صفحة الكاتب : فؤاد المازني

إذا عرف السبب بطل العجب .. الاحزاب في العراق
فؤاد المازني

تتكون الأحزاب نتيجة متبنيات وأفكار وأيدولوجيات ومبادئ يعتمدها فرد أو مجموعة أفراد ويشكلون جماعات تتبنى مضامينها ويضعون مسارات وأهداف يسعون لتحقيقها وتكون هذه الاحزاب ملزمة بإظهار الاحترام لقواعد النظام الديمقراطي والعمل على دعم وادامة تطبيق القانون والمؤسسات الدستورية. وعندما تشرع هذه الأحزاب في العمل وتخوض الانتخابات وتعلن عن برنامجها تصبح المسارات واضحة للجميع وبالتالي المشتركات بين الأحزاب تجعلها تتوحد وتندمج مع بعضها البعض فتقل دائرة التواجد العددي للأحزاب مع التوسع في القواعد الجماهيرية والروابط الاجتماعية الى أن يصبح عدد الأحزاب المتواجدة والمتنافسة مع بعضها البعض لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة ويبقى التنافس بينها على طبيعة الخدمات المقدمة للمواطنين والتقدم والازدهار المنشود للوطن.
 إلا إنه في العراق الأمور تختلف إختلافاً جذرياً عن هذه المعاني فبعد أن سقط النظام الفاشي والحزب الواحد ودخلت أحزاب كانت في السابق تسمى أحزاب المعارضة وهي بضع أحزاب معروفة الأسم وغير معروفة المضمون ويقودها عدد من الشخصيات المعروفة في الخارج إلا أن الغريب قبل الانتخابات الأولى إنشطرت هذه الأحزاب وكل منهم أصبح رئيس حزب وكتلة سياسية وفي الانتخابات الثانية أصبح عدد الأحزاب في تصاعد ملحوظ حتى وصل العدد بالمئات وإختفت كل مضامين الديمقراطية المنشودة أو التي يطلقونها بل تحول الأمر الى محاصصة في توزيع المناصب ، وإزداد عدد الأحزاب في الانتخابات الأخيرة بشكل مهول وكل منهم ينادي الوصل بليلى ، وحقيقة الأمر أن هؤلاء مارسوا اللعبة وإستهوتهم منافعها المادية ووجاهتها المعنوية فمن تقاطع مع الآخر شكل حزب ومن لم يفلح بإنتخابات شكل حزب ومن إستمالته جهات خارجية شكل حزب ومن تصور أنه مسه الحيف شكل حزب ومن إستغنى من المال الحرام شكل حزب وهكذا دواليك ، أصبح الانشطار الحزبي سمة معروفة والتحول من حزب الى حزب آخر أسهل من شربة ماء مقرونة بالتهجم والتهكم والتسقيط للحزب الذي كان معه بالأمس القريب  . نستدل من هذا أن هؤلاء جميعهم لايملكون أي متبنيات وأيديولوجيات حقيقية كما لا وجود لاحترام الرأي الآخر أو تطبيق القانون وإدامة المؤسسات الدستورية ولايملكون أي مقومات البرنامج العملي لرفع معاناة المواطنين أو الشروع الواقعي في بناء البلد بل السعي للهيمنة والاستحواذ على أكبر قدر من المكتسبات والمصالح الحزبية الضيقة وتغليبها على المصلحة العامة والوقوف حجر عثرة أمام إقرار قانون الأحزاب وقانون الانتخابات وهذا ما أدى الى ضياع ميزانيات العراق طيلة السنوات المنصرمة وتصفير البنى التحتية والانفلات الأمني ودمار البلد ...

  

فؤاد المازني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/19



كتابة تعليق لموضوع : إذا عرف السبب بطل العجب .. الاحزاب في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : واثق الجابري
صفحة الكاتب :
  واثق الجابري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تجهيز مخازن بازوايا والمشتل بمادة زيت الطعام لتوزيعه ضمن مفردات الحصة التموينية  : اعلام وزارة التجارة

 البرلماني والحرامي....!؟  : جواد البغدادي

 حملة لاسترجاع جمال الطبيعة بمناسبة نوروز  : التنظيم الدينقراطي

 وفد مفوضية الانتخابات يحضر المؤتمر الدولي الاول للاستثمار  : المفوضية الدولية لحقوق الإنسان

 العقيدة والوسطية بين التنقيح والتشبيح!  : ابواحمد الكعبي

 من المستفيد من تراجع الخدمات  : مهند العادلي

 الجرأة تعترض .. في الذكرى المؤلمة لتهديم قبّة الإمام الرضا (عليه السلام)  : علي حسين الخباز

 لا حرب بين العرب والاكراد مهما كانت الاسباب  : صادق الموسوي

 أقوال واحاديث في الامام الحسين (ع)  : مجاهد منعثر منشد

 موقع كتابات في الميزان يعزي النائب الدكتور عبد الهادي الحكيم بوفاة والدته  : كتابات في الميزان

 تاملات في القران الكريم ح135 سورة يونس الشريفة  : حيدر الحد راوي

 فريق تقني روسي يكتشف أجهزة للتجسس "إسرائيلية الصنع" قرب مدينة الفلوجة  : علي فضيله الشمري

 ابن تيمية في (السياسة الشرعية) (2)  : داود السلمان

 ممثل المرجع السيستاني ( الشيخ الكربلائي ) يكرم شرطي من البصرة "لأمانته العالية"

 على خلفية قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بربط الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء  : اياد السماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net