صفحة الكاتب : عباس البغدادي

تركيا.. استعراض صبياني للقوة!
عباس البغدادي
يمكن القول ان عملية التدخل العسكري التركي الأخيرة في الأراضي السورية مساء 21/2/2015 قد أماطت اللثام عن جملة معطيات، منها؛ ان العسكرتاريا التركية، ومن خلفها أوهام "الخلافة" الأردوغانية، تتعامل مع ملفات المنطقة بردود الأفعال، وتتصيد دائماً في الماء العكر، مما يفضي بها الى انتهاج سياسات، يمكن وصفها بالمأزومة! ويعزز هذا التصور تهافت الذريعة التي استند اليها التدخل التركي السافر، بأن مشاركة قرابة 600 جندي تركي في العملية ونحو مئة دبابة وعربة مصفحة، هي (فقط) لنقل رفات وضريح "سليمان شاه" في عمق 35 كم من الحدود التركية، والنية بدفنه في موقع محاذٍ لتلك الحدود (داخل سوريا أيضاً)، مع ان الضريح لم يتعرض الى أي حادث منذ اندلاع الأزمة السورية، رغم سيطرة تنظيم داعش على المنطقة منذ مدة طويلة، في ظل وجود "تفاهم" مع السلطات التركية لضمان سلامة الموقع والجنود الأربعين الذي يحرسونه!
تعددت القراءات للعملية العسكرية، آخذة في الاعتبار التوقيت والجغرافيا، والمخاض العسير الذي تعيشه المنطقة بأحداثها الساخنة، وأقرب تلك القراءات للصواب هي تلك التي تمزج الاعتبارات السالفة مع طبيعة السياسة التركية المأزومة، فتخرج بعدة استنتاجات، أهمها؛
أولاً: لم تكتفِ الحكومة الأردوغانية بتورطها المفضوح في دعم الارهاب التكفيري منذ إشعال الحريق السوري، والذي مهّد للحريق العراقي؛ بل تحاول أن تكون محور الاهتمام في "أوراق الحلول" وأن لا تكون نسياً منسيا، أو منتهية الدور والصلاحية، خصوصاً في الشق السوري مؤخراً!
ثانياً: سقوط المشروع الأردوغاني المدوّي في المنطقة ورافعته "الإخوان المسلمون"، وبالذات في مصر وسوريا وليبيا، قد أسقط معه أوراق التوت التي كان يتستر بها نظام أردوغان لفترة زمنية معينة، ومن ثم احتضار هذا المشروع قد سلب "الأردوغانية" زخمها والكثير من الأوراق التي كانت تغذي أحلام الهيمنة، وجعلها تتوسل بكل ما من شأنه أن يحدث فرقعة صوتية ما (كالعملية الأخيرة)، لتنبيه الآخرين بأن الرقم التركي لا يمكن تغييبه في ملفات المنطقة رغم تورطه المزري، وبأنه ليس صفراً على الشمال!
ثالثاً: لا يمكن التغاضي البتة عن واقع ان العملية التركية تفصلها ستة أيام فقط عن الضربة العسكرية المصرية ضد مواقع وتجمعات داعش في العمق الليبي (رداً على ذبح داعش لـ 21 مصرياً)، حيث عززت الضربة من الدور المصري واسترداد مكانته في المنطقة، وكذلك زادت من رصيد الرئيس السيسي الطامح الى تثبيت ذلك الدور بعد غياب سببته أحداث "الربيع العربي" ووهن نظام مبارك في سنواته الأخيرة، مما سمح لتمدد الدور التركي على حساب المصري! ناهيك عن تورط نظام أردوغان في الدعم غير المحدود لـ"الإخوان" واختطافهم السلطة بعد الأحداث التي أسقطت مبارك، وما تبعه من إسقاطهم بضربة شعبية لتصحيح الأوضاع، والذي أسفر عن خلق حالة عداء متنامية بين النظامين التركي والمصري، وتصادم بين دوريهما في مجمل ملفات المنطقة الساخنة، وبالذات التقارب الخليجي (شهر العسل) مع نظام السيسي، الذي لم يرُق قطعاً لنظام أردوغان الذي يشهد خريفاً مع الأنظمة الخليجية (عدا قطر)، سلبه أي تأثير يطمح اليه! لذا جاء ت العملية التركية الأخيرة لترسل أشارة الى السيسي أولاً، والى المنطقة ثانياً، بأن اللاعب التركي موجود، وان "جرأة" التدخل في دول الجوار ليست حكراً على القوات المصرية، التي تستثمر عملية ليبيا في استعراض القوة، على حساب قوى أخرى كتلك التركية، التي لها اليد الطولى منذ البداية في المدّ التكفيري في ليبيا بالتنسيق مع قطر! 
كما يمكن اعتبار التدخل التركي الأخير في سوريا رسالة موجّهة لدول الخليج المستقوية بالـ"الفتوة" المصري الذي تمده بالمليارات وترحب باستعراض قوته، وبالذات حينما يُطمئن السيسي الخليجيين بأنه سيكون حاضراً بقواته معهم في حال تعرضهم لأية تهديدات من أيّ كان (ودائماً المقصودة هنا إيران أولاً)، وبأن الأمر لا يأخذ منه وقتاً سوى "مسافة السكة" كما ردّد في أكثر من مناسبة! وهذا التمدد للعسكرتاريا المصرية في منطقة الخليج لا يروق بتاتاً لنظيرتها التركية ويقلقها ويكبح بشدة جماح أوهام الهيمنة الأردوغانية، المتوافقة مع نزعة المؤسسة العسكرية التركية في لعب دور إقليمي ينسجم مع ثقلها وحجمها، خصوصاً في ظل الانقلاب الحاصل في العلاقات السعودية- التركية، والتي تهدد بإعادة النظر (وربما التحول 180 درجة) في ملفات كانت محل توافق بين الطرفين!
رابعاً: تحمل العملية العسكرية التركية رسالة غير مشفرة لـ"حزب الله" اللبناني والحكومة السورية بأن تركيا ما زالت لاعباً رئيسياً في المعادلة السورية، رغم كل ما يقال عن ضمور الدور التركي!
خامساً: في الشق العراقي، تحمل العملية التركية رسالة (مشفرة) للعراقيين، بأن ترتيبات المعركة التي تّعد لتطهير الموصل من داعش وما ستتبعها من استحقاقات (ربما) سياسية وديموغرافية محتملة، كمصير كركوك (التي تشبح لها دوماً العين التركية) ومصادر الثروة النفطية وأبعاد جيوسياسية أخرى في الشمال العراقي، ينبغي حسب الرسالة التركية أن لا تغفل الرقم التركي وتلك "المصالح الحيوية" التي يسربها الأتراك علناً بين فترة وأخرى. وجاءت العملية للتذكير بأن الذراع العسكرية التركية جاهزة للتحرك رغم تشابك الملفات وحرائق المنطقة!
سادساً: تندرج العملية التركية في لعبة شدّ الداخل التركي للحكومة التي تعاني احتقاناً داخلياً واحتداماً بين المعارضة والسلطة، وهذه اللعبة هي وصفة عالمثالثية بامتياز، أي توجيه الأنظار الى "أخطار خارجية" وإن كانت وهمية!
* * *
لم يكن التدخل العسكري التركي في سوريا مؤخراً الأول من نوعه، اذ سبقه تدخلات تركية سابقة منذ اندلاع الأزمة السورية في 2011، كما ان لتركيا تاريخ طويل في تدخلاتها السافرة في الشمال العراقي في أوقات سابقة بذرائع واهية كثيرة، ولكن الملفت في العملية الأخيرة، والتي جاءت في وقت حساس وملتهب، بأنها جوبهت بصمت عربي ودولي مريب! مع ان هذا التدخل بمثابة اعتداء (أو عدوان كما وصفه بيان سوري رسمي) على دولة ذات سيادة (على الأقل وفق الأعراف الدولية)، كما لم يستند لأي قرار أو تخويل دولي (مثلما جرت العادة في أحداث مشابهة)!
أما ذريعة العملية تلك فهي واهية ومتهافتة، اذ ما معنى أن تجرد حملة عسكرية بهذا الاستعراض لـ"نقل رفات وضريح جدّ مؤسس الدولة العثمانية" أو إجلاء حرسه الأتراك الأربعين، مع ان هذا الموقع كان آمنا طيلة أحداث الحريق السوري منذ 2011؛ بل وأصبح أكثر أمناً في ظل توافقات غير خافية بين تنظيم داعش (المسيطر على تلك المنطقة) والجانب التركي؟! وما تفسير نقل "الرفات والضريح" الى منطقة (سورية) قريبة جداً من الحدود التركية، بينما يُفترض ان "الوازع الوطني" لعملية النقل، والمجوز الفقهي (إن وُجد أصلاً) يمكن العمل بهما ونقل الرفات -والى الأبد- الى منطقة تركية آمنة (هذه العملية الثانية لنقل الرفات من الموقع الأصلي منذ 1920)، فلماذا في سوريا مرة أخرى، أم ان "مسمار جحا" ينفع في أوقات قادمة؟!
حقاً لقد أضحت العملية العسكرية التركية الأخيرة في سوريا حدثاً كاريكاتورياً، واستعراضاً صبياناً للقوة، رغم كل "الاستنتاجات" التي سلف ذكرها، خصوصاً في ظل التصريح الذي أدلى به أحمد داوود أوغلو رئيس الوزراء التركي وهو يقف الى جانب رئيس هيئة أركان الجيش ليعلن بعنجهية "ان العملية تكللت بالنجاح، دون أن تشهد أي اشتباكات"! وكأنه قضى على جيش من الأعداء، وتحديداً حينما ينتقي عبارته التي جاء فيها؛ "وجهنا القوات المسلحة التركية لحماية قيمنا الروحية وسلامة جنودنا"!
فأية بطولة تلك التي يمكن أن يجيّرها نظام أردوغان وهو ينفذ "عملية عسكرية" في منطقة يسيطر عليها حلفاؤه (داعش)؟ ولم تُطلق رصاصة واحدة تجاه قواته و"دون أن تشهد أي اشتباكات" كما ذكر أوغلو، وحتى الجندي التركي الذي تم إعلان وفاته كان لحادث عرضي أثناء العملية التي دُبّرت بليل..! وبالطبع سيكون تبجحاً ذلك الذي مارسه داوود أوغلو بقوله في ذات التصريح؛ "أن قرار العملية صدر من أنقرة، ولم تطلب مساعدة أي جهة خلال العملية، أو أي إذن من أحد أو أي جهة"! وكأنه يغمز من طرف خفي ليبعد الشبهات عن التواطؤ مع داعش المسيطر على المنطقة هناك، حيث ان هذا التواطؤ أصبح أكبر من أن يحتويه النفي التركي المتكرر، وذلك لوسعة الأدلة والقرائن والإثباتات والتسريبات! واذا كان مقصوده من ذلك هو تحدي السلطات السورية، فهذه قرصنة مبتذلة بكل المعايير، ولا يمكن احتسابها بطولة، في ظل الأوضاع القتالية في سوريا!
اننا إزاء سياسة تركية (يقودها مهووسون بأحلام الهيمنة العثمانية) تكابد لإظهار قوتها كعملاق يبسط نفوذه في المنطقة، ولكنه يتصرف كقزم متسلل يسرق الرفات من المقابر!

  

عباس البغدادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/27



كتابة تعليق لموضوع : تركيا.. استعراض صبياني للقوة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق وسام حسين ، على بعيون حميمة... مع الجواهري في بغداد وبراغ ودمشق (*) - للكاتب رواء الجصاني : بوركت جهودك التوثيقية الرائعة استاذ رواء الجصاني وأنت تقوم بواجب الأمانة التاريخية أولاً قبل أي اعتبارٍ آخر.. دعائي لك بالتوفيق والسداد.. ولكن يا حبذا لو طرحتم الكتاب على شبكات النت ليتسنى لنا الاطلاع عليه أو تصوير محتوياته لمعرفة ما فيه من معلومات بصورة إجمالية.. ولك المحبة والشكر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على عقوبات المرأة الثلاث وعقوبات أخرى.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله عندما تضع منهاجا وتحاول ان تخضع النص المقدس لهذا المنهاج؛ سينتج هذا الشيئ المتناقض العير مفسر الا بابتذالات ليس هنا الضلال الضلال بان تصبح الابتذالات نصا مقدسا بذاتها.. دمتِ في امان الله

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكنّ ورجمة الله ابات سورة الكوثر رغم ضئالتها الا انها تحوي ثلاث امور في كل ايه امر بتبعه انر اخر انا اعطيناك الكوثر.. تتحدث هن فعل ماضي.. غسل لريك وانحر.. امر بعملين.. ان شانأك هو الابتر.. السؤال عنا.. هل شانئك هو شخص بعينه ام يعم كارهي الرسول (ص) والسؤال.. الكوثر هم نسله ام محبيه وال بيته ما يعني.. يهم النسل.. اعتقد ان مفتاح فهم السوره هي الايه الاخيره.. "شانئك"؛ لان هذا ليس فقط شخص بعينه.. هذا نهج عبر الزمن دمتن في امان الله

 
علّق صلاح حسن ، على مرجعيتنا الدينية العليا ومنهجها القويم . - للكاتب حسين فرحان : احسنت ابو علي على هذا الجهد المتواصل وحياك الله

 
علّق البصري ، على المُهرّج : أحمَد البَشير ـ شَو ـ مَـاسونِي غَـشِيم - للكاتب نجاح بيعي : احمد البشير لديه هقده نفسيه بعد مقتل اخوه و اتهامه لفصائل شيعيه بقتله فنبنت لديه عقده طائفيه اراد الانتقام منها بين حين واخر واؤيد كلام الكاتب

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما اشوري ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم اخت اسراء كثيرا ما يحصل هذا وفي كل مكان . واتذكر كيف قام الاب انطوان بولص بالدفاع عن الشيعة من دون ان يدري مع شخص سلفي عارضه لان الاب ذكرا عليا واتباعه بكل خير . فقال السني معترضا واعتقد وهابي . فقال له الاب انطوان : وهل تحب عليا . فقال الوهابي نعم احبه . فقال له : إذا اذا احببت عليا سوف تحب من يحبونه . فسكت الوهابي .

 
علّق ابو الحسن ، على قرارنا وطني - للكاتب عباس الكتبي : الاخ عباس الكتبي المحترم كيف تجرء وتكتب هذا المقال وخدم ايران هادي العامري وقيس الخزعلي واكرم الكعبي وجلال الدين الصغير منذ يوم اعلان رئيس الوزراء لموقفه والجماعه يتباكون على الجاره المسلمه الشيعيه ايران حتى وصل الامر باحد وعاظ السلاطين في وكالة انباء براثا بشتم العبادي شتيمه يندى لها الجبين كيف تجرء سيدي الكاتب على انتقاد الجاره المسلمه الشيعيه التي وقفت معنا ضد داعش ولولا قاسم سليماني لكانت حكومة العبادي في المنفى حسب قول شيخ المجاهدين الكبير ابو حسن العامري وكيف تجرء ان تؤيد موقف رئيس الوزراء ضد الجاره المسلمه ووزير داخليتنا قاسم الاعرجي يقول حريا بنا ان ننصب ثمثال للقائد سليماني كئن من اصدر الفتوى هو الخامنئي وليس السيد السيستاني كئن من قاتل هم فيلق الحرس الثوري وليس اولاد الخايبه وطلبة الحوزه وكئنما ايران فتحت لنا مخازن السلاح لسواد عيوننا بل قبضت ثمن كل طلقه اعطتها للراق

 
علّق إسراء ، على إنا أعطيناك الكوثر.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أتذكر قبل سنوات ليست بالقليلة، في برنامج غرف البالتوك، وبينما كنت أبحث عن شخصٌ مسيحي ما بين غرف مسيحية وغرف إسلامية، قد كان لي لقاء معه سابقًا وأردت لقائه مجددًا (وبمعنى أصح تصفية حساباتي معه لفعلته المشينة معي)، دخلت على إحدى الغرف المسيحية واسترقت السمع حينها بينما كنت ابحث عن اسم الشخص بالقائمة الجانبية للمتواجدين إلى ما كان يتناقشون حوله. كان يتحدث حينها مسيحيًا مصريًا يريد أن يُضحِك الآخرين بما يؤمن به المسلمين فأمسك بسورة الكوثر آية آية ولكن قبلها أراد تفسير معنى كلمة الكوثر قبل البدء بالسخرية بالآيات، بدأ يتحدث ويسخر بأن المسلمين يقولون أن معنى الكوثر هو نسل النبي وآل بيته عليهم الصلاة والسلام (ويتضح أن هذه المعلومة وصلته من مسلمين شيعة)، فبينما يهمّ بالسخرية من الآيات واحدة تلو الأخرى قاطعه مسلم (سني كما يتضح) بقوله: الكوثر معناه اسم نهر بالجنة وليس كما يقوله الشيعة، توقف المسيحي لحظة صمت خلالها ثم قال: كيف يكون معناه اسم نهر بالجنة وليس معناه نسل النبي التي تتلائم مع كل الآيات؟ ثم بدأ يذكر آية آية ويطابقها مع المعنى قائلًا: انظر، إنا أعطيناك النسل (استمرار النسل) لأنك أطعت ربك واستحققت وإلخ (أو هو وعد إلهي)، فصلِ لربك وانحر حمدًا وشكرًا لأنني سأكرمك باستمرار نسلك (حيث سخروا بعضهم من النبي من أن نسله سينقطع لأنه لم يعش ويكبر عنده ولد ليخلف نسلًا تحمل اسمه -حيث الفخر بحمل النسب يأتي من جانب الذكور- ومن هذا السبب أراد الله أن يخفف ذلك ويكرمه ويعده بأن نسله سيستمر من خلال ابنته فاطمة الزهراء وهو ما حصل إلى اليوم)، إن شانئك هو الأبتر (وإن عدوك هو الأبتر الذي سينقطع نسله وليس أنت). ثم أعاد المسيحي الآيات باستخدام معنى النهر، وضحك لعدم تطابقه مع المعنى الافتراضي للآيات، إنا أعطيناك نهر بالجنة، فصل لربك وانحر لأن أعطيناك نهر بالجنة وكيف يعطيه نهر بالجنة ويضمنه له قبل العمل، كيف يسبق الجزاء العمل الصالح الذي قد يفعل بالشخص المماطلة مثلا لأن نهايته مضمونة؟ وهذا ليس من عمل الله لأي نبي له ما لم يوصل رسالته، إن شانئك هو الأبتر لأني أعطيتك نهر بالجنة وما دخل النهر لقطع نسل عدوك؟! هذا الموقف الطريف الذي شاهدته، والذي تحول أمر المسيحي من ساخر إلى مدافع دون أن يشعر، وهو في حقيقة الأمر حين يُعمَل العقل المنطق ستعطي نتائج أقرب للصحة حتى دون أن يشعر! ولو لم يقاطعه المسلم السني لا أعرف لأي غرض سيسخر منه ذلك المسيحي، وهل ستكون سخريته منطقية أو تافهة هدفها الضحك لأي شيء متعلق بالطرف الآخر ولو لم يوجد ما يُضحِك!

 
علّق جمال البياتي ، على قبيلة البيات في صلاح الدين وديالى تنعى اربعة من أعيانها - للكاتب محمد الحمدان البياتي : الله يرحمهم

 
علّق منير حجازي ، على الداخلية تضع آلية إطلاق العمل بجواز السفر الالكتروني : ولماذا لا يتم تقليد الدول المتقدمة بالخدمات التي تقدمها لمواطنيها ؟ الدول المتقدمة وحتى المتخلفة لا تنقطع فيها الكهرباء والماء ولا يوجد فيها فساد او محسوبيات او محاصصات وكتل واحزاب بعدد مواطنيها . تختارون تقليد الدول المتقدمة في اصدار الجوازات لا ادري لعل فيها مكسب مادي آخر يُتخم كروش الفاسدين يا سيادة رئيس الوزراء ، اصبحت السفارات في الخارج مثل سفارات صدام اي مواطن يقترب منها يقرأ الفاتحة على روحه ونفسه وكرامته وصحته سفاراتنا فيها حمير منغولية لا تعي ولا تفقه دورها ولماذا هي في السفارات كادر السفارات اوقعنا في مشاكل كبيرة تكبدنا فيها اموال كبيرة ايضا . اللهم عقوبة كعقوبة عاد وثمود اصبح المواطن العراقي يحن إلى انظمة سابقة حكمته والعياذ بالله . جوازات الكترونية ، اعطونا جوازات حمراء دبلوماسية ابدية حالنا حال البرلمانيين ونسوانهم وزعاطيطهم حيث اصبح ابناء المسؤولين يُهددون الناس في اوربا بانهم دبلوماسيين .

 
علّق حكمت العميدي ، على العبادي يحيل وزراء سابقين ومسؤولين إلى "هيئة النزاهة" بتهم فساد : التلكؤ في بناء المدارس سببه الميزانيات الانفجارية التي لم يحصل المقاولين منها إلا الوعود الكاذبة بعد أن دمرت آلياتهم وباتت عوائل العاملين بدون أجور لعدم صرف السلف ولسوء الكادر الهندسي لتنمية الأقاليم عديم الخبرة أما الاندثار الذي حل بالمشاريع فسببه مجالس المحافظات عديمي الضمير

 
علّق هادي الذهبي ، على وجه رجل مسن أم وجه وطن .. - للكاتب علي زامل حسين : السلام عليكم أخي العزيز ارغب في التواصل معك بخصوص بحوثك العددية وهذا عنواني على الفيسبوك : هادي ابو مريم الذهبي https://www.facebook.com/hadyalthahaby دمت موفقا ان شاء الله

 
علّق ابوزهراء الاسدي ، على [السلم الاهلي والتقارب الديني في رؤيا السيد السيستاني ] بحثاً فائز في مؤتمر الطوسي بإيران : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تبرع أحد الأفاضل من أهل بذل المعروف والإحسان بطباعة الكتاب المذكور فأن كان لكم نية في الموافقه أن ترسلوا لي على بريدي الإلكتروني كي اعطيكم رقم هاتف السيد المتبرع مع التحيه والدعاء

 
علّق مهند العيساوي ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بارك الله فيك ايها الاخت الفاضلة

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الكرادلة من هم ؟ سوء العاقبة.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ ورحمة الله اطلاق المصطلحات هو حجر الاساس للصياعه الفكريه للناس والهيمنه على عقولهم وجعلهم كالقطيع التحرسفات الدينيه تشتؤط امرين الاول: ان تفبض قيضة من اثر الرسول الثاني؛ (ولا يمكن الا اذا حدث الشرظ الاول): جمل الاوزار من زينة القوم). جميع هذه التوظيفات اتت ممن نسب لنفسه القداسة الدينيه ونسب لنفسه الصله بالرساله الدينيه.. خليفه. بهذا تم تحويل زينة القوم الى الرساله التي اتت الرساله اصلا لمحاربتها. دمتم في امان الله.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خزعل اللامي
صفحة الكاتب :
  خزعل اللامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 امطار غزيرة تهطل على العاصمة بغداد تتسبب بفيضانات في اغلب الشوارع وزخم مروري كبير

 العبادي يرد على "دولة القانون" وسط ردود أفعال متباینة من التفويض البرلماني

 هل سيستمر الاردن في التحالف الدولي ضد داعش؟  : حميد العبيدي

 العمل التطوعي يقيم مخيم كشفي في وزارة الشباب والرياضة  : وزارة الشباب والرياضة

 اوباما يبلغ الكونغرس بإرسال 275 عسكريا والسيسي يدعو للتصدي لقوى الارهاب بالعراق

 التعليم العالي تطلق الاستمارة الالكترونية للقبول المركزي 2017

  في رحاب رمضان المبارك ..!  : سيد صباح بهباني

 تاملات في القران الكريم ح154 سورة يوسف الشريفة  : حيدر الحد راوي

 البطة العرجاء.. والتحالف الوطني  : مديحة الربيعي

 من صفحات مروءة ياسر عرفات  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 أفكر في سعاد نهاري وليلتي  : عباس فاضل العزاوي

 محاولة حرق القران درس اعلامي مهم  : سامي جواد كاظم

 القوات الأمنية تحرر قرية الجفة بالفلوجة وتحبط أكثر من 100 تفجير في بغداد

  مرقد الأمام الحسن بن عبيد الله بن العباس ابن أبي طالب علية السلام  : نوفل سلمان الجنابي

 أنبئكم ... البصرة ستقطع ضروعها ... أيها المتخمون  : محمد علي مزهر شعبان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net