صفحة الكاتب : علي علي

بين اللاحق والسابق..
علي علي
 لم يكن مخطئا من قال أن المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فالأخير هذا يحمل بين طياته كثيرا من الأحكام، وعليه تنطوي مسائل كبرى، وفيه منجى لبعض الناس، ومهلكة لآخرين، وكما قال الامام علي عليه السلام: 
          واحفظ لسانك واحترز من لفظه        
                          فالمرء يسلم باللسان ويعطب
         وزن الكـلام إذا نطقـت ولاتكـن         
                          ثرثـارة في كـل نـادٍ تخطـب
 وللتعبير عن رأي او موقف في قضية ما يتخذ كل منا أسلوبه الخاص في الطرح والإيضاح، لتبيان وجهة نظره فيها، وقطعا هو يسعى لإقناع الطرف المقابل بما هو مؤمن ومقتنع به. ويسري هذا في كل النشاطات والنقاشات وعلى كافة الأصعدة، سواء أفي البيت كانت أم في المدرسة أو المعمل أو الشارع!. وفي الأخير على وجه الخصوص نجد الطبيب والمهندس والمعلم والتلميذ والعامل والفلاح وربة البيت والعاطل عن العمل والأمي، وكذلك المعتوه والمجنون، وكلهم يتخذون من اللسان أداة مواجهة مع المجتمع.
ومن المؤكد ان قولا يصدر على لسان شخص مثل شخص الإمام علي يعدّ نهجا علينا انتهاجه، وسبيلا علينا سلوكه للوصول الى احترام مجايلينا ممن يستمعون الى كلامنا. وقطعا تزداد حاجتنا الى التمسك بالوسائل التي تجعل كلامنا ذا أهمية ومكانة في مسامعهم، كلما تبوأنا مركزا اجتماعيا مرموقا، او أوكل لنا منصب تقع علينا بموجبه مسؤولية رعية نسأل عنها يوم لاينفع مال ولابنون. 
  في عراقنا الحالي.. متبوئو تلك المراكز باتوا كثيرين، فهم كما يقال: (عدد النجم والحصى والتراب)، وهم يملأون الساحة السياسية بكل أبعادها، منهم منظور.. ومنهم خلف الكواليس، ومنهم نزيه.. ومنهم غير ذلك، كذلك منهم فعّال -وهم قلة- ومنهم قوّال بلسان متلون بلا نفع ولا دفع. وبين هذا وذاك يتقلب العراقيون على صفيح ساخن من الحرمان والفساد والترديات الأمنية، وإن استقر بهم القرار فهو يستقر تحت خط السلام والأمان والطمأنينة. ومع قلة اولئك او كثرتهم، يبقون ملزمين بالامتثال الى القول السليم البعيد عن الثرثرة والخطل والعيب، لاسيما من يشغل منهم منصبا رئاسيا في أحد مجالس البلد. وماقصدت بقولي هذا غير رؤساء مجالسنا الثلاث ولاسيما النواب منها، الذين من المفترض ان يكونوا الرعاة لحقوق الشعب، والناطقين باسمه. لكن أرض الواقع تبدي غير هذا وعكسه تماما، وليس ادعائي هذا ناتجا عن حالة نادرة او صدفة او هفوة، بل هو واضح كل الوضوح للقاصي والداني. إذ تبعد أحيانا الهوة بين التصريح والتطبيق، او بين الأقوال والأفعال، ففي أغلب الأحيان يكون الحديث تحت قبة المجلس غير الذي يعلو خارجه، و"خارجه" هذه تشمل خارج القبة.. وخارج البلاد أيضا. والخوض في هذا المجال متشعب، يذكرنا برئيس مجلس النواب السابق أسامة النجيفي، يوم صرح بحرقة وألم على مايجري في محافظة الأنبار (السنية) كما يدعي، في تمويه منه ليوهم السامع بحرصه الشديد على أبناء المحافظة، لكن هناك حرصا ثانيا، كان واضحا بين سطور كلامه على الأخوة الأعزاء والأصدقاء الحميمين في داعش، فهم على مايبدو (كسروا خاطره).
  نتمنى نحن العراقيين أن يكون لسان اللاحق خير من لسان السابق، بل نطمح ان يكون أكبر من المقارنة والتشبيه بأحد السلبيين ممن سبقوه، قولا ولسانا وفعلا وسيرة.
aliali6212g@gmail.com


علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/04



كتابة تعليق لموضوع : بين اللاحق والسابق..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري . ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : إخي الطيب محمد مصطفى كيّال تحياتي . إنما تقوم الأديان الجديدة على انقاض اديان أخرى لربما تكون من صنع البشر (وثنية) أو أنها بقايا أديان سابقة تم التلاعب بها وطرحها للناس على انها من الرب . كما يتلاعب الإنسان بالقوانين التي يضعها ويقوم بتطبيقها تبعا لمنافعه الشخصية فإن أديان السماء تعرضت أيضا إلى تلاعب كارثي يُرثى له . أن أديان الحق ترفض الحروب والعنف فهي كلها أديان سلام ، وما تراه من عنف مخيف إنما هو بسبب تسلل أفكار الانسان إلى هذه الأديان. أما الذين وضعوا هذه الأديان إنما هم المتضررين من أتباع الدين السابق الذي قاموا بوضعه على مقاساتهم ومنافعهم هؤلاء المتضررين قد يؤمنون في الظاهر ولكنهم في الباطن يبقون يُكيدون للدين الجديد وهؤلاء اطلق عليها الدين بأنهم (المنافقون) وفي باقي الأديان يُطلق عليهم (ذئاب خاطفة) لا بل يتظاهرون بانهم من أشد المدافعين عن الدين الجديد وهم في الحقيقة يُكيدون له ويُحاولون تحطيمه والعودة بدينهم القديم الذي يمطر عليهم امتيازات ومنافع وهؤلاء يصفهم الكتاب المقدس بأنهم (لهم جلود الحملان وفي داخلهم قلوب الشياطين). كل شيء يضع الانسان يده عليه سوف تتسلل إليه فايروسات الفناء والتغيير .

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل اطلق إبراهيم إسم يهوه على الله ؟؟ ومن هو الذي كتب سفر التكوين؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله ما يصدم في الديانات ليس لانها محرفه وغير صحيحه ما يصدم هو الاجابه على السؤال: من هم الذين وضعوا الديانات التي بين ايدينا باسم الانبياء؟ ان اعدى اعداء الديانات هم الثقه الذين كثير ما ان يكون الدين هو الكفر بما غب تلك الموروثات كثير ما يخيل الي انه كافر من لا يكفر بتلك الموروثات ان الدين هو الكفر بهذه الموروثات. دمتِ في امان الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا وِجهت سهام الأعداء للتشيع؟ - للكاتب الشيخ ليث عبد الحسين العتابي : ولازال هذا النهج ساريا إلى يوم الناس هذا فعلى الرغم من التقدم العلمي وما وفره من وسائل بحث سهّلت على الباحث الوصول إلى اي معلومة إلا أن ما يجري الان هو تطبيق حرفي لما جرى في السابق والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها فما جرى على المؤذن المصري فرج الله الشاذلي رحمه الله يدل دلالة واضحة على ان (أهل السنة والجماعة) لايزالون كما هم وكأنهم يعيشون على عهد الشيخين او معاوية ويزيد . ففي عام 2014م سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة (إيران) بعلم من وزارة اوقاف مصر وإذن من الازهر وهناك في إيران رفع الاذان الشيعي جمعا للقلوب وتأليفا لها وعند رجوعه تم اعتقاله في مطار القاهرة ليُجرى معه تحقيق وتم طرده من نقابة القرآء والمؤذنين المصريين ووقفه من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي وبقى محاصرا مقطوع الرزق حتى توفي إلى رحمة الله تعالى في 5/7/2017م في مستشفى الجلاء العسكري ودفن في قريته . عالم كبير عوقب بهذا العقوبات القاسية لأنه رفع ذكر علي ابن ابي طالب عليه السلام . ألا يدلنا ذلك على أن النهج القديم الذي سنّه معاوية لا يزال كما هو يُعادي كل من يذكر عليا. أليس علينا وضع استراتيجية خاصة لذلك ؟

 
علّق حسين محمود شكري ، على صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4471) تضمن تعليمات الترقيات العلمية في وزارة التعليم العالي - للكاتب وزارة العدل : ارجو تزويدب بالعدد 4471 مع الشكر

 
علّق محمد الجبح ، على إنفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!! - للكاتب احمد عبد السادة : والله عمي صح لسانك .. خوش شاهد .. بس خوية بوكت خريتشوف چانت المواجهة مباشرة فاكيد الخوف موجود .. لكن هسه اكو اكثر من طريق نكدر نحچي من خلاله وما نخاف .. فيس وغيره ... فاحجوا خويه احجوا ..

 
علّق Noor All ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : اتمنى من صميم قلبي الموفقيه والابداع للكاتب والفيلسوف المبدع كريم حسن كريم واتمنى له التوفيق وننال منه اكثر من الابداعات والكتابات الرائعه ،،،،، ام رضاب /Noor All

 
علّق نور الله ، على أتصاف الذات باللفظ - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : جميل وابداع مايكتبه هذا الفيلسوف المبدع يتضمن مافي الواقع واحساس بما يليق به البشر احب اهنئ هذا المبدع عل عبقريته في الكلام واحساسه الجميل،، م،،،،،،،نور الله

 
علّق سلام السوداني ، على شيعة العراق في الحكم  - للكاتب محمد صادق الهاشمي : 🌷تعقيب على مقالة الاستاذ الهاشمي 🌷 أقول: ان المقال يشخص بموضوعية الواقع المؤلم للأحزاب الشيعية، وأود ان أعقب كما يلي: ان الربط الموضوعي الذي يربطه المقال بين ماآلت اليه الأحزاب الحاكمة غير الشيعية في دول المنطقةمن تدهور بل وانحطاط وعلى جميع المستويات يكاد يكون هو نفس مصير الأحزاب الشيعية حاضراً ومستقبلاً والسبب واضح وجلي للمراقب البسيط للوقائع والاحداث وهو ان ارتباطات الأحزاب الشيعية الخارجية تكاد تتشابه مع الارتباطات الخارجية للأحزاب الحاكمة في دول المنطقة وأوضحها هو الارتباط المصيري مع المصالح الامريكية لذلك لايمكن لاحزابنا الشيعية ان تعمل بشكل مستقل ومرتبط مع مصالح الجماهير ومصالح الأمة وابرز واقوى واصدق مثال لهذا التشخيص هو هشاشة وضعف ارتباط أحزابنا الشيعية بالمرجع الأعلى حتى اضطرته عزلته ان يصرخ وبأعلى صوته: لقد بُح صوتنا!!! لذلك لامستقبل لاحزابنا الشيعية ولاامل في الاصلاح والتغيير مع هذا الارتباط المصيري بالمصالح الامريكية وشكراً للاستاذ تحياتي💐 سلام السوداني

 
علّق محمد ، على التكنوقراط - للكاتب محسن الشمري : احسنت استاذ

 
علّق اكرم ، على رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : لم اجد الحديث في الجزء والصفحة المعنية وفيهما احاديث غير ما منشور والله العالم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل تستطيع ان تصف النور للاعمى؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ان قصة ميلاد السيد المسيح عليه وعلى امه الصلاة والسلام دليل على حقيقة ان للكون اله خالق فق بنقصنا الصدق والاخلاص لنعي هذه الحقيقه دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . سلام النجم
صفحة الكاتب :
  د . سلام النجم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 مُسْلِمُ بن عقيل .. سفيرُ الحُسَيْن الخالد !  : رعد موسى الدخيلي

 المُحَامُونَ وَمَعْرَكَتُهُمْ مَعَ قَانُوْن التّوْثِيْق!!!  : احمد محمد نعمان مرشد

 ظاهرة الألحاد تتصدر قائمة البرامج التلفزيونية في مصر  : قصي شفيق

 في صحة الديوانية .. هل هدر المال العام على الوفود الوزارية بمثابة رشوة ؟؟؟  : جمع من منتسبي صحة الديوانية

 بحضور أعلام العراق وزارة الثقافة تحتفي بدائرة المعارف الحسينية  : المركز الحسيني للدراسات

 اردوغان نزع القناع  : مهدي المولى

 المزارات والمقامات المنسوبة لذراري أهل البيت  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 رسالة الى حجر بن عدي  : وجيه عباس

 الحوّاكون!!  : د . صادق السامرائي

 اعلان بخصوص هلال شهر ربيع الاول 1433 هـ  : مجلس علماء المسلمين الشيعة في امريكيا الشمالية

 تجارب بسيطة ذات قيمة عالية  : سيد صباح بهباني

 قسم ادارة الجودة الشاملة ينظم ورشة عمل تعريفية بمفهوم ادارة الجودة  : وزارة العدل

 خطباء المنبر الحسيني الذين يهتمون بالتحقيق والبحث 4من سيرة وحياة الخطيب الحسيني المحقق السيد منير الخباز  : د . ايمان الحسيني

 صفقة القرن اقتصادٌ مذلٌ ورفاهيةٌ مخزيةٌ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 تقرير بريطاني يناقش مدی تأثیر أزمة المياه للمحاصيل الاستراتيجية في العراق

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107498954

 • التاريخ : 18/06/2018 - 08:21

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net