صفحة الكاتب : عباس البغدادي

تركيا.. استعراض صبياني للقوة!
عباس البغدادي
يمكن القول ان عملية التدخل العسكري التركي الأخيرة في الأراضي السورية مساء 21/2/2015 قد أماطت اللثام عن جملة معطيات، منها؛ ان العسكرتاريا التركية، ومن خلفها أوهام "الخلافة" الأردوغانية، تتعامل مع ملفات المنطقة بردود الأفعال، وتتصيد دائماً في الماء العكر، مما يفضي بها الى انتهاج سياسات، يمكن وصفها بالمأزومة! ويعزز هذا التصور تهافت الذريعة التي استند اليها التدخل التركي السافر، بأن مشاركة قرابة 600 جندي تركي في العملية ونحو مئة دبابة وعربة مصفحة، هي (فقط) لنقل رفات وضريح "سليمان شاه" في عمق 35 كم من الحدود التركية، والنية بدفنه في موقع محاذٍ لتلك الحدود (داخل سوريا أيضاً)، مع ان الضريح لم يتعرض الى أي حادث منذ اندلاع الأزمة السورية، رغم سيطرة تنظيم داعش على المنطقة منذ مدة طويلة، في ظل وجود "تفاهم" مع السلطات التركية لضمان سلامة الموقع والجنود الأربعين الذي يحرسونه!
تعددت القراءات للعملية العسكرية، آخذة في الاعتبار التوقيت والجغرافيا، والمخاض العسير الذي تعيشه المنطقة بأحداثها الساخنة، وأقرب تلك القراءات للصواب هي تلك التي تمزج الاعتبارات السالفة مع طبيعة السياسة التركية المأزومة، فتخرج بعدة استنتاجات، أهمها؛
أولاً: لم تكتفِ الحكومة الأردوغانية بتورطها المفضوح في دعم الارهاب التكفيري منذ إشعال الحريق السوري، والذي مهّد للحريق العراقي؛ بل تحاول أن تكون محور الاهتمام في "أوراق الحلول" وأن لا تكون نسياً منسيا، أو منتهية الدور والصلاحية، خصوصاً في الشق السوري مؤخراً!
ثانياً: سقوط المشروع الأردوغاني المدوّي في المنطقة ورافعته "الإخوان المسلمون"، وبالذات في مصر وسوريا وليبيا، قد أسقط معه أوراق التوت التي كان يتستر بها نظام أردوغان لفترة زمنية معينة، ومن ثم احتضار هذا المشروع قد سلب "الأردوغانية" زخمها والكثير من الأوراق التي كانت تغذي أحلام الهيمنة، وجعلها تتوسل بكل ما من شأنه أن يحدث فرقعة صوتية ما (كالعملية الأخيرة)، لتنبيه الآخرين بأن الرقم التركي لا يمكن تغييبه في ملفات المنطقة رغم تورطه المزري، وبأنه ليس صفراً على الشمال!
ثالثاً: لا يمكن التغاضي البتة عن واقع ان العملية التركية تفصلها ستة أيام فقط عن الضربة العسكرية المصرية ضد مواقع وتجمعات داعش في العمق الليبي (رداً على ذبح داعش لـ 21 مصرياً)، حيث عززت الضربة من الدور المصري واسترداد مكانته في المنطقة، وكذلك زادت من رصيد الرئيس السيسي الطامح الى تثبيت ذلك الدور بعد غياب سببته أحداث "الربيع العربي" ووهن نظام مبارك في سنواته الأخيرة، مما سمح لتمدد الدور التركي على حساب المصري! ناهيك عن تورط نظام أردوغان في الدعم غير المحدود لـ"الإخوان" واختطافهم السلطة بعد الأحداث التي أسقطت مبارك، وما تبعه من إسقاطهم بضربة شعبية لتصحيح الأوضاع، والذي أسفر عن خلق حالة عداء متنامية بين النظامين التركي والمصري، وتصادم بين دوريهما في مجمل ملفات المنطقة الساخنة، وبالذات التقارب الخليجي (شهر العسل) مع نظام السيسي، الذي لم يرُق قطعاً لنظام أردوغان الذي يشهد خريفاً مع الأنظمة الخليجية (عدا قطر)، سلبه أي تأثير يطمح اليه! لذا جاء ت العملية التركية الأخيرة لترسل أشارة الى السيسي أولاً، والى المنطقة ثانياً، بأن اللاعب التركي موجود، وان "جرأة" التدخل في دول الجوار ليست حكراً على القوات المصرية، التي تستثمر عملية ليبيا في استعراض القوة، على حساب قوى أخرى كتلك التركية، التي لها اليد الطولى منذ البداية في المدّ التكفيري في ليبيا بالتنسيق مع قطر! 
كما يمكن اعتبار التدخل التركي الأخير في سوريا رسالة موجّهة لدول الخليج المستقوية بالـ"الفتوة" المصري الذي تمده بالمليارات وترحب باستعراض قوته، وبالذات حينما يُطمئن السيسي الخليجيين بأنه سيكون حاضراً بقواته معهم في حال تعرضهم لأية تهديدات من أيّ كان (ودائماً المقصودة هنا إيران أولاً)، وبأن الأمر لا يأخذ منه وقتاً سوى "مسافة السكة" كما ردّد في أكثر من مناسبة! وهذا التمدد للعسكرتاريا المصرية في منطقة الخليج لا يروق بتاتاً لنظيرتها التركية ويقلقها ويكبح بشدة جماح أوهام الهيمنة الأردوغانية، المتوافقة مع نزعة المؤسسة العسكرية التركية في لعب دور إقليمي ينسجم مع ثقلها وحجمها، خصوصاً في ظل الانقلاب الحاصل في العلاقات السعودية- التركية، والتي تهدد بإعادة النظر (وربما التحول 180 درجة) في ملفات كانت محل توافق بين الطرفين!
رابعاً: تحمل العملية العسكرية التركية رسالة غير مشفرة لـ"حزب الله" اللبناني والحكومة السورية بأن تركيا ما زالت لاعباً رئيسياً في المعادلة السورية، رغم كل ما يقال عن ضمور الدور التركي!
خامساً: في الشق العراقي، تحمل العملية التركية رسالة (مشفرة) للعراقيين، بأن ترتيبات المعركة التي تّعد لتطهير الموصل من داعش وما ستتبعها من استحقاقات (ربما) سياسية وديموغرافية محتملة، كمصير كركوك (التي تشبح لها دوماً العين التركية) ومصادر الثروة النفطية وأبعاد جيوسياسية أخرى في الشمال العراقي، ينبغي حسب الرسالة التركية أن لا تغفل الرقم التركي وتلك "المصالح الحيوية" التي يسربها الأتراك علناً بين فترة وأخرى. وجاءت العملية للتذكير بأن الذراع العسكرية التركية جاهزة للتحرك رغم تشابك الملفات وحرائق المنطقة!
سادساً: تندرج العملية التركية في لعبة شدّ الداخل التركي للحكومة التي تعاني احتقاناً داخلياً واحتداماً بين المعارضة والسلطة، وهذه اللعبة هي وصفة عالمثالثية بامتياز، أي توجيه الأنظار الى "أخطار خارجية" وإن كانت وهمية!
* * *
لم يكن التدخل العسكري التركي في سوريا مؤخراً الأول من نوعه، اذ سبقه تدخلات تركية سابقة منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011، كما ان لتركيا تاريخ طويل في تدخلاتها السافرة في الشمال العراقي في أوقات سابقة بذرائع واهية كثيرة، ولكن الملفت في العملية الأخيرة، والتي جاءت في وقت حساس وملتهب، بأنها جوبهت بصمت عربي ودولي مريب! مع ان هذا التدخل بمثابة اعتداء (أو عدوان كما وصفه بيان سوري رسمي) على دولة ذات سيادة (على الأقل وفق الأعراف الدولية)، كما لم يستند لأي قرار أو تخويل دولي (مثلما جرت العادة في أحداث مشابهة)!
أما ذريعة العملية تلك فهي واهية ومتهافتة، اذ ما معنى أن تجرد حملة عسكرية بهذا الاستعراض لـ"نقل رفات وضريح جدّ مؤسس الدولة العثمانية" أو إجلاء حرسه الأتراك الأربعين، مع ان هذا الموقع كان آمنا طيلة أحداث الحريق السوري منذ 2011؛ بل وأصبح أكثر أمناً في ظل توافقات غير خافية بين تنظيم داعش (المسيطر على تلك المنطقة) والجانب التركي؟! وما تفسير نقل "الرفات والضريح" الى منطقة (سورية) قريبة جداً من الحدود التركية، بينما يُفترض ان "الوازع الوطني" لعملية النقل، والمجوز الفقهي (إن وُجد أصلاً) يمكن العمل بهما ونقل الرفات -والى الأبد- الى منطقة تركية آمنة (هذه العملية الثانية لنقل الرفات من الموقع الأصلي منذ 1920)، فلماذا في سوريا مرة أخرى، أم ان "مسمار جحا" ينفع في أوقات قادمة؟!
حقاً لقد أضحت العملية العسكرية التركية الأخيرة في سوريا حدثاً كاريكاتورياً، واستعراضاً صبياناً للقوة، رغم كل "الاستنتاجات" التي سلف ذكرها، خصوصاً في ظل التصريح الذي أدلى به أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء التركي وهو يقف الى جانب رئيس هيئة أركان الجيش ليعلن بعنجهية "ان العملية تكللت بالنجاح، دون أن تشهد أي اشتباكات"! وكأنه قضى على جيش من الأعداء، وتحديداً حينما ينتقي عبارته التي جاء فيها؛ "وجهنا القوات المسلحة التركية لحماية قيمنا الروحية وسلامة جنودنا"!
فأية بطولة تلك التي يمكن أن يجيّرها نظام أردوغان وهو ينفذ "عملية عسكرية" في منطقة يسيطر عليها حلفاؤه (داعش)؟ ولم تُطلق رصاصة واحدة تجاه قواته و"دون أن تشهد أي اشتباكات" كما ذكر أوغلو، وحتى الجندي التركي الذي تم إعلان وفاته كان لحادث عرضي أثناء العملية التي دُبّرت بليل..! وبالطبع سيكون تبجحاً ذلك الذي مارسه داوود أوغلو بقوله في ذات التصريح؛ "أن قرار العملية صدر من أنقرة، ولم تطلب مساعدة أي جهة خلال العملية، أو أي إذن من أحد أو أي جهة"! وكأنه يغمز من طرف خفي ليبعد الشبهات عن التواطؤ مع داعش المسيطر على المنطقة هناك، حيث ان هذا التواطؤ أصبح أكبر من أن يحتويه النفي التركي المتكرر، وذلك لوسعة الأدلة والقرائن والإثباتات والتسريبات! واذا كان مقصوده من ذلك هو تحدي السلطات السورية، فهذه قرصنة مبتذلة بكل المعايير، ولا يمكن احتسابها بطولة، في ظل الأوضاع القتالية في سوريا!
اننا إزاء سياسة تركية (يقودها مهووسون بأحلام الهيمنة العثمانية) تكابد لإظهار قوتها كعملاق يبسط نفوذه في المنطقة، ولكنه يتصرف كقزم متسلل يسرق الرفات من المقابر!

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/27



كتابة تعليق لموضوع : تركيا.. استعراض صبياني للقوة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد عبد اليمه الناصري
صفحة الكاتب :
  احمد عبد اليمه الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حلفاء الطاغوت وفتوى جديدة  : جاسم المعموري

 العتبة الكاظمية المقدسة تؤكد استمرار رصدها للظواهر السلبية في المجتمع ومعالجتها عبر برامج تثقيفية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 عِندَمْا تُلفَظْ النَكِراتْ  : صادق الصافي

 مع... رزية الخميس.  : صلاح عبد المهدي الحلو

 معركة الموصل.. الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع تحرر حي قضيب البان وتتقدم بحوش الخان وحي اليرموك

 اوردوغان  : صالح العجمي

 فزاعة الهشيم  : رحيم الخالدي

 مفوضية الانتخابات تفتتح المقر الجديد لدائرة الاحزاب والتنظيمات السياسية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 حرب الروايات  : جمال الهنداوي

 الإستثمار في العراق، بين تعقيد القوانين والإجراءات وإنعدام الثقة بالمستثمر  : ضياء المحسن

 بالصور .. أهالي حي النصر يغلقون طريق بغداد-ديالى احتجاجاً على الطمر الصحي “السام” بالمنطقة

 قوة استخبارية خاصة تستهدف فلول داعش في نينوى

 نقل حفيدة هنية بعلمه لتلقي العلاج في إسرائيل  : متابعات

 بغداديات : ايضاحات لما قبل الزبالة  : بهلول الكظماوي

 كوميديا السياسة العراقية -5  : وجيه عباس

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net