صفحة الكاتب : علي علي

"كملت السبحة"..!
علي علي

   "المسبحة".. وسيلة ابتكرها الإنسان القديم مما وقعت عليه يداه من الأحجار البسيطة، وتطورت أشكالها وتغيرت أصنافها وتعددت أنواعها، وكذلك دواعي استخدامها، وبانتشار الدين الإسلامي صار لها استخدام أجل وأسمى. ولم يكن من باب المصادفة أن يكون عدد حباتها وتريا (فرديا) على الأغلب، إذ يعزي الباحثون هذا أنه يرمز الى الوحدانية، فاجتهد صانعوها الى تحديد عدد حباتها بالأعداد؛ (99)، (33)، (45)..
  حديثي حتى اللحظة عن المسبحة، ولن أطنب فيه كونه ليس موضوعي في أسطري هذه، ولكنني تذكرت مثلا دارجا لطالما رددناه في يوميات حياتنا، ذاك المثل يعبر عن اكتمال أمر باجتماع جميع أطرافه إذ نقول: (كملت السبحة).. وتذكري المثل هذا يقترن عادة في حال اجتماع مجالسنا الثلاث للبحث في أمر هو في الحقيقة لايحتاج اجتماعا، إذ هو من المفترض ان يكون بديهيا ذاك هو أمر المصالحة.
  والخوض في معاني مفردة "المصالحة" والسبل المؤدية الى تحقيقها.. وشرح النتائج التي تفضي اليها، يتطلب صفحات طويلة من صحيفتنا التي بين يدي القارئ، بل قد لايكفيني عدد واحد منها، ولاأظن الزميلين رئيس التحرير ومدير التحرير يسمحان لي بأكثر من منبري هذا مشكورين، وجزاهما الله على هذا خير جزاء.
   "المصالحة".. هذه المفردة التي مافتئ الغادي والرائح من الساسة يناشد بتحقيقها، ويدعو الى الوصول اليها ويحث على التمسك بها، باحتسابها الوسيلة الوحيدة لعبور المنطقة الخطرة التي وصل اليها البلد، وهو كلام منطقي يدركه كل ذي لب، لاسيما بعد الخلافات التي حلت الأوساط السياسية في جوانبها كافة، وأقول الأوساط السياسية لأن المصالحة متحققة في غير هذه الأوساط، فهي ديدن العراقيين بأديانهم وطوائفهم وقومياتهم وأعراقهم جميعها، إذ باستقراء بسيط لتاريخ العراق القديم والمعاصر والحديث على حد سواء، يكتشف المستقرئ أن شرائح الشعب على اختلافها كانت كلها متوافقة ومتفقة ومنسجمة ومتصالحة، باستثناء الحاكمين والسياسيين والقريبين منهم في سدة الحكم، وما الترابط بين أفراد المجتمع العراقي على مر العصور والدهور والظروف إلا شاهد على قولي هذا. فالعوائل العراقية دأبت منذ توطنها أرض وادي الرافدين على التزاوج والتصاهر والتناسب فيما بينها، من دون وضع حساب لطائفة الزوج او قومية الزوجة، وبجولة صغيرة في مدن العراق وقراه وقصباته، نلمس عمق الوشيجة التي تقرب المتباعدين منهم في القومية، ونرى الآصرة القوية التي تجمع بين الطوائف في مجالات الحياة الأسرية والعملية والوظيفية.
   ولمن في قلبه شك او ريبة في استتباب المصالحة الوطنية بأوجهها كلها بين العراقيين، فليعرج على أي سوق شعبي او "مول" او "گراج" او مقهى من مقاهي مدن العراق، وليزر أي منتدى او (Coffee shop) وليرى بعين اليقين وعلم اليقين وحق اليقين، كيف يتعامل العراقيون فيما بينهم! وكيف هي روح المصالحة ومعنى المصالحة الحقيقي، بعيدا عن السياسيين وإن "كملت سبحتهم".
 
 

  

علي علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/03



كتابة تعليق لموضوع : "كملت السبحة"..!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد روكان الساعدي
صفحة الكاتب :
  محمد روكان الساعدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس هيئة الحشد الشعبي: فتوي المرجعية عبرت عن الهوية الحقيقية للشعب العراقي وقلبت الواقع

 مجموعة قصائد  : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي

 حزب شباب مصر يحذر من محاولات شق الصف الوطنى لإفشال مظاهرات 30 يونيو

 مشروع عراقي لزراعة 70 ألف نخلة جنوب العاصمة بغداد

 وجهة نظر  : سرمد يحيى محمد

 محافظ الديوانية يخاطب الامانة العامة لمجلس الوزراء لتخويله بتسليف مبلغ مليار وست مائة وخمسون مليون دينار لموظفي معمل النسيج  : اعلام محافظ الديوانية

 اللواء 51 في الحشد الشعبي مع الجهد الهندسي يفجر 43 عبوة ناسفه وانفاق

 دَعْ يا سيدي دمك ينتفض من جديد ..!  : حيدر عاشور

 مجلس ذي قار يكشف عن قرب افتتاح مستشفى الناصرية الجديد  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الطب الرياضي تختتم حملة مكافحة المخدرات والمنشطات في الجامعة التكنولوجية  : وزارة الشباب والرياضة

 الشيخ همام حمودي:الشعب يعرف جيدا ً من يريد الخدمة ومن يطلب الكرسي  : مكتب د . همام حمودي

 معصوم يصدر مرسوما لتحديد موعد الانتخابات

 ومضات 4 موازنة 2017  : عصام العبيدي

 مَنْ ينقذ غرب العراق من الطوفان؟!  : واثق الجابري

 أصوات أطفالنا تنير عزائمنا!!  : د . صادق السامرائي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net