صفحة الكاتب : عبد الزهره الطالقاني

((عين الزمان)) الإرهابي البرىء
عبد الزهره الطالقاني

كل الإرهابيين ابرياء في معتقدات ذويهم ، وعشائرهم , ومدنهم , وهم يستحقون الحياة .. أما ضحاياهم الذين فقدوا حياتهم بسب الأعمال الإجرامية للإرهابيين , فاولئك يستحقون الموت عن سبق اصرار وفق هذه العقيدة الفاسدة .. وتتعامل معظم منظمات حقوق الإنسان المسيسة بهذا الاتجاه .. وهي أساساً واجهات لإحزاب وكتل داعمة للارهاب .. فلم نستمع يوما إلى أن أسرة تخلت أو تبرأت من ولدها , لأنه إنتمى إلى تنظيمات إرهابية ، أو قام بعمليات إجرامية تسببت في قتل الناس ، وإحداث أضرار بممتلكاتهم .. كما اننا لم نسمع يوما أن عشيرة ما تخلت عن أحد المنتمين اليها بسبب انتماءات مشبوهة .. ولذلك فالأسر والعشائر مسؤولة قانوناً , وشرعاً , وعرفاً , عن أية أعمال يرتكبها المنتمي إليها تضر بالآخرين .. فالإرهاب اليوم عراقيًّ بامتياز .. بعد ان كان عربيا يفد الينا من خارج الحدود , تقوده قيادات عراقية متطرفة , تنتمي الى البعث البائد ، واحزاب اسلامية طائفية ، وقعت في مستنقع الجريمة الذي خلفه المقبور صدام .. فمنهم من كان منتمياً إلى جهاز المخابرات , أو الأمن العامة , أو الأمن الخاص ومن هم على شاكلتهم , فهؤلاء جميعاً تلطخت أياديهم بدماء العراقيين قبل وجود القاعدة وقبل أن ينتمون إليها .. وقد تلقوا تدريبات مختلفة داخل العراق وخارجه ، فأكتسبوا مهارات جديدة في القتل , والعمليات المخابراتية والاغتيالات , وغيرها مما تقوم به الجيوش الظلامية , التي تسمى أجهزة مخابرات , فهؤلاء وجدوا ظالتهم بتنظيمات القاعدة وداعش .. وتقبلوا فكرها الفاسد بعقولهم الجوفاء ، فوافق شن طبقة .. لذلك نجدهم يقتلون ولا يبالون .. ويرتكبون الموبقات , ويظنون أنفسهم أبطالا ، وما هم الا مجموعة من المرتزقة والمجرمين , ويستهينون بالحُرمات ، وبعد كل هذه الجرائم يدّعون الإسلام .. لقد آن الآوان لنحاسب العشائر على ما يرتكبه أبناؤها من جرائم .. ولابد من التسمية الصحيحة لأي مجرم ، وأن تتحمل عائلته وعشيرته دماء الذين قتلوا ، وذلك بدفع الدية على اقل تقدير , وتعويض ذوي الذين أزهقت أرواحهم , والذين تعرضت اجسادهم الى جروح وعوق وتضررت ممتلكاتهم .. فليس من المعقول أن يترك إرهابي مثل "شاكر وهيب أحمد زعتر الفهداوي" دون حساب عشيرته التي ينتمي إليها .. خاصة وأنها لم تتبرأ منه ، فكل الذين قتلوا على يد هذا الإرهابي ، أو الجماعة التي يقودها ، إنما تتحمل عشيرته واسرته نتائجها .. لأنها لم تحذره أو تنذره أو تردعه أو تمنعه أو تعترض عليه أو تتبرأ منه , وسواء قُتل هذا المجرم , أو بقي على قيد الحياة , فإن القصاص العادل يجب أن تتحمله عشيرته التي ما زالت باقية , إلا في حالة واحدة ، وهي البراءة منه وإهدار دمه بين العشائر .. وإن ازدياد أعداد من ينتمون إلى تنظيم القاعدة من العراقيين جعل العراق مورداً بشرياً مهماً لهذا التنظيم الإجرامي .. فلم يسبق ان تعرفنا على أشخاص انتحاريين من الجنسية العراقية .. وكل الذين انتحروا بشكل حيواني كانوا من جنسيات عربية .. أما اليوم فهناك المئات بل آلآف الانتحاريين ممن غسلت أدمغتهم إن كانت لهم أدمغة وجردوا من كل شيء يمت إلى الانسانية .. وإلى الحياة , فأصبحوا أدوات موت .. لا يرون إلا الموت .. ولا يصنعون إلا الموت . فقد قتل هذا الإرهابي المجرم عدد من السواق السوريين الذين كانوا يحملون الغذاء والدواء للعراقيين ، وأحرق هو ومن معه شاحناتهم . لقد بدأ شاكر وهيب الفهداوي أعماله الإجرامية بتزويد المفارز التي تحت امرته بعبوات ناسفة , لغرض اسستهداف القوات الأمنية , كما قام بوضع جلكانات ملغومة في أحياء الجولان والشهداء وجبيل في الفلوجة لضرب منازل منتسبي الجيش والشرطة , وقام بزرع عبوة لاصقة لإغتيال أحد الضباط في الجيش العراقي .. كما اشترك بتفجير مزدوج بعجلتين مفخختين متزامنتين في حي الأندلس في الفلوجة , سبقتها تفجير عبوة صوتية لغرض ايقاع أكبر عدد من الخسائر .. وقد ألقي القبض على الفهداوي أثناء تنفيذه مع عصابته عملية سطو على أحد محلات الصيرفة .. فهل يصح السكوت على الفهداوي وعشيرته بعد سلسلة من الجرائم التي أعلن عنها والتي لم يعلن بعد .. وهل تقوم العشائر بمقاضاة عشيرة المجرم "وهيب" على ما اقترفت يداه القذرتان وسفكت دماء أبناء العشائر الأخرى .. إن القول الحق هو " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب " ومن خالفها خالف الشرع والعرف وجانب الحق والعدالة .

  

عبد الزهره الطالقاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/03/29



كتابة تعليق لموضوع : ((عين الزمان)) الإرهابي البرىء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هيثم الحسني
صفحة الكاتب :
  هيثم الحسني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مدير عام السمنت العراقية يؤكد ماضون في تسريع الاجراءات الامنية الخاصة بأعادة رواتب (120) موظف  : وزارة الصناعة والمعادن

 متى تتوقف جرائم الإبادة بحق شيعة باكستان؟  : احمد جويد

  اللاعب الدولي السابق احمد راضي يهاجم شرار حيدر ويصفه بالمنافق والنصاب !!  : زهير الفتلاوي

 رئيس مجلس محافظة ميسان يستقبل ممثل المرجعية الدينية العليا في محافظة ميسان  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 مَراجعنا ثقة هداة, سندهم إمامة حقيقية  : سلام محمد جعاز العامري

 رجال خلّدوا التاريخ / كاظم حبيب الصافي نموذجاً.  : رائد عبد الحسين السوداني

 المُقبلون شعثاً، فالناقمون شعباً!  : حيدر حسين سويري

 هل تطفيء الكويت غلّ البعض وتطفيء الديون على العراق؟  : عزيز الحافظ

 أصحاب الرسول الأكرم محمد (ص) وأصحاب الإمام الحسين (ع)  : فؤاد المازني

 كربلاء عشقي  : اسعد كمال الشبلي

 خيار المقاطعة مخلل  : رشيد السراي

 ابعاد إطلاق إيران لطائرة من دون طيار من نوع R.Q 170  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الرجل المناسب  : حسين عزيز الاسدي

 إحصائيات نسبة الفقر في العراق بين السائل والمجيب  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 العراق بحاجة الى بناء موازنة مائية  : امل الياسري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net