صفحة الكاتب : عدنان جاسم التميمي

تقشف الفقراء واثراء واسراف السياسيين
عدنان جاسم التميمي


ان المتتبع لاخبار واحوال العراق كثيرا ما يسمع عن التقشف والادخار الاجباري وبعض الحديث عن الجبايات والضرائب والرسوم كحلول لمجابهة الهبوط المتواصل لاسواق النفط العالمية المتأثرة من جراء تنفيذ خطة تراجيدية نسجت خيوطها امريكا واسرائيل ونفذتها الايادي الاثيمة لعربان الخليج ( الانظمة الحاكمة ) بقصد التاثير على الاقتصاد الايراني لتفادي وتحجيم تقديم المساعدات لنظام الحكم في دمشق , ان تدني اسعار النفط العالمية القت بظلالها على كل دول المنطقة وبالاخص العراق الذي يعاني من مصروفات يومية هائلة لمقارعة الارهاب التكفيري والحد من هجماته الوحشية على العزل والمدنيين . ان تأثر ميزانية العراق بالمتغيرات الاقتصادية الحالية بات واضحا عند الاطلاع على بنودها لكونها تعتمد النفط كعامل اساسي لميزان الصادرات لتنفق كل ايراداته على بطون الجياع وخدماتهم مقابل صناعة وزراعة وسياحة معطلة بالكامل ولاسباب ومبررات متفاوته , ان التقشف ستتاثر به كل طبقات المجتمع وخصوصا اصحاب الدخل المحدود وسيتأثرون ماليا وتنمويا بالمقابل ستبقى الحكومة ورموزها بمعزل عن هذا الضير المدقع . ان الاسراف على الانفاق الحكومي تحول الى سلوكا فرديا لرموز النظام في السلطات الثلاث وخصوصا السلطة التنفيذية وتحول الى ظاهرة عامة تجتاح مجلس الوزراء العراقي حتى ان احصائيات الزيارات الخارجية لمجلس الوزراء قد تعدت حدود البروتوكولات الدولية حيث يمكن جدولة الزيارات الخارجية بمعدل زيارة خارجية كل ثمان او تسع ليالي من عمر الحكومة الذي لا يتجاوز مئة وعشرون يوما لتنفق عليها وباسراف آلاف الدولارات ان لم تكن الملايين وهي مبالغ طائلة والشعب المسكين احوج اليها من بطون السياسيين والوزراء حتى حكي عن احد الوزراء الاسلاميين انه لم ينم بوزارته خمسة ايام متواصلة بدون سفرة خارجية له ولحاشيته , نحن نسمع الحكام والرؤساء قد يزورون دولا اخرى ثلاث او اربع زيارات رسمية على مدار العام لكن لن نسمع في كل دول العالم حاكما او ملكا او رئيسا يترك بلاده وعباده كل عشرة ايام مستصحبا معه من ست الى ثمان وزراء وبكامل حاشياتهم ليجوب البلدان بزيارات مكوكية لم نجني منها اية ثمار لحد الان , الشعب يتقشف واحد نواب رئيس الوزراء يرمم مكتبه ودار ضيافته بحوالي عشرين مليار دينار من ميزانية العراق المرهقة بينما يتعالج النائب الاخر في اروقة مستشفيات لندن لمجرد دمعت عيناه او اصدع دماغه من اموال النازحين والفاتورات يدفعها الشعب الجائع الذي يلتحف فيه النازحون السماء ويفترشون الارض في هذا الجو القارص فتعسا لبطون لا اشبعها الله من الفاسدين واعلموا ياساسة ان بؤس وشقاء الكادحين سيغرق سفينة الديمقراطية التي تزعمونها فلا تكونوا اكاسرة جبابرة بل كونوا عينا ساهرة فلا تكَنَـزُوا الكُنُـوزَفَمَا بَقِيـن ومَابَقُوا .......

  

عدنان جاسم التميمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/12


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : تقشف الفقراء واثراء واسراف السياسيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الكناني
صفحة الكاتب :
  احمد الكناني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ  : ابواحمد الكعبي

 قصص قصيرة جدا

 مفوضية الانتخابات : لم نتسلم اي طلب لدمج انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات البرلمانية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 محمد شكري جميل:"لغة السّينما هي لغة السّينما"  : د . سناء الشعلان

 نكتة سمجة من احمد نومان بدعواه الى الباطل  : اكرم آل عبد الرسول

 خانقين تشهد عودة 200 اسرة كردية واعتقال ثلاثة محرضين

  العِبادي..كَرِّرْها لِتَخْرَسَ الابْواق  : نزار حيدر

 الإنقسامات الشيعية بين الطوعية والاكراه!!!  : رضوان ناصر العسكري

 شتصاعد الهبّة الشبابية العراقية ضمان لمسيرة الغد المشرق  : موسى غافل الشطري

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش سبل الارتقاء بالخدمات المختبرية  : وزارة الصحة

 نصّدق من؟ هايدي هاوتالا الفلندنية أم مجلس الشورى البحريني؟  : عزيز الحافظ

 حميد الزاملي وعودة اللقلق  : صالح الطائي

 التواضع المطلوب للساسة ..احمدي نجاد مثالا ونفاق الساحة العراقية  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ألغاز الرئيس العبادي..والمخطوفون السبعه!!  : حسين باجي الغزي

 يقال أن علياً عليه السلام مات الليلة  : د . بهجت عبد الرضا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net