صفحة الكاتب : علي علي

شكوى ولكن..! أمام أنظار مـَن؟!
علي علي

   لاشك أن الطفولة في حياة كل منا تكون نسيا منسيا في كبره، لاسيما السنين الخمس الأول منها، فهي تندرج في متاهات النسيان إلا مايعلق منها في اللاوعي من عقولنا. أما السنة السادسة من أعمارنا فلها شأن آخر وطعم مميز عن سابقاتها، ففيها وطئت أقدامنا الغضة لأول مرة مؤسسة حكومية، وصار لاسمنا فيها ملف وصورة ومكان، وعلى أعتابها سنتعلم أبجديات اللغات ونتلقى علوما تمكننا من الوقوف مستقبلا على أرضية صلبة، تحملنا الى حيث مكانة مرموقة في مجتمعنا، تلك هي أعتاب المدارس الابتدائية. اليوم.. وقد كبرنا، صرنا نعاني من أجل أولادنا مآسي التعليم وماوصل اليه من وضع مزرٍ، أكثر مما كنا نعانيه في صغرنا، رغم أن بلدنا اليوم بات يستظل بحكومة منتخبة وحكم ديمقراطي خلاف ماكان بالأمس.
فمن شأننا العراقي الذي نتعايش ونعيش معه يوميا وتفصيليا باستمرار، والذي يبدو ان المسؤولين في الحكومة تبديه اهتماما شكليا وهامشيا، هو شأن التعليم في المدارس الابتدائية والثانوية. فمن يترقب ويتتبع بهرج الاخبار والتصريحات الرنانة، يجد ان مراحل بناء المدارس تكاد تكتمل، ولم يبق طالب إلا ويجلس على رحلتين إحداهما صيفية والأخرى شتوية، فضلا عن باقي الإحتياجات والمستلزمات. اما عقود بناء المدارس بالهياكل الاسمنتية والحديدية -ولاأدري ان كانت هناك عقود أخرى من أساليب البناء تتعاقد بها الدولة ذات الموازنات التريليونية- فهي عقود على قدم وساق. ويصرح ناطق او مسؤول بين الفينة والأخرى معلنا ان لاوجود للمدارس الطينية بعد اليوم، والمدارس باتت مطلية بـ (الآجر) التركي والمرمر الإيطالي المرصع بالفسيفساء البيزنطي، الى غيره من دلال وعز و (نغنغة) للطالب العزيز، فهو غرس الحاضر وجني المستقبل. والأمر في الحقيقة وواقع الحال مغاير تماما لكل هذه التصريحات. اما على نطاق الكادر التدريسي وهو جوهر التعليم، فالحديث عنه يختلف من قبل المسؤول مديرا كان ام وزيرا! فهم يقرّون ويوضحون بكل صراحة، انهم يعانون من قلة الكادر التدريسي وقلة الخريجين من الاختصاصات التدريسية لاسيما العلمية منها.
  ان موضوع التعليم موضوع جوهري في بناء حاضر البلد ومستقبله. والحكومة ملزمة بإيلائه الأولوية والأهمية القصوى لإحتضان طلابنا، فالكلام عن مدارسنا يحتاج الى جدية القول وجدية الفعل في نفس الآن والآنية. ولاأظنه خفيا على المسؤولين كافة وضع المدارس في (لبّة بغداد) ناهيك عن أطرافها وباقي المحافظات العراقية.
  لقد بات من واجب المسؤولين أخذ موضوع كهذا على محمل الجد، والإسراع بتلقف أبنائنا ووضعهم في مكان يتناسب مع قيمة العلم والتعليم، واللحاق بركب التطور في العالم الذي اساسه بلا أدنى شك هو العلم. ولست هنا في موضع طرح شكوى امام المسؤولين ذلك انه من واجبهم الوطني والانساني، وإن أردت طرحها فأمام أي مسؤول أطرحها! وجُلهم في غنى عن التفكير بها، فأولادهم في مدارس خاصة وخاصة جدا بكامل المواصفات (FULL SIZE). اما (ولد الخايبة) من ذوي الدخل المحدود والمفقود فـ (إلهم الله).
فهل تنسي المناصب من اعتلاها واجباته؟ أم ان الجيوب حين تمتلئ تعمى البصائر وتتبدد مخافة الله ويكون الراعي حينها غير مسؤول عن رعيته! 

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/02/28



كتابة تعليق لموضوع : شكوى ولكن..! أمام أنظار مـَن؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : التنظيم الدينقراطي
صفحة الكاتب :
  التنظيم الدينقراطي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العلواني على خطى الدليمي  : وليد سليم

 سمعتُ كلاماَ يعجبني  : صادق غانم الاسدي

 المواطن ونصح المرجعية وخيبة السياسة !  : رحيم الخالدي

 قراءة في كتاب أطياف " تراوغ الظمأ " للشاعر حسن العاصي  : آمال محمد

 وراء كل حواء مميزة... ادم عظيم  : علي احمد الهاشمي

 الشاعر ناظم الحاشي.. قصائده راجمات صواريخ تهز عروش الطواغيت والمفسدين..!!  : حامد شهاب

 ويكيليكس يكشف عن قيادة السراي لحملة ناجحة ضد التكفيري إبن جبرين دفعت البرلمان الالماني لمناقشة ملابسات دخوله إلى ألمانيا..وتهريب الاخير إلى السعودية  : علي السراي

 نشاطات المديرية العامة للاستخبارات والامن  : وزارة الدفاع العراقية

 فرحان الفلك  : سعيد الفتلاوي

 الحشد الشعبي يقصف كمال الحيدري !!  : محمد اللامي

 أتقولين وطن؟  : نجاة رزاق

 الغارديان تنتقد اهمال التركيز على احداث البصرة وتصفها بالاخطر في العراق

 التكنولوجيا بين الخطأ والصواب  : احمد ابو خلال

 الاعلام الوهابي يسوق الصرخي كـ"مرجعية" لتنفيذ فتنة طائفية بالعراق

 موقف المرجعية من القوانين الاقتصادية  : الشيخ جميل مانع البزوني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net