ال حسن

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net