صفحة الكاتب : د . وارد نجم

أسرار الإنتاج المحلي بين المشاكل والحلول (2 - ٤)
د . وارد نجم
٢- أسباب تدهور قطاعات الزراعة والصناعة وأخواتهما
 
كان الانتاج المحلي في الأربعينات من القرن الماضي يساهم بحدود 90% في تمويل ايرادات موازنة العراق ، ويساهم بنسبة اكبر في الناتج الاقتصادي الاجمالي ، كما كان يوفر اكثر من80% من فرص العمل ، واستمر الحال خلال الخمسينات رغم ان العراق شهد تدهورا في القطاع الزراعي وهجرة كبيرة للفلاحين وتحولهم للمدن والعمل في مختلف الاعمال سيما الاعمال الانشائية ، ولكن تأثير ذلك على المستوى الكلي كان محدودا حيث تم تعويض الانخفاض في مساهمة القطاع الزراعي بإرتفاع مساهمة قطاع الإنشاءات والقطاع الصناعي , وشهد العراق تشييد العديد من معامل الطابوق والصناعات المرتبطة بها ، وبدأ الانحراف الكبير عام 1960 عندما تم تأميم جمعية التمور العراقية المختلطة , ثم تصاعدت حملات التأميم وتحولت الى مجزرة للقطاع الخاص عام 1964 في زمن رئاسة عبدالسلام محمد عارف للجمهورية العراقية ، ومنذ ذلك الحين لم يعد امام القطاع الانتاجي الاهلي فرصا كثيرة أو مهمة , وتحول الاهتمام للقطاع الانتاجي الحكومي المعروف بانخفاض إنتاجيته وكلفته الكبيرة , والذي ازداد حجما خلال حكومة حزب البعث وفقا لطروحاتها الاشتراكية ، وخلال هذه الحكومة تزايدت أهمية النفط وأصبح يشكل النسبة الأكبر في تمويل الموازنة , وتحول الانتاج الحكومي المحلي الى الصناعة الحربية ، وبعد حروب الخليج وفرض الحصار بدأ القطاع الانتاجي المحلي بشقيه الحكومي والأهلي يسترد بعضا من عافيته , ولكن سوء الادارة وظروف الحصار لم تسمح له بالتطور .
وبعد التغيير الذي شهده البلد سنة 2003 , إستبشر المنتج المحلي متوقعا قدوم الخير الكثير ولكن جاءت الريح بما لا تشتهي ألسفن حيث أدت القرارات الامريكية المقصودة الى إحداث الفوضى في الاقتصاد العراقي وخصوصا باستخدام الأدوات القاتلة الأربعة  ( رفع سعر صرف الدينار العراقي ، زيادة اسعار العقارات ، زيادة اسعار ألوقود , وسياسة الإغراق الاستيرادي ) , وعلى الرغم من السعادة التي شعر بها المواطن الاعتيادي او التجار , ولكن النتائج كانت كارثية اذ توقفت الكثير من قطاعات الانتاج المحلي وتحول بعض الصناعيين والمزارعين والمقاولين الى تجار ، وتحولت المعامل الكثيرة في منطقة جميلة او عويريج او جرف النداف الى مخازن للسلع المستوردة ، ونظرًا لمحدودية القطاع التجاري فقد تزايدت أعداد العاطلين عن العمل وارتفعت تكاليف المعيشة وازداد مستوى الفقر , ولم تمتلك الحكومة العراقية الجرأة في إتخاذ الحلول الحقيقية ولجأت الى الحلول الترقيعية التي تصب بالنتيجة في صالح القرارات الامريكية آنفة الذكر , فقامت بفتح مزاد الدولار وأهدرت ثروات العراق وقامت بأكبر حملة للتوظيف في موسسات الدولة غير المنتجة , حتى اصبح عدد الموظفين في العراق مضرب الأمثال من حيث الترهل والمبالغة في نفقاتهم العالية , وغير ذلك من الإجراءات الخاطئة التي ساهم ارتفاع سعر النفط في التغطية على مخاطرها وتأثيراتها المدمرة على قطاعات الانتاج المحلي .
واليوم وأسعار النفط تتهاوى ، والمجاميع الإرهابية تحتل أجزاءا من البلد ، والخزينة خاوية ، بدأ البعض يدق ناقوس الخطر ، ( ونقول البعض لأن الكثيرين يريدون استنزاف العراق حتى النهاية وإغراقه في مستنقع المديونية بعد الاستيلاء على ما تبقى من أرصدته الاحتياطية وبيع ثرواته تحت مسمى الإستثمار الأجنبي ) ، وبعد هذا يمكننا تحديد ابرز مشاكل القطاع الانتاجي في العراق الحكومي والمختلط والخاص ، صحيح ان هناك خصوصيات لكل قطاع ولكل نوع ، ولكنها جميعا تشترك بالمشاكل الآتية :
- إرتفاع تكاليف الانتاج المحلي ، وأغلب هذه التكاليف ناجمة عن ارتفاع سعر الوقود والطاقة وارتفاع اجور العمل بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة مقابل انخفاض الإنتاجية وارتفاع تكاليف المراجعات  الإدارية بسبب الرسوم والفساد والروتين وارتفاع تكاليف الوضع الأمني  
- سياسة الاغراق الاستيرادي وفقدان المنتج العراقي للقدرة التنافسية بسبب ارتفاع تكاليف العمل المحلية وارتفاع سعر الصرف ،  خاصة وان الكثير من الدول المصدرة تعتمد سياسات دعم فاعلة   والمنتج العراقي ليست لديه اي دعم حقيقي  
- عدم وجود سياسات حكومية تعتمد تشجيع الانتاج المحلي بالمنح او القروض الميسرة  
- الإصرار على شمولية الدولة وملكيتها الواسعة وعدم تحرير قطاعات الانتاج  
- تقادم المكننة والبنى التحتية للصناعة والزراعة والخدمات 
- عدم تطبيق القوانين الاقتصادية الفاعلة ( التعريفة الجمركية ، حماية المنتج ، حماية المستهلك ، صندوق دعم التصدير ، ...الخ)   وعدم تطوير القوانين المهمة ( ألشركات , التنمية ، المصارف ، الاوراق المالية ، البنك المركزي وغيرها ) وضعف تطبيق معايير الجودة والجريمة الاقتصادية وانتشار الفساد في التطبيقات .
ومن الطبيعي , فان حل هذه المشكلات اضافة للمشاكل الخاصة بكل قطاع وكل نوع يحتاج الى وقت طويل ، ولكن هناك حلول واقعية قادرة على تفعيل قطاعات الانتاج المحلية خلال فترة قصيرة فيما لو كانت الحكومة تستطيع اتخاذ قرارات صحيحة ، اما اذا كانت لا تستطيع فهي غير معذورة 

  

د . وارد نجم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/26



كتابة تعليق لموضوع : أسرار الإنتاج المحلي بين المشاكل والحلول (2 - ٤)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم العبيدي
صفحة الكاتب :
  كاظم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القبض على ارهابي في طريق الزائرين بقضاء المسيب

  أي جرم اشنع من هذا ؟  : احمد عبد الرحمن

 لماذا عمليات "15 شعبان"؟!  : قاسم العجرش

 البصرة : القبض على المتهمين بجريمة قتل المعاون الطبي حيدر شاكر قرب مستشفى الصدر التعليمي  : وزارة الداخلية العراقية

 بالعقل السليم نُكافح الانحراف الفِكري  : لؤي الموسوي

 "نيرباهيا" مسدس يحمي الهنديات من الاغتصاب

 فرقة المشاة السابعة عشرة تعثر على كدس للعتاد والعبوات الناسفة  : وزارة الدفاع العراقية

 رسائل ثقافية وادبية  : محمد صالح يا سين الجبوري

 الصدريون الصوت الوطني الرافض للظلم  : حمدالله الركابي

 السفارة الاميريكة في تركيا الجيش السوري يحكم السيطرة على 85 % بعد التفجير  : بهلول السوري

 عدد جديد من مجلة الثقافـــة الأجنبية  : اعلام وزارة الثقافة

 القاء القبض على عدد من المتهمين المطلوبين في واسط  : علي فضيله الشمري

 عبد الفتاح السيسي وسياسي العراق وغدر ابن ملجم . . .!  : احمد الشحماني

 مادامت حقائب السفر جاهزة!  : علي علي

 السلمان: البحرين ترفض محاسبة المسؤولين عن هدم المساجد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net