صفحة الكاتب : اياد السماوي

رئيس مجلس النوّاب وحزبه الإسلامي يعزفون على الوتر الطائفي
اياد السماوي

بيان الحزب الإسلامي العراقي حول مقتل ثلاثة رجال دين سنّة كانوا عائدين من اجتماع للوقف السنّي في البصرة , واتهامه لمليشيات شيعية من دون أن يسّميها بالأسم , وكذلك تصريحات رئيس مجلس النوّاب العراقي السيد سليم الجبوري الذي ينتمي لنفس الحزب , ينبغي التوّقف عندها , لا لأنّها عزف غير مبرر على الوتر الطائفي فحسب , بل لأنّ مثل هذه الخطابات والتصريحات الخطيرة ستنعكس بشكل مباشر على الوضع الأمني , فاتهام الحزب الإسلامي لمليشيات شيعية بأنّها تقف وراء هذه الجريمة , وكذلك تصريحات رئيس مجلس النوّاب التي عزفت على ذات الوتر الطائفي حين قال ( لن نسمح باستبدال الدولة المدنية التي نسعى إلى بنائها لزمرة من أمراء الحرب وقادة المليشيات ) , لا يمكن النظر إليها بمعزل عن الاتهامات التي توّجه يوميا لقوّات الحشد الشعبي البطلة التي تقاتل الإرهاب في كل شبر من أرض العراق , باقترافها جرائم القتل الطائفي , فالمقصود بمصطلح المليشيات في خطابات السياسيين السنّة هي الجماعات الشيعية المسلّحة فقط , بمعنى أنّ داعش والقاعدة والبعث الصدأمي والنقشبندية وجيش الصحابة وكتائب ثورة العشرين والعشرات من التنظيمات الإرهابية المسلّحة , غير مشمولة بهذا المصطلح , بل هي تدخل ضمن مصطلح ثوّار العشائر الذين تسعى الولايات المتحدّة الأمريكية إلى تحويلهم إلى جيش نظامي تحت غطاء الحرس الوطني , والتي بدأت فعلا بتشكيله وتدريبه وتسليحه , وكل هذا يجري تحت غطاء الشراكة والمقبولية وأمام أنظار الحكومة .

وهنالك من يسأل السيد رئيس مجلس النوّاب وحزبه , ماهي الدلائل التي توّفرّت لديكم عن الحادث والتي تجعلكم توّجهون الاتهامات غير المباشرة لأطراف شيعية بارتكابها هذه الجريمة ؟ وهل تيّقنتم أنّ أيادي داعش بريئة من هذه الجريمة ؟ وعلى أي أساس بنيتم اتهاماتكم ؟ ولو كانت للشيعة مليشيات للقتل الطائفي , فهل استطعت يا سيادة رئيس مجلس النوّاب أن تأتي أنت والوفد المرافق لك إلى البصرة وتحضر مراسم الفاتحة المقامة على أرواح المغدورين وتتجول في شوارع مدينة البصرة بكل حرية وتجتمع مع الوقف السنّي ؟ وهل يستطيع أي مسؤول شيعي أن يتجوّل في شوارع الرمادي أو الفلوجة أو تكريت أو الموصل مثلما فعلت أنت , ويحضر مراسم عزاء مقام على أحد الشيعة ؟ فأين إذن هذا الاستهداف الطائفي وأين هم هؤلاء أمراء الحرب وقادة المليشيات الذين عنيتهم في خطابك ؟ أليست كل الدلائل تشير إلى أنّ الأيادي القذرة التي نفذّت جريمتي سبايكر وبادوش وقتلت ثلاثة آلاف مواطن عراقي شيعي هي نفس الأيادي التي نفذّت هذه الجريمة ؟ فهذه هي بضاعتكم يا سيادة رئيس مجلس النوّاب , وليس لنا نحن الشيعة علاقة بها من قريب أو بعيد , فالإرهاب مغروس في عقائدكم , أما نحن الشيعة فعقيدتنا قائمة على مبدأ أنّ الناس صنفان أمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق .

لقد بات واضحا أنّ وراء هذه الاتهامات أهداف ومآرب تسعى لها القيادات السنّية سواء السياسية أو الدينية , فهي تعمل بشكل متناغم لإنشاء الجيش السنّي , ولهذا فلا بدّ من هذه الجريمة وجرائم أخرى قادمة تستفز المشاعر وتدفع العالم الخارجي للتعاطف مع تشكيل الجيش السنّي وتسليحه بالأسلحة التي تمّكنه من حماية أرواح السنّة في العراق من بطش المليشيات الشيعية المجرمة التي تقتل وتسفك دماء السنّة الابرياء , وليس من المستبعد تمام أن تكون جريمة البصرة بنسخ متعددة وفي مناطق مختلفة من العراق لاستكمال المخطط المرسوم والوصول للهدف الأسمى , في الختام اترك للعراقيين التعليق على تسابق القيادات السياسية الشيعية الخانعة والذليلة التي أبدت هذا الاهتمام بضرورة كشف المتورطين في هذه الجريمة وتقديم الجناة للعدالة , ويا ليتها أبدت معشار هذا الاهتمام لأرواح أبناء شيعة العراق التي تزهق ودمائهم التي تسفك يوميا على يد أخوتهم وأنفسهم من داعش والقاعدة والبعث المجرم ومشتقاتهم .   

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/04



كتابة تعليق لموضوع : رئيس مجلس النوّاب وحزبه الإسلامي يعزفون على الوتر الطائفي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : بهاء العتابي
صفحة الكاتب :
  بهاء العتابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الناطق باسم الداخلية : استخبارات الشرطة الاتحادية تلقي القبض على 3 إرهابيين متورطين بزرع العبوات الناسفة في سامراء  : وزارة الداخلية العراقية

 موت تحت أنقاض القمر  : مروان الهيتي

 الأجهزة الأمنية المصرية تنتقم لضحايا حافلة المنيا الأقباط

 مفتي الديار العراقية وتسويف الحقائق  : سعد الحمداني

 نهاية العبادي  : هادي جلو مرعي

 منتدى شباب جلولاء يقيم عددا من الانشطة والمبادرات  : وزارة الشباب والرياضة

 تراتيل الروح والجسد  : سجاد العسكري

 الأرجوحة  : حسين علي الشامي

 العلم ماذا يقول عن قلبك ودماغك عندما تحب ؟  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 الفقاعة استوطنت يا دولة رئيس الوزراء  : نزار حيدر

 وقفة مع ثلاثة احاديث لرسول الله (ص)  : سامي جواد كاظم

 كتاب (الأهوال الأخيرة لكوكب الأرض)(نهاية العالم) الحلقة الاولى  : عبد الهادي البابي

 الارهاب مضار الانتفاع دثر لهوية وطمس لحضارة  : مكارم المختار

 سعيد اللافي : يرحب بالدعم القكري التركي لاسقاط الحكومة

 حكومة إخوانية أم حكومة إنسانية؟  : كاظم الشبيب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net