صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

((عين الزمان)) مجلس المحافظين
عبد الزهره الطالقاني
على الرغم مان ان دستور جمهورية العراق حدد نوع الحكم وعلاقة المركز بالإدارات المحلية ومنح صلاحيات واسعة للمحافظين لإدارة محافظاتهم ، إلا ان السياسة العامة للدولة في المجالات كافة ما زالت ترسم في العاصمة بغداد ، ومن قبل مؤسسات الحكومة الاتحادية ما يعني ضرورة متابعة الإدارات المحلية بشكل مستمر ، وإصدار التوجيهات والوقوف على المنجز من المشاريع وتنفيذ السياسات المختلفة .
فقد نظم الدستور العراقي العلاقة بين الحكومة الاتحادية والادارات المحلية بموجب الباب الخامس/الفصل الثاني/ المواد (122-123) حيث جاء في المادة 122- اولا : "تمنح المحافظات التي لم تنتظم في اقليم الصلاحيات الادارية والمالية الواسعة بما يمكنها من ادارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية , وينظم ذلك بقانون ".
هو مجلس شبيه بمجلس الوزراء يضم محافظي المحافظات العراقية إضافة إلى محافظات إقليم كردستان ، الغاية منه تنسيق الجهود وعقد الاجتماعات الدورية وتقديم التقارير الدورية عن منجز المحافظة وأية أمور أخرى تخص القطاعات .. وهو المجلس الذي يحقق تواصلاً مع المحافظين لتبادل الخبرات وعرض المهام والمقترحات لإدارات المحافظات .
مع ان رئيس الوزراء يجتمع بين فترة واخرى بالمحافظين الا انه بات من الضروري عقد اجتماعات دورية لمجلس المحافظين إسوة بمجلس الوزراء .. ويترأس الاجتماعات عادة رئيس الوزراء او احد نوابه ، وبحضور وزير الدولة لشؤون المحافظات والامين العام لمجلس الوزراء ومعاون الامين لشؤون الوزارات والمحافظات .
ويمكن أن يكون الاجتماع كل 15 يوما أي 24 إجتماعاً سنوياً .. أو كل شهر بمعدل 12 إجتماعاً سنوياً يحضره اضافة الى ما ذكرنا الوزراء المعنيون وحسب الموضوع الذي يحدده جدول الأعمال ..
إن من شأن هذه الإجتماعات أن توحد الرؤى وتسهيل أداء المهام للمحافظين وإزالة العوائق التي تؤخر سير الأعمال إضافة إلى مناقشة وإقرار الخطط الاستراتيجية للمحافظات .. وإقرار موازناتها والموافقة على مشاريع قرارات خاصة بها ورفعها الى مجلس الوزراء للمصادقة عليها.
لا يمكن إغفال أهمية اللقاءات الدورية للمسؤولين في المجالات كافة ، فمثلا اجتماع مجلس الوزراء يحقق مجموعة من الإجراءات المهمة منها إصدار القرارات والموافقة على الضوابط والتعليمات ومنح الصلاحيات وإقرار الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إضافة إلى المصادقة على الخطط وتقارير اللجان وإقرار التوصيات .. ومجلس المحافظين يمكن أن يقوم بكل هذه الأعمال فيما يتعلق بمحافظاتهم ما يجعل عملهم مؤسسياً منتظماً إضافة إلى توفير فرصة المتابعة والرقابة والتقويم .
إن من شأن إنعقاد مجلس المحافظين بشكل دوري أن يعزز الإدارة المحلية ويوفر فرصة مناسبة لمتابعة الإدارات من قبل السلطات المركزية .. كما أن من شأن تقارير المتابعة وخلاصات تنفيذ الخطط والأعمال أن تُظهر مدى توافق التنفيذ مع الرؤية الشاملة وانسجامها مع السياسات العامة للدولة وهو ما يحقق تواصلاً ومتابعة للمشاريع الاستراتيجية المختلفة .
إن انتظام اجتماعات مجلس المحافظين  يمكن ان يحقق زيارات ميدانية للمحافظات من قبل رئيس الوزراء ونوابه لشؤون الطاقة والاقتصاد والخدمات ، من خلال انعقاد المجلس في مقر المحافظة وبشكل دوري كما حصل لمجلس الوزراء في وقت سابق حيث عقد بعض جلساته في نينوى والبصرة إضافة إلى القيام بجولات ميدانية تتخللها فرصة الاطلاع على المرافق الخدمية وإفتتاح المشاريع الجديدة والوقوف على واقع الخدمات والاحتياجات .
إن تشكيل مجلس المحافظين وإنتظام جلساته يمكن أن يحقق كثيرا من المخرجات الإيجابية منها : اتخاذ القرارات المتعلقة بشأن المحافظات ، تنسيق السياسات ووضع الآليات المتاحة لتنفيذها ، تعزيز ارتباط الإدارات المحلية بالإدارة المركزية للدولة  ، توحيد الرؤى لبناء عراق موحد متطور ، إتاحة الفرصة للإطلاع على تقارير المتابعة ونسب الإنجاز في مختلف المشاريع  ، تبادل الخبرات وتنسيق الجهود خاصة بالنسبة للمحافظات المتجاورة بشكل يقلل من الإعتماد على الادارة المركزية  ، تعزيز دور الإدارة المؤسسية للدولة والتقليل من تأثير سلطات الكتل والأحزاب على المحافظين . فهل يسعى مجلس الوزراء الى مثل هكذا خطوة ..؟ ويشرع لها قانونا ونظاما داخايا .انه تساؤل ينتظر الاجابة .
القاهرة 

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/11



كتابة تعليق لموضوع : ((عين الزمان)) مجلس المحافظين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ا . د فاضل جابر ضاحي
صفحة الكاتب :
  ا . د فاضل جابر ضاحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الكشف عن إنجازات الهيأة للنصف الأول من العام الجاري 2019  : هيأة النزاهة

 المناطق المحررة حديثا ، ضمن عمل لجنة الاغاثة التابعة لمكتب المرجعية العليا

 نشرة اخبار من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ابريق الشاي و محاربة داعش.!!  : حسام ال عمار

 أدوات الحضارة  : بوقفة رؤوف

 تمرينات عسكرية .. في اليمن!  : نافز علوان

 العبادي: توصلنا لخيوط عن المختطفين بكركوك وتمديد عمر البرلمان مخالف للدستور

 غان على الرصيف  : حاتم عباس بصيلة

 استئناف عمليات الإجلاء في سوريا والزبداني تحت سيطرة الحكومة

 مديرية صيانة مشاريع الري والبزل تستمر بحملات تنظيف وتطهير الجداول والمبازل   : وزارة الموارد المائية

 وزير التجارة يبحث مع الجانب البولندي تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية  : اعلام وزارة التجارة

 حين يموت الضمير!  : لطيف عبد سالم

 الايجاز اليومي صادر عن قيادة العمليات المشتركة / ليوم الإثنين 7/3/2016

 لماذا لا تمنعنا المرجعيّة عن الممنوع؟!  : زهراء حسام

 السيد السيستاني يجيب على استفتاءات بخصوص افطار بعض الاطباء والموظفين واصحاب المهن الشاقة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net