صفحة الكاتب : واثق الجابري

جلسة في مضيف عراقي
واثق الجابري

الإصلاح السياسي والإجتماعي، ليس هروباً من مطالب المضحين، ولا تلوّن برداء الشياطين وضحكاً على الباكين، وإنسجاماً مع المتباكين، ولا إنسحاب من المجابهة بلغة المنبطحين.

أقل ما يقدم من وفاء لدماء الشهداء والتضحيات الجسيمة، أن يعود الساسة وكبار القوم بالمجتمع؛ الى العقل والمرونة والحكمة.

إحتراماً لمباديء الإنسانية، والى قاعدة نضع جذورنا فيها ونسميها وطن، ونصبح كأشجار بستان جمالها بتعددها وتلونها، و تتمايل أغصانها مع نسيم وطن في يوم ربيعي، وتنفتح أزهار الرخاء والمحبة والألفة.

تحيط النار بالوطن في هذه الأيام، وتحني أشجاره رياح مظلمة تحتمي بسماء ملبدة وهواء مسموم، لتخلط أوراق الأغصان، وتجعلها في عراك، يصدم بعضها بأخيه، ومن به شيء من النار، يلتف على من بجنبه ولا يلتف به، فيُحترق العودان وماء دجلة والفرات بهما؛ يتحول الى بخار يطير الى عواصم بلدان الثلوج، وينجمد على أرضها ويسقي أشجار تزدهر ؛ [أحلى ماء خلق في الكون، لكن أشجاره ماتت واقفة محترقة، وضاع وطن لا أحد يطلب بثأره؟!

نظريات إنسجمت مع خط عالمي إستراتيجي الى تجزئة الأجزاء، وتقطيع الأعضاء، وتسميم الأمعاء، وإيجاد داء ليس له دواء، وترمي في طريق مجهول كثير الأعباء والإعياء، وتُسجل خسارتنا فيه من نقطة الإبتداء. 

معظمنا يحلو له أن يكتب إرتباط لقبه بعشيرته، لما يرى من أن لها حذور تمتد من حيث كان الوطن فتات للغزاة، فجمعه صوت العقل الذي أنطلق من الدواوين وعلى روائح القهوة والكرم، والإيثار لدفع الضيم، والثأر لصوت أمرأة تستنجد بغيرة أهلها، وعقال عشيرتها.

نعم وقع العقال، حين إنتشرت الوحوش وهي تنهش في جسد الوطن، ويمرغ شرف البلاد أقذار الزمن ، ولابد من البحث طويلاً؛ لإيجاد رؤية واضحة وشاملة لمرحلة ما بعد داعش، وما تخلفه من ثارات ونزعات وثقافات، ومسؤول من يحترم نسبه وعشيرة، أن يكون طرف في وأد المشاكل للعودة الى وطن آمن مأهول.

السلاح وحده لا ينهي الإرهاب، وبدون علاقات إجتماعية وسياسية وبناء إقتصادي، لا تستطيع الأطراف الإلتقاء في نقطة منتصف دائرة؛ تدور كالدوامة بمشكلاتها، فأذا وقفنا ولم نشارك في صنع القرار؛ حتما سننتظر الأقدار ولا ننجو من نار تحطم كل جدار للأخوة.

أرخت دواوين ( المضيف العراق)، تاريخ ماضي؛ يسبق حداثة الحاضر، وكان محطة لكسر الخلافات والإجتماع لوحدة الوطن.

العشيرة من حيث ننتسب وتحتضننا، يجب أن تكون ركيزة بناء مجتمع، وتعتبر الدم العراقي دم كريم يعطي من يحتاج المساعدة الإنسانية، وتنمع أجسامه المضادة،كل عدوان وصراعات وتشخضي مخطط له، وأن عشيرتنا أرض الوطن، وبها تمتد جذورنا، وبدون دجلة والفرات لا تزدهر أغصاننا، لكن مشكلتنا أن بعض ساستنا لا يعرفون أن الطريق الوحيد الباقي للنجاة، هو مراجعة أفعالهم وإنتهاج الإصلاح السياسي والإجتماعي، وليجتمعوا بجلسة في مضيف عراقي بمعانيه الأصيلة.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/25



كتابة تعليق لموضوع : جلسة في مضيف عراقي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الأخ الكريم/ سعيد الغازي أولًا أشكرك جزيل الشكر على قراءتك لمقالتي المتواضعة وأشكرك أيضًا على طرح وجهة نظرك بالخصوص والتي بدوري أيدك فيه إلى حدٍ ما. ولكن أخي الموقر أنا فقط كاتبة وأحلل من خلال الأدلة الكتابية والإخبارية التي يسهل علي امتلاكها الأدلة) التي بين يدي، فاتهامي لدولة روسيا خاقة وبدون أية ادلة من المعيب جدا فعله، ولكن كون ان العالم بأسره يعاني وهي الدولة الوحيدة التي لم نسمع عنها أو منها أو بها الا حالات قليلة جدا يعدون على الأصابع، ثم الأكثر من ذلك خروجها علينا في الشهر الثاني تقريبا من تفشي المرض وإعلانها بانها قد وصلت لعلاج ولقاح قد يقضي على هذه الحالة المرضية الوبائية، وعندما بدأت أصبع الاتهام تتجه نحوها عدلت عن قولها ورأيها وألغت فكرة "المدعو" اللقاح والأكثر من ذلك واهمه هو كما ذكرت قبل قليل تعداد حالات المرضى بالنسبة لدولة مثل روسيا تقع جغرافياً بين بؤرة الوباء الصين واوربا ثاني دول تفشيه، وهي لا تعاني كما تعانيه دول العالم الأخرى ناهيك عن كونها هي دولة علم وتكنولوجيا! الحقيقة وللأمانة عن شخصي يحيطني ويزيد من شكوكي حولها الكثير والكثير، ولذلك كان للإصرار على اتهامها بهذا الاتهام العظيم، وأيضا قد ذكرت في مقالتي بان ذلك الوباء -حفظكم الله- والطبيعي في ظاهره والبيولوجي المفتعلفي باطنه، لا يخرج عن مثلث كنت قد سردته بالترتيب وحسب قناعاتي (روسيا - أمريكا - الصين) أي انه لم يقتصر على دولة روسيا وحسب! وفوق كل هذا وذاك فاني اعتذر منك على الإطالة وأيضا أود القول الله وحده هو الأعلم حاليا، أما الأيام فقد تثبت لنا ذلك او غيره، ولكن ما لا نعرفه هل سنكون حاضرين ذلك أم لا!؟ فالعلم لله وحده

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : تحياتي وتقديري بحث قيم وراقي وتحليل منطقي ولكن اتهام دولة كروسيا او غيرها بحاجة الى ادلة او شواهد .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي
صفحة الكاتب :
  مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي ينفذ عملية أمنية شرق كركوك بحثاً عن مطلوبين

 المرجع النجفی: جهاد الحشد سيتلألأ نورا وهم يرفعون رؤوسهم عاليا أمام الرسول وأهل بيته

 المساءلة تجتث رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود لأنه من

 في ثاني ممارسة ديمقراطية في محافظة نينوى أختيار ادارة جديدة لنادي القيارة الرياضي  : وزارة الشباب والرياضة

  التكفيري عبدالرحمن دمشقية يامر بهدم اضرحة اهل البيت !!!!  : شبكة فدك الثقافية

 امام صغير السن  : رياض ابو رغيف

 آخر التطورات الميدانية لعملية تحرير الموصل حتى الساعة 18:00 الأربعاء 25 ـ 01 ـ 2017

 مهرجان ربيع الشهادة النشاط الأول الذي تميز بعالميته  : نزار حيدر

 مجمع اللّغة العربيّة- حيفا يسهم في تعزيز مكانة الّلغة العربيّة في أمّ الفحم  : سيمون عيلوطي

 مهزلة البطاقة الذكية في تقاعد الناصرية  : حسين باجي الغزي

 تفكير السلطان يهدم سلطنته !  : عمار جبار الكعبي

 اللجنة الفنية الدائمة لإستراتيجية التخفيف من الفقر تناقش توجيه اعتماد معايير جديدة لقياسه  : اعلام وزارة التخطيط

 مصادر المعرفة  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 التصريحات المتشنجة ارهاب مبطن  : حميد الموسوي

 (محنة الثقافة) ندوة لقصر الثقافة والفنون في البصرة  : اعلام وزارة الثقافة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net