صفحة الكاتب : د . حيدر الجبوري

يوسفُ ايُّها الخصبُ ***نبوءةُ جوعٍ أيُّها السيابُ
د . حيدر الجبوري

يوسفُ ايُّها الخصبُ
نبوءةُ جوعٍ أيُّها السيابُ
---------------------
عيناك وغابة النخيل
واللّيل يطبق بالمسافة
يمتدُ حتّى السّحر
والرّوحُ حشرجةُ التراقي
بين المحاجر والقمر
من حدّ الرجوع ألى البداية
صوبَ الوراء على أثر
هي صولةٌ للفجر تخنقُ رايةً
وتركّزُ الرتيبَ ألى المخانق
وأناملي حول الشهيق
كالموجِ يرجفه حجر
يا أيها العودُ المملُ
والسغبُ المغلُ
والنجمُ يكملُ دورة الزمن الرتيب
ألى الوراء
فالجوع تموزٌ
والأرضُ عشتارُ وأطفال جياع
على مرمى البصر
في دورة الدّمِ المعتّق من رحم الولادة
والنطف الصليبة في رجم الغيوب
في تلك المسافة
من الأزل
(مامرّ عامٌ والعراقُ ليس فيه جوع)
لتنحبَ في كلّ المواسم هذي المزاريب
دماً أو دموع
فهكذا تهامس الرفاقُ في ظلمةِ الطريق خائفين:
فأمُنا عشتارُ
لن تعود
هناك فوقَ التَّل قد ملَّت الرجوع
ألى مدينة المطر
ألى مدينة الشواظ والنحاس
مدينة النار
بلا مطر
كصفرةِ الوجوهِ
وحمرةُ الدماءِ
كالخرابِ زنازين تُصرُّ
تميدُ بها القلوعُ وترتمي
عاريةَ اليدين مكشوفة الساقين
بلحمها الطريّ يشُفهُ الثوبُ بلأ اكمام
شاحبةَ اليدين في دهاليز الدروب
ومساماتِ الأزقةِ والشوارع والبيوت
قارعةً صمت السنين
انّى يحين الفجر
ويهمسُ الصغارُ انشودة المطر
ويحتفي تموزُ بالخصب
ويشربُ الجوع القفار
ويصرخ القيد
بأخوةِ الجوعِ:
لنشربَ المطر
ونحتفي بنشوة الكرمِ
وحمرةِ الكأسِ والغسق
أو قرصَ خبزٍ
مثل لون الجباه
تأكلُهُ الطير فيصلبُ العلق
من يفسر الحلمَ المصاغَ في حذق
يوسفُ أيُّها الصّديقُ أِفتنا
في ألف وجهٍ متخمٍ
أذاب بالشحمِ وأيبسَ الجلدَ
وخطَ بالعظمِ مواسمَ الضجر
وسجدنا لأخوةٍ كذابٍ
ولم نعرف الشمس ولا القمر
والذئبُ نشوانُ فللآن لم
يملَّ من رتقِ قميصنا
ولعقِ دم
يا ايّها الصّديقُ ,قد ملّنا الجوع
والسلال ملّت الأفق
فلا غلالٌ أوثمر
والثرى كوجهنا مصفرُ
عقيمٌ أن ياتيِ بالخبزِ
وزرقةُ السماء أجهضها كلالةُ البصر
وعتمةُ اللّيل تقيم على أسوارنا
فنحن بلا أبواب
نحرس مدينةَ الخصب
بلاقمر
تنامٌ مدينةُ الجوع
---------------------------

  

د . حيدر الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/05/23



كتابة تعليق لموضوع : يوسفُ ايُّها الخصبُ ***نبوءةُ جوعٍ أيُّها السيابُ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : حيدر الحد راوي من : العراق ، بعنوان : مقالة ليست لي في 2011/05/23 .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان هذه القصيدة وان كانت تحمل اسمي وصورتي فهي ليست لي ولا من كتاباتي .. هناك خطأ اين لا علم لي ... فلم ارسل قصائد لهذا الموقع الاغر .. واعتذر لصاحبها ... فأني تفاجأت عندما شاهدت اسمي وصورتي عليها ..
ارجو من ادارة الموقع ان يعيدوها لصاحبها الاصلي ... وشكر لكم

 

عفوا على الخطأ وسيتم التصحيح

ادارة الموقع






حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على زيارة وزير الخارجية الفرنسي للنجف .. دلالة وحيثية - للكاتب عبد الكريم الحيدري : احسنت التحليل

 
علّق حكمت العميدي ، على العراق يطرد «متجسساً» في معسكره قبل مواجهته قطر : ههههههههه هذا يمثل دور اللمبي

 
علّق سفيان ، على مونودراما(( رحيـق )) نصٌ مسرحيّ - للكاتب د . مسلم بديري : ارجو الموافقه باعطائي الاذن لتمثيل المسرحيه في اختبار لي في كليه الفنون الجميله ...ارجو الرد

 
علّق جعفر جواد الزركاني ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : كلام جميل جدا اني من الناصرية نشكر الامام السيستاني دام ظله على الشيخ عطشان الماجدي الذي دافع عنا وعن المحافظة ذي قار واهم شي عن نسائنا والله لو لا هو لم يدز الدعم لوجستي وايضا بالاموال للحشد شكرا له

 
علّق علي حسن الخفاجي ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : الله يحفظك شيخنا الفاضل على هذا الموضوع راقي نحن ابناء الناصرية نشكر سماحةالشيخ عطشان الماجدي على ما قدماه للحشد ولجميع الفصائل بدون استثناء ونشكر مكتب الامام السيستاني دام ظل على حسن الاختيار على هذا شخص الذي ساعد ابناء ذي قار من الفقراء والايتام والمجاهدين والجرحى والعوائل الشهداء الحشد الشعبي والقوات الامنية ولجميع الفصائل بدون استثناء الله يحفظك ويحفظ مرجعنا الامام السيستاني دام ظله

 
علّق احمد لطيف ، على أي قوة تحمل لديك سيدي السيستاني؟! - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : بالتوفيق ان شاء الله شيخنا الجليل

 
علّق حكمت العميدي ، على كريم يبتسم.. قبل أن يرحل...!! - للكاتب احمد لعيبي : هنيئا لارضك ياعراق الشهداء استقبالها لابطال حملتهم ارضك ودافعوا عن عرضك لتبقى بلدي الجميل رغم جراحك ....

 
علّق ميلاء الخفاجي ، على محمد علي الخفاجي .. فقيد الكلمة الشاهدة ...قصيدة (الحسين ) بخط الخفاجي تنشر لاول مرة - للكاتب وكالة نون الاخبارية : والحياء عباءة فرسانه والسماحة بياض الغضب ،،،،،، يا خفاجي!! انت من كان خسارة في الموت..

 
علّق منير حجازي ، على الحلقة الثانية:نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ؟ Who is the Euphrates Slaughtered Man in the Holy Bible? - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السؤال الكبير الذي طرحتهُ السيدة إيزابيل على كل من اعترض على مقالها : (نبوءة كتاب الرب المقدس : من هو قتيل شاطئ الفرات ) سؤال واضح لم تُجيبوا عليه . دعوا عنكم تشكيكاتهم حول الخارطة والمكان والاشخاص والوقائع ، انها سألت سؤال ووجهته إلى كافة المسيحيين على اختلاف ثقافتهم ، فتقول : تقولون بأن المعركة حدثت بين جانبين وثنيين وهذا صحيح ، ولكن في هذه المعركة التي تقع على شاطئ الفرات قال الرب (إن الله ذبيحة مقدسة). السؤال هو من هذه الذبيحة المقدسة ؟ وهل الذبائح الوثنية فيها قدسية لله؟ إذن موضوعها كان يدور حول (الذبيحة المقدسة) بعيدا عن اجواء ومكان واشخاص المعركة الآخرين. انا بحثت بعد قرائتي لمقالها في كل التفسيرات المسيحية فلم اجد مفسرا يخبرنا من هي الذبيحة المقدسة الجميع كان ينعطف عند مروره في هذا النص . والغريب انا رأيت برنامج قامت المسيحية بإعداده اعدادا كبيرا وجيدا على احد الفضائيات استعانت فيه بأكبر المنظّرين وهو (وحيد القبطي). الذي اخذ يجول ويصول حول تزوير الخارطة وعبد نخو ونبوخذ نصر وفرعون ولكنه أيضا تجاهل ذكر (الذبيحة المقدسة). واليوم يُطالعنا ماكاروس ( makaryos) بفرشة حانقة قبيحة من كلماته ولكنه ايضا انحرف عن مساره عندما وصل الامر إلى (الذبيحة المقدسة). عندكم جواب تفضلوا على ما قالته السيدة ايزابيل ، فإن لم يكن عندكم جواب اسكتوا أو آمنوا يؤتكم اجركم مرتين

 
علّق حسين مصطفى ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : جميل جدا

 
علّق احمد علي احمد ، على مركز الابحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني يجيب عن شبهات حول التقليد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك احاديث وروايات تتكلم عن ضغطة القبر هذا بالنسبة الى من يدفن اما من يموت غرقا او حرقا فكيف تصيبه ضغطة القبر ولكم جزيل الشكر

 
علّق موسى جعفر ، على الاربعينية مستمرة رغم وسوسة الادعياء - للكاتب ذوالفقار علي : السلام عليكم بارك الله بك على هذا المنشور القيم .

 
علّق علي غزالي ، على هل كان يسوع متزوجا؟ دراسة خاصة. اسرار تصدر المجدلية في الإنجيل بدلا من العذراء مريم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة لايخلوا التاريخ الاسلامي من التزييف حاله حال التاريخ المسيحي رغم وجود قران واحد قد فصل فيه كل مايتعلق بحياة المسلمين فكيف بديانات سبقت الاسلام بمئات السنين وانا باعتقادي يعود الى شيطنة السلطة والمتنفذين بالاظافة الى جهل العامة . واحببت ان انوه انه لا علاقة برسالة الانبياء مع محيطه العائلي كما في رسالة نوح ولوط فكم من رسول كان ابنه او زوجته او عمه كفروا وعصوا... تقبلي احترامي لبحثك عن الحقيقة.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الساعة ؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم ورحمة الله سيدتي ساختصر الحكايه من اولها الى اخرها هي بدات بان الله سبحانه خلق الملائكة وابليس وكانوا يعبدون الله ثم اخبرهم بخلق ادم؛ وان يسجدوا له كانت حكمة الله ان ادم صاحب علم الامور التي لم يطلع عليها الملائكة وابليس سجدوا الا ابليس تكبر على ادم لعن ابليس العابد المتكبر مكر لادم كي لا يكون ادم في حال افضل اخرج ادم من الفردوس ابني ادم قتل منهم الضال المؤمن الانيبء؛ رسل الله؛ اوصوا اتباعهم بالولايه للولي.. صاحب العلم. السامري قيض قيضة من اثر الرسول. القوم حملوا اوزارا من زينة القوم. المسيحية والاسلام ايضا.. قبض قيضة من اثر الرسول بولص (الرسول). قبض فبضة من اثر الرسول ابو بكر (الخليفه). اصبح دبن القوم الذي حاربه المسيح دين باسم المسيح. اصبح الدين الذي حاربه النبي محمد دين باسم دين محمد. فقط ان الاسلام المحمدي كان نقطة التحول قابيل لم يستطع القضاء على هابيل رغم ما تعرض له هابيل على مدار اكثر من 1400 سنه.. بل هابيل دائما يزداد قوه. هي الثصص الربانيه.. انها سنن الله .. دمتم في امان الله.

 
علّق zuhair shaol ، على الكشف عن خفايا واسرار مثيرة للجدل خلال "مذكرات" ضابط مخابرات عراقي منشق عن نظام صدام حسين - للكاتب وكالة انباء النخيل : بصراحه ليس لدي اي تعليق وانما فظلا ولا امرا منذ مده طويله وانا ابحث عن كتاب اسمه محطة الموت 8سنوات في المخابرات العراقيه ولم اجده لذا ارجوكم اذا كان لديكم هذا الكتاب هل تستطيعون انزاله على النت لكي اراه بطريقة ال PDF ولكم مني جزيل الشكر. عذرا لقد نسيت ان اكتب اسم المؤلف وهو مزهر الدليمي..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول جاسم
صفحة الكاتب :
  رسول جاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مجلس الأمن يدين وبشدة عمليات داعش الإرهابية بالعراق ویعتبرها جرائم حرب

 انسحاب ام اعادة انتشار.. ليست هي القضية  : جمال الهنداوي

 في العراق حكومة ام مجموعة من الحكومات  : مهدي المولى

 صدور العدد 15 من جريدة المترجم العراقي الالكترونية  : اعلام وزارة الثقافة

 جامعه جديده للدول عربيه  : عماد الاخرس

 نائبة عن نينوى: جهات مشبوهة تتحدث باسم نواب المحافظة للحصول على مناصب وزارية

 سماحة السيد عمارالحكيم قائد ... ولكن  : صبيح الكعبي

 وداع جدا مبكر .  : علياء موسى البغدادي

 قرض الصندوق .. والسرايا الصفراء  : احمد زغول

 العدد ( 172 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 الربيع العربي وقدره السيء(8) الليبيون يستدعون الناتو- القسم الثاني  : علي السواد

 التربية تختتم بطولة بغداد العلمية الثانية لمدارس الابتدائية  : وزارة التربية العراقية

 لماذا علی الحشد تجنب الدخول إلی ساحة السياسة ؟  : رضا الغرابي القزويني

 الوكيل الفني لوزارة النقل يحضر اجتماعاً لمناقشة الية تنفيذ قانون هيئة المنافذ الحدودية  : وزارة النقل

 الديكتاتورية أشد الأمراض فتكا في جسد الشعوب  : وليد المشرفاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net