صفحة الكاتب : اياد السماوي

المستقبل السياسي لفصائل المقاومة الإسلامية في العراق
اياد السماوي
واقع سياسي جديد فرضته طبيعة العملية السياسية الجارية في البلد وظروف الحرب على الإرهاب , هذا الواقع تبلوّر في بروز ظاهرة فصائل المقاومة الإسلامية العراقية وتعاظم دورها على الصعيدين السياسي والأمني , فالعملية السياسية التي قامت على مبدأ المحاصصات الطائفية والقومية هي بحد ذاتها أحد أهم الأسباب التي أدّت إلى تنامي واستفحال ظاهرة الإرهاب في العراق , وقد بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن استنفذت مبررات استمرارها , فمبدأ تقاسم السلطة بين ثلاثة مكوّنات رئيسية متناقضة في كل شئ هو الذي أوصل البلد إلى هذا المنزلق الذي هو عليه الآن , وحتى الذين نظّروا وراهنوا على حكومة شراكة الأقوياء , بدأوا يتراجعون عن رهانهم خصوصا بعد أن عادت حكومة الإقليم لطبيعتها في عدم تنفيذ الاتفاقات التي تبرّم معها , وبعد أن ثبت لديهم أنّ شراكة الأقوياء التي روّجوا لها هي في الحقيقة شراكة الثعابين , فها هم الشركاء يعودون لطبيعتهم التي جبلوا عليها , فالشريك الكردي لا زال على المنهج الذي رسمه لنفسه في الانفصال عن العراق وتحقيق حلمه في إنشاء دولته القومية , ولهذا لا تعني العملية السياسية بالنسبة له سوى نهب ما يمكن نهبه من موارد الشعب العراقي وضم المناطق التي يدّعي بعائديتها إلى كردستان , والشريك الآخر السنّي لا زال أسير قيّم البعث المجرم وأخلاقه التي ترّبى عليها وحلمه بعودة البعث إلى السلطة مجددا . 
ففي هذه الظروف والأوضاع الأمنية والتحاق الغالبية العظمى من سنّة العراق مع الإرهاب البعثي الداعشي , برزت فصائل المقاومة الإسلامية , بدر وحزب الله وعصائب أهل الحق كضرورة سياسية وأمنية أملتها ظروف البلد الأمنية وطبيعة العملية السياسية الجارية , ويبدو أنّ أوساطا سياسية داخلية وخارجية بدأت تدرك هذا الدور المتنامي و المتعاظم لهذه الفصائل الثلاث , خصوصا بعد الانتصارات الساحقة التي حققتها في ساحات الحرب على الإرهاب , والتفاف الغالبية العظمى من شيعة العراق معها , وبروز قادتها كأبطال حقيقيين يتقدّمون الصفوف في ساحات المعارك , وليس كالآخرين الذين لا يجيدون سوى الكلام وأخذ الصور بالملابس العسكرية في حدائق بيوتهم , فكان لا بدّ من دّق ناقوس الخطر من مستقبل هذه الفصائل المجاهدة الذي بات واضحا تماما , فمن خلال الواقع الذي فرضته ظروف المعركة مع الإرهاب , أصبحت مواقف هذه الفصائل السياسية متطابقة تماما سواء بالنسبة للعملية السياسية برّمتها أو بالنسبة للشركاء السياسيين , ولهذا باتت كل الدلائل تشير إلى قرب اندماج هذه الفصائل الثلاث في تكوين سياسي جديد وقيادة سياسية واحدة ,ولعلّ الرسالة التي بعثها قادة هذه الفصائل إلى نوري كامل المالكي واختياره قائدا لهم تعكس حقيقة هذا الكيان السياسي المنتظر الذي باتت ملامحه تتضح يوما بعد يوم , كما إنّ الالتفاف الجماهيري العارم حول هذه الفصائل المجاهدة سيفرض واقعا على قادتها بالتفكير جدّيا بقيادة الشارع الشيعي العراقي الذي سئم الأحزاب الفاسدة التي مثّلته بعد سقوط النظام الديكتاتوري , فالإفلاس السياسي لهذه الأحزاب أصبح بحكم المؤكد بعد هذه التجربة التي مثّلت فيها الشارع الشيعي العراقي , ونوري المالكي الذي اختارته هذه الفصائل قائدا لها , لا يمكن أبدا أن يتخلّى عن قيادتها خصوصا بعد الانقلاب عليه وإزاحته عن استحقاقه الشرعي واالقانوني .

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/17



كتابة تعليق لموضوع : المستقبل السياسي لفصائل المقاومة الإسلامية في العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ جميل مانع البزوني
صفحة الكاتب :
  الشيخ جميل مانع البزوني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السيد السيستاني : البكاء على الحسين (عليه السلام) واظهار الحزن على مصابه عبادة

 معركة اليوم أشرف معارك الجيش العراقي وأقدسها منذ تأسيسه  : صالح المحنه

  عندما .. يستشهد الورد.. ويذوب الندى...!  : احمد لعيبي

 قبك مأساة مدرسة عراقية تلج التاريخ بدماء تلاميذها  : عزيز الحافظ

 سبايكر الاسباب والمأل  : د . رافد علاء الخزاعي

 العتبة العلوية المقدسة تختتم فعاليات مهرجان عام أمير المؤمنين عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 العراق في ظل الارهاب الوهابي  : مهدي المولى

 مؤتمر اربيل يرهق الميزانية ويسخط المهجرين  : د . صلاح الفريجي

 الاتحاد الكردستاني يرفض اجراء الانتخابات في كركوك

  والدة حرم المحقق الكرباسي إلى مثواها الأخير في كربلاء المقدسة  : د . نضير الخزرجي

 الديمقراطية بين الفشل والفرصة!!  : د . صادق السامرائي

 الزهراء.. أولى بالشهداء من أمهاتهم...!  : وليد كريم الناصري

 المطلك يحشد لإقامة "إقليم سني" على غرار كردستان

 من اللقلق نتعلم  : معمر حبار

 وزيرة الصحة والبيئة تكلف فريق وزاري بالاطلاع على الحالة الصحية للجرحى في مدينة الطب  : وزارة الصحة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net