صفحة الكاتب : اياد السماوي

ما الذي يدور في الخفاء ولماذا تأخرّ اقتحام تكريت وتحريرها ؟
اياد السماوي
بعد الانتصارات الساحقة والباهرة التي حققتها قواتنا المسلّحة الباسلة وقوّات الحشد الشعبي المجاهدة ضدّ تنظيم داعش والبعث المجرّم والقوى المتحالفة معهم , فوجئ الجميع بوقف تقدّم هذه القوّات على مشارف مدينة تكريت , بعد حملة إعلامية وسياسية ظالمة اشتركت بها أوساطا سياسية وإعلامية ودينية دوّلية ومحلية , وهذا التوّقف جاء بعد حالة من الهلع والانهيار والخسائر الكبيرة جدا في أعداد المقاتلين التي منيت بها هذه المجاميع الإرهابية , وفي بداية الأمر حاولت الحكومة العراقية تسريب أخبار للإعلام مفادها أنّ أعدادا كبيرة من الانتحاريين تبلغ عدة مئات توّزعوا داخل المدينة من أجل إلحاق أكبر الخسائر البشرية في صفوف الجيش وقوّات الحشد الشعبي , إضافة إلى تفخيخ أعدادا كبيرة من المنشآت الحكومية ودور المواطنين , وهذا مما يتطلّب الترّيث في اقتحام المدينة وتحريرها , ولكن إذا ما ربطنا هذا الترّيث بالتسريبات الصحفية والإعلامية التي تحدّثت عن لقاء سرّي بين مسئولين عراقيين وقطريين في تركيا , ومطالبة قطر بفتح ممر آمن لعناصر داعش الأجانب للخروج من تكريت المحاصرة , والتصريح الذي أدلى به عمار الحكيم في الأردن بالسعي لإيجاد حلول مناسبة للخروج من أزمة تكريت وإخراج داعش منها من دون قتال , والأخبار التي تحدّثت عن وجود شخصيات مهمة للنظام السابق في تكريت , فحينها سنصل إلى نتيجة أنّ أمرا ما يدور الخفاء ويجري التباحث مع الحكومة العراقية بشأنه , خصوصا وحسب التسريبات أنّ قطر قد تعهدّت بالمساهمة بإعمار تكريت بعد موافقة الحكومة العراقية على خروج المقاتلين الأجانب من تكريت ونقلهم عبر سوريا وتركيا إلى بلدانهم . 
فهل هنالك علاقة لهذا الترّيث باقتحام المدينة وتحريرها من براثن داعش والبعث المجرّم والحملة الإعلامية والسياسية القذرة التي تشنّها أطرافا سياسية وإعلامية ومؤسسات دينية داخلية وخارجية ضدّ قوّات الحشد الشعبي بارتكابها جرائم وفضائع وعمليات تطهير طائفي ؟ أم أنّ لهذه الحملة الظالمة أبعادا أخرى تتعلق بموضوع الحرس الوطني السنّي ؟ لماذا لا تريد هذه الأطراف جميعا اقتحام مدينة تكريت وتحريرها من داعش والبعث المجرّم ؟ ومن هي هذه الشخصيات المهمة جدا لهذه الأطراف والتي تحاول قطر وغيرها إنقاذها ؟ وهل ستستجيب الحكومة العراقية لهذه الضغوطات ؟ وما هو موقف فصائل المقاومة العراقية بدر وحزب الله وعصائب أهل الحق من هذه الأخبار المتسرّبة ؟ ولماذا تلعب قطر هذا الدور ؟ هل تريد قطر مصلحة العراق وحقن دماء الشعب العراقي ؟ أم أنّ الصيد المحاصر في تكريت يعني  المشروع القطري في العراق وسوريا ؟ وإلقاء القبض عليه سيكشف تفاصيل هذا المشروع الذي دمرّ العراق وسوريا وشعبيهما ؟ . 

  

اياد السماوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/24



كتابة تعليق لموضوع : ما الذي يدور في الخفاء ولماذا تأخرّ اقتحام تكريت وتحريرها ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الغراوي
صفحة الكاتب :
  علي الغراوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير التخطيط يلتقي مدير مكتب الامم المتحدة لشؤون المراة في العراق  : اعلام وزارة التخطيط

 على خطى الانسحاب من الاتفاق النووي.. هل سيلغي ترامب اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع العراق؟

 القوات الامنية تحبط هجوما لعناصر "داعش" شرق ديالى

 دولة الكذاب باقية وتتمدد  : الهارون موسى

 الشهيد الحكيم مرجعٌ للشهادة والهدى ..!  : قيس المهندس

 حرية الأقلام والخط التحريري للإعلام  : محمد الحمّار

 صمود سورية ومناورة أمريكا وحلفائها الاخيرة فمن سيربح بالنهاية؟؟"  : هشام الهبيشان

 اسماء الزملاء المشمولين بالمكافآت التشجيعية من صحفي ذي قار  : حسين باجي الغزي

 رئيس منظمة أوبك: الإمام علي إمام لكل الإنسانية وليس فقط للمسلمين

 سقط الزند  : عباس محمدعمارة

 كيف يرسمون العراق .. و(الفنيّة) معطّلة !!  : علي العبادي

 آيات نازلة في عمر   : مصطفى الهادي

 النظرية السياسية للامام الخميني (قدس)  : مرتضى الجابري

 إقبال يهنئ بحلول العام الهجري الجديد داعياً لاستلهام معانيه في بناء الوطن  : وزارة التربية العراقية

 الدوله العراقية من المدننة الى الامننة  : رياض هاني بهار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net