صفحة الكاتب : عباس البغدادي

شارلي إيبدو" وضحايانا المنسيون!
عباس البغدادي

لا يختلف اثنان على ان ما حدث في باريس مؤخراً من عمليين إرهابيين بأيدي ذئاب القاعدة هو جريمة منكرة وعمل جبان يضاف الى السجل الدموي لعصابات "السلفية الجهادية" التي وزعت إرهابها شرقاً وغرباً.
ويحق للفرنسيين أن يُعبّروا عن حزنهم وصدمتهم لما خلّفته الحادثتين الدمويتين، اقتحام مقر مجلة "شارلي إيبدو" الساخرة في السابع من يناير، وبعدها بيومين اختطاف رهائن ثم مقتلهم في متجر بباريس (خلفت الحادثتين 17 ضحية). ومن الطبيعي أن يشارك الآخرون من خارج فرنسا في التعاطف ويعبروا أيضاً عن شجبهم وإدانتهم للحادثتين.
لقد شهد كل من تابع الحادثتين وتوابعهما بأن التغطية الإعلامية وتسجيل المواقف السياسية قد بلغا أوجهما بسرعة كبيرة، وكانت عملية اقتحام "شارلي إيبدو" تحتل الخبر الأول في معظم النشرات الإخبارية العالمية، وأعقبها البث المباشر لمجريات العمليات الأمنية ومحاولة إلقاء القبض على الجناة. كما كان التحشيد الشعبي غير مسبوق على مستوى أوربا، حيث خرج عشرات الألوف في باريس وحدها مساء يوم الاعتداء الأول للتنديد بالجريمة والتضامن ضد الإرهاب، وأعقبها فيما بعد مسيرات وتجمعات فرنسية وأوربية في عواصم ومدن مختلفة بلغ المشاركون فيها مئات الآلاف، كما ضجّت الأروقة السياسية الأوربية ومعها الأميركية في تناول موضوع الاعتداءين، إضافة الى أن مواقع التواصل الاجتماعي قد التهبت لمواكبة الشجب والتنديد بالجريمتين، والتعاطف مع الفرنسيين "المفجوعين بالمصاب الأليم"!
وكان الأبرز هو الموقف السريع للرئيس أوباما وحضوره شخصياً لمقر السفارة الفرنسية في واشنطن لتسجيل تعازيه و"التعاطف مع الفرنسيين" في "سجل التعازي"! كما سارع الكثير من زعماء العالم وبخاصة الأوربيين بالاتصال بالرئيس الفرنسي لتقديم التعازي وإبداء استنكارهم للجريمتين الإرهابيتين! وتوّج هذا التعاطف في حضور عدد من الزعماء الأوربيين وغير الأوربيين الى باريس ومشاركتهم في مسيرة "مليونية" للتنديد بالإرهاب والتضامن مع الفرنسيين، يتقدمهم الرئيس الفرنسي هولاند (الأحد 11 يناير).
* * *
لا مجال للقول ان العمليتين الإرهابيتين واللتين مزقتا سكون المشهد الفرنسي قد فاجأتا الجميع، وبالذات الساسة الفرنسيين والأوربيين وكذلك المؤسسات الأمنية الغربية، اذ التهديدات الإرهابية تترى منذ أكثر من 10 سنوات، وأغلب تلك التهديدات "تُمنح درجة عالية من الخطورة والجدية"، كما ان أساليب الإرهابيين الأخيرة في تنفيذ جريمتي باريس لم تشذّ كثيراً عن جرائم سابقة للقاعدة ونظائرها في بقاع أخرى من أوربا والعالم، وكان تبني تنظيم "قاعدة اليمن" للعمليتين كان سريعاً!
ولو اقتربنا أكثر من جريمتي باريس، سنكتشف ان القائمين على مجلة "شارلي إيبدو" قد تلقوا تهديدات "جدية" منذ عام 2005، حيث أعادت المجلة نشر الرسوم المسيئة للرسول الأكرم (ص) والتي نشرتها صحيفة "يولاند بوستن" الدنماركية في سبتمبر نفس العام، ثم تابعت "شارلي إيبدو" وبصورة روتينية نشر رسوم مشابهة بل وأكثر إساءة منذ ذلك التاريخ، ومعلوم ان تلك الرسوم ألهبت حالة العداء ضد الإسلام والمسلمين في العالم، وضخّت بدورها "الاسلاموفوبيا" بوقود سامٍّ إضافي!
لا نريد بهذه العجالة فتح ملف شائك ومتداخل مع ملفات معقدة أخرى، وهو ازدراء الدين الإسلامي ورمزه الأقدس الرسول الأكرم (ص)، وكيف ان ذلك لا يمت بصلة لـ"حرية التعبير" باعتراف رهط لا بأس به من عقلاء الغرب، رغم انها (حرية التعبير) تشكل إحدى أعمدة الحضارة الغربية الحديثة، ولا بد لتوخي الحقيقة (ونحن في أجواء العملين الإرهابيين) الفصل بين تسويق الإرهابيين التكفيريين لأنفسهم كغيارى على الدين الإسلامي ومقدساته، وبين سعيهم توظيف حالة الاستياء المتعاظمة إزاء "العدوان الناعم" ضد الإسلام والمسلمين من فوهة "حرية التعبير" التي كانت -وما زالت- تُستخدم كذريعة لهذا العدوان، دون الاكتراث بأنه يطال أكثر من مليار ونصف المليار من المسلمين! ويحق للمرء أن يتساءل؛ أين كانت الحكمة السياسية للغرب "المتعقل والمتحضر" حين تجاهل عن عمد بأن الإرهاب التكفيري قد قفز الى المشهد ووظّف منذ سنوات طويلة "العدوان الناعم" الذي يستهدف مقدسات المسلمين بأبشع الصور والتعابير والوسائل، ليوظفه لأجندته الإجرامية الخاصة والبعيدة بالطبع عن مصالح المسلمين؟! ولا يحتاج المرء الى فك طلاسم مستعصية ليتوصل بأن الإرهاب التكفيري (مع الدوائر الإقليمية والدولية التي تقف وراءه) لا يتوانى عن استثمار الفرص الذهبية التي يُهيّئها له "مثقفون وسياسيون متحررون" إن كانوا في صحيفة "يولاند بوستن" الدنماركية أو من ساندتها من وسائل الإعلام الغربية، مثلما فعلت منذ ذلك الحين "شارلي إيبدو" الفرنسية! والملفت ان الدوائر السياسية الغربية كانت منذ البداية منحازة تماماً لـ"حرية التعبير" بنسختها التدميرية، واصطفت وراء انزلاقاتها الخطيرة على الجميع، لدقّ الأسافين بين العالمين الإسلامي والغربي، والمحصلة هي تقوية اليمين المتطرف في الغرب، والإرهاب التكفيري الذي يتغذى على "صراع الحضارات" ويوظف كل معطى غربي يزدري ويهين مقدسات المسلمين. مع ان الغرب المنقاد وراء اليمين المتطرف في تربصه بالإسلام والمسلمين، والمساند لـ"حرية التعبير" تلك، لا يتورع من الظهور بمظهر المتحرر من كل قيد والتزام أخلاقي حينما يتعلق الأمر باحترام حقوق واعتقادات ومقدسات المجتمعات البشرية الأخرى، كما لم يستمع يوماً لصوت العقل ونداء تغليب حفظ المساحات المشتركة مع العالم الإسلامي لتجنيب المجتمع الدولي أي هزّات أو وأزمات حادة تعود بالكوارث على الجميع بلا استثناء...! وما شهدته باريس مؤخراً خير دليل على ذلك، اذ أفصحت الأحداث عن وطأة "فاتورة الحساب" التي تدفعها المجتمعات الغربية جرّاء الاندفاع خلف دوائر القرار السياسي هناك، والتي لم تكن يوماً بعيدة عن شبهة "تسهيل" عمل المجاميع الإرهابية في منطقتنا الساخنة لتدعيم سياسات مشبوهة تجاري أجندة البيت الأبيض، مثلما حصل في سوريا والعراق والشمال الأفريقي (ليبيا مثال أوضح)، وسهّلت تدفق قطعان الإرهابيين من 80 بلداً (ومنها بلدان الغرب) لتنتشر في سوريا ثم العراق، ضمن الجهود الرامية لتطبيق فصول "الفوضى الخلاقة" الأميركية، ورفع شعارات مموهة في الواجهة، منها "تمكين السوريين الأحرار لإرساء الديموقراطية في سوريا"! بينما الأهداف غير المعلنة كثيرة، واخطرها إعادة رسم سياسات وخرائط المنطقة بالشروط الأميركية الجديدة، ومنها أيضا الإطاحة بنظام بشار الأسد، وتحجيم "حزب الله" اللبناني، وإدخال الحكومة العراقية الى بيت الطاعة الأميركي، عبر زلزلة الوضع العراقي برمته عن طريق عدوان داعش ومشتقاته!
لقد أزفت الساعة التي يتحرك فيها إرهابيو القاعدة وداعش ونظائرهما المعتنقين لمبدأ "إدارة التوحش" وليستثمروا توحش "حرية التعبير" الموجّهة ضد مليار ونصف المليار مسلم، وليختطفوا القرار من الجميع وأولهم المسلمين. ويمارس هؤلاء الإرهابيون "حرية التعبير" ولكن على طريقتهم الدموية، وكأنهم ينوبون عن المسلمين جميعاً، وهنا يمكن القول بأن السياسيين الغربيين هم من ضمن المتهمين لتجاهلهم هذا الجانب بالذات، أي الذي يُمَكّن الإرهابيون (وبشعار تمثيلهم المسلمين) بأن يستثمروا اقترافات المتطرفين في الغرب الذين يستهدفون بشهية واضحة مقدسات ورموز المسلمين.
وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد؛ بل يستمر المتطرفون الغربيون ومعهم دوائر القرار بانتهاج ذات المنحى الاستفزازي الخطير، عبر الإصرار على المضي بذات نهج التحقير والازدراء ضد الإسلام والمسلمين تحت اليافطة المفخخة "حرية التعبير"، وأثبت هذا النهج انه لا ينتج سوى هدايا تسقط مباشرة في أحضان الإرهاب التكفيري! وهكذا شهدنا الآن بأن أولى ردود الأفعال ضد العمليتين الإجراميتين هو "طباعة مليون نسخة من العدد الجديد لمجلة تشارلي إيبدو" بعد أن كان سقف طباعتها المعتاد 10 آلاف نسخة، كما ستعيد نشر رسوم مسيئة للإسلام نشرتها سابقاً وتدعمها برسوم مشابهة أخرى، واللافت هو مؤازرتها من قبل وسائل إعلام غربية لا تقل تطرفاً وصبيانية، فقامت عقب جريمتي باريس بإعادة نشر تلك الرسوم السابقة، وبذلك تكون قد وقعت بكل غباء (وربما بعيون مفتوحة) في الفخ الذي يستفيد منه ذات الإرهاب التكفيري، الذي يسعى بكل قواه لتصعيد حالات الاحتقان وتأجيج الأوضاع بين العالمين الإسلامي والغربي، ويهدم بمعوله كل الجسور القائمة بين العالمين، فكيف يُتوقع ان يتجاهل الإرهابيون الهدايا التي يرميها لهم مهندسو التطرف ودوائر المصالح الغربية المشؤومة بين حين وآخر، أي إشعال فتيل الصراع بين العالم الإسلامي والغرب!
* * *
ان الإرهاب الذي ضرب باريس مؤخراً هو ذات الإرهاب الذي يفتك بالمدنيين والأبرياء منذ أكثر من عشر سنوات في العراق ومثله -منذ عدة سنوات- في سوريا واليمن وليبيا، وكذلك أفغانستان وباكستان والمغرب العربي ومصر ونيجيريا والعديد من البلدان الإسلامية الأخرى، ولا يخلو يوم في العراق وسوريا من مشاهد تطاير أشلاء الأبرياء وسفك الدماء (والذين يُعدّون بالمئات في يوم واحد أحياناً) على أيدي إرهابيي داعش والقاعدة والنصرة ونظائرهم، وهذا ما تنقله أيضا وسائل الإعلام الغربية، ولكن في المقابل لم نرَ من الغرب (المتحضر حتى الاستفزاز، والذي يلعب بمفخخات حرية التعبير) سخاءً في ذرف الدموع على ضحايانا الأبرياء والمنثورة أشلائهم في الطرقات والأسواق والمدارس ودور العبادة، ولماذا لم نشهد ذات الجزع والتهويل في الحزن على ضحايانا أسوة بالـ 17 ضحية الأخيرة في عمليتي باريس، الذين خرج لأجلهم مئات الألوف في مسيرات تضامن في فرنسا وأوربا وأميركا؟ كمل لم نسمع يوماً ان المكالمات (حتى للمجاملة) قد هطلت على رئيس حكومتنا من رؤساء الحكومات والدول الغربية لتقديم التعازي والتضامن مع المنكوبين بفعل الإرهاب اليومي..
ولماذا لم يتم إغراق المشهد الغربي حينما تتكرر فجائعنا اليومية على يد ذات الإرهاب التكفيري الذي ضرب في باريس بعبارات "أنا سبايكر" أو "أنا السوق الشعبي الفلاني" أو "أنا المسجد الفلاني" أسوة بعبارة "أنا شارلي"؟ ولماذا لم يحضر رؤساء الحكومات والدول الغربية في مسيرات التضامن مع الضحايا في بغداد أو دمشق مثلاً؟!
وهل نحتاج دوماً الى إثبات ان ضحايانا -أيضاً- من لحم ودم وليسوا "فوتوشوب"؟! هل علينا أن نرسل الى مختبرات الغرب "المتحضر" عينات من دماء ضحايانا ليكتشفوا انها دماء بشرية، وليست مصنّعة مختبرياً؟!
ان الرصاص الإرهابي الذي اخترق سلام باريس مؤخراً، قد اخترق أيضاً صورة الإسلام الذي هو رسالة سلام ومحبة ورحمة للعالمين، ولكن هذه الرصاصات قد اخترقت ومزقت أيضاً ذلك الغشاء الرقيق الذي تحتمي مقولات الغرب خلفه، المقولات التي تتبجح باحترام التنوع والاختلاف وعقائد الآخرين، ومقولات التعامل مع الإرهاب على أنه واحد، وان ضحاياه لا يتجزؤون أو يتمايزون، من الشرق كانوا أو من الغرب، في سوق شعبي ببغداد أو في مقر "شارلي إيبدو"!
 

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/12



كتابة تعليق لموضوع : شارلي إيبدو" وضحايانا المنسيون!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الاسلام والايمان باختصار. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله النظر الى الاديان كمنظومه واحده تكمل بعضها بعضا هي الايمان بالله الواحد خالق هذا الكون هو الفهم لسنن الله في هذه الدنيا اذا نظرنا لبيها متفرقه علا بد من الانتفاص بشكل او باخر من هذا الايمان دمتِ في امان الله

 
علّق حكمت العميدي ، على مدراء المستشفيات والمراكز والقطاعات الصحية في ذي قار يقدمون استقالة جماعية : السلام عليكم أعتقد الدائرة الوحيدة الغير مسموح لها بالإضراب هي دوائر الصحة بمختلف اختصاصاتها باعتبارها تهتم بالجانب الإنساني

 
علّق علاء عامر ، على الطفل ذلك الكيان الناعم اللطيف... - للكاتب هدى حيدر مطلك : احسنتم مقال جميل

 
علّق ابو الحسن ، على السيستاني...نجم يتألق في السماء - للكاتب عبود مزهر الكرخي : اهلا ومرحبا بالكاتب القدير عبود مزهر المحترم كفيت ووفيت بهذا المقال الشيق الجميل كنت اتمنى على جنابك الكريم ان يكون عنوان مقالك المبارك السيستاني بدر يضيىء سماء العراق التي اظلمها هؤلاء الساسه الحثالثه المحسوبين على الاسلام بصوره عامه والشيعه بصوره خاصه والاسلام والشيعه براء منهم فقد عاثوا بالارض فسادا ودمرو البلاد والعباد اسئل الله ان يوفقك ويرعاك

 
علّق مهدي الشهرستاني ، على شهداء العلم والفضيلة في النجف الأشرف, الشهيد السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي"قدس سره" 1344 هـ ـ 1411 هـ - للكاتب المجلس الحسيني : السلام عليكم مع جزيل الشكر على المعلومات الهامة التي تنقل على موقعكم المحترم ملاحظة هامة ان السيد الجالس بجانب المرجع القدير اية الله الخوئي قدس سره هو ليس السيد محمد رضا الخلخالي بل هو السيد جلال فقيه ايماني وهو صهر المرجع الخوئي ولكم جزيل الشكر

 
علّق ابو الحسن ، على نبوءة ملا لفته ومأساة ام موسى  - للكاتب عادل الموسوي : جزاك الله خير جزاء المحسنين هذه قصه رائعه من مئات القصص لكن كما تعلم ان الفقراء هم من يقومون بالثورات ويجني ثمارها الاغنياء انت تعلم ان هدام بدء بتصفيه الشيعه بعدة مراحل ابتدئها بتصفيه الشيوعين بحجة الجبه القوميه واعقبها بتسفير الشيعه بحجة التبعيه وخصوصا التجار في الشورجه من الكرد الفيليه واكملها بتهمة الانتماء الى حزب الدعوه العميل وقد طالت هذه الحمله شباب الشيعه المتواجدين في الكليات وهم اصلا لم يسمعوا بالدعوه وختمها باعدام الشيعه بتهمة سب الرئيس اضافة الى محرقة الحرب العراقيه الايرانيه القصد من هذه المقدمه لماذا لم تطال الاعدامات قادة الدعوة الموجودين في الحكم حاليا وكيف سافروا الى خارج البلاد هناك مقوله للركابي امين سر القياده القطريه البعثيه يقول ان البعث جاء بقطار امريكي فلماذا لايكون اليوم اشبه بالبارحه ويئتي الدعوجيه والدعوه منهم براء بقطار امريكي اليس الامر يستحق الوقوف الا تثير انتباهنا مسرحيه مؤتمر الدعوه التي طرد فيها ابراهيم الجعفري وانتخاب نوري امينا عاما والدعوه لم يكن لديها امين عام الا يذكرنا صعود نوري المفاجىء بصعود صدام المفاجىء اليسهاك ربط بين ضياء يحيى العلي امين سر حزب البعث في كربلاء بنوري لانه ابن عمه وحضر تشييعه الايام حبلى بالمفاجئات.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس باجي الغزي
صفحة الكاتب :
  عباس باجي الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مجلس ذي قار: يدعو إلى مكافحة عشبه زهرة النيل في قضاء الشطرة بأسرع وقت بعد انتشارها

  ثورة تصحيح ...  : وائل الحسن

 الوالدان.. ما لهما وما عليهم  : محمد المبارك

 روح التناص / نصائح وتوجيهات المرجعية الدينية المباركة الى المقاتلين  : علي حسين الخباز

 الاحتفال باشهار كتاب دراسات في أدب الاطفال  : سهيل عيساوي

 المفروض  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 ظاهرة الافتاء بغير علم  : عبد الزهره المير طه

 حصيلة ايجابية لمستشفى الحروق التخصصي في مدينة الطب بمجال تقديم الخدمات العلاجية والعمليات الجراحية خلال اسبوعين  : اعلام دائرة مدينة الطب

 تكريم مديرية شهداء واسط بدرع التعاون في مهرجان الشهادة السنوي لسرايا السلام  : اعلام مؤسسة الشهداء

  المجتمعات المحكومة بغيرها!!  : د . صادق السامرائي

 لن يعلو مستوى الجامعات العراقيه دون عودة الكفاءات العلميه  : موسى الجبوري

 ليس الوقت وقت خلافات  : علي علي

 ترتيلة في ذكرى المولد النبوي الشريف  : د . عبد الهادي الحكيم

 السعد" تؤكد اهمية ابعاد مشروع ميناء الفاو الكبير عن التجاذبات السياسية  : صبري الناصري

 العدد ( 424 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net