صفحة الكاتب : صبحي غندور

حوار أمْ تفاوض لحلِّ الأزمات العربية؟!
صبحي غندور

 لقد كانت كلمة (الحوار)، قبل عقدين من الزمن، غير مرغوبة عربياً، لا من قِبَل الحكومات، ولا من قِبَل المنظمات السياسية المعارضة. فالحكومات كانت تعتبر (الحوار) مدخلاً لعملية ديمقراطية لا تريدها في أوطانها، كما أنّ )الحوار( يعني اعترافاً بوجود رأي آخر غير رأي الحاكم الذي يفترض أن يكون هو الأصحّ دوماً!.

أمّا الحركات السياسية المعارضة، فكان معظمها ينظر بعين الارتياب إلى كلمة (الحوار) لأنّ فيها إمكانات التنازل عمّا لديها من أفكار وبرامج عمل وأساليب عنفية في بعض الأحيان.

فلا الحاكم كان يرغب بمشاركة أحدٍ معه في الحكم أو في صنع القرار الوطني، ولا المعارض كان يرى مجالاً للمساومة على برنامجه وأسلوبه في العمل!.

لكن المشكلة لم تكن فقط بين "الحاكم" و"المعارض"، بل كانت أيضاً داخل "الحكم" وداخل "المعارضة"، حيث لا مجال لتعدّدية الرأي بشكلٍ حرٍّ وصريح في أيٍّ من "المعسكرين".

أيضاً، قبل عقدين من الزمن، كانت كلمة (الحوار) مستخدَمة عربياً فقط للحديث عن "حوار عربي/أوروبي" أو "حوارات عربية/إسرائيلية"، بينما الحوارات العربية الداخلية والبينية بين العرب كانت محدودة أو غائبة تماماً. وكان مطلع عقد التسعينات هو في صلب مرحلة الاتفاقات مع إسرائيل وبدء الحديث عن "الشرق أوسطية" كبديل للهويّة العربية، وعن التطبيع مع إسرائيل كبديلٍ عن العلاقات الطبيعية بين العرب أنفسهم. باختصار، كان الحوار بين العرب من جهة، وغير العرب من جهةٍ أخرى، نشِطاً وجارياً في كلّ مجال، بينما الحوار بين العرب أنفسهم مقطوعٌ ومُعطَّل في معظم الأحيان.

متغيّرات كثيرة حدثت في العقدين الماضيين على المستوى العالمي وداخل البلاد العربية. ولعبت، ولا تزال، وسائل الإنترنت والإعلام الفضائي دوراً كبيراً في التواصل بين الأفراد والجماعات والشعوب.

لكن المنطقة العربية انتقلت من حال تجاهل كلمة (الحوار) إلى حال استهلاكٍ عشوائي شديدٍ لها فيما بعد ممّا أفقدها معناها الحقيقي.

فالحديث يكثر الآن في عدّة بلدان عربية عن (حوار مطلوب) بين الأطراف الحاكمة والمعارضة لها. دون الإدراك أنّ المطلوب لحل هذه الأزمات السياسية القائمة هو (التفاوض) أو (الجدل)، وليس أسلوب (الحوار) فقط.

ف(الحوار) هو أسلوب يحدث في التعامل بين الأفراد والجماعات من أجل التعارف مع "الآخر" وفهم هذا "الآخر"، لكن ليس بالضرورة من أجل التوصّل معه إلى حال التفاهم والتوافق الشامل.

(الحوار) هو تعبير عن الاعتراف بوجود "الآخر" وعن حقّه بالمشاركة في الرأي، فهل تحتاج الأطراف السياسية المتنازعة في الأزمات العربية القائمة الآن إلى هذا المفهوم فقط عن (الحوار)؟! وهل يجهل أصلاً كلُّ طرفٍ من هذه الأطراف ماهيّة الرأي الآخر؟  فالفرق كبير بين (الحوار) المهمّ حدوثه كخطوة أولى، وبين (التفاوض)، كما هو فارقٌ كبيرٌ أيضاً بين (الحوار) وبين (الجدل) الذي يستهدف الوصول إلى نتيجة بديلة لما كان قائماً من تناقض بين رأيين أو موقفين.

(الحوار) هو أسلوب مكاشفة ومصارحة وتعريف بما لدى طرفٍ ما، دون شرط التوصّل إلى اتفاق مع "الآخر"، وأيضاً دون مدًى زمنيٍّ محدّد لهذا الحوار. أمّا (التفاوض) فهو ينطلق من معرفة مسبَقة بما يريده الآخر، لكن في إطار المحادثات التي تستهدف مسبقاً الحصول على مكاسب في جانب، مقابل تنازلاتٍ في جانبٍ آخر. أي أنّ كلّ طرفٍ مفاوض يكسب ويتنازل في الوقت نفسه، في حين أنّ (الحوار) ليس فيه مكاسب أو تنازلات، بل هو تفاعل معرفي دون شرط التوصّل إلى نتيجة مشتركة.

أمّا (الجدل)، فهو تعبير مظلوم في الثقافة العربية المعاصرة، إذ هو منهجٌ مطلوب ومهمّ إذا أحسن الأفراد أو الجماعات معرفة متى وكيف يُستخدَم.

(الجدل) هو التقاء نقيضين وتفاعلهما في محتوًى واحد، وبظروف معيّنة وبزمان محدّد، وتخرج حصيلة هذا التفاعل نتيجة جديدة بديلة عن النقيضين. فهو منهج علمي من جهة، وهو أسلوب تعامل بين البشر من جهةٍ أخرى.

(الجدل) في أحد أوجهه، هو حوار حول موضوع محدّد لكن بشرط التوصّل إلى نتيجة مشتركة جديدة في زمانٍ محدّد أيضاً.

ولعلّ الآية القرآنية التي وردت في سورة المجادلة، عن المرأة التي جاءت تشتكي زوجها إلى النبيّ، فيها هذا التمييز الواضح ما بين (الحوار) و(الجدل):

"قد سمعَ اللهُ قولَ التي تجادِلُكَ في زوجِها وتشتكي إلى اللهِ واللهُ يسمعُ تحاورَكُما. إنّ اللهَ سميعٌ بصير". (سورة المجادلة/ الآية 1).

فالله عزَّ وجلَّ وصف، ما جرى بين النبيّ والمرأة المشتكية زوجها، بأنّه (حوار) حيث أنّ النتيجة التي كانت تطالب بها المرأة (في مجادلتها) هي عند الله سبحانه وتعالى، الذي أعلم رسوله لاحقاً بالإجابة على شكوى المرأة.

لذلك، يكون (الجدل) هو (حوار) مشروط بالتوصّل إلى نتيجة بديلة حاسمة، لكن (الجدل) لا يكون مفيداً إذا لم تتوفّر الموافقة عليه، والقدرة على أدائه، من كل الأطراف المعنيّة فيه.

ونجد هذا الخلط العجيب بين (الحوار) و(الجدل)، في "مسرحيات" بعددٍ لا بأس فيه من البرامج الحوارية التلفزيونية، حيث المتوجّب في هذه البرامج هو الحوارات الجادّة التي لا تشترط من طرف الموافقة على رأي الطرف الآخر، وتبقي الاختلاف في حدود الآراء بحيث لا تتحوّل إلى خلاف بين الأشخاص.

إنّ البلاد العربية هي في حاجة قصوى الآن لكلّ هذه المفاهيم معاً. هي بحاجة للحوار كأسلوب داخل العائلة الواحدة، كما أنّ العائلة بحاجة للجدل أحياناً لحسم بعض الأمور على أسس سليمة. الأوطان العربية بحاجة إلى حوار داخل شعوبها ومؤسساتها المدنية وبين دعاة الفكر والدين والثقافة، لكن بعضها (أي بعض البلاد العربية)، وعلى الأخصّ تلك التي تشهد الآن أزماتٍ أمنية وسياسية خانقة، تحتاج أيضاً إلى مفاوضات بين الأطراف المتنازعة، لا إلى أسلوب الحوار فقط، وصولاً إلى وفاق وطني يميّز أيضاً بين الاختلاف السياسي المرغوب والخلاف المسلّح المرفوض.

ومن الأمور الخطيرة التي تحدث الآن في المنطقة العربية، هذه النظرة المعكوسة لمسألتي الهويّة والتعدّدية السياسية. فالهويّة الواحدة على المستويين الوطني والقومي أصبحت هُويّات متناقضة ومبعثرة ومنشغَلاً بها من أجل مزيدٍ من الشرذمة والصراعات، في حين يضيّق الخناق على التعدّدية السياسية لصالح أطر فئوية ومذهبية تحتكر التمثيل والعمل السياسي باسم الطائفة أو المذهب، على حساب وحدة الهويّة الوطنية ومبدأ التعدّدية السياسية في الوطن الواحد.

فالحوار مطلوبٌ الآن داخل الأمَّة العربية حول موضوع الهويّة الوطنية وضرورة حسم ذلك لصالح وحدة الهويّة المشتركة بين العرب، بغضّ النّظر عن اختلافاتهم الفكرية والسياسية، وعن خصوصياتهم الوطنية والدينية والإثنية. و(الحوار) مطلوبٌ الآن داخل كل بلد عربي لترسيخ المفهوم السليم للمواطنة المشتركة في الوطن الواحد، ونبذ العنف المسلّح كأسلوب لحلّ الصراعات العربية الداخلية، والتي يتمّ توظيفها والتشجيع عليها من قوى أجنبية تريد إدخال نتائج هذه الصراعات في حساب (مفاوضاتها) الدولية والإقليمية!.

  

صبحي غندور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/05



كتابة تعليق لموضوع : حوار أمْ تفاوض لحلِّ الأزمات العربية؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على اسباب انكار الصحابة لبيعة الغدير. لو كان لرسول الله (ص) ولد لقتلوه.  - للكاتب مصطفى الهادي : توضيح الموضوع وتفسير بعض ما جاء في الخطبة . في الخطبة يقول الامام علي عليه السلام : (أرأيت لوكان رسول الله صلى الله عليه و آله ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، و آنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت). أي أن ابن رسول الله ص لو لم يفعل مثلما فعل علي من سكوته وجلوسه في بيته وتركه الدنيا لهم ، لقتلته قريش ، فلو طالب عليا عليه السلام أو ابن النبي بالحكم بعد رسول الله لقتلوه وهذا يظهر في خطبته الاخرى عليه السلام عندما يقول : (يا ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني). وكذلك عمر بن الخطاب قال لعلي عليه السلام : بايع وإلا قتلناك ، فقال له : إذن تقتلون عبد الله واخو رسول الله ص . فقال عمر : اما عبد الله فنعم ، واما اخو رسول الله فلا . إذن ان سبب عدم قتل الحسن والحسين من قبل اتباع السقيفة هو لأنهم كانوا صغارا يتبعون ابوهم الامام علي والامام عليه السلام ، الذي اضطر للسكوت حرصا على سلامة الدين. وهذا يتضح من قوله : (لأسلّمن ما سلمت امور المسلمين). ولكن عندما تصدى للمسؤولين هو وولديه اجمعت الأمة على قتله وقتاله. وهذا مصداق قوله : لو كان للنبي ولد لقتلوه . اليس الحسن والحسين ابناء رسول الله ص أليس بقية الأئمة ابناءه ، الم يقتلوهم كلهم .

 
علّق جمال ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : اذا تحب انزلك شكم مصيبة هي مسوية من فتن افتراءات ماانزل الله بها من سلطان هذي زوجة المعمم والعمامة الشريفة بريئة من افعالكم تحفظون المعروف وانت كملت نفقة خاصة بفلوس داينتها د.سهى لزوجتك حتى تدفعها الك ذنبهم سووا خير وياكم

 
علّق مريم ، على اغتصاب السلطة ما بين رئيس الوزراء و رئيس جامعة النهرين الا من ظلم (2) - للكاتب احمد خضير كاظم : زوجتك المصونة التي تتحدث عنها في عام ٢٠١٥ قامت بنقل كلام سمعته من تدريسي على زميل آخر وقد يكون بحسن نية او تحت ظرف معين وأضافت عليه ما يشعل الفتنة ثم تشكلت لجان تحقيق ومشاكل مستمرة ثم أتاها كتاب توجيه من السيد العميد آنذاك بأن هذا السلوك لا يليق بتدريسية تربي أجيال

 
علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فلاح المشعل
صفحة الكاتب :
  فلاح المشعل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خلية الصقور الاستخبارية تعلن القبض على الإرهابي سمير عبد محمد الخليفاوي  : خلية الصقور الاستخبارية

 البحرين : قوات المرتزقة تقمع اعتصاما للجمعيات السياسية ومسيرات البلدات و الموسوي عدد المعتقلين 200 في هذا الشهر  : الشهيد الحي

 مصنع المحاقن الطبية / رجال وعزيمة  : خالد محمد الجنابي

 عبطان : ائتلاف المواطن سيصوت على الموازنة الاتحادية ولن يسمح بتأخيرها

 الى المظلوم الاول في العالم(6)  : عدنان السريح

 وزير الصناعة والمعادن يلتقي بمكتبة مدير عام شركة اور والوفد المرافق له  : حسين باجي الغزي

 مصدر بالخارجية الروسية: سنرد بالمثل خلال أيام على الدول الغربية التي طردت دبلوماسيينا

  ليس ملكك يا حكيم ..؟؟  : قيس النجم

 عندما يضحك الوطن ...  : نزيه كوثراني

 تقلبات الوزير محمد تميم ..وبورصة الولاية الثالثة!!  : سراب المعموري

 قطرات من غربة  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 انتقال عدوى الجماهيرية الى القرضاوي الثالوث الجديد  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 أنه العراق ...نحن اصحاب حضارة 7000 سنة  : محمد الدراجي

 مصوّرٌ من العتبة العبّاسية المقدّسة يخطف ثلاث جوائز في مسابقة آندريه ستينين الدوليّة، والحكومةُ الروسيّة تستضيف الطفل قاسم موضوع صورته  : موقع الكفيل

 وزارة ...للسعادة  : عدوية الهلالي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net