صفحة الكاتب : نزار حيدر

(نيسانُ) العِراقي (٦) والاخيرة
نزار حيدر

  ...وسقطَ الصنمُ في مزبلة التاريخ.
   ففي مثل هذا اليوم (٩ نيسان) من عام ٢٠٠٣، استجاب الله تعالى لدعوات ملايين المظلومين وتوسّلات الايتام والثّكالى وتضرّع الامّهات المفجوعات والآباء المفجوعين، ليزيحَ عن صدر العراق وكاهلهِ واحداً من أخطر النّظم السياسية التي مرت في تاريخه.
   فلقد تجلّت في تلك اللحظة إرادة الله عزّ وجل بقوله عزّ من قائل {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ} وقوله {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ} وقوله {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ}.
   وصدق امير المؤمنين عليه السلام الذي قال {يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ أَشَدُّ مِنْ يَومِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ!} وقوله {يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ أَشدُّ مِنْ يَوْمِ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ}.
   وبينما كان العراقيون يبتهجون بالتّغيير، اذا بهم يُفجَعون باخبار المقابر الجماعيّة التي بدأوا يكتشفونها الواحدة تلو الاخرى، لتجدد عليهم الآلام مرّة أخرى وتُثير الأوجاع في قلوبهم.
   مع كلّ ذلك، فقد بدأ العراقيون يلملمون جراحهم ويعضّون عليها أملاً بمستقبلٍ جديد يتجاوز مخلّفات الماضي ويستفيد من تجاربه.
   ولكونهم أرادوا تغييراً جدرياً وحقيقياً وتاريخياً يلغي، اولاً وقبل كل شيء، القاعدة البائسة التي بُنيت عليها الدولة العراقية الحديثة مطلع القرن الماضي في إطار اتفاق (كوكس ــ النقيب) سيّء الصيت على قاعدة (عسكري عربي سنّي) تغييراً يعتمد نظاماً يقوم على أساس الأغلبية السياسية والتداول السلمي للسلطة والحياة الدستورية ومبدأ القانون فوق الجميع لضمان المساواة والعدل، من اجل الغاء الدرجات في (المواطنة) لانّهم أرادوه كذلك، فقد واجههم ثلاثة أعداء من خارج الحدود تكالبوا عليهم يريدون تكسير عظامهم، بعد ان نهشَ نظام الطاغية لحومهم؛
   العدوّ الاول؛ هو نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرة العربية، والذي رأى في سلطة الأغلبية خطراً محدقاً يهدّد شرعيّته ويمكن ان يقلب الطاولة على رأسه، ولذلك شمّر هذا النظام الوراثي القبلي عن ساعديه وكشّر عن انيابه التي تقطر حقداً ودماً، باذلا كل ما يمكنه من اجل تدمير البديل السياسي المرتقب، فصدرت فتاوى التكفير من فقهاء البلاط لتحث الجراثيم والدواب للتجمع في العراق ليبدوا عمليات القتل والتدمير بشكل واسع جدا، مدعومين باموال البترودولار الحرام والاعلام الطائفي الحاقد.
   العدو الثاني؛ هم كل أيتام الطاغية الذليل صدام حسين في العالم العربي والإسلامي من الذين خسروا عطاياه السخية من اموال الشعب العراقي والتي ظل يغدق بها عليهم ليصنع منهم ابواقا ملأت السماوات والأرضين.
   ولعل من اكثر دول الجوار التي فيها من هؤلاء الايتام التافهين هي الاْردن، ولذلك كانت الأقسى على العراق بعد نظام القبيلة، ملكا وحكومة وشعبا وكل شيء.
   العدو الثالث؛ هم دول الجوار بشكل عام، والتي ايدت الولايات المتحدة الأميركية وحليفاتها بقرار استخدام القوة لاسقاط النظام البوليسي في العراق، وعلى راسها سوريا التي كانت وقتها تمثل المجموعة العربية في مجلس الأمن عندما اتخذ كل القرارات المتعلقة بملف العراق، الا انهم. دول الجوار، غيرت رايها عندما شعرت ان تغييرا حقيقيا يجري الإعداد له في العراق، وليس مما كانوا يتصورون، تغييرا شكليا يستبدل وجوها باخرى مع الاحتفاظ بالقاعدة الثلاثية الآنفة الذكر، ولذلك اتّحد الأعداء وتعاونوا على العراق لتدميره وإيقاف اية محاولة للتغيير الجذري، على اعتباره تغييراً يعتمد صندوق الاقتراع ولأول مرة، ما يرى فيه النظام السياسي العربي الفاسد خطراً حقيقياً عليه لا ينبغي افساح المجال امامهُ ليرى النور، ولذلك قرّروا ان يولد ميتاً، فاذا بهم جميعاً يتعاونون على المنكر فكانت قوافل الدوابّ تتجمّع في سوريا من كلّ حدبٍ وصوب، بتحريض فتاوى التكفير واموال البترودولار والاعلام الطائفي ليتلقّوا تدريباً ما على عجالة ومن ثم تتسلّل الى العراق لتفجّر نفسها وسط الحشود البريئة!.
   وبحمد الله، فلقد انتشرت هذه الجراثيم والدوابّ، بعد ان طعمت من دماء ولحوم العراقيين، لتعيد انتشارها في كل بلدٍ ارسلها إلينا!.
   اما في الداخل، فقد واجهت العملية السياسية الجديدة ثلاث شرائح كادت ان تُفشل التجربة، وهي؛
   الشّريحة الاولى؛ سياسيون وزعماء سُنّة لم يصدّقوا او يستوعبوا فكرة انهم فقدوا السلطة في العراق الجديد.
   الشّريحة الثانية؛ سياسيون وزعماء شيعة يجهلون فَنِّ السلطة وإدارة الدولة بسبب إقصائهم عنها قروناً طويلة.
   الشّريحة الثالثة؛ سياسيون وزعماء كرد طامِعون ومستعجِلون، يحاولون ابتزاز العملية السياسية بأي شكلٍ من الأشكال.
   ولقد تجمّعت اخطاء هذه الشرائح الثلاث لتضيّع الكثير من الوقت والجهد، ما سبّب كلّ هذه النتائج الكارثيّة التي يمر بها العراق اليوم بعد مرور (١٢) عاماً على إسقاط الصنم. 
   ان التجربة بحاجةٍ الى اعادة نظر شجاعة من قبل كلّ العراقيين، خاصة السياسيين، فليس المشكلة في ان تخطأ وانما المشكلة كلّ المشكلة في ان تصرّ على الخطأ من دون ان تتوقف لتفكر به وتتعلم منه.
   لازال أمامنا هامشٌ من الوقت لإعادة تقييم التجربة بالكامل، ولعلّ في هذا فرقٌ كبيرٌ جداً بين العهدين، عهد الطاغية الذليل الذي ألغى اي هامش للإصلاح ولذلك كانت النتيجة تدمير كل شيء، اما اليوم فهوامش الإصلاح والتغيير وإعادة النظر قائمة في كلّ آن بشرط الإرادة.

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/04/11



كتابة تعليق لموضوع : (نيسانُ) العِراقي (٦) والاخيرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كتابات في الميزان
صفحة الكاتب :
  كتابات في الميزان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحشد الشعبي..خيانة عظمى للوطن !  : اثير الشرع

 صدى الروضتين العدد ( 76 )  : صدى الروضتين

 صحة الكرخ : ضبط معملين لصنع الاجبان والملح المغشوش غير صالحين للاستهلاك البشري في منطقة عويريج  : اعلام صحة الكرخ

 عندما تكون البهيمة عوراء يجب تسميتها بـ "هيفاء الأمين"  : اسعد الحلفي

 نيسان العطاء الانتخابي أمْ كذبته الشهيرة  : د . حسن خليل حسن

 وقفة.....ينازعونا الموت بغيره  : عبد الخالق الفلاح

 النشاة العلمية لحاضرة كربلاء وامتداداتها في أمسية لندنية  : الرأي الآخر للدراسات

 الأَزمةُ الوِزارِيَّةُ صِراعُ إِراداتٍ ونُفُوذٍ! أُأَيِّدُ الصَّدرَ بشَأنِ الوِزاراتِ الأَمنِيَّةِ!  : نزار حيدر

 المرجعية والنازحون  : جمال الخرسان

 لماذا تم تاجيل جلسة مجلس النواب ليوم الثلاثاء المقبل ؟!

 الوزير المهندسة آن نافع اوسي : الوزارة تواصل تنفيذ حملاتها الخدمية في محافظة نينوى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 المأزق السياسي العراقي  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 الام والاسرة وهموم الحياة  : علي الزاغيني

 ممثل المرجع السيستاني يتعرض الى محاولة اعتداء فاشلة اثناء خطبة الجمعة بالصحن الحسيني

 إخراج النفر الضال قبل الاحتلال  : عبد الغفار العتبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net