صفحة الكاتب : خضير العواد

الوجه الآخر للنار التي أحرقت الكساسبة
خضير العواد

إن عملية حرق الطيار الأردني الكساسبة جريمة يندى لها ضمير الإنسانية وتقف أمامها خجلا منكسة برأسها جميع نواميس العالم السماوية والوضعية لهول الجريمة وبشاعتها ، هذه الجريمة لم تأتي من فراغ بل إنها أمتداد لسلسلة كبيرة من جرائم الحرق ، قام بها قادة لهم أسماء في التاريخ الإسلامي تقتدي بهم الأغلبية الساحقة من المسلمين ومن ضمنهم بما يسمى الدواعش ، وأبتدأ مسلسل الحرق خالد أبن الوليد عندما حرق من رفض خلافة أبي بكر كبني سليم وبني أسد وكذلك حرق الخليفة أبي بكر لفجاءة وحرق عمر بن العاص لمحمد بن أبي بكر وحرق هشام ابن عبد الملك لزيد الشهيد بعد أن صلب أربع سنوات على جذع النخلة ، وأستمرت قافلة الحرق بالمسير الإجرامي الى أن وصلت الى أيدي الدواعش وشاهدنا إجرام التاريخ عبر الفضائيات من خلال حرق الكساسبة ، فبلإضافة الى الدعم التاريخي لهذا الحرق والغطاء الشرعي الذي إستعمله كل من حرق من قبلهم وقد أكد هذا الغطاء الشرعي إمام الدواعش الحقيقي أبن تيمية ، فقد دعم هذا الحرق كل شخص أو مؤسسة او دولة ساعدت الدواعش وأمدتهم بالمال والسلاح والرجال والإعلام كلأردن حكومةً وشعباً فهم الذين بذلوا كل ما يملكون من أجل دعم الإرهابيين في العراق وسوريا ، وكانوا قاعدة مهمة لإنطلاق كل عمل إرهابي في المنطقة ، فمن ضمن الذين ساعدوا على حرق الكساسبة والده وإخوانه وبقية أفراد عائلته الذين كانوا يدعمون الدواعش بالموقف والكلمة أو من خلال دعمهم أو صمتهم عن الإجرام السابق الذي قام به قادتهم كخالد بن الوليد والخليفة أبي بكر وبقية خلفاء بني أمية وبني العباس ، ومن ضمن الداعمين لهذا الحرق جميع الدول الغربية وخصوصاً الأمريكان الذين خلقوا هؤلاء الدواعش ودعموهم بكل ما يحتاجون إليه بل هم الذين نقلوهم من دولهم المختلفة بمساعدة الحكومة التركية الى سوريا ، فألأمريكان أسقطوا طائرة الكساسبة وأرشدوا على موقعه وجلبوا الحطب وصنعوا الصندوق الذي أحتضن الطيار الأردني ومن ثم أعطوا الأوامر للدواعش بحرقه بعد أن دربوهم على أهم طرق التصوير التي تظهر أبشع الصور للعالم ، بل أشترك في حرق الكساسبة جميع شعوب العالم بعد أن سكتوا عن إجرام الدواعش والقاعدة في شعوب المنطقة والتدمير الذي قاموا به في العراق وسوريا تحت عناوين تعلم جميع الشعوب بزيفها وفبركتها من قبل أنظمة المنطقة كالسعودية وقطر وتركيا وكذلك دول الغرب تتقدمهم أمريكا وفرنسا وبريطانيا بالإضافة الى الكيان الصهيوني ، فكم من جريمة مثل هذه الجريمة سكتت عنها شعوب العالم ولم تقدم أي رفض أو أعتراض كجريمة الحرق التي تلت حرق الكساسبة بأيام لثلاث جنود عراقيين في هيت ( العراق) ومجزرة سبايكر وغيرها من الجرائم البشعة التي قام بها نفس الإرهاب .

لهذا فالنار التي أحرقت الكساسبة اشعلتها يد الدواعش ولكن عملتها كل شعوب العالم الداعمة والصامتة عن الإرهاب الذي تقوم به هذه التنظيمات الإجرامية ومن يدعمها من دول كالسعودية وقطر وتركيا والأردن ومن يقف خلفهم من دول الغرب وأمريكا.

  

خضير العواد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/14



كتابة تعليق لموضوع : الوجه الآخر للنار التي أحرقت الكساسبة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن الحضري
صفحة الكاتب :
  حسن الحضري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نزف الاموال لتلميع الصور  : فراس الخفاجي

 الى متحدثينا الرسميين.. عليكم بـ "ستيف وارن"  : علي علي

 الأبعاد الأخرى لمهرجان ربيع الثقافة  : د . مسلم بديري

 هل ما حدث في بعض الدول العربية .. يحتمل حدوثه في العراق ؟  : صلاح غني الحصبني

 جدل ممتع بين السيجارة والسواك!  : سيد صباح بهباني

 انطلاق مسيرة الاربعين من ابعد نقطة بالعراق

 العمل تخصص ملياراً و800 مليون دينار لفرع صندوق دعم المشاريع الصغيرة في بابل  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 أسفار وكتب ضائعة ؟!  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 حياة الطالب الجامعية  : علي الزاغيني

 كتابات داعشية تستهدف تغيير الحقيقة  : مهدي المولى

  لوعة الرسول في فقد أم البتول  : السيد محمد رضا شرف الدين

 العمل تعقد ندوة لشرح مفهوم التخطيط والمتابعة باسلوب ادارة النتائج  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 معركة عظيمة وانتصار أعظم  : عبد الرضا الساعدي

 استهداف النائب طلال الزوبعي..الاسباب والمبررات  : سرمد محمد الكربولي

 عن الحب والكتابة والكآبة  : د . بهجت عبد الرضا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net