صفحة الكاتب : د . يوسف السعيدي

تدّني سعر النفط إلى ما دون الخمسين دولارا يلقي بضلاله القاتمة على مشروع الموازنة العامة والحرب على الإرهاب
د . يوسف السعيدي

لا شّك أنّ انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى ما دون الخمسين دولارا للبرميل الواحد , قد ألقى بضلاله القاتمة على مشروع قانون الموازنة العامة والحرب على الإرهاب في العراق , فمشروع قانون الموازنة العامة الذي اعتمد سعر 60 دولارا للبرميل الواحد كأساس في احتساب الإيرادات المتأتية من النفط والتي تشّكل أكثر من 90% من الإيرادات العامة المتوّقعة , اصبح بحاجة شديدة  إلى إعادة النظر فيه بعيدا عن الاملاءات والابتزازات السياسية وخداع الشعب العراقي بأنّ اسعار النفط ستعاود الارتفاع خلال هذا العام , فسعر 60 دولارا الذي تمّ تحديده في مشروع قانون الموازنة العامة للعام الجاري , لم يكن واقعيا ولا منطقيا ولم يحدد على أساس توّقعات وبيانات دالة على ارتفاع الطلب على النفط وانخفاض المعروض منه في الأسواق العالمية , وبالتالي ارتفاع اسعاره خلال عام 2015 , بل على العكس من ذلك تماما , فكل التوّقعات العالمية تشير إلى ارتفاع المعروض النفطي القادم من روسيا والعراق وفنزويلا وبالتالي إلى مزيدا من الانخفاض في أسعار النفط . وحين طالبنا أن يكون سعر النفط في مشروع قانون الموازنة العامة 40 دولارا للبرميل الواحد , كان حينها سعر النفط العراقي يباع في الأسواق العالمية بحدود الخمسين دولارا للبرميل , ولم يكن القصد هو التقليل من حصة أي طرف من الموازنة العامة , بل كان القصد أن لا نكبّل الموازنة بعجز مالي كبير جدا يكون عبئا على الاقتصاد الوطني وعلى ابناء الشعب العراقي في الوسط والجنوب والذين سيتحملون هذا العبأ الثقيل على حساب حقوقهم من أجل أن يترّفه الكردي الذي يتشرّف برفع علم اسرائيل , بحصة هي اضعاف حصته الحقيقية .
فها هي توقعاتنا تتحقق قبل أن يقرّ مشروع قانون الموازنة , وحتى سعر الأربعين دولارا الذي اقترحناه ربّما هو الآن بعد هذا الانخفاض في أسعار النفط , أصبح يشّكل مجازفة كبيرة , فنفط العراق يباع اليوم بحدود الأربعين دولارا أو يزيد قليلا في الاسواق العالمية , وتوّقعات السوق العالمية تشير إلى زيادة في المعروض النفطي وليس العكس , وهذا يعني أنّ أسعار النفط لهذا العام ستكون بهذا المستوى وليس أكثر , علما أنّ هذه التوّقعات تعتبر متفائلة نوعا ما وليست متشائمة , فالتوّقعات المتشائمة تشير إلى انخفاض اسعار النفط إلى ما دون الأربعين دولار للبرميل الواحد خلال هذا العام , والذي يهمنا من هذا الموضوع هو التنويه إلى قضيتين أساسيتين , القضية الأولى هي انعكاس هذا الانخفاض في أسعار النفط على مشروع قانون الموازنة العامة وبالتالي انعكاس هذا الأمر على الموازنتين التشغيلية والاستثمارية لهذا العام , والقضية الثانية هي انعكاس هذا الانخفاظ على الحرب على الإرهاب , فبموجب هذا الواقع الجديد لن تكون إيرادات النفط العراقي لهذا العام في أحسن الأحوال بأكثر من 45 مليار دولار , إن لم تكن اقل من ذلك , وهذا هو بيت القصيد , فحصة الإقليم يجب أن تحتسب على هذا الاساس بعد استقطاع النفقات السيادية , وما تبّقى من إيرادات يجب أن يخضع لقانون الأهم ثم المهم في النفقات , ويجب إزالة كل النفقات غير الضرورية والكمالية , واتباع سياسة تقشفية حقيقية تكون الرئاسات الثلاث والوزراء والنوّاب هم أساس هذه السياسة الجديدة وليس عامة الشعب وفقرائه , لنزيد من معاناتهم وآلامهم , فقد حان الوقت لإيقاف كل مظاهر الترف والبذخ والإسراف اللامبرر , وتطبيق شعار كل شئ من أجل القضاء على الإرهاب واجتثاث منابعه , وعلينا جميعا التهيؤ للايام الصعبة القادمة .

  

د . يوسف السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/07



كتابة تعليق لموضوع : تدّني سعر النفط إلى ما دون الخمسين دولارا يلقي بضلاله القاتمة على مشروع الموازنة العامة والحرب على الإرهاب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن العاصي
صفحة الكاتب :
  حسن العاصي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  خواطر قطعتْ الأحزان أوداجها  : عزيز الحافظ

 محافظ البصرة وكالة يبحث مع شركة ايني الايطالية الاستراتيجية المقبلة لخطة المنافع الاجتماعية  : اعلام محافظة البصرة

 وفد المغتربين العراقيين يزور آثار بابل  : اعلام وزارة الثقافة

 محاضرة تثقيفية علمية عن سرطان الثدي في معهد المهن الصحية العالي بمدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

  قدر وطن  : انباء عبد الستار

 المرجعية الدينية تقدر اهمية الاطباء والمعلمين  : عمار العامري

 سفينة السياسة العراقية تغرق في بحر الازمات  : مهند العادلي

 شفافيّة النّقد البنّاء!  : امال عوّاد رضوان

 فريقا الحسين والصناعات الكهربائية يقصان شريط الجولة 35 من الدوري الممتاز

 القوات العراقية تحرر حي الصابونية في الموصل

 الفلوجة بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة

 "النجباء" و"بدر" تقترحان تشكيل غرفة عمليات مشتركة مع القوات الأمنية لادارة معركة الموصل

 رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات يلتقي نائب ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

  يا صائم اترك الجدال وان كنت محقا  : سيد جلال الحسيني

 الحسن والحسين امامان قاما او قعدا  : حيدر الراجح

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net