صفحة الكاتب : صالح المحنه

لماذا يُستهدف الحشد الشعبي ..؟
صالح المحنه

بعد سقوط الموصل وإنهيار المنظومة العسكرية وتمدد داعش السريع على الأراضي العراقية حتى باتت تهدد العاصمة بغداد بالسقوط .. الأمر الذي صفّق وهلّل له الكثيرون من أعداء العراق والشعب العراقي ومن الخصوم السياسيين للعملية السياسية المرتبكة التي كان يقودها المالكي ..وبدأ العد التنازلي لديهم لإحتلال بغداد وغيرها من المدن العراقية خصوصا المقدسة منها ..فرِح الكثيرون مع معرفتهم بوحشية العصابات الداعشية وعدم إستثناءها لأي شريحة في المجتمع لاتلتزم بأوامرها الجاهلية الرعناء ..ومع ذلك تمنوا لها الإنتصار والتقدم وإحتلال ألمدن العراقية كرها بخصمهم السياسي...فراحوا يتبادلون التهاني والتبريكات من على شاشات الفتنة والقتل التي تفرّدت بإنتاجها الأمة العربية ... وفي هذا الوضع الحرج والموقف السياسي المرتجف والفاقد للأهلية وغياب الصوت السياسي بشكل كامل ..إنطلق صوتٌ من أعماق مدينة النجف الأشرف تضمّن بضع كلمات معدودات ... هذه الكلمات القليلة بمفرداتها والثقيلة بمضامينها قد أفسدت أحلام المتآمرين وأوقفت عدوان الإرهابيين ...بضعة حروف تكوّنت منها دعوة السيد السيستاني للجهاد الكفائي والدفاع عن الوطن والمقدسات ...لم يزودهم بصواريخ راجمات ولامدّهم بمدافع أو مدرعات ..فقط  دعاهم الى الدفاع عن العراق والعراقيين ...فكانت تلك الهبّة العراقية الكبيرة التي تشكلت منها  فصائل قتالية من الشباب والكهول وإنطلقت نحو العاصمة بغداد وسامراء وديالى وغيرها من المدن العراقية الأخرى فتصدّت للإرهاب الداعشي بقوة ولازالت تتقدم وتنتصر على عدوها..إنطلقت بملابسها المدنية وبمعداتها المتواضعة وبأسلحتها الشخصية ولم تستلم من الدولة أية إمدادات إلا القليل من الدعم العسكري ... ولم يتعاقدوا مع أي جهة عسكرية او مدنية على دفع رواتب أو منح مالية لهم مقابل جهادهم ..مع أن أكثرهم كان مسؤولا عن إعالة عائلة كاملة لكنهم تركوا عوائلهم ولبّوا نداء المرجعية للدفاع عن الوطن ... هذه المعادلة لايفهمها السرّاق والمنتفعون والذين يقتاتون على جهود غيرهم ...بعد تشكيل جحافل الحشد الشعبي ودحرها لداعش وإيقاف عدوانها وكسر شوكتها في أكثر من منطقة في العراق ..تراجعت أحلام المتخاذلين وانتكست رايتهم ...وبدأوا بإستهداف الحشد الشعبي ..من إتهامهم بالطائفية الى التقليل من شأنهم وتزييف الحقائق...فمع كل هجمة يحقق فيها الحشد الشعبي إنتصارا ضد داعش في مدن العراق (السنية) ترافقها هجمة أخرى من داخل العراق ومن بعض السياسيين الذين يحتمون وينعمون بالأمن بجهود هؤلاء المجاهدين ومن جهات أخرى من خارج العراق ومن ابواق معروفة التوجه المنحرف ضد المقاتلين من ابناء الجيش والحشد الشعبي لأتهامهم بشتى الإتهامات ...العراقيون اليوم يرون بأعينهم جثامين شهداء الحشد الشعبي وقد ملئت أرض النجف الأشرف قادمة من ساحات القتال مع المجرمين ..ليس دفاعا عن محافظاتهم وإنما دفاعا عن محافظات ومدن غالبية سكانها من السنّة لكنها عراقية....إتهموا الحشد الشعبي بهدر الميزانية العراقية وظاهر حال المقاتلين لاينبأ بشيء من ذلك ...فجلّهم يعاني من البرد ولايمتلكون الملابس الشتائية ..وحتى لا يتوفر لديهم الطعام الكافي ..فأين الهدر في الميزانية ؟ لكنّه الغل والحقد على هؤلاء الأبطال الذين غيروا معادلة الأعداء وأسقطوا رهاناتهم البائسة ..الحشد الشعبي عصارة غيرة الوطن فهم حماته المؤتمنين على أهله وارضه وسوف لن تثني عزيمتهم الأصوات النشاز ولن تلين عريكتهم ولن تضعف شكيمتهم وهم أهلا لخوض غمار هذه المعركة معركة الحق مع الإرهاب وسينتصروا بأذن الله تعالى.

  

صالح المحنه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/15



كتابة تعليق لموضوع : لماذا يُستهدف الحشد الشعبي ..؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : راسم المرواني
صفحة الكاتب :
  راسم المرواني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العنف والسلام بين (انشتاين) و(فرويد) مراسلات قبل اكثر من 70 عاماً(ح1)  : حسن الجوادي

  رجالات الوطن والدين

 إطلاق سراح التسليف يخفف من الغضب والإحتقان الشعبي العراقي  : عزيز الحافظ

 انتظارْ  : د . عبير يحيي

 هل سيكون للمشهد وجه آخر مختلف ؟   : حسين فرحان

 بالفديو العامري: العراق سجل اعتراضه على نقل مسلحي تنظيم داعش إلى منطقة البوكمال

 احتشاد أكراد سوريا وتركيا ينذر العراق  : ابو طه الجساس

 فرار الرافدين.....!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 فعاليات مميزة لدار القرآن الكريم في العتبة الحسينية المقدسة خلال مشاركته في الأسبوع الثقافي الذي أقيم في زنجان.. تقرير

 المعارضة.. المرجعية. تحديات الامس، تحديات اليوم (3)  : د . عادل عبد المهدي

 صدى الروضتين العدد ( 198 )  : صدى الروضتين

 السياسي أمن الحساب فزاد في الفساد !!!  : رسول الحسون

 البابا يغسل ويقبل قدم مسلمة  : مهدي المولى

 من يمثل الرسول – صلى الله عليه وآله –  : صلاح عبد المهدي الحلو

 شمول الاحداث في المدارس الاصلاحية بالحماية الاجتماعية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net