صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي

الحكمة بين المعالجات السياسية والضربات العسكرية
د . مصطفى يوسف اللداوي

 الحلول العسكرية الموجعة، والضربات الأمنية القاسية، هي أول ما يتبادر لدى السلطات العربية الحاكمة لمعالجة أي أزمة، ومواجهة أي حدثٍ داخلي، أياً كانت درجة الأزمة ومستواها، وبغض النظر عن أسبابها وموجباتها، وما إذا كانت السلطة نفسها هي السبب فيها، وأن الشعب لا علاقة له بها، ولم يتعمد الوقوع فيها، بل هي التي تتحمل المسؤولية الأكبر عن تفجرها، إذ أنها نتيجة سلوكياتٍ خاطئة يرتكبها رموز السلطة، وممارساتٌ مستفزةٌ تقوم بها عناصرها التنفيذية على الأرض، سواء كانت شرطة أو سلطات بلدية، أو موظفي جمارك وجابي الضرائب، أو نتيجة لسياسات الدولة الصحية أو التعليمية، أو بسبب تقصيرها في تأمين بعض الخدمات للمواطنين، وتوفير احتياجاتهم، وضمان أمنهم وسلامتهم في مواسم الشتاء وأثناء السيول والأمطار الغزيرة، وعند الكوارث وفي مواجهة الأزمات الطبيعية.

السلطات العربية عنجهية ومتسلطة، وعنترية ومتصلبة، ومتعجرفة ومتعالية، وليست مدربة ولا مؤهلة، ولا حكيمة ولا أريبة، بل لا تفهم ولا تعقل، ولا تعي ولا تستوعب، ولا تدرك ولا تتصور، ولا تلجأ إلى الحكمة والعقل في معالجة الأزمات الصغيرة والكبيرة، إذ سرعان ما تصدر أوامرها إلى قواتها التنفيذية القمعية، بمظهرها الخشن، وأعدادها الكبيرة، وهيئاتها المخيفة، وحركتها اللافتة، وأصواتها المرعبة، وسلاحها المدجج، وتحملها في سياراتٍ عسكرية، وحافلاتٍ كبيرة، وتزودها بمعدات قمعٍ وآلات قتلٍ، ووسائل ترويعٍ وتخويف، وتأمرها باستخدام القوة المفرطة، وأقصى ما لديها منها، لتأديب المواطنين وضربهم، وتفريقهم وتمزيق جمعهم، وإخماد صوتهم، وقتل المعاندين منهم، والمجاهرين بمواقفهم من بينهم.

تجتاح العناصر الأمنية والعسكرية الجموع الشعبية، والتجمعات الفقيرة والعشوائية، وتقتحم البيوت والمقرات، كسيلٍ جارفٍ، أو كفيلةٍ هاربةٍ فزعة، تدوس كل شئٍ، وتعتدي على البيوت والمؤسسات، وتنتهك حرمة الأسر والعائلات، وترتكب المحرمات، وتمارس المنكر والممنوع، بحجة تطبيق النظام، وتنفيذ القانون، ومواجهة الأخطار، والحيلولة دون فرار أو نجاح المطلوبين في تنفيذ مخططاتهم، ولعلها في طريقها لتنفيذ القانون تقتل العديد، وتصيب آخرين بجراح، وتدمر وتخرب وتتسبب في مصائب أكثر، وتلحق بالشعب خسائر أعظم، وقد كان يكفيها أن تعالج الأزمة بهدوءٍ ورويةٍ، وحكمةٍ ومسؤولية، وحرصٍ وطنيٍ صادق.

قد تكون المشكلة بسيطة، والأزمة مستوعبة، ولا مضاعفاتٍ لها، ولا تخوفاتٍ منها، ويمكن حلها ببضع كلماتٍ، أو من خلال بعض الجهود الطيبة التي يبذلها الخيرون والعقلاء، ولكن الدولة بشخوصها الرعناء، ورموزها العقيمة المتسلطة تتجنب الحلول السهلة، وتبتعد عن المخارج الآمنة، وتركز جهودها على الحلول العنفية، والسياسات القاسية، بدعوى الحفاظ على هيبة الدولة، ومنع تغول المواطنين عليها، أو جرأتهم على القوانين لخرقها أو محاولة إبطالها.

إن المتنفذين أصحاب المراكز الذين يصدرون الأوامر، ويحددون المهمات، يفتقرون إلى الكياسة واللباقة، وينقصهم الكثير من اللياقة وحسن التصرف، وكأنهم يصابون بلوثة السلطة، ويشعرون أنهم الأقوى والأكثر وعياً وفهماً، بينما هم مرضى أحياناً، أو منحرفين في أحيانٍ أخرى، يتسلطون على الشعب بما أوتوا من قوةٍ وبطش، ورعونةٍ وقسوة، وقد نسوا ان الشعب هو الذي سيدهم وقدمهم، وأنهم بدونه لا يملكون ولا يحكمون، وقد كان لزاماً عليهم أن يكونوا عبيداً للشعب وخدماً له، وذلك وفق المفاهيم الديمقراطية، التي تجعل من المنتخبين نواباً عن الشعب خداماً له وعوناً.

الدولة بسياساتها التعسفية الظالمة، وحلولها الأمنية الفاشلة هي التي تخرج المجرمين، وتولد الأفكار العنفية المتطرفة، والسلوكيات الغريبة المتشددة، إنها المسؤولة عن كل عنف، والمتورطة في كل جريمة، وهي التي يجب أن تُساءل وتُحاكم، لأنها المجرمة بحق، والمدانة بلا شك، إذ كان بإمكانها القضاء على مسببات التطرف، وموجبات العنف، لو أنها أحسنت التعامل مع المواطنين، وخففت عنهم بعض معاناتهم، وساعدتهم في مواجهة ظروفهم، والتخلص من مشاكلهم، وتجاوزهم لبعض أزماتهم الخاصة.

الدولة هي المسؤولة عن هروب المواطنين ولجوئهم إلى الغرب، وبحثهم المحموم عن بلادٍ تقبلهم فيها لاجئين، وتمنحهم جنسيتها، وتكون رحيمةً بهم وشفوقةً عليهم، تسعى لراحتهم، وتعمل من أجلهم، وتشقى في سبيلهم، بل إن السلطات العربية هي المسؤولة عن الغرقى العرب، وهم كثيرٌ جداً من الرجال والنساء والأطفال، الذين عصف بهم البحر وابتلعهم، فهي التي تتحمل وزرهم، وستنوء بحملهم، إذ أنها بسياساتها المريضة دفعتهم للمغامرة والفرار، وقد كان بإمكانها أن تجعل بلادهم ربيعاً، وحياتهم نعيماً، ومستقبلاً آمناً مزهراً، ولكنها حولت حاضرهم إلى جحيم، ومستقبلهم إلى تيهٍ وضياعٍ.

الدولة في السجون قاهرةٌ ومعذبة، ومذلةٌ ومهينة، وقاسية وعنيفة، إذ أنها تمارس خلال عمليات التعذيب كل غريبٍ ومنكر، وكل عجيبٍ ومستنكر، وتبالغ في التعذيب والإساءة، وقد تجلب بعض أهل السجناء، وتعتقلهم دون سببٍ اللهم إلا ممارسة الضغط والإكراه، وقد تمارس معهم أمام عيني السجين المنكر والخبيث، وكأنها بهذا تجرعه سماً يقذف به عندما يخرج، وتلقنه درساً يمارسه عندما يطلق سراحه، وتعطيه المبررات ليكون مجرماً، والأفكار التي تغذيه سلوكه، والدوافع الطبيعية لمثله ليخرج عن القانون، انتقاماً من السلطة التي عذبته وأهانته، والتي تجبره أحياناً على الاعتراف بما لم يعمل، والإقرار بما لم يرتكب.

أليس من السهل على الدولة، ورجالها جزء من الشعب، ينتمون إليه ويعيشون معه، أن يكونوا معهم رحماء، وأن يرفقوا بهم ولا يسيئوا إليهم، وألا يغلظوا معاملتهم، أو يضيقوا عليهم، وألا يرهبوهم أو يرعبوهم، وألا يستخدموا العصا في التعامل معهم، وإن كان لا بد منها فلتكن آخر الخيارات، وبموجب حساباتٍ دقيقة، وفي الحد الأدنى الممكن، الذي قد ينفع ولكنه بالتأكيد لا يضر.

غريبٌ أمر سلطاتنا العربية، كأنها تريد أن تشغل نفسها، وأن توظف طاقاتها، وأن تثبت لنفسها وغيرها أنها تكد وتعمل، وتتعب وتجهد، وأنها مخلصة لقيادتها وتعمل على حماية النظام وضمان استقراره، لهذا فهي تولد المشاكل، وتنتج الأزمات، وتخرج المجرمين، لتوهم القائمين على الشأن العام بأنها صادقة ومخلصة، وأنها تعمل بجد، وأن عندها ما يبرر أفعالها، ويجيز قسوتها، وقد كان بإمكانها أن تتعلم من غيرها، وأن تستفيد من تجارب نظرائها الأجانب، كيف تكون حارسةً للقانون، وضماناً للسلم، وبوابةً للمحبة، وسبيلاً للتلاقي والتوافق، ومحل اجماع الشعب وحب المواطنين واحترامهم، لكنها تأبى إلا أن تكون دوماً عصا غليظة، وسوطاً لاذعاً مؤلماً، وقيداً ضيقاً مؤذياً، وسجناً قاسياً مهيناً، ووجوهاً كالحةً مكروهة، وسلطةً مقيتةً لعينة.

  

د . مصطفى يوسف اللداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/26



كتابة تعليق لموضوع : الحكمة بين المعالجات السياسية والضربات العسكرية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس بن صفوان
صفحة الكاتب :
  عباس بن صفوان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاستثمار الطائفي لجثث بابل المجهولة  : احمد عبد السادة

 للضرورة القصوى ... دكتاتور وطني !!! ؟  : غازي الشايع

 توزیع ٤٠٠ وصل مراجعة للتقاعد الوطنية للمنجزة معاملاتهم من ذوي الشهداء  : اعلام مؤسسة الشهداء

 " سقوط نوم الغزلان " كتاب جديد للكاتب الناقد د. محمد هيبي  : شاكر فريد حسن

 الثقافة المعمارية!!  : د . صادق السامرائي

 بطولة خليجي 22... هل هو انسحاب ام تآمر على الكرة العراقية ؟  : زهير الفتلاوي

 قناة البغدادية وللحساب بقية ..!  : فلاح المشعل

 العمل تقيم احتفالا للاحداث ( المشردين )  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الأحد المقبل.. العراق يُطلق "مشروعاً واعداً" للانترنت

 ما لهذه الأرض لا تغادر طعم الدم؟!  : سيف اكثم المظفر

 قانون البـُــنية التحتية ... صـَدَق ما قـُــلـناه ...!!  : هيـثم القيـّم

 مؤسسة التحالف الوطني  : ضياء المحسن

 المزابل تغزو مدارس العراق (مصور)  : وكالة انباء النخيل

 العراق الاسكندنافي  : حميد الموسوي

 عملاء لإيران ولا عملاء لشيوخ البعران .  : علي حسين الدهلكي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net