صفحة الكاتب : مهدي حسين الفريجي

القيادة في العراق بين الوراثة والاستحقاق ؟
مهدي حسين الفريجي

عُرّفت القيادة بانها ((القدرة على التأثير وتحفيز الأفراد للقيام بأمر ما يوصل لتحقيق الأهداف)) بغض النظر عن نوع الأهداف المراد تحقيقها سواء كانت أهداف سياسية او اجتماعية او اقتصادية او دينية وكلما حظي المجتمع بقائد او قادة قادرون على تحفيز اتباعهم لتحقيق الأهداف المرجوة كلما كان المجتمع اكثر استقرارا ورفاهية خاصة اذا كانت القيادات تتمتع بحس عالي ورؤية إستراتيجية عميقة لما يدور حولها من الأحداث وقدرة على صياغة أوامر وإرشادات تناسب المرحلة , في ظل مجتمعاتنا التي تنتمي الى العالم الثالث او ما يسمى البلدان النامية فاننا بحاجة الى القيادة اكثر من الدول الغربية والأوربية كون هذه الدول قطعت شوطا كبيرا وخلقت لها نظام مؤسساتي لم يكن القائد فيه الا منفذ وحارس لمصالح المجتمع اما في بلداننا التي تفتقر الى نظام قائم على المؤسسات فان القائد هو المؤسسة بحد ذاتها ؟ وهنا تحصل مشكلة كبيرة وعويصة قد تتسبب بهلاك المجتمع واضطرابه في حال كون القائد غير ناضج وغير واعي لما يدور من حوله ,,القائد في البلدان النامية خصوصا يجب ان يتمتع بكاريزما من نوع يستهوي الأتباع كنبرة الصوت والإطلالة والقدرة على التأثير في الخطاب والقيام بحركات ومواقف تربط الجمهور عاطفيا وتحرك مشاعرهم نحوه لتؤدلجهم بكل مواقفه وآراءه بغض النظر عن صحتها او سقمها وبغض النظر عن كون هذه الآراء تصب في خدمة المجتمع ام العكس, ففي ظل ارتباط المجتمع بالقادة والمنافسة التي تحصل بينهم للاستحواذ على جمهور موالي كبير تحصل صراعات بين القادة تنعكس بدورها على عدم استقرار المجتمع وحصول أزمات كبيرة تتسبب في تصدع المجتمع وإرباكه كنتيجة طبيعية لأي خلافات وانشقاقات داخل جسد المجتمع الواحد في اي بلد من البلدان,القيادة في العراق عادة ما تكون وراثية فلم نلاحظ شاب مثلا استطاع ان يكون قائدا بما يمتلك من مؤهلات فمثلا ليس لدينا قائد مثل السيد حسن نصر الله حيث لم يكن من اسره دينية ولم يكن ابوه مرجعا بل كان أبوه رجل بائع للفواكه والخضار حسب موسوعة (ويكبيديا) اغلب القادة السياسيين والدينيين في العراق الذين أصبح لديهم أتباع كثيرون اليوم هو ليس استحقاقا ومؤهلات تميزهم بل لانهم ورثوا القيادة أو امتلكوا السلطة واستطاعوا من خلالها استخدام وسائل معينة لجذب وتعاطف الكثير معهم ,,اننا اليوم بأمس الحاجة الى قادة من رحم الشعب يمتلكون مؤهلات قادرة على قيادة المجتمع وترميم التصدع الكبير الذي لحقه بسبب طيش القيادات السياسية والدينية لأننا عاجزون عن بناء مؤسسات حكومية حقيقية تجعل الناس في غنى عن اتّباع القيادات وتضخيمها والتصفيق لها والاّ سنبقى مصداقا لعنوان كتاب المفكر عادل رؤوف (عراق بلا قيادة),فلا يمكن للمجتمع ان يتحرك الى الأمام وينهض بلا رأس سوى كان هذا الرأس مؤسساتي كما في الغرب او قائد حكيم كما في الدول النامية لذلك سنبقى نلف وندور حول أنفسنا في حال عدم استطاعة مجتمعنا إنجاب قيادة استثنائية لديها القدرة على الانصهار في المجتمع والتفاعل معه وجعله جزء منها كما هي جزء منه ولكن على المدى القريب لا يمكن ان نرى مثل هذه القيادة لعدة عوامل في مقدمتها ارتباط المجتمع بالمؤسسة الدينية وعدم الالتفاف حول قيادات من خارج المؤسسة عدا التفاف البعض حول بعض قيادات سياسية مصلحية تنشد المنفعة لنفسها ولحزبها ,,نحن بحاجة الى قائد يستطيع ان يجذب المثقف والجاهل من خلال صياغة خطاب واضح وصادق نابع من الايمان بالمبادئ الانسانية العليا التي تنشدها النفوس الحرة اينما وكيفما كانت , بانتظار مثل هذا القائد ستبقى عيوننا ترصد هبة السماء بعد ان عجزت أو ظنّت به ارض السواد !

  

مهدي حسين الفريجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/03



كتابة تعليق لموضوع : القيادة في العراق بين الوراثة والاستحقاق ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نور الدين الخليوي
صفحة الكاتب :
  نور الدين الخليوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الوائلي: يبارك للشعب العراقي تحرير الفلوجة ، ويشيد ببطولات القوات الأمنية والحشد الشعبي

 استمرار عمليات تحرير غرب الانبار حسب الخطط المرسومة مع انكسار كبير للعصابات الإرهابية  : وزارة الدفاع العراقية

 ما هكذا تورد الابل يا بهاء الاعرجي  : قيس المولى

  مقتل أكثر من 1000 "داعشي" في معارك تحرير الرمادي بالعراق

 التصعيد الكردي له مبرراته  : غانم عبد الزهره

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 11:05 - 10 ـ 04 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 القبض على داعشي ورفع عبوات ناسفة في الموصل  : وزارة الداخلية العراقية

 للفقر رجال لا يقتلهم الأنفجار والكاتم  : واثق الجابري

 مجزرة سبايكر .. من يتحمل وزرها؟!  : قيس النجم

 المصالحة الفلسطينية في خطوتها الأولى  : علي بدوان

 خلعت ثيابي  : ابو يوسف المنشد

 عشائر شمر تهدر دم من ينخرط في صفوف داعش

 عروس المروج  : شاكر فريد حسن

 بعد تفجير بابل : الامم المتحدة تناشد العراقيين بعدم الوقوع في “فخ” الطائفية

 مخيم اليرموك وذاكرة الأسنان اللبنية  : علي بدوان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net