صفحة الكاتب : مهدي حسين الفريجي

سلامٌ على الحشد ؟
مهدي حسين الفريجي

 لم يحفل به أحد وهو يحمل همه على ظهره ويخرج يوميا الى مكان يلتقي به مع (المكاريد ) كما يسميهم الكاتب العراقي محمد الأخرس . هؤلاء المكاريد الذي جُلّ همهم ان يعودوا وهم يحملون لأطفالهم طعاما وشرابا هؤلاء الذين أكلت المعاول ايديهم وغيرت الشمس وجوههم لم يكن ليطرق بابهم أحد الا في ايام الانتخابات فيأتيهم من يعدهم بـــ (صوبه أو مبردة او ادريس وشورت رياضي) او تعيين في كنس الشارع ولم الأوساخ المكدسة على ابواب المترفين وهم يتحمّدون الله ويشكرونه على كل حال ويعتقلون نفوسهم يوميا ويوقضونها بعنف (كعدة الغبشة) لتستأنف يوم عمل جديد مثقل وكريه ولكنه لابد منه ,,فجأة لاح وميض برق وسط ظلام دامس انها فتوى المرجعية التي قد تُرسلهم الى عالم اخر يتسع لهم بعد ان ضاق بهم هذا العالم الواسع  ! ومن يلبيها غيرهم اولئك الذين اعتادوا على القول الله كريم الكاتبه الله يصير فـأسرعوا لتلبية النداء يحملون أرواحهم على اكفهم وما قيمة الحياة عندهم انهم خبروها وذاقوا الامرّين من القريب والبعيد ,,كيف لا يسارعون لنجدة الوطن وهم الوطن نفسه لم تلوثهم المعرفة السلبية ولا طعام الحرام ,,هم عرفوا النفاق فتجنبوه وعرفوا الحق بفطرتهم فاتبعوه انهم بقايا الفطرة في زمن ملوث السريرة ,,الزمن الذي أنجب سياسيين ملأوا الدنيا قبحا وقيحا وانبطاحا ,,الزمن الذي تمخض ليلد نكرات ما كانت تحلم يوما برعاية البقر فأذا بها تقرر مصير البشر !,, الحشد الشعبي الذي طوى كل النظريات والأطروحات والمراهنات وداسها تحت أقدامه وهو يحث الخطى سيرا ليعيد الابتسامة لهذا الوطن الذي ما أنفك باكيا حزينا مكتئبا متشحا سوادا طولا وعرضا,, موسيقاه بكاء وانين الأمهات, يزفُّ بلا توقف شهداء الى باطن الأرض التي تنادي هي الأخرى :هل من مزيد وكأنها تتغذى على دماء الشهداء لانها انقى واطهر غذاء يلامس ترابها كيف لا وهو دم طاهر ما بخل بنفسه يوم سمع النداء وهو طوال قرون يتغنى بصريع كربلاء الشهيد الذي أحيا امة ومازالت تنشد كرامتها ووجودها من صيحته الخالدة (( ألا وأن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين: بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ..........)) ان الحشد الشعبي هو الوريث الشرعي للحسين وشموخه وابائه وليس اولئك الادعياء الذين صعدوا باسم الحسين ومذهبه ولما استقرّوا على مقاعدهم أداروا ظهورهم للمبادئ والقيم الحسينية بعد ان كانوا يقولون ينبغي ان تتوضأ بمبادئ الحسين لكي تتحدث عن ثورته ! وهاهم انجاسا ملوثون ولا يخجلون من الحديث عن الحسين ولا يخجلون من التقاط الصور بالزي العسكري الى جانب ابناء الحشد الشعبي محاولة منهم لمصادرة جهودهم والتسلق على اكتافهم مرة اخرى لكي يغنموا مزيدا من المناصب والشعبية ! كلامي لا يشمل الجميع فهناك انقياء ولكنهم أندر من الكبريت الاحمر ,, الحشد اليوم يمثل عزتنا وكرامتنا وهويتنا المضطربة والمسلوبة والتي اعتادت على جلد الذات جلدا مبرحا حتى كادت ان تتلاشى, او تحاول ان تندمج مع الاخر بحثا عن نفسها وليس حبا به ! متى ما استثمرنا حشدنا حينها سنعيد تشكيل هويتنا الجمعية في ظل شرق اوسط محترق يعلو دخانه في الحاضر والمستقبل بعد ان اجتاح الماضي بكل أزماته وصراعاته . 

  

مهدي حسين الفريجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/18



كتابة تعليق لموضوع : سلامٌ على الحشد ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مهتدي رضا عباس الابيض
صفحة الكاتب :
  مهتدي رضا عباس الابيض


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ليس حبا بسورية ولكن كرها بأمريكا وخوفا على العراق؟!  : علاء كرم الله

 وزارة الصحة تعقد اجتماعا موسعا للجنة مشروع التسعيرة الدوائية في القطاع الخاص  : وزارة الصحة

 مؤسسة الشهداء: لابد من الدعم الحكومي لفتح بقية مقابر السلمان في السماوة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 دراسة: "داعش" كما يصوره الإعلام الأجنبي والعامة

 مديرية تربية كربلاء تعلن اسماء المرشحين للدرجات التعويضية على ملاكها التدريسي

 ماذا سيكتب عنا التاريخ؟!  : زيد شحاثة

 وزير النقل يبارك لنادي الزوراء حصوله على كأس السوبر  : وزارة النقل

 العمل: تسجيل اكثر من (106) الاف باحث عن العمل في بغداد والمحافظات خلال العام الحالي  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 استبدال أسماء بعض الوزارات  : جبار الكرعاوي

 المسير الى الحسين عليه السلام مبدأ وسلوك  : رجاء موفق

 قاسم عطا: یعلن قتل 106 من الدواعش بمختلف القواطع ویشید بدور العشائر

 السيطرة التي تعمي  : معمر حبار

 الى الدائرة القانونية بمجلس الوزراء للمرة الثالثة نلتمس عطف النظر  : وليد العبيدي

 نرحب بمبادرة السيد مقتدى الصدر لحل الأزمة السياسية في البحرين وخيار شباب 14 فبراير والمعارضة لا زال:الشعب يريد إسقاط النظـام  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

  المالكي قبل فوات الأوان  : هادي جلو مرعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net